Usul16

Hadith record

bihar-40407

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

أبواب * " (الصلوات التي يتوصل بها إلى حصول) " * (المقاصد والحاجات سوى ما مر في) " * * " (أبواب الجمعة والاستخارات) " * 1.

bihar-40407
العيون: عن علي بن عبد الله الوراق والحسين بن إبراهيم المكتب وحمزة العلوي وأحمد بن زياد الهمداني جميعا عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن صالح الهروي قال:
Show clickable narrator chain

وحدثنا جعفر بن نعيم بن شاذان، عن أحمد بن إدريس عن إبراهيم بن هاشم، عن الهروي قال: رفع إلى المأمون أن الرضا عليه السلام يقعد مجالس الكلام والناس يفتنون بعلمه، فأمر محمد بن عمرو الطوسي حاجب المأمون فطرد الناس عن مجلسه وأحضره. فلما نظر إليه المأمون زبره واستخف به، فخرج أبو الحسن عليه السلام من عنده مغضبا وهو يدمدم شفتيه، ويقول: وحق المرتضى وسيدة النساء، لأستنزلن من حول الله عز وجل بدعائي عليه ما يكون سببا لطرد (كلاب) أهل هذه الكورة إياه واستخفافهم به، وبخاصته وعامته. ثم إنه عليه السلام انصرف إلى مركزه واستحضر الميضاة وتوضأ وصلى ركعتين، وقنت في الثانية فقال: اللهم يا ذا القدرة الجامعة، والرحمة الواسعة، والمنن المتتابعة، والآلاء المتوالية، والأيادي الجميلة، والمواهب الجزيلة، يا من لا يوصف بتمثيل، ولا يمثل بنظير، ولا يغلب بظهير، يا من خلق فرزق، وألهم فأنطق، وابتدع فشرع وعلا فارتفع، وقدر فأحسن، وصور فأتقن، واحتج فأبلغ وأنعم فأسبغ، و أعطى فأجزل. يا من سما في العز ففات خواطر الابصار ودنا في اللطف فجاز هواجس الأفكار يا من تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه، وتوحد بالكبرياء فلا ضد له في جبروت شأنه، يا من حارت في كبرياء هيبته دقايق لطائف الأوهام، وحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام، يا عالم خطرات قلوب العالمين، وشاهد لحظات أبصار الناظرين. يا من عنت الوجوه لهيبته، وخضعت الرقاب لجلالته، ووجلت القلوب من خيفته، وارتعدت الفرائص من فرقه، يا بدئ يا بديع، يا قوي: يا منيع: يا علي يا رفيع صل على من شرفت الصلاة بالصلاة عليه، انتقم لي ممن ظلمني واستخف بي وطرد الشيعة عن بابي، وأذقه مرارة الذل والهوان كما أذاقنيهما واجعله طريد الأرجاس، وشريد الأنجاس. قال أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي: فما استتم مولاي عليه السلام دعاءه حتى وقعت الرجفة في المدينة، وارتفعت الزعقة والضجة، إلى آخر ما مر في أبواب تاريخه عليه السلام . " فجاز هواجس الأفكار " الهاجس الخاطر، ولعل المعنى أنه تعالى اطلع عليها وجازها إلى ما هو أخفى منها كما قال تعالى " يعلم السر وأخفى " وقال الكفعمي أي فات خواطر الأفكار، ولا يخفى أنه لا يناسب " دنا في اللطف " و الند المثل، وقال الشهيد - ره - الفرق بين الضد والند ذلك أن الضد عرض يعاقب آخر في محله وينافيه، والند هو المشارك في الحقيقة، وإن وقعت المخالفة ببعض العوارض. " خاطف أبصار الأنام " أي أبصار أو بصائرهم التي تخطف الأشياء وتدركها بسرعة، فان الخطف الاستلاب بسرعة، وعجل خطيف أي سريع المر و يمكن أن يحمل ما مر أيضا على هذا المعنى، وسيأتي قريب من هذا الدعاء في أدعية شهر رجب.

الهوامش2

[١]عيون الأخبار ج ٢ ص ١٧٢.ص 345

[٢]طه: ٧.ص 345

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 88, Page 344

View original source