Same indexed hadith bihar-42447; it ends on this printed page after beginning on pages 141-143.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
الصادق عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أسدى إلى مؤمن معروفا ثم آذاه بالكلام أو من عليه فقد أبطل الله صدقته، ثم ضرب مثلا فقال: " كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شئ مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين ". وقال: من كثر امتنانه وأذاه لمن تصدق عليه، بطلت صدقته، كما يبطل التراب الذي يكون على الصفوان، والصفوان الصخرة الكبيرة التي تكون في المفازة فيجيئ المطر فيغسل التراب منها، ويذهب به، فضرب الله هذا المثل لمن اصطنع معروفا ثم أتبعه بالمن والأذى. وقال الصادق عليه السلام: ما شئ أحب إلى من رجل سبقت مني إليه يد أتبعها أختها وأحسنت ربها لأني رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل. ثم ضرب مثل المؤمنين الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم عن المن والأذى قال: " ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت اكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل وإذا بليت ببذل وجهك سائلا * فابذله للمتكرم المفضال ان الجواد إذا حباك بموعد * أعطاكه سلسا بغير مطال وإذا السؤال مع النوال قرنته * رجح السؤال وخف كل نوال فالرب هنا بمعنى الزيادة يقال: رب فلان نعمته على زيد: أي زادها، قال المؤلف العلامة: أحسنت ربها: أي تربيتها بعدم المنع بعد ذلك العطاء، فان منع النعم الأواخر يقطع لسان شكر المنعم عليه على النعم الأوائل. فطل والله بما تعملون بصير " قال: مثلهم " كمثل جنة [بربوة] أي بستان في موضع مرتفع " أصابها وابل " أي مطر " فآتت أكلها ضعفين " ويتضاعف ثمرها كما يتضاعف أجر من أنفق ماله ابتغاء مرضات الله، والطل ما يقع بالليل على الشجر والنبات، وقال أبو عبد الله عليه السلام: والله يضاعف لمن يشاء لمن أنفق ماله ابتغاء مرضات الله. قال: فمن أنفق ماله ابتغاء مرضات الله ثم أمتن على من تصدق عليه كان كمن قال الله: أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت " قال: الاعصار الرياح فمن أمتن على من تصدق عليه كانت كمن كان له جنة كثير الثمار، وهو شيخ ضعيف، له أولاد ضعفاء فيجيئ ريح ونار فتحرق ماله كله .
الهوامش3
[٦]البقرة: ٢٦٢.ص 141
[١]في المصدر المطبوع: " وأحسنت بها له " وهو تصحيف من المصححين وقد روى الحديث في الكافي ج ٤ ج 24، مرفوعا عن أبي عبد الله (ع) قال: ما توسل إلى أحد بوسيلة ولا تذرع بذريعة أقرب له إلى ما يريده منى من رجل سلف إليه منى يد اتبعتها أختها وأحسنت ربها فانى رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل، ولا سخت نفسي برد بكر الحوائج وقد قال الشاعر:ص 142
[١]تفسير القمي: ٨١ - ٨٢.ص 143