Same indexed hadith bihar-40490; it ends on this printed page after beginning on pages 31-32.
Show complete hadith text
تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن هذا القرآن هو النور المبين، والحبل المتين، والعروة الوثقى، والدرجة العليا، والشفاء الاشفى، والفضيلة الكبرى والسعادة العظمى، من استضاء به نوره الله، ومن عقد به أموره عصمه الله، ومن تمسك به أنقذه الله، ومن لم يفارق أحكامه رفعه الله، ومن استشفى به شفاه الله، ومن آثره على ما سواه هداه الله، ومن طلب الهدى في غيره أضله الله، ومن جعله شعاره ودثاره أسعده الله، ومن جعله إمامه الذي يقتدى به ومعوله الذي ينتهي إليه، آواه الله إلى جنات النعيم، والعيش السليم، فلذلك قال: " وهدى " يعني هذا القرآن هدى " وبشرى للمؤمنين " يعني بشارة لهم في الآخرة، وذلك أن القرآن يأتي يوم القيامة بالرجل الشاحب يقول لربه عز وجل: يا رب هذا أظمأت نهاره، وأسهرت ليله، وقويت في رحمتك طمعه، وفسحت في مغفرتك أمله، فكن عند ظني فيك وظنه، يقول الله تعالى: أعطوه الملك بيمينه، والخلد بشماله، واقرنوه بأزواجه من الحور العين، واكسوا والديه حلة لا يقوم لها الدنيا بما فيها. فينظر إليهما الخلائق، فيعظمونهما وينظر إلى أنفسهما فيعجبان منها فيقولان: يا ربنا أنى لنا هذه ولم تبلغها أعمالنا؟ فيقول الله عز وجل: ومع هذا تاج الكرامة، لم ير مثله الراؤون، ولم يسمع بمثله السامعون، ولا يتفكر في مثله المتفكرون، فيقال: هذا بتعليمكما ولدكما القرآن، وبتصيير كما إياه بدين الاسلام، وبرياضتكما إياه على حب محمد رسول الله وعلي ولي الله صلوات الله عليهما وتفقيهكما إياه بفقههما، لأنهما اللذان لا يقبل الله لاحد عملا إلا بولايتهما، ومعاداة أعدائهما، وإن كان ما بين الثرى إلى العرش ذهبا، يتصدق به في سبيل الله. فتلك البشارات التي يبشرون بها، وذلك قوله عز وجل: " وبشرى للمؤمنين " شيعة محمد وعلي ومن تبعهما من أخلافهم وذراريهم .
الهوامش2
[١]البقرة: ٩٧.ص 32
[٢]تفسير الامام ص ٢٠٣ - ٢٠٤.ص 32