Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

13 - كتاب صفين: لنصر بن مزاحم، عن عمرو بن شمر، عن إسماعيل السدي

bihar-39828
دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال:
Show clickable narrator chain

المريض وأما إذا ثقل وترك الصلاة أياما أعاد ما ترك وأما إذا استطاع الصلاة . وعنه عليه السلام أنه سئل عن سكران صلى وهو سكران، قال: يعيد الصلاة . وعنه عليه السلام قال: المغمى عليه وأما إذا أفاق قضى كل ما فاته من الصلاة .

الهوامش3

[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 198.ص 303

[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 198.ص 303

[3]دعائم الاسلام ج 1 ص 198.ص 303

bihar-39829
{باب} * (تقديم الفوائت على الحواضر والترتيب) * * (بين الصلوات) * 1 - قرب الإسناد: عن عبد الله بن الحسن، عن جده علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن رجل نسي المغرب حتى دخل وقت العشاء الآخرة، قال: يصلي العشاء ثم المغرب . وسألته عن رجل نسي العشاء فذكر بعد طلوع الفجر كيف يصنع؟ قال: يصلي العشاء ثم الفجر . وسألته عن رجل نسي الفجر حتى حضرت الظهر، قال: يبدء بالظهر ثم يصلي الفجر كذلك كل صلاة بعدها صلاة .

الهوامش3

[1]قرب الإسناد ص 91 ط حجر، 119 ط نجف.ص 322

[2]قرب الإسناد ص 91 ط حجر، 119 ط نجف.ص 322

[3]قرب الإسناد ص 91 ط حجر، 119 ط نجف.ص 322

bihar-39830
فقه الرضا: قال عليه السلام: سئل العالم عليه السلام عن رجل نام ونسي فلم يصل المغر ب والعشاء قال:
Show clickable narrator chain

إن استيقظ قبل الفجر بقدر ما يصليهما جميعا يصليهما وإن خاف أن يفوت إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة، فان استيقظ بعد الصبح فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس، فان خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تنبسط الشمس ويذهب شعاعها، وإن خاف أن يعجله طلوع الشمس ويذهب عنهما جميعا فليؤخرهما حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها .

الهوامش1

[١]فقه الرضا عليه السلام ص ١٠ و ١١، ورواه الشيخ في التهذيب ج ١ ص ٢١٣ باسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام، ومثله باسناده عن ابن مسكان عنه عليه الصلاة والسلام.ص 324

bihar-39831
دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال:
Show clickable narrator chain

من فاتته صلاة حتى دخل في وقت صلاة أخرى فإن كان في الوقت سعة بدأ بالتي فاتته، وصلى التي هو منها في وقت، وإن لم يكن في الوقت إلا مقدار ما يصلي فيه التي هو في وقتها بدأ بها وقضى بعدها الصلاة الفائتة . وعنه عليه السلام: إن رجلا سأله فقال: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ما تقول في رجل نسي صلاة الظهر حتى صلى ركعتين من العصر، قال: فليجعلهما للظهر، ثم يستأنف العصر، قال: فان نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء قال: يتم صلاته ثم يصلي المغرب بعد. قال له الرجل: جعلت فداك وما الفرق بينهما؟ قال: لأن العصر ليس بعدها صلاة يعني لا يتنفل بعدها، والعشاء الآخرة يصلى بعدها ما شاء . وعنه عليه السلام أنه سئل عن رجل نسي صلاة الظهر حتى صلى العصر، قال: يجعل التي صلى الظهر، ويصلي العصر، قيل: فان نسي المغرب حتى صلى العشاء الآخرة قال: يصلي المغرب ثم يصلي العشاء الآخرة .

الهوامش3

[١]دعائم الاسلام ج ١ ص ١٤١.ص 325

[٢]دعائم الاسلام ج ١ ص ١٤١.ص 325

[٣]دعائم الاسلام ج ١ ص ١٤١.ص 325

bihar-39832
المعتبر: باسناده عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت:
Show clickable narrator chain

يفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب، ويذكر عند العشاء، قال: يبدء بالوقت الذي هو فيه فإنه لا يأمن الموت فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل، ثم يقضي ما فاته الأول فالأول .

الهوامش3

[٤]تراه في التهذيب ج ١ ص ٢١٣.ص 325

[١]المعتبر: ٢٣٦.ص 326

[٤]التهذيب ج ١ ص ٣٠٠، الكافي ج ٣ ص ٢٩١.ص 326

bihar-39833
فقه الرضا: قال عليه السلام: سئل العالم عليه السلام عن رجل نسي الظهر حتى صلى العصر قال:
Show clickable narrator chain

يجعل صلاة العصر التي صلى الظهر، ثم يصلي العصر بعد ذلك .

