Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب ٢١) *(الشفاعة)* الايات ، البقرة « ٢ » واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولايقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولاهم ينصرون ٤٨ « وقال تعالى » : واتقوايوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولاهم ينصرون ١٢٣ « وقال تعالى » : يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقنا كم من قبل أن يأتي يوم لابيع فيه ولا خلة ولا شفاعة ٢٥٤ « وقال » : من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ٢٥٥. الاسرى « ١٧ » عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ٧٩. مريم « ١٩ » لايملكون الشفاعة إلا من اتخذ عندالرحمن عهدا ٨٧. طه « ٢٠ » يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا ١٠٩. الانبياء « ٢١ » وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون * يعلم مابين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ٢٦ ـ ٢٨. الشعراء « ٢٦ » فمالنا من شافعين * ولاصديق حميم ١٠٠ ـ ١٠١. سبأ « ٣٤ » ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذاقال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ٢٣.

bihar-3589

تفسير : قال الطبرسي قدس الله روحه في قوله تعالى : « واتقوا » : أي احذروا واخشوا « يوما لا يجزي » أي لا تغني ، أو لا تقضي فيه « نفس عن نفس شيئا » ولا تدفع عنها مكروها ، وقيل : لا يؤدي أحد عن أحد حقا وجب عليه الله أولغيره « ولايقبل منها شفاعة » قال المفسرون : حكم هذه الآية مختص باليهود لانهم قالوا : نحن أولاد الانبياء وآباؤنا يشفعون لنا ، فآيسهم الله عن ذلك فخرج الكلام مخرج العموم والمراد به الخصوص ، ويدل على ذلك أن الامة أجمعت على أن للنبي 9 شفاعة مقبولة وإن الختلفوا في كيفيتها ، فعندنا هي مختصة بدفع المضار وإسقاط العقاب عن مستحقيه من مذنبي المؤمنين ، وقالت المعتزلة :

Show clickable narrator chain

هي في زيادة المنافع للمطيعين والتائين دون العاصين ، وهي ثابتة عندنا للنبي 9 ولاصحابه المنتخبين وللائمة من أهل بيته الطاهرين ولصالحي المؤمنين ، وينجي الله تعالى بشفاعتهم كثير من الخاطئين. ويؤيده الخبر الذي تلقته الامة بالقبول وهو قوله 9 : ادخرت شفاعتي لاهل الكبائر من امتي. وماجاء في روايات أصحابنا رضي الله عنهم مرفوعا النبي 9 أنه قال : إني أشفع يوم القيامة فاشفع ، ويشفع علي فيشفع ، ويشفع أهل بيتي فيشفعون ، وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع في أربعين من إخوانه كل قداستوجبوالنار. « ولايؤخذمنهاعدل » أي فدية لانه يعادل المفدي ويماثله ، وأما ما جاء في الحديث : « لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا » فاختلف في معناه ، قال الحسن : الصرف : العمل ، والعدل : الفدية ، وقال الاصمعي : الصرف : التطوع ، والعدل : الفريضة ، وقال أبوعبيدة : الصرف : الحيلة ، والعدل : الفدية ، وقال الكلبي : الصرف الفدية ، والعدل : رجل مكانه « ولاهم ينصرون » أي لا بعاونون حتى ينجوامن العذاب ، وقيل : ليس لهم ناصر ينتصرلهم من الله إذاعاقبهم. وفي قوله سبحانه : « لابيع فيه » أي لا تجارة « ولاخلة » أي لا صداقة ، لانهم بالمعاصي يصيرون أعداءا ، وقيل لان شغله بنفسه يمنع من صداقة غيره ، وهذاكفوله : « الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين » « ولاشفاعة » أي لغير المؤمنين مطلقا. وفي قوله سبحانه : « من ذالذي يشفع عنده إلابإذنه » هو استفهام معناه الانكار والنفي ، أي لايشفع يوم القيامة أحد لاحد إلا بإذنه وأمره ، وذلك أن المشركين كانوا يزعمون أن الاصنام تشفع لهم فأخبرالله سبحانه أن حدا ممن له الشفاعة لا يشفع إلا بعد أن يأذن الله له في ذلك ويأمره به. وفي قوله عزوجل : « ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا لايملكون الشفاعة » أي لا يقدرون على الشفاعة فلا يشفعون ، ولا يشفع لهم حين يشفع أهل الايمان بعضهم لبعض ، لان ملك الشفاعة على وجهين : أحدهما أن يشفع للغير ، والآخرأن يستدعي الشفاعة من غيره لنفسه ، فبين سبحانه أن هؤلاء الكفار لاتنفذ شفاعة غيرهم فيهم ، ولا شفاعة لهم لغيرهم « إلامن اتخذ عندالرحمن عهدا » أي لا يملك الشفاعة إلا هؤلاء ، أولا يشفع إلا لهؤلاء ، والعهد هوالايمان ، والاقرار بوحدانية الله تعالى ، والتصديق بأنبيائه ، وقيل : هوشهادة أن لا إله إلا الله وأن يتبرؤوا إلى الله من الحول والقوة ، ولا يرجوا إلا لله ، عن ابن عباس وقيل : معناه : لا يشفع إلا من وعدله الرحمن بإطلاق الشفاعة كالانبياءوالشهداء والعلماء والمؤمنين على ماوردبه الاخبار ، وقال علي بن إبراهيم في تفسيره : حدثني أبي ، عن ابن محبوب ، عن سليمان بن جعفر ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه : قال : قال رسول الله (ص) : من لم يحسن وصيته عندالموت كان نقصا في مروءته ، فقيل : يا رسول الله كيف يوصي الميت؟ قال : إذا حضرته الوفاة واجتمع الناس إليه قال : اللهم فاطر السماوات والارض ـ وساق الحديث إلى أن قال ـ وتصديق هذه الوصية في سورة مريم في قوله : « لايملكون الشفاعة إلامن اتخذ عند الرحمن عهدا » فهذا عهد الميت.

