Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب) * (الهريسة والمثلثة وأشباهها) *

bihar-26580

المحاسن: عن محمد بن عيسى اليقطيني عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن نبيا من الأنبياء شكا إلى الله الضعف وقلة الجماع فأمره بأكل الهريسة. قال وفي حديث آخر رفع إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله شكا إلى ربه وجع ظهره فأمره بأكل الحب باللحم يعني الهريسة .

الهوامش1

[1]المحاسن: 403.ص 86

bihar-26581

ومنه: بهذا الاسناد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله أتاني جبرئيل فأمرني بأكل الهريسة ليشتد ظهري وأقوى بها على عبادة ربى .

الهوامش1

[2]المحاسن: 404.ص 86

bihar-26582

ومنه: عن معلى بن محمد البصري عن بسطام بن مرة الفارسي، عن عبد الرحمن ابن يزيد الفارسي، عن محمد بن معروف، عن صالح بن رزين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: عليكم بالهريسة، فإنها تنشط للعبادة أربعين يوما و هي المائدة التي أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله .

الهوامش1

[3]المحاسن: 404.ص 86

bihar-26583

ومنه: عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن منصور الصيقل، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى أهدى إلى رسوله صلى الله عليه وآله هريسة من هرايس الجنة غرست في رياض الجنة وفركها الحور العين، فأكلها رسول الله فزاد في قوته بضع أربعين رجلا، وذلك شئ أراد الله أن يسر به نبيه صلى الله عليه وآله .

الهوامش1

[4]المحاسن: 404.ص 86

bihar-26584

المحاسن: عن معاوية بن حكيم، عن ابن المغيرة، عن إبراهيم بن معرض عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن عمر دخل على حفصة فقال: كيف رسول الله فيما فيه الرجال؟ فقالت: ما هو إلا رجل من الرجال، فأنف الله لنبيه فأنزل صحفة فيها هريسة من سنبل الجنة فأكلها، فزاد في بضعه بضع أربعين رجلا .

الهوامش1

[1]المحاسن: 403.ص 87

bihar-26585

العيون: بالأسانيد الثلاثة المتقدمة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ضعفت عن الصلاة والجماع فنزلت على قدر من السماء فأكلت فزاد في قوتي قوة أربعين رجلا في البطش والجماع، وهو الهريسة .

الهوامش1

[2]عيون الأخبار 2 ر 36.ص 87

bihar-26586

المكارم: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل العصيدة من الشعير باهالة الشحم، وكان صلى الله عليه وآله يأكل الهريسة أكثر ما يأكل ويتسحر بها، وكان جبرئيل قد جاء بها من الجنة ليتسحر بها .

الهوامش1

[3]مكارم الأخلاق: 30.ص 87

bihar-26587

المكارم: قال النبي صلى الله عليه وآله: لو أغنى عن الموت شئ لاغنت المثلثة، قيل:

Show clickable narrator chain

يا رسول الله وما المثلثة؟ قال: الحسو باللبن . . 18 باب * (السمن وأنواعه) *

الهوامش1

[4]مكارم الأخلاق: 187 والصحيح: التلبينة في الموضعين كما سيجيئ في باب الألبان تحت الرقم 7.ص 87

bihar-26588

المحاسن: عن أبيه، عن المطلب بن زياد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

نعم الادام السمن .

الهوامش1

[1]المحاسن: 498، وفيه: ما أدخل جوف مثلي.ص 88

bihar-26589

ومنه: عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي حفص الأبار عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

السمن ما دخل جوفا مثله، وإني لاكرهه للشيخ .

الهوامش1

[2]المحاسن: 498، وفيه: ما أدخل جوف مثلي.ص 88

bihar-26590

ومنه: عن الوشا، عن حماد بن عثمان، قال:

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فكلمه شيخ من أهل العراق فقال له: مالي أرى كلامك متغيرا؟ قال: سقطت مقاديم فمي فنقص كلامي فقال أبو عبد الله عليه السلام: وأنا أيضا قد سقط بعض أسناني حتى أنه ليوسوس إلى الشيطان فيقول: فإذا ذهبت البقية فبأي شئ تأكل؟ فأقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال له: عليك بالثريد، فإنه صالح، واجتنب السمن فإنه لا يلايم الشيخ .

