Same indexed hadith bihar-42043; it ends on this printed page after beginning on pages 234-240.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
حدثني أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن صدقة يوم السبت لثلاث بقين من صفر سنة اثنين وستين وثلاثمائة بمشهد مقابر قريش على ساكنه السلام من حفظه، قال: أخبرنا سلامة بن محمد الأزدي قال: حدثني أبو جعفر بن عبد الله العقيلي وحدثني أبو الحسن محمد بن بريك الرهاوي، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد الموصلي إجازة قال: حدثني أبو محمد جعفر بن عقيل بن عبد الله بن عقيل ابن محمد بن عبد الله بن عقيل بن أبي طالب قال: حدثني أبو روح النسائي، عن أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام أنه دعا على المتوكل فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: " اللهم إني وفلانا عبدان من عبيدك " إلى آخر الدعاء الذي يأتي ذكره. ووجدت هذا الدعاء مذكورا بطريق آخر هذا لفظه: ذكر باسناده عن زرافة حاجب المتوكل وكان شيعيا أنه قال: كان المتوكل لحظوة الفتح بن خاقان عنده وقربه منه دون الناس جميعا، ودون ولده وأهله، أراد أن يبين موضعه عندهم. فأمر جميع مملكته من الاشراف من أهله وغيرهم، والوزراء والامراء والقواد، وسائر العساكر، ووجوه الناس، أن يزينوا بأحسن التزيين، ويظهروا في أفخر عددهم وذخائرهم، ويخرجوا مشاة بين يديه، وأن لا يركب أحد إلا هو والفتخ بن خاقان خاصة بسر من رأى، ومشى الناس بين أيديهما على مراتبهم رجالة، وكان يوما قائظا شديد الحر، وأخرجوا في جملة الاشراف أبا الحسن علي بن محمد عليهما السلام وشق ما لقيه من الحر والزحمة. قال زرافة: فأقبلت إليه وقلت له: يا سيدي يعز والله على ما تلقى من هذه الطغاة، وما قد تكلفته من المشقة، وأخذت بيده فتوكأ على وقال: يا زرافة ما ناقة صالح عند الله بأكرم مني أو قال: بأعظم قدرا مني، ولم أزل أسائله وأستفيد منه، و أحادثه إلى أن نزل المتوكل من الركوب، وأمر الناس بالانصراف. فقدمت إليهم دوابهم فركبوا إلى منازلهم، وقدمت بغلة له فركبها وركبت معه إلى داره فنزل وودعته وانصرفت إلى داري،: ولولدي مؤدب يتشيع من أهل العلم والفضل، وكانت لي عادة بإحضاره عند الطعام، فحضر عند ذلك وتجارينا الحديث، وما جرى من ركوب المتوكل والفتح، ومشي الاشراف وذوي الاقدار بين أيديهما، وذكرت له ما شاهدته من أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام وما سمعته من قوله " ما ناقة صالح عند الله بأعظم قدرا مني ". وكان المؤدب يأكل معي فرفع يده وقال: بالله إنك سمعت هذا اللفظ منه؟ فقلت له: والله إني سمعته يقوله، فقال لي: اعلم أن المتوكل لا يبقى في مملكته أكثر من ثلاثة أيام، ويهلك، فانظر في أمرك وأحرز ما تريد إحرازه وتأهب لأمرك كي لا يفجؤكم هلاك هذا الرجل فتهلك أموالكم بحادثة تحدث أو سبب يجري. فقلت له: من أين لك ذلك؟ فقال: أما قرأت القرآن في قصة صالح والناقة وقوله تعالى: " تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب " ولا يجوز أن تبطل قول الإمام، قال زرافة، فوالله ما جاء اليوم الثالث حتى هجم المنتصر ومعه بغا ووصيف والاتراك على المتوكل فقتلوه وقطعوه والفتح بن خاقان جميعا قطعا حتى لم يعرف أحدهما من الاخر، وأزال الله نعمته ومملكته، فلقيت الامام أبا الحسن عليه السلام بعد ذلك، وعرفته ما جرى مع المؤدب، وما قاله، فقال: صدق إنه لما بلغ مني الجهد رجعت إلى كنوز نتوارثها من آبائنا هي أعز من الحصون والسلاح والجنن، وهو دعاء المظلوم على الظالم، فدعوت به عليه