bihar-3590

ل : أبوالحسن طاهر بن محمدبن يونس ، عن محمد بن عثمان الهروي ، عن أحمد ابن نجده ، عن أبي بشر ختن المقري عن معتمربن سليمان ، عن أنس بن مالك قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : لكل نبي دعوة قد دعابها وقد سأل سؤلا ، وقد أخبأت دعوتي لشفاعتي لامتي يوم القيامة.

الهوامش · 2

[١]هوبكربن خلف البصرى ختن المقرى أبوبشر ، قال ابن حجر : صدوق من العاشرة مات بعد سنة أربعين أى ومأتين.ص 34

[١]في العيون : قال : يعنى لا يشفعون ا ه. مص 34

bihar-3591

ل : أبي ، عن الحميري ، عن هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : ثلاثة يشفعون إلى الله عزوجل فيشفعون : الانبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء « ج ١ ص ٧٥ »

bihar-3592

ن ، لى : أبي ، عن سعد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين :

Show clickable narrator chain

قال : قال رسول الله (ص) : من لم يؤمن بحوضي فلا أورده الله حوضي ، ومن لم مؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي. ثم قال 7 : إنما شفاعتي لاهل الكبائر من امتي ، فأما المحسنون فما عليهم من سبيل. قال الحسين بن خالد : فقلت للرضا 7 : يابن رسول الله فما معنى قول الله عزوجل : « ولايشفعون إلا لمن ارتضى »؟ قال لا يشفعون [٢] إلا لمن ارتضى الله دينه « ص ٧٨ ص ٥ »

bihar-3593

ن : قال مصنف هذا الكتاب : المؤمن هو الذي تسره حسنته وتسوؤه [١] سيئته [١] لقول النبي 9 : من سرته حسنته وساءته سيئة فهو مؤمن. ومتى سائته سيئة ندم عليها ، والندم توبة ، والتائب مستحق للشفاعة والغفران ، ومن لم تسؤه سيئته فليس بمؤمن ، وإذالم يكن مؤمنا لم يستحق الشفاعة لان الله غيرمرتض لدينه. « ص ٧٨ »

bihar-3594

لى : الطالقاني ، عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي قلابة عبدالملك بن محمد ، عن غانم بن الحسن السعدي ، عن مسلم بن خالد المكي ، عن جعفربن محمد ، عن أبيه 8 ، عن جابربن عبدالله الانصاري ، عن علي بن أبي طالب 7 قال :

Show clickable narrator chain

قالت فاطمة / لرسول الله (ص) : يا أبتاه أين ألقاك يوم الموقف الاعظم ويوم الاهوال ويوم الفزع الاكبر؟ قال : يافاطمة عندباب الجنة ومعي لواء الحمد وأنا الشفيع لامتي إلى ربي ، قالت : يا أبتاه فإن لم ألقك هناك؟ قال : القيني على الحوض وأنا أسقي امتي ، قالت : يا أبتاه إن لم ألقك هناك؟ قال : القيني على الصراط وأنا قائم أقول : رب سلم امتي ، قالت ، فإن لم ألقك هناك؟ قال : القيني وأناعند الميزان أقول : رب سلم امتي ، قالت : فإن لم ألقك هناك؟ قال : القيني على شفير جهنم أمنع شرر ها ولهبها عن امتي ، فاستبشرت فاطمة بذلك ، صلى الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها. « ص ١٦٦ »

bihar-3595

فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

سألته عن شفاعة النبي يوم القيامة ، قال : يلجم الناس يوم القيامة العرق فيقولون : انطلقوا بنا إلى آدم يشفع لنا ( عندربه خ ل ) فيأ تون آدم فيقولون : اشفع لنا عند ربك ، فيقول : إن لي ذنبا وخطيئة فعليكم بنوح ، فيأتون نوحا فيرد هم إلى من يليه ، ويرد عم كل نبي إلى من يليه حتى ينتهون إلى عيسى فيقول : عليكم بمحمد رسول الله 9 وعلى جميع الانبياء ـ فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه فيقول : انطلقوا ، فينطلق بهم إلى [١]في العيون : « حسنة وسيئة » في جميع الموارد.

الهوامش · 2

[٢]في نسخة : ويرهقهم القلق.ص 35

[٣]في المصدر : ليشفع لنا عند ربه فينطلقون إلى آدم فيقولون : يا آدم اشفع اه. مص 35