Same indexed hadith bihar-4083; it ends on this printed page after beginning on pages 178-179.
Show complete hadith text
م : « يا بني إسرائيل اذكروا » الآية ، قال الامام 7 : قال الله عزوجل « يا بني إسرائيل » ولد يعقوب إسرائيل « اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم » لما بعثت محمدا ، وأقررته بمدينتكم ، ولم أجشمكم الحط والترحال إليه ، [١] وأوضحت علاماته ودلائل صدقه لئلا يشتبه عليكم حاله « وأوفوا بعهدي » الذي أخذته على أسلافكم أنبياؤكم ، وأمروهم أن يؤدوه إلى أخلافهم ليؤمنن بمحمد العربي القرشي الهاشمي المتأتي بالآيات المؤيد بالمعجزات التي منها : أن كلمته ذراع مسمومة ، وناطقة ذئب ، وحن إليه عود المنبر ، وكثر الله له القليل من الطعام ، وألان له الصلب من الاحجار وصبت له المياه السيالة ، ولم يؤيد نبيا من أنبيائه بدلالة إلا جعل له مثلها أو أفضل منها ، والذي جعل من آياته علي بن أبي طالب 7 شقيقه ورفيقه ، عقله من عقله ، وعلمه من علمه ، وحلمه من حلمه ، مؤيد دينه بسيفه الباتر بعد أن قطع معاذير المعاندين بدليله القاهر وعلمه الفاضل وفضله الكامل « اوف بعهدكم » الذي أوجبت به لكم نعيم الابد في دار الكرامة ومستقر الرحمة « وإياي فارهبون » في مخالفة محمد 9 فإني القادر على صرف بلاء من يعاديكم على موافقتي ، وهم لا يقدرون على صرف انتقامي عنكم إذا آثرتم مخالفتي. [١]جشمه وأجشمه الامر : كلفه إياه. « وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به » الآية ، قال الامام 7 : قال الله عزوجل لليهود : وآمنوا « أيها اليهود » بما أنزلت « على محمد 9 من ذكر نبوته ، وإنباء إمامة أخيه علي وعترته الطاهرين » مصدقا لما معكم « فإن مثل هذا في كتابكم [١] أن محمدا النبي سيد الاولين والآخرين المؤيد بسيد الوصيين وخليفة رسول رب العالمين فاروق الامة ، وباب مدينة الحكمة ، ووصي رسول الرحمة » ولا تشتروا بآياتي « المنزلة بنبوة محمد 9 وإمامة علي 7 والطيبين من عترته » ثمنا قليلا بأن تجحدوا نبوة النبي 9 وإمامة الامام 7 تعتاضوا منها عرض الدنيا ، فإن ذلك وإن كثر فإلى نفاد أو خسار وبوار. وقال عزوجل : « وإياي فاتقون » في كتمان أمر محمد 9 وأمر وصيه ، فإنكم إن تتقوالم تقدحوا في نبوة النبي ولا في وصية الوصي ، بل حجج الله عليكم قائمة ، وبراهينه لذلك واضحة ، وقد قطعت معاذيركم ، وأبطلت تمويهكم ، [٣] وهؤلاء يهود المدينة جحدوا نبوه محمد وخانوه وقالوا : نحن نعلم أن محمدا نبي ، وأن عليا وصيه ، ولكن لست أنت ذاك ولا هذا ـ يشيرون إلى علي ـ فأنطق الله ثيابهم التي عليهم ، وخفافهم التي في أرجلهم ، يقول كل واحد منها للابسه : كذبت يا عدو الله ، بل النبي محمد 9 هذا ، والوصي علي هذا ، ولو أذن لنا ضغطناكم وعقرناكم وقتلناكم ، وقال رسول الله 9 : إن الله يمهلهم لعلمه بأنه سيخرج من أصلابهم ذريات طيبات مؤمنات ، لو تزيلوا لعذب هؤلاء عذابا أليما ، إنما يعجل من يخاف الفوت.
الهوامش · 11⌄
[٣]في المصدر وفى نسختين مخطوطتين من الكتاب وكذا في هامش النسخة المقروءة على المصنف : المبان بالايات.ص 178
[٤]حن إليه : اشتاق.ص 178
[٥]في المصدر ونسخة من الكتاب وكذا في هامش النسخة المقروءة على المصنف : وصلب له المياه السيالة.ص 178
[٦]في المصدر : والذى جعل من أكبر آياته.ص 178
[٧]وحكمه من حكمه وحلمه من حلمه.ص 178
[٨]الباتر : القاطع.ص 178
[٢]بأن تجحدوا نبوة النبى وامامة على وآلهما ا ه.ص 179
[٣]موه عليه الامر أو الخبر : زوره عليه وزخرفه ولبسه ، أو بلغه خلاف ما هو.ص 179
[٤]ضغطه : عصره ، وضيق عليه. عقره : جرحه. نحره.ص 179
[٥]تزيلوا : تفرقوا ، أى لو تميزت ذرياتهم المؤمنات عن أصلابهم لعذب هؤلاء.ص 179
[٦]تفسير الامام العسكرى : ٩٢.ص 179