الهوامش1

[٢]فقه الرضا ص ١٠ ذيل الصفحة.ص 326

bihar-39834
غياث سلطان الورى: عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قلت له: رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح، ولم يصل صلاة ليلته تلك، قال: يؤخر القضاء ويصلي صلاة ليلته تلك. * * * أقول: ألف السيد الجليل علي بن طاوس قدس الله لطيفه رسالة في عدم المضايقة في فوائت الصلوات، ولنذكر هنا بعضها، قال بعد إيراد رواية قرب الإسناد كما مر: ومن ذلك ما رويته من كتاب الفاخر المختصر من كتاب بحر الاحكام تأليف

الهوامش1

[١]هو السيد الشريف رضى الدين أبو القاسم علي بن سعد الدين أبى إبراهيم موسى ابن جعفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي عبد الله محمد بن الطاوس الحسنى الحسيني كانت أمه بنت الشيخ ورام بن أبي فراس: وأم والده بنت ابنة الشيخ الطوسي، ولذا يعبر كثيرا في تصانيفه عن الشيخ الطوسي بجدي أو جد والدي.ص 327

bihar-39835

المقنع: إن نسيت الظهر حتى غربت الشمس وقد صليت العصر، فان أمكنك أن تصليها قبل أن تفوتك المغرب، فابدأ بها، وإلا فصل المغرب، ثم صل بعدها الظهر. وإن نسيت الظهر فذكرتها وأنت تصلي العصر، فاجعلها الظهر ثم صل العصر بعد ذلك. فان خفت أن يفوتك وقت العصر فابدأ بالعصر، وإن نسيت الظهر والعصر فذكرتهما عند غروب الشمس فصل الظهر ثم صل العصر إن كنت لا تخاف فوت إحداهما، وإن خفت أن تفوت إحداهما فابدأ بالعصر ولا تؤخرهما فتكون قد فاتتاك جميعا ثم تصلي الأولى بعد ذلك على أثرها. ومتى فاتتك صلاة فصلها وأما إذا ذكرت متى ذكرت إلا أن تذكرها في وقت فريضة فصل التي أنت في وقتها ثم صل الفائتة وإن نسيت أن تصلي المغرب والعشاء الآخرة فذكرتهما قبل الفجر فصلهما جميعا إن كان الوقت وإن خفت أن تفوتك إحداهما فابدأ بالعشاء الآخرة، وإن ذكرت بعد الصبح فصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس. فان نمت عند الغداة حتى طلعت الشمس فصل ركعتين ثم صل الغداة . بسمه تعالى ههنا ننهي بالجزء التاسع من المجلد الثامن عشر من كتاب بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار - صلوات الله وسلامه عليهم ما دام الليل والنهار - وهو الجزء الثامن والثمانون حسب تجزئتنا في هذه الطبعة النفيسة الرائقة. ولقد بذلنا جهدنا في تصحيحه ومقابلته فخرج بحمد الله ومشيته نقيا من الأغلاط الا نزرا زهيدا زاغ عنه البصر، وكل عنه النظر، لا يكاد يخفى على القارئ الكريم، ومن الله نسأل العصمة وهو ولي التوفيق. السيد إبراهيم الميانجي - محمد الباقر البهبودي كلمة المصحح: - بسم الله الرحمن الرحيم وعليه توكلي وبه نستعين الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد وعترته الطاهرين. وبعد: فهذا هو الجزء التاسع من المجلد الثامن عشر، وقد انتهى رقمه في سلسلة الأجزاء حسب تجزئتنا إلى 88، حوى في طيه ثمانية أبواب من كتاب الصلاة. وقد قابلناه على طبعة الكمباني المشهورة بطبع امين الضرب، وهكذا على نص المصادر التي استخرجت الأحاديث منها ومن باب أحكام الجماعة إلى آخر هذا الجزء على نسخة الأصل التي هي بخط يد المؤلف العلامة المجلسي رضوان الله عليه ترى صورتين منها فتوغرافيتين فيما يلي. والنسخة لخزانة كتب الفاضل البحاث الوجيه الموفق المرزا فخر الدين النصيري الأميني زاده الله توفيقا لحفظ كتب السلف عن الضياع والتلف، فقد أودعها سماحته عندنا للعرض والمقابلة، خدمة للدين وأهله، فجزاه الله عنا وعن المسلمين أهل العلم خير جزاء المحسنين. المحتج بكتاب الله على الناصب - محمد الباقر البهبودي صفر المظفر عام 1391 ه‌. ق

الهوامش1

[١]المقنع: ٣٢ - 33 ط الاسلامية.ص 333

bihar-39836
الكشي في الرجال: عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن محمد بن حكيم وغيره، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر، عن أبيه عليهما السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله قال:
Show clickable narrator chain

التقصير يجب في بريدين .

