Show clickable narrator chain
بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام في سرية ثم بدت له إليه حاجة فأرسل إليه المقداد ابن الأسود فقال له: لا تصح به من خلفه، ولا عن يمينه، ولا عن شماله، ولكن جزه ثم استقبله بوجهك، فقل له: يقول لك رسول الله كذا وكذا . 66. * (باب) * * " (جوامع المناهي التي تتعلق بجميع الاحكام) " * * " (من القرآن الكريم) " * الآيات: البقرة: ولا تعثوا في الأرض مفسدين . وقال تعالى: الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون . وقال تعالى: وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون * ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيمة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون . وقال تعالى: والفتنة أشد من القتل . وقال تعالى: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة . النساء: ولآمرنهم فليبتكن آذان الانعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله . المائدة: فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم - إلى قوله تعالى: ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظأ مما ذكروا به . الانعام: قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصيكم به لعلكم تعقلون * ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا إلا وسعها وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصيكم به لعلكم تذكرون * وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصيكم به لعلكم تتقون . الأعراف: قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون . وقال: ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها . الأنفال: وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون . التوبة: إنما النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين . النحل: إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون * وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون * ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيمة ما كنتم فيه تختلفون - إلى قول تعالى: ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم . الشعراء: أتبنون بكل ريع آية تعبثون * وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون . وقال تعالى: ولا تعثوا في الأرض مفسدين . القصص: ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين . 67. * (باب) * * " (جوامع مناهي النبي صلى الله عليه وآله ومتفرقاتها) " * 1 - أمالي الصدوق: عن حمزة بن محمد العلوي، عن عبد العزيز بن محمد بن عيسى الأبهري عن محمد بن زكريا الجوهري الغلابي، عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله، عن الاكل عن الجنابة، وقال: إنه يورث الفقر، ونهى عن تقليم الأظفار بالأسنان، وعن السواك في الحمام، والتنخع في المساجد ونهى عن أكل سؤر الفارة، وقال: لا تجعلوا المساجد طرقا حتى تصلوا فيها ركعتين، ونهي أن يبول أحد تحت شجرة مثمرة، أو على قارعة الطريق، ونهى أن يأكل الانسان بشماله، وأن يأكل وهو متكئ، ونهى أن تجصص المقابر وتصلى فيها، وقال: إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته ولا يشربن أحدكم الماء من عند عروة الاناء، فإنه مجتمع الوسخ، ونهى أن يبول أحد في الماء الراكد فإنه منه يكون ذهاب العقل، ونهى أن يمشي الرجل في فرد نعل أو يتنعل وهو قائم، ونهي أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو للقمر، وقال إذا دخلتم الغائط فتجنبوا القبلة، ونهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها، ونهى عن اتباع النساء الجنايز، ونهى أن يمحى شئ من كتاب الله عز وجل بالبزاق أو يكتب منه. ونهى أن يكذب الرجل في رؤياه متعمدا وقال: يكلفه الله يوم القيامة أن يعقد شعيرة وما هو بعاقدها، ونهى عن التصاوير وقال من صور صورة كلفه الله يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ، ونهى أن يحرق شئ من الحيوان بالنار، ونهى عن سب الديك، وقال: إنه يوقظ للصلاة، ونهى أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم ونهى أن يكثر الكلام عند المجامعة، وقال: منه يكون خرس الولد، وقال: لا تبيتوا القمامة في بيوتكم وأخرجوها نهارا فإنها مقعد الشيطان، وقال: لا يبيتن أحد ويده غمرة فان فعل فأصابه لمم