فأهلكه الله، فقلت: يا سيدي إن رأيت أن تعلمنيه فعلمنيه وهو: " اللهم إني وفلانا عبدان من عبيدك، نواصينا بيدك، تعلم مستقرنا ومستودعنا، وتعلم منقلبنا ومثوانا، وسرنا وعلانيتنا، وتطلع على نياتنا وتحيط بضمائرنا، علمك بما تبديه كعلمك بما تخفيه، ومعرفتك بما نبطنه كمعرفتك بما نظهره ولا ينطوي عليك شئ من أمورنا، ولا يستتر دونك حال من أحوالنا، ولا لنا منك معقل يحصننا، ولا حرز يحرزنا، ولا مهرب يفوتك منا. ولا يمتنع الظالم منك بسلطانه، ولا يجاهدك عنه جنوده ولا يغالبك مغالب بمنعة، ولا يعازك متعزز بكثرة أنت مدركه أين ما سلك، وقادر عليه أين لجأ، فمعاذ المظلوم منا بك، وتوكل المقهور منا عليك، ورجوعه إليك، ويستغيث بك إذا خذله المغيث، ويستصرخك إذا قعد عنه النصير، ويلوذ بك إذا نفته الأفنية، ويطرق بابك إذا غلقت دونه الأبواب المرتجة، ويصل إليك إذا احتجبت عنه الملوك الغافلة. تعلم ما حل به قبل أن يشكوه إليك وتعرف ما يصلحه قبل أن يدعوك له فلك الحمد سميعا بصيرا لطيفا قديرا. اللهم إنه قد كان في سابق علمك وقضائك، وماضي حكمك ونافذ مشيتك في خلقك أجمعين، سعيدهم وشقيهم، وفاجرهم وبرهم، أن جعلت لفلان بن فلان على قدرة فظلمني بها، وبغى علي لمكانها، وتعزز على بسلطانه الذي خولته إياه، وتجبر على بعلو حاله التي جعلتها له وغره إملاؤك له، وأطغاه حلمك عنه. فقصدني بمكروه عجزت عن الصبر عليه، وتعمدني بشر ضعفت عن احتماله، ولم أقدر على الانتصار لضعفي، والانتصاف منه لذلي، فوكلته إليك وتوكلت في أمره عليك، وتواعدته بعقوبتك، وحذرته سطوتك، وخوفته نقمتك فظن أن حلمك عنه من ضعف، وحسب أن إملاءك له من عجز، ولم تنهه واحدة عن أخرى، ولا انزجر عن ثانية بأولى، ولكنه تمادى في غيه، وتتابع في ظلمه ولج في عدوانه، واستشرى في طغيانه، جراءة عليك يا سيدي، وتعرضا لسخطك الذي لا ترده عن القوم الظالمين، وقلة اكتراث ببأسك الذي لا تحبسه عن الباغين. فها أنا ذا يا سيدي مستضعف في يديه، مستضام تحت سلطانه، مستذل بعقابه، مغلوب مبغي علي مقصود وجل خائف مروع مقهور، قد قل صبري وضاقت حيلتي، وانغلقت علي المذاهب إلا إليك، وانسدت علي الجهات إلا جهتك والتبست علي أموري في رفع مكروهه عني، واشتبهت علي الآراء في إزالة ظلمه وخذلني من استنصرته من عبادك، وأسلمني من تعلقت به من خلقك طرا، واستشرت نصيحي فأشار علي بالرغبة إليك، واسترشدت دليلي فلم يدلني إلا عليك. فرجعت إليك يا مولاي صاغرا راغما مستكينا عالما أنه لا فرج لي إلا عندك، ولا خلاص لي إلا بك، أنتجز وعدك في نصرتي، وإجابة دعائي، فإنك قلت وقولك الحق الذي لا يرد ولا يبدل " ومن بغي عليه لينصرنه الله " وقلت جل جلالك وتقدست أسماؤك " ادعوني أستجب لكم " وأنا فاعل ما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني. وإني لاعلم يا سيدي أن لك يوما تنتقم فيه من الظالم للمظلوم، وأتيقن أن لك وقتا تأخذ فيه من الغاضب للمغضوب، لأنك لا يسبقك معاند ولا يخرج عن قبضتك منابذ، ولا تخاف فوت فائت، ولكن جزعي وهلعي لا يبلغان بي الصبر على أناتك، وانتظار حلمك، فقدرتك يا مولاي فوق كل قدرة، وسلطانك غالب كل سلطان، ومعاد كل أحد إليك وإن أمهلته، ورجوع كل ظالم إليك وإن أنظرته، وقد أضرني يا رب حلمك عن فلان بن فلان، وطول أناتك له وإمهالك إياه وكاد القنوط يستولى علي لولا الثقة بك، واليقين بوعدك. فإن كان في قضائك النافذ، وقدرتك الماضية أن ينيب أو يتوب، أو يرجع عن ظلمي أو يكف مكروهه عني، وينتقل عن عظيم ما ركب مني، فصل على محمد وآل محمد، وأوقع ذلك في قلبه الساعة الساعة قبل إزالته نعمتك التي أنعمت بها علي، و تكديره