الهوامش1

[١]رجال الكشي في حديث طويل تحت الرقم ٢٧٩ ط المصطفوي.ص 10

bihar-39837
تحف العقول: عن الرضا عليه السلام
Show clickable narrator chain

في كتابه إلى المأمون قال: والتقصير في أربعة فراسخ: بريد ذاهبا وبريد جائيا اثنا عشر ميلا وإذا قصرت أفطرت .

الهوامش1

[٢]تحف العقول: ٤٤٠ ط الاسلامية.ص 10

bihar-39838

المقنعة: قال الصادق عليه السلام: ويل لهؤلاء القوم الذين يتمون الصلاة بعرفات أما يخافون الله؟ فقيل له: وهو سفر؟ قال، وأي سفر أشد منه .

الهوامش1

[٣]المقنعة: ٧١.ص 10

bihar-39839
المقنع: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أتى سوقا يتسوق بها، وهي من منزله على أربع فراسخ فان هو أتاها على الدابة أتاها في بعض يوم، وإن ركب السفن لم يأتها في يوم، قال:
Show clickable narrator chain

يتم الراكب الذي يرجع من يومه صوما ويقصر صاحب السفن .

الهوامش1

[٤]المقنع: ٦٣ ط الاسلامية، وفيه على سبع فراسخ.ص 10

bihar-39840
تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام ستة لا يقصرون الصلاة: الجباة الذين يدورون في جبايتهم، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق، و الأمير الذي يدور في إمارته، والراعي الذي يطلب مواضع القطر، ومنبت الشجر، والرجل يخرج في طلب الصيد يريد لهو الدنيا، والمحارب الذي يقطع الطريق . مقصد الراغب: عنه عليه السلام مرسلا مثله.

الهوامش1

[١]تفسير القمي: ١٣٧.ص 18

bihar-39841
الخصال: جعفر بن علي بن الحسن الكوفي عن جده الحسن بن علي، عن جده عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