الهوامش1

[3]المحاسن: 498.ص 88

bihar-26591

ومنه: عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

سمون البقر شفاء. ومنه: عن عبد الله بن شعيب، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله .

الهوامش1

[4]المحاسن: 498.ص 88

bihar-26592

ومنه: عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي حفص الأبار عن أبي عبد الله عن آبائه عن علي عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

سمن البقر دواء .

الهوامش1

[5]المحاسن: 498.ص 88

bihar-26593

دعوات الراوندي: عن الريان قال:

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أتخذ لك حلواء؟ قال: ما اتخذتم لي منه فاجعلوه بسمن، وقال: نعم الادام السمن، وإني لاكرهه للشيخ، وقال هو في الصيف خير منه في الشتاء.

bihar-26594

الدعائم: عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:

Show clickable narrator chain

لحم البقر داء وسمنها شفاء ولبنها دواء وما دخل الجوف مثل السمن .

الهوامش1

[١]دعائم الاسلام ٢ ر ١١٢.ص 89

bihar-26595

المكارم: عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

لحم البقر داء، وأسمانها شفاء، وألبانها دواء . . 19 باب * (الألبان وبدو خلقها وفوائدها وأنواعها وأحكامها) * الآيات: النحل: وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين . المؤمنون: وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها . تفسير: قال الرازي: الفرث سرجين الكرش، وروى الكلبي، عن أبي صالح عن ابن عباس أنه قال: إذا استقر العلف في الكرش صار أسفله فرثا وأعلاه دما وأوسطه لبنا، فيجري الدم في العروق، واللبن في الضرع، ويبقى الفرث كما هو، فذاك هو قوله تعالى " من بين فرث ودم لبنا خالصا " لا يشوبه الدم ولا الفرث. ولقائل أن يقول: الدم واللبن لا يتوالدان في الكرش البتة، والدليل عليه الحس فان هذه الحيوان تذبح ذبحا متواليا وما رأى أحد في كرشها لا دما ولا لبنا، ولو كان تولد الدم واللبن في الكرش، لوجب أن يشاهد ذلك في بعض الأحوال، والشئ الذي دلت المشاهدة على فساده لم يجز المصير إليه. بل الحق أن الحيوان إذا تناول الغذاء وصل ذلك العلف إلى معدته، وإلى كرشه إن كان من الانعام وغيرها، فان طبخ وحصل الهضم الأول فيه، فما كان منه صافيا انجذب إلى الكبد، وما كان كثيفا نزل إلى الأمعاء، ثم ذلك الذي يحصل منه في الكبد ينطبخ فيها ويصير دما، وذلك هو الهضم الثاني، ويكون ذلك الدم مخلوطا بالصفراء والسوداء وزيادة المائية، أما الصفراء فتذهب إلى المرارة، والسوداء إلى الطحال، والمائية إلى الكلية، ومنها إلى المثانة، وأما ذلك الدم فإنه يدخل في الأوردة وهي العروق النابتة من الكبد، وهناك يحصل الهضم الثالث، وبين الكبد وبين الضرع عروق كثيرة، فينصب الدم في تلك العروق إلى الضرع، والضرع لحم غددي رخو أبيض، فيقلب الله الدم عند انصبابه إلى ذلك اللحم الغددي الرخو الأبيض من صورة الدم إلى صورة اللبن، فهذا هو القول الصحيح في كيفية تولد اللبن. فان قيل: فهذه المعاني حاصلة في الحيوان الذكر، فلم لم يحصل منه اللبن؟ قلنا: الحكمة الإلهية اقتضت تدبير كل شئ على الوجه اللائق به، الموافق لمصلحته فمزاج الذكر من كل حيوان أن يكون حارا يابسا ومزاج الأنثى يجب أن يكون باردا رطبا، والحكمة فيه أن الولد إنما يكون في داخل بدن الأنثى، فوجب أن تكون الأنثى مختصة بمزيد الرطوبات لوجهين: الأول: أن الولد إنما يتولد من الرطوبات، فوجب أن يحصل في بدن الأنثى رطوبات كثيرة ليصير مادة لتولد الولد. [والثاني: أن الولد إذا كبر وجب أن يكون بدن الام قابلا للتمدد حتى يتسع لذلك الولد] . فإذا كانت الرطوبات غالبة على بدن الام كانت بنيتها قابلا للتمدد ويتسع للولد، فثبت بما ذكرناه أنه تعالى خص بدن الأنثى من كل حيوان بمزيد الرطوبات بهذه الحكمة. ثم إن تلك الرطوبات التي كانت تصير مادة لازدياد بدن الجنين، حين كان في رحم الام، فعند انفصال الجنين تنصب إلى الثدي والضرع، وتصير مادة لغذاء ذلك * * * * * * * * * * * * * * ما بين العلامتين ساقط من المخطوطة والكمباني أضفناه من المصدر. الطفل الصغير. إذا عرفت هذا فنقول: ظهر أن السبب الذي لأجله يتولد اللبن من الدم في حق الأنثى غير حاصل في حق الذكر، فظهر الفرق. وإذا عرفت هذا فنقول: المفسرون قالوا: المراد من قوله " من بين فرث ودم " هو أن هذه الثلاثة تتولد في موضع واحد، فالفرث يكون في أسفل الكرش، والدم يكون في أعلاه، واللبن يكون في الوسط، وقد دللنا على أن هذا القول على خلاف الحس والتجربة. وأما نحن فنقول: المراد به من الآية هو أن اللبن إنما يتولد من بعض أجزاء الدم، والدم إنما يتولد من الاجزاء اللطيفة التي في الفرث، وهو الأشياء المأكولة الحاصلة في الكرش، فهذا اللبن متولد من الاجزاء التي كانت حاصلة فيما بين الفرث أولا ثم كانت حاصلة فيما بين الدم ثانيا، وصفاه الله تعالى عن تلك الأجزاء الكثيفة الغليظة، وخلق فيها الصفات التي باعتبارها صارت لبنا يكون موافقا [لبدن الطفل، فهذا ما حصلناه في هذا المقام. ثم اعلم أن حدوث اللبن في الثدي واتصافه بالصفات التي باعتبارها يكون موافقا] لتغذية الصبي مشتمل على حكمة عجيبة وأسرار بديعة، يشهد صريح العقل بأنها لا تحصل إلا بتدبير الفاعل الحكيم، المدبر الرحيم، وبيانه من وجوه: الأول أنه تعالى خلق في أسفل المعدة منفذا يخرج منه ثقل الغذاء، فإذا تناول الانسان غذاء أو شربة رقيقة انطبق ذلك المنفذ انطباقا كليا لا يخرج منه شئ من ذلك المأكول والمشروب إلى أن يكمل انهضامه في المعدة، وينجذب ما صفي منه إلى الكبد، ويبقى الثفل هناك فحينئذ ينفتح ذلك المنفذ، وينزل منه ذلك الثفل، وهذا من العجائب التي لا يمكن