Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

20 - كتاب المسائل: عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن أهل الأرض أيأكل في إنائهم إذا كانوا يأكلون الميتة والخنزير؟ قال: لا، ولا في آنية الذهب والفضة [3].

bihar-27871

المجازات النبوية: قال النبي صلى الله عليه وآله للشارب في آنية الذهب والفضة: إنما يجرجر في بطنه نار جهنم، برفع النار والأكثر من الروايات على نصبها. قال السيد رحمه الله: وهذا القول مجاز لان نار جهنم على الحقيقة لا تجرجر في جوفه، والجرجرة صوت البعير عند الضجر والذب قال امرئ القيس يصف طريقا: على لأحب لا يهتدى بمناره * إذا سافه العود الديا في جرجرا ولكنه صلى الله عليه وآله جعل صوت جرع الانسان للماء في هذه الأواني المخصوصة لوقوع النهي عن الشرب فيها، واستحقاق العقاب على استعمالها كجرجرة نار جهنم في بطنه، على طريق المجاز، إذ كان ذلك مفضيا به إلى حلول دارها، واصطلاء نارها نعوذ بالله منها. ولفظ الخبر يجرجر بالياء والوجه أن يكون تجرجر بالتاء على قول من رواه برفع النار، ولكنه لما دخل بين فعل المؤنث وفاعله الذي هو النار لفظ آخر، حسن تذكير الفعل، للبعد بينهما، كما قال الشاعر: * لقد ولد الأخيطل أم سود * وقد روي في خبر آخر " كأنما يجرجر في بطنه نارا " فالانسان هيهنا فاعل والنار مفعوله وعلى هذه الرواية فالمراد كأنما يجر في بطنه نارا، فقال: يجرجر طلبا لتضعف اللفظ الدال على تكثير الفعل كما جاء في التنزيل " فكبكبوا فيها هم والغاوون " و المراد فكبوا، فيجوز على هذا أن يقال: جر وجرجر كما يقال: كب وكبكب، وإن كان الوجه أن يقال: جرجر، وقد جاء في كلام العرب جرجر فلان الماء إذا جرعه جرعا متواترا له صوت كصوت جرجرة البعير، فيكون المراد على هذا القول كأنما يتجرع نار جهنم، وهذا أصح التأويلين. فأما آنية الذهب والفضة فلا يحل عندنا الاكل فيها ولا الشرب منها، ولا يجوز أيضا استعمالها في شئ مما يؤدي إلى مصالح البدن نحو الادهان، واتخاذ الميل للاكتحال، والمجمرة للبخور، وكنت سألت شيخنا أبا بكر محمد بن موسى الخوارزمي رحمه الله عند انتهائي في القراءة عليه إلى هذه المسألة من كتاب الطهارة عن المدخنة إذ لا خلاف في المجمرة، فقال: القياس أنها غير مكروهة لأنها تستعمل على وجه التبع للمجمرة، فهي غير مقصودة بالاستعمال، لان المجمرة لو جردت من غيرها في البخور لقامت بنفسها، ولم يحتج إلى المدخنة، مضافة إليها، فأشبهت الشرب في الاناء المفضض إذا لم يضع فاه على موضع الفضة، وفي هذه المسألة خلاف للشافعي لأنه يكره الشرب في الاناء المفضض. وذهب داود الأصبهاني إلى كراهة الشرب في أواني الذهب والفضة دون غيره من الاكل والاستعمال في مصالح الجسم، مضيا على نهجه في التعلق بظاهر الخبر الوارد في كراهة الشرب خاصة، وليس هذا موضع استقصاء الكلام في هذه المسألة إلا أن المعتمد عليه كراهة استعمال هذه الأواني، الخبر الذي قدمنا ذكره لما فيه من تغليظ الوعيد، وقد روي عنه عليه السلام أنه قال: " من شرب بها في الدنيا لم يشرب بها في الآخرة " فثبت بهذين الخبرين وما يجري مجراهما كراهة الشرب فيها، ثم صار الاكل والادهان والاكتحال مقيسا على الشرب، بعلة أن الجميع يؤدي إلى منافع الجسم . وقال: يقال: تدافى البعير تدافيا: إذا سار سيرا متجافيا، وربما قيل: للنجيبة الطويلة العنق دفواء، وقال: الجرجرة صوت يرده البعير في حنجرته، وقال الجزري في النهاية فيه: الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم أي يحدر فيه نار جهنم، فجعل للشرب والجرع جرجرة وهي صوت وقوع الماء في الجوف، قال الزمخشري: يروى برفع النار، والأكثر النصب، وهذا القول مجاز لان نار جهنم على الحقيقة لا تجرجر في جوفه، والجرجرة صوت البعير عند الضجر، ولكنه جعل صوت جرع الانسان للماء في هذه الأواني المخصوصة لوقوع النهي واستحقاق العقاب على استحقاقها كجرجرة نار جهنم في بطنه من طريق المجاز، هذا وجه رفع النار، ويكون ذكر يجرجر بالياء للفصل بينه وبين النار، فأما على النصب فالفاعل هو الشارب، والنار مفعوله يقال: جرجر فلان الماء إذا جرعه جرعا متواترا له صوت، فالمعنى كأنه يجرع نار جهنم.