سبعة لا يقصرون الصلاة: الجابي الذي يدور في جبايته ثم ذكر نحوا مما مر إلا أنه قال: والراعي والبدوي الذي يطلب والرجل الذي يطلب الصيد يريد به وفي آخره يقطع السبل . ومنه: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: خمسة يتمون في سفر كانوا أو في حضر: المكاري، والكرى، والاشتقان وهو البريد والراعي والملاح لأنه عملهم . ومنه: عن أبيه، عن موسى بن جعفر الكمنداني، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أربعة يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو في حضر: المكاري والكرى والاشتقان والراعي، لأنه عملهم. قال الصدوق - ره - الاشتقان البريد . * (تفصيل وتبيين) * اعلم أن المشهور بين الأصحاب وجوب الاتمام على المسافر الذي سفره أكثر من حضره، وهذا التعبير شائع في ألسنة الفقهاء، ولم يرد في الاخبار هذا اللفظ، بل إنما ورد فيها وجوب الاتمام على جماعة مخصوصة عملهم وصناعتهم السفر ولذا فإذا كان المقصد وراء المسافة، يدخل المسافر تحت الآية الكريمة فيوضع عنه الركعات المسنونة، سواء كانت داخل الفرض أو خارجه، على ما عرفت من قوله تعالى: (ان لك في النهار سبحا طويلا) لئلا يجتمع على المسافر مشقة سبحتين، وأما أما إذا كان المقصد مع المسافر لا يزال عنه، لم يدخل تحت الآية الكريمة حتى يسقط عنه الركعات المسنونة. وهذا كالذي اختار السفر لأجل التنزه أو السياحة أو الصيد الحلال، يكون نفس السفر مقصدا له لا يفرق عنده ما وراء المسافة مما هو دونها، فليس له جد في الذهاب في الأرض ولا الاسراع في المسير لا بضرب الاقدام ولا بضرب الإباط بل يطلب المواضع النزهة كلما وجد بغيته أقام فيها يوما أو يومين أو ساعة وساعتين على قدر نشاطه وفرحه، وكلما رأى صيدا تبعه وتعاقبه ليدركه سواء أنجد أو أغار، شرق أو غرب، ذهب أمامه أو رجع خلفه وإن كان من أول السياحة عازما على الذهاب في أكثر من المسافة الشرعية. نعم أما إذا كان غرضه من التفرج والصيد مباحا أو مندوبا وكان الموضع الذي يريده للتنزه أو الصيد ما وراء المسافة الشرعية، دخل في القسم الأول وشمله حكم الآية الكريمة وسنتها، لأنه قصد المسافة لمقصد هو ما وراءها، فيقصر في المسافة ويتم في البساتين و المتنزهات والنخجيرات وأماكن السياحة. ومن القسم الثاني الاعراب والأكراد الذين بيوتهم معهم لم يختاروا لتعيشهم موطنا بعد، فلا يتفاوت لهم بلد من بلد آخر. بل كل بلد موطن لهم، وكل منزل أنا خوا فيه رحالهم كان منزلهم، فمقصدهم معهم لا ينفك عنهم، الا الذين لهم طول السنة سفرتان فقط سفرة إلى القر وسفرة إلى الصر، يتمون في القر والصر ويقصرون ما بينهما. ومن القسم الثاني التاجر الذي يطوف وتجارته معه لم يختر سوقا معينا لتجارته، بل يدور من سوق إلى سوق ومن قرية إلى أخرى فمقصده معه لا يزول عنه، وإن كان مجموع أسواقه يبلغ حد المسافة، إلا أما إذا كان بين سوق وسوق مسافة كاملة يقصر فيها و إذا بلغ منزله أعنى سوق تجارته أتم. ومن القسم الثاني الراعي الذي يرعى مواشيه يطلب منابع الشيح ومواضع القطر كلما رأى نبتا حصل في مقصده وأقام حتى يستوفيه، فهو قاصد لنفس السفر ليس له مقصد ما وراءها يطلبه ويجد في طلبه، يتم صلواته، الا أما إذا ابتلى بمفازة لا نبت فيها وطول المسافة يبلغ المسافة الشرعية، يقصر طي سفره هذا حتى يجوز المفازة ويبلغ منبتا آخر يرعى فيه. ومن القسم الثاني الجمال والملاح والبريد والمكاري وأمثالهم، حيث كان نفس السفر وطى المسافة مقصدا لهم ليس لهم بعد تمام المسافة مقصد: وبعد ما بلغ المسافرون مقصدهم واشتغلوا بما أهمهم، فرغ هؤلاء من مقصدهم وما أهمهم، فهم طول المسافة في تجارتهم وكسبهم بل ومنازلهم، كأنهم استوطنوا المسالك واختاروها سوقا لهم يدورون من سوق إلى سوق وكل سوق فيه مقصدهم وتجارتهم، الا أما إذا جد بهم السير خوفا من لص أو طوفان أو سبع أو سيل فحينئذ يشملهم الآية الكريمة، (أما إذا ضربتم في الأرض) على ما عرفت من ظاهر معناها، فيقصرون