الشيطان فلا يلومن إلا نفسه، ونهى أن يستنجي الرجل بالروث، ونهى أن تخرج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها فان خرجت لعنها كل ملك في السماء وكل شئ تمر عليه من الجن والإنس حتى ترجع إلى بيتها، ونهى أن تتزين المرأة لغير زوجها، فان فعلت كان حقا على الله عز وجل أن يحرقه بالنار. ونهى أن تتكلم المرأة عند غير زوجها وغير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لا بد لها منه، ونهى أن تباشر المرأة المرأة ليس بينهما ثوب ونهى أن تحدث المرأة المرأة بما تخلو به مع زوجها، ونهى أن يجامع الرجل أهله مستقبل القبلة وعلى ظهر طريق عامر، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ونهى أن يقول الرجل للرجل: زوجني أختك حتى أزوجك أختي ونهى عن إتيان العراف وقال: من أتاه وصدقه فقد برئ مما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله. ونهى عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة وهي الطنبور، والعود يعني الطبل، ونهى عن الغيبة والاستماع إليها، ونهى عن النملة والاستماع إليها وقال: لا يدخل الجنة قتات يعني نماما، ونهى عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم ونهى عن اليمين الكاذبة، وقال إنها تترك الديار بلاقع وقال: من حلف بيمين كاذبة صبرا ليقطع بها مال أمرء مسلم لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان، إلا أن يتوب ويرجع، ونهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، ونهى أن يدخل الرجل حليلته إلى الحمام، وقال: لا يدخلن أحدكم الحمام الا بمئزر، ونهى عن المحادثة التي تدعو إلى غير الله، ونهى عن تصفيق الوجه، ونهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة، ونهى عن لبس الحرير والديباج والقز للرجال، فأما للنساء فلا بأس ونهى أن يباع الثمار حتى يزهو يعنى يصفر أو يحمر، ونهى عن المحاقلة يعني بيع التمر بالرطب، والعنب بالزبيب، وما أشبه ذلك. ونهى عن بيع النرد والشطرنج، وقال: من فعل ذلك فهو كآكل لحم الخنزير ونهى عن بيع الخمر وأن تشترى الخمر وأن تسقى الخمر وقال عليه السلام: لعن الله الخمر وعاصرها وغارسها وشاربها وساقيها وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه، وقال عليه السلام: من شربها لم تقبل له صلاة أربعين يوما وإن مات وفي بطنه شئ من ذلك كان حقا على الله أن يسقيه من طينة خبال، وهو صديد أهل النار وما يخرج من فروج الزناة فيجتمع ذلك في قدور جهنم فيشربها أهل النار فيصهر به ما في بطونهم والجلود. ونهى عن أكل الربا وشهادة الزور وكتابة الربا، وقال عليه السلام: إن الله عز وجل لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، ونهى عن بيع وسلف، ونهى عن بيعين في بيع، ونهى عن بيع ما ليس عندك، ونهى عن بيع ما لم يضمن، ونهى عن مصافحة الذمي، ونهى عن أن ينشد الشعر أو تنشد الضالة في المسجد، ونهى أن يسل السيف في المسجد ونهى عن ضرب وجوه البهائم، ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم وقال: من تأمل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك، ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة ونهى أن ينفخ في طعام أو في شراب أو ينفخ في موضع السجود، ونهى أن يصلي الرجل في المقابر والطرق والأرحية والأودية ومرابض الإبل، وعلى ظهر الكعبة، ونهى عن قتل النحل، ونهى عن الوسم في وجوه البهائم. ونهى أن يحلف بغير الله وقال: من حلف بغير الله فليس من الله في شئ، ونهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب الله، وقال: من حلف بسورة من كتاب الله فعليه بكل آية منها يمين، فمن شاء بر، ومن شاء فجر، ونهى أن يقول الرجل للرجل لا وحياتك وحياة فلان، ونهى أن يقعد الرجل في المسجد وهو جنب، ونهى عن التعري بالليل والنهار، ونهى عن الحجامة يوم الأربعا والجمعة، ونهى عن الكلام يوم الجمعة والامام يخطب، فمن فعل ذلك فقد لغى ومن لغى فلا جمعة له، ونهى عن التختم بخاتم صفر أو حديد، ونهى أن ينقش شئ من الحيوان على الخاتم. ونهى عن الصلاة في ثلاث ساعات: عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وعند استوائها، ونهى عن صيام ستة أيام: يوم الفطر، ويوم الشك، ويوم النحر، وأيام التشريق، ونهي أن يشرب الماء كرعا كما تشرب البهائم، وقال: اشربوا بأيديكم فإنها أفضل أوانيكم، ونهى عن البزاق في البئر