حصولها إلا بتدبير الفاعل الحكيم، لأنه متى كانت الحاجة إلى خروج ذلك الجسم عن المعدة انفتح، ويحصل الانطباق تارة، والانفتاح أخرى بحسب الحاجة، وبقدر المنفعة وهذا مما لا يتأتى إلا بتقدير الفاعل الحكيم. الثاني أنه تعالى أودع في الكبد قوة تجذب الاجزاء اللطيفة الحاصلة في ذلك المأكول والمشروب ولا تجذب الاجزاء الكثيفة، وخلق في الأمعاء قوة تجذب تلك الأجزاء الكثيفة التي هي الثفل، ولا تجذب الاجزاء اللطيفة البتة، ولو كان الامر بالعكس، لاختلت مصلحة البدن، ولفسد نظام هذا التركيب. الثالث أنه تعالى أودع في الكبد قوة هاضمة طابخة حتى أن تلك الأجزاء اللطيفة لتنطبخ في الكبد وتنقلب دما ثم إنه تعالى أودع في المرارة قوة جاذبة للصفراء، وفي الطحال قوة جاذبة للسوداء، وفي الكلية قوة جاذبة لزيادة المائية حتى يبقى الدم الصافي الموافق لتغذية البدن وتخصيص كل واحد من هذه الأعضاء بتلك القوة الحاصلة لا يمكن إلا بتدبير الحكيم العليم. الرابع أن في الوقت الذي يكون الجنين في رحم الام، ينصب من ذلك نصيب وافر إليه حتى يصير مادة لنمو أعضاء ذلك الولد، وازدياده، فإذا انفصل الجنين عن الرحم ينصب ذلك النصيب إلى جانب الثدي ليتولد منه اللبن الذي يكون غذاء له، فإذا كبر لا ينصب ذلك النصيب لا إلى الرحم ولا إلى الثدي، بل ينصب إلى جميع بدن المغتذي، فانصباب ذلك الدم في كل وقت إلى عضو آخر انصبابا موافقا للمصلحة والحكمة، لا يتأتى إلا بتدبير الفاعل المختار الحكيم. الخامس أن عند تولد اللبن في الضرع، أحدث تعالى في حملة الثدي ثقبا صغيرة ومساما ضيقة، وجعلها بحيث إذا اتصل المص والحلب بتلك الحلمة، انفصل اللبن عنها في تلك المسام الضيقة، ولما كانت تلك المسام ضيقة جدا فحينئذ لا يخرج منها إلا ما كان في غاية الصفاء واللطافة، وأما الاجزاء الكثيفة، فإنها لا يمكنها الخروج من تلك المنافذ الضيقة فيبقى في الداخل، فما الحكمة في إحداث تلك الثقب الصغيرة والمنافذ الضيقة في رأس حلمة الثدي إلا أن تكون كالمصفاة، فكل ما كان لطيفا خرج وكل ما كان كثيفا احتبس في الداخل، ولم يخرج، فبهذا الطريق يصير ذلك اللبن خالصا موافقا لبدن الصبي، سائغا للشاربين. السادس أنه تعالى ألهم ذلك الصبي إلى المص، فان الام كلما ألقمت حلمة الثدي في فم الصبي، فذلك الصبي في الحال يأخذ في المص، ولولا أن الفاعل المختار الرحيم ألهم ذلك الطفل الصغير ذلك العمل المخصوص، لم يحصل بتخليق ذلك اللبن في ذلك الثدي فائدة. السابع أنا بينا أنه تعالى إنما خلق اللبن من فضلة الدم، وإنما خلق الدم من الغذاء الذي تناوله الحيوان، والشاة لما تناولت العشب والماء، فالله تعالى خلق الدم من لطيف تلك الأجزاء، ثم خلق اللبن من بعض أجزاء ذلك الدم، ثم إن اللبن حصلت فيه أجزاء ثلاثة على طبايع متضادة، فما فيه من الدهن يكون حارا رطبا، وما فيه من المائية يكون باردا