نهج: [و] قال عليه السلام لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع: ألق دواتك، وأطل جلفة قلمك، وفرج بين السطور، وقرمط بين الحروف، فإن ذلك أجدر بصباحة الخط.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
١٠٩٣ - كتاب الغارات عن قدم الضبي قال:
نهج: [و] قال أمير المؤمنين عليه السلام: يأتي على الناس زمان، لا يبقى فيهم من القرآن إلا رسمه، ومن الإسلام إلا اسمه، مساجدهم يومئذ عامرة من البناء، خراب من الهدى، سكانها وعمارها شر أهل الأرض، منهم تخرج الفتنة، وإليهم تأوي الخطيئة. يردون من شذ عنها فيها، ويسوقون من تأخر عنها إليها، يقول الله سبحانه: " فبي حلفت لأبعثن على أولئك فتنة أترك الحكيم فيها حيران ". وقد فعل، ونحن نستقيل الله عثرة الغفلة.
رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (٣١٥) من الباب الثالث من كتاب نهج البلاغة.
رواه الشريف الرضي رحمه الله في المختار: (٣٦٩) من قصار كلام أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة. [قوله عليه السلام:
Show clickable narrator chain
] " إلا رسمه ": أي كتابته دون العمل به وتلاوته كما ينبغي. وقيل رسم القرآن: تلاوته وهو أثره. [قوله عليه السلام:] " وإليهم تأوي ": كناية عن شدة ملازمتهم لها، أو عن رجوع آثامها إليهم، لكونهم سبب شيوعها في الناس والضمائر المؤنثة إما راجعة إلى الفتنة أو الخطيئة. وقيل: ينبغي أن يكون [عليه السلام] قد قال هذا الكلام في أيام خلافته، لأنها كانت أيام السيف المسلط على أهل الضلال من المسلمين، وكذلك ما بعثه الله عز وجل على بني أمية وأتباعهم من سيوف بني هاشم، بعد انتقاله عليه السلام [إلى الله]، وعلى هذا ينبغي أن يحمل قوله عليه السلام: " وقد فعل " على دنو وقوع الفعل، أو أنه قضي في علم الله وقدر حتما. أو يكون قوله عليه السلام: " يأتي على الناس زمان ": بمعنى أن مثل ذلك من الأمور الممكنة التي تجري على الخلق، وإن كان قد وقع. ويمكن أن يكون إخبارا عن وقوع الأمور في آخر الزمان، ويحمل قوله: " وقد فعل " على أحد الوجهين، ويكون الحكم بدنوه مثل قوله تعالى: " اقتربت الساعة " [١ / القمر: ٥٤].
[نهج:] وقال عليه السلام لغالب بن صعصعة أبي الفرزدق - في كلام دار بينهما -: ما فعلت إبلك الكثيرة؟ فقال: ذعذعتها الحقوق يا أمير المؤمنين. فقال عليه السلام: ذاك أحمد سبلها.
رواه السيد الرضي رضوان الله عليه في المختار: (٤٤٦) من الباب الثالث من نهج البلاغة. " ما فعلت إبلك؟ ": أي كيف تلفت؟ [أو ما شأنها هل هي على حالها، أم طرأت عليها الزيادة والنقيصة؟]. [و] " ذعذعتها الحقوق ": أي فرقتها المصارف الضرورية من الزكاة والجهاد ونوائب القبيلة وأمثالها. و [قوله عليه السلام:
Show clickable narrator chain
] " أحمد [سبلها] ": من المبني للمفعول.