الهوامش1

[١]المجازات النبوية 90 - 93.ص 532

bihar-27872
الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن إبراهيم الكرخي عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان رسول الله يشرب في الاقداح الشامية يجاء بها من الشام وتهدى إليه صلى الله عليه وآله .

الهوامش1

[١]الكافي ٦ ر ٣٨٥ - ٣٨٦.ص 533

bihar-27873

ومنه: بالاسناد المتقدم عنه عليه السلام قال: كان النبي صلى الله عليه وآله يعجبه أن يشرب في القدح الشامي وكان يقول: هي أنظف آنيتكم .

الهوامش1

[٢]الكافي ٦ ر ٣٨٥ - ٣٨٦.ص 533

bihar-27874
ومنه: عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن سالم عن أحمد بن النضر عن عمرو بن أبي المقدام قال:
Show clickable narrator chain

رأيت أبا جعفر عليه السلام وهو يشرب في قدح من خزف .

الهوامش1

[٣]الكافي ٦ ر 385 - 386.ص 533

bihar-27875
ومنه: عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعن الحسين بن محمد عن المعلى جميعا عن علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سمعته يقول وذكر مصر فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تأكلوا في فخارها ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها فإنه يذهب بالغيرة، ويورث الدياثة .

الهوامش1

[١]الكافي ٦ ر ٣٨٦.ص 534

bihar-27876
الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبيه عن بزيع بن عمر بن بزيع قال:
Show clickable narrator chain

دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو يأكل خلا وزيتا في قصعة سوداء مكتوب في وسطها بصفرة " قل هو الله أحد " الخبر .

الهوامش1

[٢]الكافي ٦ ر 298.ص 534

bihar-27877

المكارم: قال كان النبي صلى الله عليه وآله يشرب في أقداح القوارير التي يؤتى بها من الشام، ويشرب في الاقداح التي تتخذ من الخشب والجلود ويشرب في الخزف .

الهوامش1

[3]مكارم الأخلاق: 32.ص 534

bihar-27878
الكافي: عن الحسين بن محمد الأشعري عن المعلى عن أحمد بن محمد عن الحارث ابن جعفر عن علي بن إسماعيل بن يقطين عن عيسى بن المستفاد عن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام
Show clickable narrator chain

في حديث طويل قال: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وآله الامر، نزلت الوصية من عند الله كتابا مسجلا ونزل به جبرئيل مع أمناء الله تبارك وتعالى من الملائكة وساق الحديث إلى أن قال: فختمت الوصية بخواتيم من ذهب لم تمسه النار، ودفعت إلى أمير المؤمنين عليه السلام .

الهوامش1

[١]الكافي ١ ر 281 في حديث ومثله في الطرف 23.ص 535