Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب ٢٥ ) *(تمام الحجة وظهور المحجة)* الايات ، الانعام : قل فلله الحجة ، البالغة ١٠٨ «وقال تعالى» : وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين ٥٥

bihar-1041

نهج : قال أميرالمؤمنين 7 في خطبة له : انتفعوا ببيان الله ، واتعظوا بمواعظ الله ، وأقبلوا نصيحة الله ، فإن الله قد أعذر إليكم بالجلية ، وأخذ عليكم الحجة ، وبين لكم محابة من الاعمال ومكارهه منها لتبتغوا هذه وتجتنبوا هذه.

bihar-1042

لى : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن سمع أبا عبدالله 7 يقول

Show clickable narrator chain

كثيرا : علم المحجة واضح لمريده وأرى القلوب عن المحجة في عمى[١] ولقد عجبت لهالك ونجاته موجودة ، ولقد عجبت لمن نجا

bihar-1043

قبس : أخبرني جماعة من مشائخي الذين قرأت عليهم : منهم الشريف المرشد أبويعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري ، والشيخ أبوجعفر محمد بن الحسن الطوسي ، والشيخ الصدوق أبوالحسين أحمد بن علي النجاشي ببغداد ، والشيخ الزكي أبوالفرج المظفر بن علي ابن حمدان القزويني بقزوين ، قالوا جميعا : أخبرنا الشيخ الجليل المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي 2 يوم السبت الثالث من شهر رمضان المعظم سنة عشر وأبعمائة ، قال :

Show clickable narrator chain

أخبرني الشيخ أبوالقاسم جعفر بن محمد بن قولويه 2 ، قال : حدثني محمد بن عبدالله ابن جعفر الحميري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني هارون بن مسلم ، قال : حدثني مسعدة بن زياد ، قال : سمعت جعفربن محمد 8 ـ وقد سئل عن قوله تبارك وتعالى : قل فلله الحجة البالغة ـ قال : إذا كان يوم القيامة قال الله تعالى للعبد : أكنت عالما؟ فإن قال : نعم. قال : أفلا عملت بما علمت؟! وإن قال : كنت جاهلا. قال له : أفلا تعلمت؟ فتلك الحجة البالغة لله تعالى. [١]المحجة : وسط الطريق.

الهوامش · 1

[٢]تقدم الحديث من أمالى المفيد في الباب التاسع «استعمال العلم» تحت الرقم ١٠.ص 180

bihar-1044

يج : قال أبوالقاسم الهروي خرج توقيع من أبي محمد 7 إلى بعض بني أسباط قال : كتبت إلى أبي محمد اخبره من اختلاف الموالي وأسأله بإظهار دليل ، فكتب : إنما خاطب الله العاقل ، وليس أحد يأتي بآية ويظهر دليلا أكثر مما جاء به خاتم النبيين و سيد المرسلين 9 فقالوا : كاهن وساحر وكذاب! ، وهدى من اهتدى ، غير أن الادلة يسكن إليها كثير من الناس ، وذلك أن الله يأذن لنا فنتكلم ، ويمنع فنصمت ، ولو أحب الله لا يظهر حقنا ما ظهر ، بعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ، يصدعون بالحق في حال الضعف والقوة ، وينطقون في أوقات ليقضي الله أمره وينفذ حكمه ، والناس على طبقات مختلفين شتى : فالمستبصر على سبيل نجاة متمسك بالحق ، فيتعلق بفرع أصيل ، غير شاك ولا مرتاب ، لا يجد عني ملجأ. وطبقة لم يأخذ الحق من أهله ، فهم كراكب البحر يموج عند موجه ويسكن عند سكونه. وطبقة استحوذ عليهم الشيطان ، شأنهم الرد على أهل الحق ، ودفع الحق بالباطل حسدا من عند أنفسهم ، فدع من ذهب يمينا وشمالا كالراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأدون السعي ، ذكرت ما اختلف فيه موالي ، فإذا كانت الوصية والكبر فلا ريب ، ومن جلس بمجالس الحكم فهو أولى بالحكم ، أحسن رعاية من استرعيت فإياك والاذاعة وطلب الرئاسة ، فإنهما تدعوان إلى الهلكة ، ذكرت شخوصك إلى فارس[١] فاشخص عافاك الله خارالله لك ، وتدخل مصر إن شاءالله آمنا فاقرأ من تثق به من موالي السلام ، ومرهم بتقوى الله العظيم ، وأداء الامانة ، وأعلمهم أن المذيع علينا حرب لنا. فلما قرأت : «وتدخل مصر» لم أعرف له معنى ، وقدمت بغداد وعزيمتى الخروج إلى فارس فلم يتهيأ لي الخروج إلى فارس وخرجت إلى مصر.

الهوامش · 1

[٢]أى جعل الله لك في شخوصك خيرا.ص 181