Show clickable narrator chain
ما زالت الخمر في علم الله وعند الله حرام، وإنه لا يبعث الله نبيا ولا يرسل رسولا إلا ويجعل في شريعته تحريم الخمر، ولا حرم الله حراما فأحله من بعد إلا للمضطر، ولا أحل الله حلالا ثم حرمه.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
ما زالت الخمر في علم الله وعند الله حرام، وإنه لا يبعث الله نبيا ولا يرسل رسولا إلا ويجعل في شريعته تحريم الخمر، ولا حرم الله حراما فأحله من بعد إلا للمضطر، ولا أحل الله حلالا ثم حرمه.
في آخر خطبة خطبها: من شرب الخمر في الدنيا سقاه الله عز وجل من سم الأساود، ومن سم العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الاناء قبل أن يشربها، فإذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة يتأذى به أهل الجمع حتى يؤمر به إلى النار، وشاربها وعاصرها ومعتصرها وبايعها و مبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها سواء في عارها وإثمها، ألا ومن سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابئيا أو من كان من الناس فعليه كوزر من شربها، ألا ومن باعها أو اشتراها لغيره لم يقبل الله عز وجل منه صلاة ولا صياما ولا حجا ولا اعتمارا حتى يتوب منها. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا وإن الله عز وجل حرم الخمر بعينها، والمسكر من كل شراب، ألا وكل مسكر حرام .
[١]ثواب الأعمال ٣٣٦.ص 489
فقه الرضا: قال عليه السلام: روي أن من سقا صبيا جرعة من مسكر سقاه الله من طينة الخبال حتى يأتي بعذر مما أتى، ولن يأتي أبدا، يفعل به ذلك مغفورا له أو معذبا.
إن الله أمر نوحا أن يحمل في السفينة من كل زوجين اثنين، فحمل النحل والعجوة، فكانا زوجا فلما نضب الماء، أمر الله نوحا أن يغرس الحبلة وهي الكرم فأتاه إبليس ومنعه عن غرسها، وأبى نوح الا أن يغرسها، وأبى إبليس أن يدعه يغرسها، وقال: ليست لك ولا لأصحابك إنما هي لي ولأصحابي، فتنازعا ما شاء الله ثم إنهما اصطلحا على أن جعل نوح لإبليس ثلثيها ولنوح ثلثها، وقد أنزل الله لنبيه في كتابه ما قد قرء تموه " ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا " فكان المسلمون يشربون بذلك ثم أنزل الله آية التحريم " إنما الخمر والميسر والأنصاب " إلى " منتهون " يا سعيد فهذه التحريم وهي نسخت الآية الأخرى .
[٣]تفسير العياشي ٢ ر 262 والآيات في النحل 76، المائدة 90.ص 489
قال أمير المؤمنين عليه السلام من سقى صبيان مسكرا وهو لا يعقل حبسه الله عز وجل في طينة خبال حتى يأتي مما صنع بمخرج .
[١]الخصال ٢ ر ١٦٩ أأنت ٥ ط حجر.ص 490
الاحتجاج: سأل زنديق أبا عبد الله عليه السلام لم حرم الله الخمر ولا لذة أفضل منها؟ قال: حرمها لأنها أم الخبائث، ورأس كل شر، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبه، فلا يعرف ربه، ولا يترك معصية إلا ركبها، ولا يترك حرمة إلا انتهكها، ولا رحما ماسة إلا قطعها، ولا فاحشة إلا أتاها، والسكران زمامه بيد الشيطان، إن أمره أن يسجد للأوثان سجد، وينقاد حيثما قاده .
[٢]الاحتجاج: ١٩٠ - ١٩١ في حديث طويل تراه في البحار ١٠ ر ١٦٤ ١٨٨.ص 490
المقنع: اعلم أن الله تبارك وتعالى حرم الخمر بعينها، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله كل شراب مسكر، ولعن بايعها ومشتريها وآكل ثمنها وساقيها وشاربها. ولها خمسة أسامي: العصير وهو من الكرم، والنقيع وهو من الزبيب، والبتع وهو من العسل، والمزر و هو من الحنطة، والنبيذ وهو من التمر، واعلم أن الخمر مفتاح كل شر، واعلم أن شارب الخمر كعابد وثن، وإذا شربها حبست صلاته أربعين يوما، فان تاب في الأربعين لم تقبل توبته، وإن مات فيها دخل النار، وكلما أسكر كثيره فقليله حرام، ولا تجالس شارب الخمر فان اللعنة إذا نزلت عمتهم في المجلس، ولا تأكل على مائدة يشرب عليها خمر .
[٣]المقنع: ١٥٢ - 153.ص 490
فقه الرضا: قال عليه السلام: اعلم يرحمك الله أن الله تبارك وتعالى حرم الخمر بعينها، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله كل شراب مسكر، وقال صلى الله عليه وآله: الخمر حرام بعينها، والمسكر من كل شراب، فما أسكر كثيره فقليله حرام، ولها خمسة أسامي: فالعصير من الكرم وهي الخمرة الملعونة، والنقيع من الزبيب، والبتع من العسل، والمزر من الشعير وغيره، والنبيذ من التمر. وإياك أن تزوج شارب الخمر فان زوجته فكأنما قدت إلى الزنا، ولا تصدقه إذا حدثك، ولا تقبل شهادته، ولا تأمنه على شئ من مالك، فان ائتمنته فليس لك على الله ضمان، ولا تواكله ولا تصاحبه، ولا تضحك في وجهه، ولا تصافحه، ولا تعانقه وإن مرض فلا تعده، وإن مات فلا تشيع جنازته، ولا تصل في بيت فيه خمر محصرة في آنية، ولا تأكل في مائدة يشرب عليها بعدك خمر، ولا تجالس شارب الخمر، ولا تسلم عليه إذا جزت به، فان سلم عليك فلا ترد عليه السلام بالمساء والصباح، ولا تجتمع معه في مجلس، فان اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس. وإن الله تعالى حرم الخمر لما فيها من الفساد، وبطلان العقول في الحقايق، وذهاب الحياء من الوجه، وإن الرجل إذا سكر فربما وقع على أمه أو قتل النفس التي حرم الله، ويفسد أمواله، ويذهب بالدين، ويسيئ المعاشرة، ويوقع العربدة، وهو يورث مع ذلك الداء الدفين، فمن شرب الخمر في دار الدنيا سقاه الله من طينة خبال، وهي صديد أهل النار، وروي أن من سقى صبيا جرعة من مسكر سقاه الله من طينة الخبال حتى يأتي بعذر مما أتى، وإنه لا يأتي به أبدا، يفعل به ذلك مغفورا له أو معذبا، وعلى شارب كل مسكر مثل ما على شارب الخمر من الحد .
[1]كتاب التكليف 38.ص 491