معروفك الذي صنعته عندي. وإن كان في علمك به غير ذلك، من مقام على ظلمي، فأسئلك يا ناصر المظلوم المبغى عليه إجابة دعوتي، فصل على محمد وآل محمد، وخذه من مأمنه أخذ عزيز مقتدر، وأفجئه في غفلته مفاجأة مليك منتصر، واسلبه نعمته وسلطانه وفل عنه جنوده وأعوانه ومزق ملكه كل ممزق، وفرق أنصاره كل مفرق، وأعره من نعمتك التي لم يقابلها بالشكر، وانزع عنه سربال عزه الذي لم يجازه بالاحسان، واقصمه يا قاصم الجبابرة، وأهلكه يا مهلك القرون الخالية، وأبره يا مبير الأمم الظالمة واخذله يا خاذل الفئات الباغية، وابتره عمره وابتزه ملكه، وعف أثره، واقطع خبره، وأطفئ ناره وأظلم نهاره، وكور شمسه، وأهشم شدته وجذ سنامه [3] وأرغم أنفه، ولا تدع له جنة إلا هتكتها، ولا دعامة إلا قصمتها ولا كلمة مجتمعة إلا فرقتها، ولا قائمة علو إلا وضعتها، ولا ركنا إلا وهنته، ولا سببا إلا قطعته. وأره أنصاره وجنده عباديد بعد الألفة، وشتى بعد اجتماع الكلمة، ومقنعي الرؤوس بعد الظهور على الأمة، واشف بزوال أمره القلوب المنقلبة الوجلة والأفئدة اللهفة، والأمة المتحيرة، والبرية الضائعة، وأدل ببواره الحدود المعطلة، والاحكام المهملة، والسنن الدائرة، والمعالم المغيرة والآيات المحرفة والمدارس المهجورة، والمحاريب المجفوة، والمساجد المهدومة. وأشبع به الخماص الساغبة، وأرو به اللهوات اللاغبة، والأكباد الظامئة، و أرح به الاقدام المتعبة، واطرقه بليلة لا أخت لها، وساعة لا شفاء منها، وبنكبة لا انتعاش معها، وبعثرة لا إقالة منها، وأبح حريمه، ونغص نعمته وأره بطشتك الكبرى، ونقمتك المثلى، وقدرتك التي هي فوق كل قدرة، وسلطانك الذي هو أعز من سلطانه، واغلبه لي بقوتك القوية، ومحالك الشديد، وامنعني بمنعتك التي كل خلق فيها ذليل، وابتله بفقر لا تجبره، وبسوء لا تستره، وكله إلى نفسه فيما يريد، إنك فعال لما تريد. وأبرئه من حولك وقوتك، وأحوجه إلى حوله وقوته، وأذل مكره بمكرك وادفع مشيته بمشيتك، واسقم جسده، وأيتم ولده، وانقص أجله، وخيب أمله، وأدل دولته، وأطل عولته، واجعل شغله في بدنه، ولا تفكه من حزنه وصير كيده في ضلال، وأمره إلى زوال، ونعمته إلى انتقال، وجده في سفال، و سلطانه في اضمحلال، وعاقبة أمره إلى شر حال، وأمته بغيظه إذا أمته، وأبقه لحزنه إن أبقيته، وقني شره وهمزه ولمزه، وسطوته وعداوته، والمحه لمحه تدمر بها عليه، فإنك أشد بأسا وأشد تنكيلا . الكتاب العتيق الغروي: ذكر باسناد عن زرافة حاجب المتوكل: وذكر مثله سواء.
الهوامش12
[1]في المصدر: يحضره، والتصحيح من البحار نفسه ج 50 ص 192 في تاريخ الإمام الهادي عليه السلام.ص 235
[1]هود ص 65.ص 236
[2]في المصدر: اللهم انك أنت الملك المتعزز بالكبرياء، المتفرد بالبقاء، الحي القيوم المقتدر القهار، الذي لا إله إلا أنت، أنا عبدك وأنت ربى ظلمت نفسي، واعترفت بإساءتي وأستغفر إليك من ذنوبي، فإنه لا يغفر الذنوب الا أنت، اللهم إني وفلان بن فلان الخ.ص 236
[3]جوده، خ ل.ص 236
[4]يقال عازه معازة: أي عارضه في العزة.ص 236
[1]أمر من فل القوم يفل: أي كسرهم وهزمهم، وفى المصدر وافضض عنه جموعه.ص 238
[2]لباس عزه خ ل.ص 238
[1]الطاغية خ ل.ص 239
[2]في المصدر ص 70 في ذكر قنوت الإمام موسى بن جعفر عليه السلام: " واهشم سوقه " [3] جذ الشئ الصلب: كسره أو قطعه مستأصلا، وفى المصدر في الموضعين: " وجب سنامه " والجب أيضا: القطع، وخصوصا قطع السنام، يقال بعير أجب: أي مقطوع السنام والجبب قطع السنام أو ان يأكله الرجل فلا يكبر.ص 239
[4]والتلاوات المغيرة خ ل.ص 239
[5]نعيمه خ ل.ص 239
[١]مهج الدعوات: ٣٣٠ - 337، وزاد بعده:ص 240