رطبا، وما فيه من الجبنية يكون باردا يابسا وهذه الطبايع ما كانت حاصلة في العشب الذي تناوله الشاة. فظهر بهذين أن هذه الأجسام لا تزال تنقلب من صفة إلى صفة ومن حالة إلى حالة مع أنه لا يناسب بعضها بعضا ولا يشاكل بعضها بعضا وعند ذلك يظهر أن هذه الأحوال إنما تحدث بتدبير فاعل حكيم رحيم، يدبر أحوال هذا العالم على وفق مصالح العباد، فسبحان من شهد جميع ذرات العالم الاعلى والأسفل بكمال قدرته، ونهاية حكمته ورحمته، له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين. أما قوله " سائغا للشاربين " فمعناه جاريا في حلوقهم لذيذا هنيئا يقال: ساغ الشراب في الحلق وأساغه صاحبه، ومنه قوله " ولا يكاد يسيغه " وقال أهل التحقيق: اعتبار حدوث اللبن كما يدل على وجود الصانع المختار، فكذلك يدل على إمكان الحشر والنشر، وذلك لان هذا العشب الذي يأكله الحيوان إنما يتولد من الماء والأرض، فخالق العالم دبر تدبيرا آخر، انقلب ذلك الدم لبنا ثم دبر تدبيرا آخر حدث من ذلك اللبن الدهن والجبن، فهذا الاستقراء يدل على أنه تعالى قادر على أن يقلب هذه الأجسام من صفة إلى صفة، ومن حالة إلى حالة، فإذا كان كذلك لم يمنع أيضا أن يكون قادرا على أن يقلب أجزاء أبدان الأموات إلى صفة الحياة والعقل، كما كانت قبل ذلك، فهذا الاعتبار يدل من هذا الوجه على أن البعث والقيامة أمر ممكن غير ممتنع. وقال البيضاوي: " وإن لكم في الانعام لعبرة " دلالة يعبر بها من الجهل إلى العلم " نسقيكم مما في بطونه " استيناف لبيان العبرة، وإنما ذكر الضمير ووحده ههنا للفظ، وأنثه في سورة المؤمنون للمعنى، فان الانعام اسم جمع، ولذلك عده سيبويه في المفردات المبنية على أفعال كأخلاق وأكياس، ومن قال إنه جمع نعم، جعل الضمير للبعض، فان اللبن لبعضها دون جميعها، أو لواحده، أوله على المعنى، فان المراد به الجنس وقرء نافع وابن عامر وأبو بكر ويعقوب " نسقيكم " بالفتح هنا وفي المؤمنون. " من بين فرث ودم لبنا " فإنه يخلق من بعض أجزاء الدم المتولد من الاجزاء اللطيفة التي في الفرث، وهو الأشياء المأكولة المنهضمة بعد الانهضام في الكرش، و حديث ابن عباس إن صح فالمراد أن أوسطه يكون مادة اللبن، وأعلاه مادة الدم، الذي يغذى البدن، لأنهما لا يتكونان في الكرش. ثم ذكر مختصرا مما ذكره الرازي ثم قال: " خالصا " صافيا لا يستصحبه لون الدم ولا رائحة الفرث، أو مصفى عما يصحبه من الاجزاء الكثيفة بتضييق مخرجه " سائغا للشاربين " سهل المرور في حلقهم. وقال الطبرسي ره: روى الكلبي عن ابن عباس قال: إذا استقر العلف في الكرش صار أسفله فرثا، وأعلاه دما، وأوسطه لبنا، فيجرى الدم في العروق، واللبن في الضرع ويبقى الفرث كما هو، فذلك قوله " من بين فرث ودم لبنا خالصا " لا يشوبه الدم ولا الفرث، والكبد مسلطة على هذه الأصناف فتقسمها على الوجه الذي اقتضاه التدبير الإلهي .

