Same indexed hadith bihar-4214; it ends on this printed page after beginning on pages 234-235.
Show complete hadith text
فس : قوله تعالى : « أن أقيموا الدين » أي تعلموا الدين يعني التوحيد وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت والسنن والاحكام التي في الكتب والاقرار بولاية أمير المؤمنين 7 « ولا تتفرقوا فيه » أي لا تختلفوا فيه « كبر على المشركين ما تدعوهم إليه » من ذكر هذه الشرائع ، ثم قال : « الله يجتبي إليه من يشاء « أي يختار » ويهدي إليه من ينيب وهم الائمة الذين اجتباهم الله واختارهم. قال : « وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم » قال : لم يتفرقوا بجهل ولكنهم تفرقوا لما جاءهم العلم وعرفوه فحسد بعضهم بعضا وبغى بعضهم على بعض لما رأوا من تفاضل أمير المؤمنين بأمر الله ، فتفرقوا في المذاهب وأخذوا بالآراء والاهواء ، ثم قال عزوجل : « ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم » قال : لولا أن الله قد قدر ذلك أن يكون في التقدير الاول لقضي بينهم إذا اختلفوا ، وأهلكهم ولم ينظرهم ، [١]تفسيرالقمى : ٥٨٩ ـ ٥٩٤. ولكن أخرهم إلى أجل مسمى المقدور وإن الذين اورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب كناية عن الذين نقضوا أمر رسول الله 9 ، ثم قال : « فلذلك فادع واستقم » يعني لهذه الامور والدين الذي تقدم ذكره وموالات أمير المؤمنين 7 فادع واستقم كما امرت ، ثم قال عزوجل : « والذين يحاجون في الله » أي يحتجون على الله بعد ما شاء الله أن يبعث عليهم الرسل ، فبعث الله إليهم الرسل والكتب فغيروا وبدلوا ، ثم يحتجون يوم القيامة « فحجتهم » على الله « داحضة » أي باطلة « عند ربهم » ثم قال : « قل » لهم يا محمد لا أسألكم عليه أجرا « يعني على النبوة » إلا المودة في القربى « قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر 7 يقول في قول الله تعالى : « قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » يعني في أهل بيته. قال : جاءت الانصار إلى رسول الله 9 فقالوا : إنا قد آوينا ونصرنا فخذ طائفة من أموالنا فاستعن به على ما نابك ، فأنزل الله تعالى : « قل لا أسئلكم عليه أجرا » يعني على النبوة « إلا المودة في القربى » يعني في أهل بيته ، ثم قال : ألا ترى أن الرجل يكون له صديق وفي نفس ذلك الرجل شئ على أهل بيته فلا يسلم صدره؟ فأراد الله أن لا يكون في نفس رسول الله شئ على امته ، فعرض ( ففرض خ ل ) عليهم المودة في القربى ، فإن أخذوا أخذوا مفروضا ، وإن تركوا تركوا مفروضا ، قال : فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول : عرضنا عليه أموالنا فقال : قاتلوا عن أهل بيتي من بعدي ، وقالت طائفة : ما قال هذا رسول الله 9 وجحدوه ، وقالوا كما حكى الله : « أم يقولون افترى على الله كذبا » فقال الله تعالى : « فإن يشأ الله يختم على قلبك » قال : لو افتريت « ويمح الله الباطل » يعني يبطله « ويحق الحق بكلماته » يعني بالائمة والقائم من آل محمد ـ 9 ـ.