حين جدهم بين المنزلين لئلا يجتمع عليهم سبحتان. ومن القسم الثاني المالكون للضياع والعقار أو البساتين أو النخلات يطوفون بينها لاصلاحها ومرمة معاشهم، فإذا كان بين نخلة ونخلة أو بستان وآخر، أو شيعة وأخرى مسافة شرعية كان مقصدهم في السفر والضرب في الأرض ما وراء المسافة فيقصرون، وإذا كانت متقاربة ليس بينها مسافة شرعية، كان مقصدهم دون المسافة وخرجوا عن الآية الكريمة وأتموا، وان بلغت مجموع ذهابهم ذلك حد المسافة الشرعية، فإنهم كلما حصلوا في واحد من تلك الضياع والعقار أو النخلات كانوا في منزلهم ومقصدهم، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. أول جماعة كلامهم بهذا المعنى والظاهر قصر الحكم على الجماعة المذكورين في تلك الأخبار ، وظاهر ابن أبي عقيل القول بوجوب التقصير على كل مسافر، والأول أقوى لما مضى من الاخبار وغيرها. والكرى فسره أكثر اللغويين بالمكاري، ويحتمل تخصيص الكرى بالجمال، والمكاري بغيره، أو تعميم المكاري، وتفسير الكري بمن يكري نفسه للسفر كالبريد قال في الذكرى: المراد بالكرى في الرواية المكتري، وقال بعض أهل اللغة قد يقال الكرى على المكاري، والحمل على المغايرة أولى بالرواية لتكثر الفائدة، ولأصالة عدم الترادف انتهى. ولعل مراده بالمكترى من يكرى نفسه، وقيل: الذي يأخذ الكرى من المكاري أو من صاحب المتاع، ويكون دائما مع المكاري ملازما له. والاشتقان سمعنا من مشايخنا أنه معرب دشتبان أي أمين البيادر، يذهب من بيدر إلى بيدر، ولا يقيم مكانا واحدا، وفسره الصدوق بالبريد، قال في المنتهى: الاشتقان هو أمين البيدر ذكره أهل اللغة، وقيل البريد. وقال في النهاية في الحديث إني لا أحبس البرد، قال الزمخشري البرد يعني ساكنا جمع بريد وهو الرسول، والبريد كلمة فارسية يراد بها في الأصل البغل، وأصلها بريده دم أي محذوف الذنب، لان بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها، فأعربت وخففت، ثم سمي الرسول الذي يركبه بريدا والمسافة التي بين السكتين بريدا. والسكة موضع كان يسكنه الفيوج المرتبون من بيت أو قبة أو رباط، وكان يرتب في كل سكة بغال، وكان بعدما بين السكتين فرسخا وقيل أربعة، ومنه الحديث لا تقصر الصلاة في أقل من أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا والفرسخ ثلاثة أميال والميل أربعة آلاف ذراع انتهى. ويستفاد من تعليل رواية ابن أبي عمير أن كل من كان السفر عمله وصنعته يجب عليه الاتمام، وفي رواية إسحاق بن عمار قال: سألته عن الملاحين والاعراب هل عليهم تقصير؟ قال: لا بيوتهم معهم، فيستفاد منها أن كل من شأنه أن يتحرك مع بيته ورحله فعليه التمام. فالظاهر أن المرجع في هذا الباب إلى صدق اسم المكاري والملاح وأمثالهم عرفا، وكذا صدق كون السفر عمله كاف في وجوب الاتمام، وبهذا قطع العلامة و الشهيد، لكنه قال في الذكري: وذلك إنما يحصل بالسفرة الثالثة التي لم يتخلل قبلها إقامة تلك العشرة، أي العشرة المنوية في غير بلده ومطلقا في بلده، واعتبر ذلك جماعة من الأصحاب، واعتبر ابن إدريس في غير صاحب الصنعة ثلاث دفعات وقال إن صاحب الصنعة من المكارين والملاحين يجب عليهم الاتمام بنفس خروجهم إلى السفر، لان صنعتهم تقوم مقام من لا صنعة له ممن سفره أكثر من حضره، واستقرب في المختلف الاتمام في الثانية أما إذا لم يقيموا بعد الأولى مطلقا، وليس لهذه التعليلات مستند يصح التعويل عليه، غير ادعاه دلالة العرف عليه. وإذ قد عرفت أن الحكم في الاخبار ليس معلقا على الكثرة، بل على مثل المكاري والجمال ومن اتخذ السفر عمله، أو من كان بيته معه، وجب أن تراعى هذه الأسماء عرفا، فلو فرض عدم صدق الاسم بمرات كثيرة لم يتعلق حكم الاتمام. ثم اعلم أن أكثر الأصحاب قطعوا بأنه يشترط في إتمام هؤلاء أن لا يقيموا في بلدهم عشرة أيام، واحتجوا بما رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المكاري إن لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام وأقل، قصر في سفره بالنهار، وأتم بالليل، وعليه صوم شهر رمضان، وإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام وأكثر قصر في سفره وأفطر. وهذه الرواية في سندها جهالة وما تضمن من الاكتفاء في التقصير نهارا بأقل من خمسة أيام متروك بين الأصحاب ومقتضاها إقامة العشرة في البلد الذي يذهب إليه وهو غير ما اعتبروه من الإقامة في بلدهم، ومع ذلك فالحكم فيه مختص بالمكارى ولذا احتمل المحقق في المعتبر اختصاص الحكم بالمكارى ونقل في الشرايع قولا بذلك، هو مجهول القائل. وعبارة الحديث تحتمل احتمالا آخر وهو أن يكون المراد إن كان له إرادة المقام في البلد الذي يذهب إليه قصر في سفره إلى ذلك البلد بل هو أظهر وهو وذلك بعد حمل المقام في الرواية على المقام لمقصد خاص أو رفع حاجة تخصه، ولذلك يقيم أكثر من خمسة أيام كالمقام عشرة لزيارة، فيقصر في سفره ذلك، لأنه كأحد المسافرين، واما أما إذا لم يستقر في المنزل والمقصد الا ثلاثة أيام يريد بذلك راحة جماله ورفع التعب عنها واشتراء علوفتها، فالظاهر أنه قصد المسافة تجارة، فيتم صلاته ويصوم شهر رمضان، وهكذا نقول فيما سيأتي من الروايات. خلاف مقصودهم، وهذه الرواية أوردها الصدوق بطريق صحيح عن ابن سنان ومتنه مغاير لما أورده الشيخ، فإنه قال: المكاري أما إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقل قصر في سفره بالنهار، وأتم صلاة الليل، وعليه صوم شهر رمضان، فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر وينصرف إليه منزله، ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر، قصر في سفره وأفطر. والظاهر أن في رواية الشيخ سقطت هذه الفقرة ومقتضى هذه الرواية اعتبار إقامة العشرة في المنزل الذي يذهب إليه أيضا، والقول به غير معروف بين الأصحاب إلا أن العمل بمقتضى هذه الرواية الصحيحة غير بعيد. واستوجه ذلك بعض أفاضل المتأخرين ولم يعتن بمخالفة المشهور ومرسلة يونس أيضا تدل على ذلك حيث قال عليه السلام: أيما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام، فعليه التقصير، لكنها تدل على الاكتفاء بأحدهما، و يمكن حمل الخبر الأول عليه، والمسألة محل إشكال، وقد مكار لا يقيم في بلده أو في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام. وقال في المدارك: ظاهر الأصحاب الاتفاق على أن إقامة العشرة أيام في البلدة قاطعة لكثرة السفر، وموجبة للقصر، والظاهر أنه محل للاحتياط، وألحق الفاضلان ومن تأخر عنهما بإقامة العشرة في البلد العشرة المنوية في غير بلده، وهو حسن بحمل العشرة في رواية يونس على المنوية، للاجماع المنقول على عدم تأثير غير المنوية، وألحق الشهيد العشرة الحاصلة بعد التردد ثلاثين، وفي التردد ثلاثين خلاف والأقرب عدم الالحاق كما اختاره الشهيدان. ومتى وجب القصر على كثير السفر بإقامة العشرة، ثم سافر مرة ثانية بدون إقامة، فالأظهر وجوب الاتمام عليه، مع بقاء الاسم كما صرح به ابن إدريس وغيره واعتبر في الذكرى المرة الثالثة وهو ضعيف. وأما إقامة الخمسة فذهب الشيخ وابن البراج وابن حمزة إلى أنه يتم صلاة الليل خاصة للرواية المتقدمة والمشهور أنه لا تأثير لذلك أصلا، وأجيب عن الرواية بأنها متروكه الظاهر فإنها تتضمن المساواة بين الخمسة والأقل منها، و الأقل يصدق على يوم وبعض يوم ولا قائل به، مع أنها معارضة بقوله في صحيحة معاوية بن وهب : هما واحد أما إذا قصرت أفطرت، وإذا أفطرت قصرت. وما بعض أفاضل المتأخرين إلى العمل به، وأول الخبر بأن المراد إثبات الحكم المذكور لمن أقام خمسة أحيانا وأقل منه أحيانا أو بأن المراد بالأقل ما قارب الخمسة، وظاهر الصدوق العمل به، وعدم الاشتهار بين المتأخرين غير ضائر. وربما يحمل الخبر على التقية، لان الشافعي وجماعة كثيرة من العامة ذهبوا إلى الاكتفاء للاتمام بإقامة أربعة أيام، سوى يوم القدوم والخروج، وذهب جماعة منهم إلى احتساب اليومين، وفيه تأمل، والمسألة مشكلة، ولعل الاحتياط