الهوامش7

[٢]مكارم الأخلاق: ١٨٣ وفى طبعة الكمباني تكرار أستطناه.ص 89

[٣]النحل: ٦٦.ص 89

[٤]المؤمنون: ٣١.ص 89

[1][1]ص 90

[1]ما بين العلامتين ساقط من ط الكمباني.ص 91

[1]إبراهيم: 17.ص 93

[1]مجمع البيان 3 ر 371.ص 94

bihar-26596

الخصال: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: حسو اللبن شفاء من كل داء إلا الموت . وقال عليه السلام: لحوم البقر داء وألبانها دواء وأسمانها شفاء .

الهوامش2

[١]الخصال ٢ ر ٦١٥.ص 95

[٢]الخصال ٢ ر ٦١٥.ص 95

bihar-26597

طب الأئمة: عن إبراهيم بن رياح، عن فضالة، عن العلا، عن عبد الله بن أبي يعفور قال:

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ألبان الأتن للدواء يشربها الرجل، قال: لا بأس به .

الهوامش1

[٣]طب الأئمة: ٦٣.ص 95

bihar-26598

الطب: عن الجارود بن محمد، عن محمد بن عيسى عن كامل قال:

Show clickable narrator chain

سمعت موسى ابن عبد الله بن الحسن يقول: سمعت أشياخنا يقولون: ألبان اللقاح شفاء من كل داء وعاهة في الجسد . وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال مثل ذلك إلا أنه زاد فيه: " وهو ينقى البدن ويخرج درنه ويغسله غسلا " .

الهوامش2

[٤]طب الأئمة: ١٠٢ ومثل في المحاسن ٤٩٣.ص 95

[٥]طب الأئمة: ١٠٢.ص 95

bihar-26599

المحاسن: عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن يحيى بن عبد الله قال:

Show clickable narrator chain

كنا عند أبي. عبد الله عليه السلام فاتينا بسكرجات فأشار بيده نحو واحدة منهن وقال: هذا شيراز الأتن لعليل عندنا، فمن شاء فليأكل ومن شاء فليدع . المكارم: عن يحيى بن عبد الله مثله . وأقول: الظاهر أن المراد بالرائب الذي اشتد وغلظ سواء حمض كالماست أولم يحمض كالجبن الرطب وإن كان الثاني أظهر.

الهوامش2

[١]المحاسن ٤٩٤.ص 96

[٢]مكارم الأخلاق ٢٢٢.ص 96

bihar-26600

المكارم: عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر لحم البقر قال:

Show clickable narrator chain

ألبانها دواء، وشحومها شفاء ولحومها داء .

الهوامش1

[٣]مكارم الأخلاق ١٨٣.ص 96

bihar-26601

المحاسن: عن علي بن حديد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

إن التلبين يجلو القلب الحزين كما يجلو الأصابع العرق من الجبين .

الهوامش2

[٤]المحاسن: ٤٠٥.ص 96

[٦]الكافي ٦ - 320، رواه مرسلا ثم قال: ورواه سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن الأصم عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.ص 96

bihar-26602

ومنه: عن أبيه رفعه عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو أغنى عن الموت شئ لاغنت التلبينة قيل: يا رسول الله وما التلبينة؟ قال: الحسو باللبن .

الهوامش1

[٥]المحاسن: ٤٠٥.ص 96

bihar-26603

طب الأئمة: عن محمد بن موسى السريعي عن ابن محبوب وهارون بن أبي الجهم، عن السكوني عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام

Show clickable narrator chain

أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: شكى نوح إلى ربه عز وجل ضعف بدنه، فأوحى الله تعالى إليه أن اطبخ اللبن فكلها، فانى جعلت القوة والبركة فيهما .

الهوامش1

[١]طب الأئمة: ٦٤.ص 97

bihar-26604

المكارم: عن أبي عبد الله عليه السلام قال

Show clickable narrator chain

في مرق لحم البقر: يذهب بالبياض. وعن أبي جعفر عليه السلام قال: إن بني إسرائيل شكوا إلى موسى عليه السلام ما يلقون من البرص، فشكى ذلك إلى الله عز وجل فأوحى الله إليه: مرهم فليأكلوا لحم البقر بالسلق .