التي يشرب منها، ونهى أن يستعمل أجير حتى يعلم ما اجرته، ونهى عن الهجران فإن كان لا بد فاعلا لا يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيام، فمن كان مهاجرا لأخيه أكثر من ذلك كانت النار أولى به، ونهى عن بيع الذهب والفضة وبالنسية، ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلا وزنا بوزن، ونهى عن المدح وقال: احثوا في وجوه المداحين التراب، وقال صلى الله عليه وآله: من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها ثم نزل به ملك الموت، قال له: أبشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير، وقال: من مدح سلطانا جايرا وتخفف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه إلى النار، وقال صلى الله عليه وآله: قال الله عز وجل: " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار " وقال صلى الله عليه وآله: من دل جايرا على جور كان قرين هامان في جهنم. ومن بني بنيانا رياء سمعة حمله يوم القيامة من الأرض السابعة وهو نار تشتعل ثم يطوق في عنقه ويلقى في النار، فلا يحبسه شئ منها دون قعرها إلا أن يتوب، قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله كيف يبني رياء وسمعة؟ قال: يبني فضلا على ما يكفيه استطالة منه على جيرانه، ومباهاة لاخوانه، وقال عليه السلام: من ظلم أجيرا أجره أحبط الله عمله، وحرم عليه ريح الجنة وإن ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام، ومن خان جاره شبرا من الأرض جعلها الله طوقا في عنقه من تخوم الأرضين السابعة حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقا إلا أن يتوب ويرجع. ألا ومن تعلم القرآن ثم نسيه متعمدا لقي الله يوم القيامة مغلولا يسلط الله عز وجل عليه بكل آية منها حية تكون قرينه إلى النار إلا أن يغفر له، وقال عليه السلام: من قرء القرآن ثم شرب عليه حراما أو آثر عليه حب الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله إلا أن يتوب، ألا وإنه إن مات على غير توبة حاجه القرآن يوم القيامة فلا يزايله إلا مدحوضا. ألا ومن زنا بامرأة مسلمة أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية حرة أو أمة ثم لم يتب ومات مصرا عليه فتح الله له في قبره ثلاث مائة باب تخرج منه حياة وعقارب وثعبان النار فهو يحترق إلى يوم القيامة فإذا بعث من قبره تأذى الناس من نتن ريحه فيعرف بذلك، وبما كان يعمل في دار الدنيا، حتى يؤمر به إلى النار. ألا وإن الله حرم الحرام، وحد الحدود، وما أحد أغير من الله، ومن غيرته حرم الفواحش. ونهى أن يطلع الرجل في بيت جاره، وقال: من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا أدخله الله مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات المسلمين، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله إلا أن يتوب. وقال عليه السلام: من لم يرض بما قسم الله له من الرزق، وبث شكواه، ولم يصبر ولم يحتسب، لم ترفع له حسنة، ويلقى الله وهو عليه غضبان إلا أن يتوب ونهى أن يختال الرجل في مشية وقال: من لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم، وحان قرين قارون، لأنه أول من اختال، فخسف الله به وبداره الأرض، ومن اختال فقد نازع الله في جبروته. وقال صلى الله عليه وآله: من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان، يقول الله عز وجل له يوم القيامة: عبدي زوجتك أمتي على عهدي، فلم توف بعهدي وظلمت أمتي فيؤخذ من حسناته فيدفع إليها بقدر حقها، فإذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثه للعهد " إن العهد كان مسؤولا " . ونهى صلى الله عليه وآله عن كتمان الشهادة قال: من كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق، وهو قول الله عز وجل: " ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة ومأواه جهنم وبئس المصير، ومن ضيع حق جاره فليس منا، وما زال جبرئيل عليه السلام يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتا إذا بلغوا ذلك الوقت أعتقوا، وما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله فريضة، وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا. ألا ومن استخف بفقير مسلم فقد استخف بحق الله، والله يستخف به يوم القيامة، إلا أن يتوب، وقال صلى الله عليه وآله: من أكرم فقيرا مسلما لقي الله يوم القيامة وهو عنه