الهوامش12

[٢]الخصال ج 1 ص 37.ص 18

[١]الخصال ج ١ ص ١٤٥.ص 19

[٢]الخصال ج 1 ص 120.ص 19

[3]ظاهر قوله عز وجل: (وإذا ضربتم في الأرض) أن المراد هو المسافر الذي يكون له مقصد وراء المسافة يجد ويجهد ويضرب حتى يصل إلى مقصده ذلك من متجر أو ضياع أو صلة رحم أو غير ذلك كما قال عز وجل: (وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون (يضربون في الأرض) يقاتلون في سبيل الله.ص 19

[١]يعنى خبر الخصال المتقدم تحت الرقم ٦.ص 22

[٢]التهذيب ج ١ ص ١٢٢.ص 22

[١]التهذيب ج ١ ص ٣١٥.ص 23

[2]يريد اهمال إسماعيل بن مرار، وقد عرفت أن الاهمال غير الجهالة.ص 23

[3]ولعل المراد أن المكارى قد يكون مع كريه قاصدا للمسافة لغيرها، كالذي له حاجة ببعض البلدان فيكري دوابه إلى هذا البلد ليفوز بالحسنيين كالحاج الذي يبتغى في سفره فضل الله عز وجل.ص 23

[١]الفقيه ج ١ ص ٢٨١.ص 24

[٢]التهذيب ج ١ ص ٤١٤، ولفظه: (أيما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقل من مقام عشرة أيام وجب عليه الصيام والتمام أبدا، وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام فعليه التقصير والافطار).ص 24

[١]الفقيه ج ١ ص ٢٨٠.ص 25

bihar-39842
المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن رجل [عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain

في الرجل يخرج مسافرا؟ قال: يقصر أما إذا خرج من البيوت . ومنه: بهذا الاسناد عن حماد] عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المسافر يقصر حتى يدخل المصر . ومنه: بهذا الاسناد عنه عليه السلام قال: أما إذا سمع الاذان أتم المسافر .