الهوامش1

[٢]مكارم الأخلاق ١٨٣.ص 97

bihar-26605

المحاسن: عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن محمد بن أبي حمزة عن أبي بصير قال:

Show clickable narrator chain

أكلنا مع أبي عبد الله عليه السلام فأتانا بلحم جزور وظننت أنه من بدنته فأكلنا ثم آتينا بعص من لبن فشرب منه ثم قال لي: اشرب يا أبا محمد، فذقته فقلت: أيش جعلت فداك؟ قال: إنها الفطرة ثم أتانا بتمرة فأكلنا . الكافي: عن العدة، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله وفيه محمد بن علي بن أبي حمزة وما في المحاسن كأنه أظهر، وفيه مكان " أيش ": " لبن " ومكان " أتانا " " آتينا ". وقول جبرئيل عليه السلام: أصبت الفطرة، قيل في معناه أقوال، المختار منها أن الله تعالى أعلم جبرئيل أن النبي صلى الله عليه وآله إن اختار اللبن كان كذا، وإن اختار الخمر كان كذا، وأما الفطرة فالمراد بها هنا الاسلام والاستقامة، ومعناه والله يعلم: اخترت علامة الاسلام والاستقامة، وجعل اللبن علامة ذلك لكونها سهلا طيبا طاهرا سائغا للشاربين سليم العاقبة وأما الخمر فإنها أم الخبائث، وجالبة لأنواع الشر في الحال والمال انتهى. وقال الطيبي: للفطرة أي التي فطر الناس عليها، فان منها الاعراض عما فيه غائلة وفساد كالخمر المخلة بالعقل الداعي إلى كل خير والرادع عن كل شر، والميل إلى ما فيه نفع خال عن المضرة كاللبن انتهى. وأقول: يحتمل هذا الخبر وجوها اخر. الأول أنه مما اغتدي الانسان به في أول ما رغب إلى الغذاء عند خروجه من بطن أمة ونشأ عليه فكأنه فطر عليه وخلق منه. الثاني أن يكون المراد بها ما يستحب أن يفطر عليه، لو رود الاخبار باستحباب إفطار الصائم به. الثالث أن يكون الغرض مدح ذلك اللبن المخصوص بأنه قريب العهد بالحلب قال الفيروزآبادي: الفطر بالضم وبضمتين شئ من فضل اللبن يحلب ساعئذ وقال: قد سئل عن المذي قال: هو الفطر. قيل شبه المذي في قلته بما يحتلب بالفطر، وروي بالضم وأصله ما يظهر من اللبن على إحليل الضرع انتهى وقيل الفطرة الطري القريب الحديث بالعمل.

الهوامش3

[٣]المحاسن: ٤٩١.ص 97

[٤]الكافي ٦ ر 337.ص 97

[1]القاموس 2 ر 110 ولفظه: " وقول عمر وقد سئل عن المذي: هو الفطر، قيل: شبه المذي في قلته بما يحتلب بالفطر أو شبه طلوعه من الإحليل بطلوع الناب ورواه النضر بالضم الخ.ص 99

bihar-26606

العيون: بالأسانيد الثلاثة المتقدمة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال الحسين بن علي عليه السلام: كان النبي صلى الله عليه وآله إذا أكل طعاما يقول: " اللهم بارك لنا فيه وارزقنا خيرا منه " وإذا أكل لبنا أو شربه يقول " اللهم بارك لنا فيه وارزقنا منه " . صحيفة الرضا: بالاسناد عنه عليه السلام مثله .

الهوامش2

[2]عيون الأخبار 2 ر 39.ص 99

[3]صحيفة الرضا عليه السلام 13.ص 99

bihar-26607

قرب الإسناد: عن الحسن بن طريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام عن جابر بن عبد الله قال:

Show clickable narrator chain

قيل يا رسول الله: أنتداوى؟ فقال: نعم فتداووا فان الله تبارك وتعالى لم ينزل داء إلا وقد أنزل له دواء، عليكم بألبان البقر فإنها ترد من الشجر .

الهوامش1

[١]قرب الإسناد ٧٠ ط نجف.ص 100

bihar-26608

قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

سألته عن ألبان الأتن تشرب للدواء أو تجعل في الدواء؟ قال: لا بأس .

الهوامش1

[٣]قرب الإسناد ١٥٥ ط نجف.ص 100