راض، وقال صلى الله عليه وآله: من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة الله عز وجل حرم الله عليه النار وآمنه من الفزع الأكبر، وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله: " ولمن خاف مقام ربه جنتان " ألا ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة، لقي الله يوم القيامة وليست له حسنة يتقي بها من النار، ومن اختار الآخرة على الدنيا وترك الدنيا رضي الله عنه غفر له مساوي عمله، ومن ملا عينه من حرام ملا الله عينه يوم القيامة من النار إلا أن يتوب ويرجع. وقال صلى الله عليه وآله: من صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله، ومن التزم امرأة حراما قرن في سلسلة نار مع شيطان، فيقذفان في النار، ومن غش مسلما في شراء أو بيع فليس منا، ويحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهم أغش الخلق للمسلمين ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يمنع أحد الماعون، وقال: من منع الماعون من جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه، ومن وكله إلى نفسه فما أسوء حاله. وقال صلى الله عليه وآله: أيما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله منها صرفا ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه، وإن صامت نهارها، وقامت ليلها، وأعتقت الرقاب، وحملت على جياد الخيل في سبيل الله، وكانت أول من يرد النار، وكذلك الرجل إذا كان لها ظالما. ألا ومن لطم خد مسلم أو وجهه بدد الله عظامه يوم القيامة، وحشره مغلولا حتى يدخل جهنم إلا أن يتوب، ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتى يتوب. ونهى عن الغيبة وقال: من اغتاب امرءا مسلما بطل صومه، ونقض وضوؤه وجاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة، يتأذى به أهل الموقف، فان مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم الله. وقال صلى الله عليه وآله: من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه وحلم عنه أعطاه الله أجر شهيد، ألا ومن تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردها عنه رد الله عنه ألف باب من السوء في الدنيا والآخرة، فان هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة. ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الخيانة، وقال: من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملتي، ويلقى الله وهو عليه غضبان، وقال صلى الله عليه وآله: من شهد شهادة زور على أحد من الناس علق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار، ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها ومن حبس عن أخيه المسلم شيئا من حقه حرم الله عليه بركة الرزق إلا أن يتوب، ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها، ومن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة، ألا ومن صبر على خلق امرأة سيئة الخلق واحتسب في ذلك الاجر أعطاه الله ثواب الشاكرين في الآخرة، ألا وأيما امرأة لم ترفق بزوجها وحملته على ما لا يقدر عليه وما لا يطيق، لم تقبل منها حسنة، وتلقى الله وهو عليها غضبان، ألا ومن أكرم أخاه المسلم فإنما يكرم الله عز وجل. ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يؤم الرجل قوما إلا باذنهم، وقال: من أم قوما باذنهم وهم به راضون، فاقتصد بهم في حضوره وأحسن صلاته بقيامه وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده، فله مثل أجر القوم ولا ينقص من أجورهم شئ ألا ومن أم قوما بأمرهم ثم لم يتم بهم الصلاة ولم يحسن في ركوعه وسجوده وخشوعه وقراءته ردت عليه صلاته، ولم تجاوز ترقوته، وكانت منزلته كمنزلة إمام جائر معتد لم يصلح إلى رعيته ولم يقم فيهم بحق ولا قام فيهم بأمر. وقال صلى الله عليه وآله: من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وما له ليصل رحمه أعطاه الله عز وجل أجر مائة شهيد، وله بكل خطوة أربعون ألف حسنة، ويمحى عنه أربعون ألف سيئة، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك، وكأنما عبد الله مائة سنة صابرا محتسبا ومن كفى ضريرا حاجة من حوائج الدنيا ومشى له فيها حتى يقضي الله له حاجته أعطاه الله براءة من النفاق، وبراءة من النار، وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا، ولا يزال يخوض في رحمة الله عز وجل حتى يرجع. ومن مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عواده بعثه الله يوم القيامة مع خليله إبراهيم خليل الرحمن حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع، ومن سعى لمريض في حاجة قضاها أو لم يقضها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمة، فقال رجل من الأنصار: بأبي أنت وأمي يا رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا كان المريض من أهل بيته، أو ليس ذلك أعظم أجرا إذا سعى في حاجة أهل بيته؟ قال: نعم، ألا ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه اثنين وسبعين كربة من كرب الآخرة، واثنين وسبعين كربة من كرب الدنيا أهونها المغص. قال: ومن مطل على ذي حق حقه وهو يقدر على أداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشار، ألا ومن علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعبانا من النار، طوله سبعون ذراعا يسلط عليه في نار جهنم وبئس المصير ومن اصطنع إلى أخيه معروفا فامتن به أحبط الله عليه عمله، وثبت وزره، ولم يشكر له سعيه، ثم قال صلى الله عليه وآله: يقول الله عز وجل: حرمت الجنة على المنان والبخيل والقتات وهو النمام. ألا ومن تصدق بصدقة فله بوزن كل درهم مثل جبل أحد من نعيم الجنة ومن مشى بصدقة إلى محتاج كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شئ ومن صلى على ميت صلى عليه سبعون ألف ملك، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه فان أقام حتى يدفن ويحثى عليه التراب كان له بكل قدم نقلها قيراط من الاجر والقيراط مثل جبل أحد. ألا ومن ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكل قطرة قطرت من دموعه قصر في الجنة مكللا بالدر والجوهر، فيه ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، ألا ومن مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك وإن مات وهو على ذلك وكل الله به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره، ويؤنسونه في وحدته، ويستغفرون له حتى يبعث، ألا ومن أذن محتسبا يريد بذلك وجه الله عز وجل أعطاه الله ثواب أربعين ألف شهيد وأربعين ألف صديق، ويدخل في شفاعته أربعين ألف مسئ من أمتي إلى الجنة، ألا وإن المؤذن إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، صلى عليه تسعون ألف ملك، واستغفروا له، وكان يوم القيامة في ظل العرش حتى يفرغ الله من حساب الخلائق ويكتب ثواب قوله: أشهد أن محمدا رسول الله أربعون ألف ملك، ومن حافظ على الصف الأول والتكبيرة الأولى لا يؤذي مسلما أعطاه الله من الاجر ما يعطي المؤذنون في الدنيا والآخرة، ألا ومن تولى عرافة قوم حبسه الله عز وجل على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة، وحشر يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه فإن كان قام فيهم بأمر الله أطلقه الله، وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم وبئس المصير. وقال صلى الله عليه وآله: لا تحقروا شيئا من الشر وإن صغر في أعينكم، ولا تستكثروا الخير وإن كثر في أعينكم فإنه لا كبير مع الاستغفار، ولا صغير مع الاصرار. قال محمد بن زكريا الغلابي: سألت عن طول هذا الأثر شعيبا المزني فقال لي: يا با عبد الله سألت الحسين بن زيد عن طول هذا الحديث فقال: حدثني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه جمع هذا الحديث من الكتاب الذي هو إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي بن أبي طالب صلوات الله عليه .
الهوامش23
[1]قرب الإسناد ص 76.ص 325
[١]البقرة: ٥٧.ص 326
[٢]البقرة: ٢٥.ص 326
[٣]البقرة: ٧٨ و ٧٩.ص 326
[٤]البقرة: ١٨٧.ص 326
[٥]البقرة: ١٩١.ص 326
[٦]النساء: ١١٨.ص 326
[١]المائدة: ١٦ - ١٧.ص 327
[٢]الانعام: ١٥٢ - ١٥٤.ص 327
[٣]الأعراف: ٣١.ص 327
[٤]الأعراف: ٥٤.ص 327
[٥]الأنفال: ٣٥.ص 327
[6]براءة: 37.ص 327
[١]النحل: ٩٢ - ٩٦.ص 328
[٢]الشعراء: ٢١٨ - ٢١٩.ص 328
[٣]الشعراء: ١٨٣.ص 328
[٤]القصص: ٢٥٣.ص 328
[1]يعنى المنجم والكاهن، وقال الجاحظ هو دون الكاهن، وكيف كان هو الذي يدل على معرفة السارق والسرقة والضالة وما أشبه ذلك أو هو الذي يخبر عن الماضي والمستقبل.ص 330
[١]هود: ١١٤.ص 332
[١]اسرى: ٣٤.ص 333
[٢]البقرة: ٢٨٣.ص 333
[٣]الرحمن: ٤٦.ص 333
[١]أمالي الصدوق ص ٢٥٣ - ٢٦٠، ورواه في الفقيه ج ٤ ص ٢ - 11 باسناده إلى شعيب بن واقد.ص 337