الهوامش5

[1]في المطبوع من المصدر: عن أبي جعفر عليه السلام.ص 26

[2]المحاسن: 370.ص 26

[3]ما بين العلامتين ساقط من ط الكمباني موجود في نسخة الأصل.ص 26

[4]المحاسن: 371.ص 26

[5]المحاسن: 371.ص 26

bihar-39843
قرب الإسناد: عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال:
Show clickable narrator chain

سمعت بعض الزراريين يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة، وله بالكوفة دار وعيال، فيخرج و يمر بالكوفة يريد مكة ليتجهز منها، وليس من رأيه أن يقيم أكثر من يوم أو يومين قال: يقيم في جانب الكوفة ويقصر حتى يفرغ من جهازه، وإن هو دخل منزله فليتم الصلاة . ومنه: عن محمد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة وله بها دار وأهل ومنزل ويمر بها وإنما هو يختلف لا يريد المقام، ولا يدري ما يتجهز يوما أو يومين؟ قال: يقيم في جانبها ويقصر، قال: قلت له: فان دخل أهله؟ قال: عليه التمام . ومنه: عن السندي ابن محمد البزاز، عن أبي البختري وهب القرشي عن الصادق، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان أما إذا خرج مسافرا لم يقصر من الصلاة حتى يخرج من احتلام البيوت، وإذا رجع لا يتم الصلاة حتى يدخل احتلام البيوت . * (تبيين) * اعلم أن الأصحاب اختلفوا في أنه هل يعتبر في قصر المسافر حد يصل إليه ذهابا وعودا أم لا؟ فقال الشيخ علي بن بابويه: أما إذا خرجت من منزلك فقصر حتى تعود إليه، وذهب المرتضى والشيخ في الخلاف والعلامة وجماعة من المتأخرين إلى اشتراط خفاء الجدران والاذان، وذهب الأكثر إلى أن المعتبر أحد الامرين المذكورين، ونسبه الشهيد الثاني إلى أكثر القدماء وقال ابن إدريس: الاعتماد عندي على الاذان المتوسط، والصدوق في المقنع اعتبر خفاء الحيطان، والقائلون بالجمع جمعوا بين الاخبار بذلك والقائلون بالتخيير جمعوا بينها بالحمل على أن كلا منهما كاف لذلك، وهو أصوب. ثم المشهور اتحاد حكم الذهاب والعود، وذنب المرتضى وابن الجنيد إلى أنه يجب عليه التقصير في العود حتى يبلغ منزله . بل اللازم فيه التلبس بالسير ليصدق عليه الضرب في الأرض، وليس يصدق عليه ذلك عند أهل البيت عليهم السلام الا بعد الخروج عن البلد والابتعاد منه حتى يخفى الجدران المتعارفة، وإذا كانت البلد رفيعة البنيان، فحتى يخفى الصوت الرفيع منه بالاذان، واما عند المراجعة إلى البيت فلا يلزم مراعاة ذلك، فان عنوان السفر والضرب في الأرض بعد ما تحقق، لا يرتفع الا بالوصول إلى المقصد، والمقصد هو بيته أو بيت تجارته، أيهما دخل أتم الصلاة. وهكذا أما إذا كان له دار أو ضيعة أو نخلة يمر عليها في سفره، إنما يكون الدخول فيها قاطعا لحكم السفر، أما إذا كان احدى هذه التي ذكرناها مقصدا له، وأما أما إذا لم يكن من قصده الدخول إلى تلك الدار أو الضيعة أو النخلة، بل كان قصده السير إلى ما وراءها وإنما وصل إليها لاتحاد الطريق، فله أن ينزل خارج الدار والضيعة ويقصر صلاته. واعلم أن الظاهر من أخبار التواري تواري المسافر عن البيوت أي أهلها، لا تواري البيوت عنه وهو أقرب إلى خفاء الاذان، ولا يبعد العمل وبه حينئذ هل يكفي التواري بالحائل بحيث لا تضر الرؤية بعده أم لا؟. وجهان ولعل العمل باعتبار الاذان أضبط وأولى، وأما خفاء الجدران، فان اعتبر خفاء شبحها فلا تحصل في فراسخ، ولذا اعتبروا خفاء صورتها، وعدم تميز خصوصياتها، لتقارب العلامة الأخرى. وذكر الشهيدان أن البلد لو كان في علو مفرط أو وهدة اعتبر فيها الاستواء تقديرا، ويحتمل الاكتفاء بالتواري في المنخفضة كيف كان، لاطلاق الخبر. وقالوا لا عبرة بأعلام البلد كالمنارة والقلاع، ولا عبرة بسماع الاذان المفرط في العلو كما أنه لا عبرة بخفاء الاذان المفرط في الانخفاض، فتكون الرواية مبنية على الغالب. وقالوا: المراد جدران آخر البلد الصغير والقرية، وإلا فالمحلة، وكذا أذان مسجد البلد والمحلة، ويحتمل البيت ونهاية البلد، وظاهر بعض الروايات خفاء جميع بيوت البلد وأذانه، ويحتمل البيوت المتقاربة من بيته، وكذا أذانها. ويدل على مذهب المرتضى وابن الجنيد في العود صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته، وفي موثقة إسحاق بن عمار حتى يدخل أهله، وحملوهما على أن المراد الوصول إلى موضع يسمع فيه الاذان، ويشاهد الجدران، وهو بعيد جدا. ويمكن القول بالتخيير بعد الوصول إلى سماع الاذان بين القصر والاتمام جمعا بين الاخبار، كما اختاره بعض المحققين من المتأخرين، وربما يحمل أخبار عدم اشتراط حد الترخص في الذهاب والعود على التقية إذ عامة فقهائهم على عدم اشتراط ذلك. وأقول: يمكن حمل الاخبار الاخر أيضا على التقية، لان فقهاءهم الأربعة يشترطون الخروج من سور البلد، وإن كان داخل السور مزارع أو مواضع خربة، وذهب بعضهم إلى أنه أما إذا كان خارج السور دور ومقابر، فلا بد من مجاوزتها، ولا يشترط عندهم مجاوزة المزارع والبساتين المتصلة بالبلد، إلا أما إذا كانت فيها دور وقصور يسكن فيها. وأما الاخبار التي قدمناها، فالخبر الأول من المحاسن ظاهره الخروج من البيوت، ولا يوافق شيئا من مذاهب الأصحاب إلا بالتكلف، وهو بما ذكرنا من أقوال العامة أنسب، وكذا الثاني. وأما الثالث فيوافق القول باعتبار الاذان، وهو يشمل ظاهر الذهاب والعود معا، والخبر الرابع من قرب الإسناد يدل آخره على أن المعتبر في العود دخول المنزل، وأوله على أنه لا يتوسط البلد، إن حمل الجانب على الداخل، أولا يدخل البلد، إن حمل على الخارج، فيمكن حمل هذا الجزء على التقية، ويمكن حمل المنزل على البلد مجازا. أو يكون محمولا على أنه لما كانت الكوفة من البلاد الوسيعة تعتبر فيها المحلة، فإذا لم يدخل البلد يكون غالبا بينه وبين محلته حد الترخص، فيحمل على ما أما إذا لم تكن محلته في آخر البلد من تلك الجهة، ويمكن حمل الجزء الأول على الاستحباب وكذا الكلام في الخبر الخامس لكن الأهل فيه أوسع من المنزل، وأقبل للتأويل. وبالجملة يشكل الاستدلال بالخبرين على شئ من المذاهب، والخبر الأخير لعل فيه تصحيفا، ولا أعرف لاحتلام البيوت معنا مناسبا في المقام، إلا أن يكون كناية عن غيبة شبحها، فإنها بمنزلة الخيال والمنام، أو يكون بالجيم بمعنى القطع، والبيوت تحتمل بيوت البلد والمحلة، وبالجملة ظاهره عدم الاكتفاء بالخروج من المنزل، والدخول فيه، وأما تعيين ما يعتبر فيه على أحد المذاهب فلا يستفاد منه.

الهوامش6

[6]قرب الإسناد: 100 ط نجف.ص 26

[7]قرب الإسناد: 105 ط نجف.ص 26

[1]قرب الإسناد ص 89 ط نجف.ص 27

[2]وهذا هو الصحيح، فان ملاك القصر ليس هو نية المسافة وإرادة السفر فقط.ص 27

[١]التهذيب ج ١ ص ٣١٧.ص 28

[٢]التهذيب ج ١ ص ٣١٧.ص 28