Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب) (أدعية عيد الفطر وزوايد آداب) (صلاته وخطبها) 1 الاقبال [1]: روى محمد بن أبي قرة في كتابه باسناده إلى أبي عمرو محمد ابن محمد بن نصر السكري رضي الله عنه قال: سألت أبا بكر أحمد بن محمد بن عثمان البغدادي رحمه الله أن يخرج إلى دعاء شهر رمضان الذي كان عمه الشيخ أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري رضي الله عنه وأرضاه يدعو به، فأخرج إلى دفترا مجلدا بأحمر فيه أدعية شهر رمضان من جملتها:

bihar-40235

الاقبال: وتدعو أيضا في يوم عيد الأضحى فتقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، ولله الحمد، اللهم ربنا لك الحمد كما ينبغي لعز سلطانك وجلال وجهك، لا إله إلا أنت الحليم الكريم، وسبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين. اللهم إني أسئلك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم لا إله إلا الله إلها واحدا له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك وباسمك العظيم وجدك الاعلى، وبكلماتك التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر. وأسألك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم المحيي المميت الغفور الودود ذو العرش المجيد الفعال لما يريد الحي القيوم الذي لا يموت، قدوس قدوس تباركت وتعاليت خالق ما يرى وما لا يرى، فإنك بديع لم يكن قبلك شئ، وسميع لم يكن دونك شئ، ورفيع لم يكن فوقك شئ أسألك باسمك المخزون المكنون وباسمك التام النور، وباسمك الطهر الطاهر، وباسمك الذي إذا سئلت به أعطيت، وإذا دعيت به أجبت، وإذا سميت به رضيت، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن ترحمني وترحم والدي وما ولدا والمؤمنين والمؤمنات و المسلمين والمسلمات والقانتين والقانتات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات وأن تفرج عني همي وغمي وكربي وضيق صدري وتقضي عني ديوني وتؤدي عنى أمانتي وتوصلني إلى بغيتي وتسهل لي محبتي وتيسر لي إرادتي سريعا عاجلا إنك قريب مجيب. اللهم اشرح صدري للاسلام، وزيني بالايمان، وألبسني التقوى، وقني عذاب النار، اللهم رب النجوم السايرة، ورب البحار الجارية، ورب الدنيا والآخرة مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطي منهما ما تشاء وتمنع منهما ما تشاء اقض عني ديني، وفرج عنى كل هم وبلاء، إنك سميع الدعاء، فعال لما تشاء قريب مجيب. اللهم اجعل حبك أحب الأشياء إلى واجعل أخوف الأشياء عندي خوفك، وارزقني الشوق إلى لقائك، وأقرر عيني بعبادتك، لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. لا إله إلا الله أختم بها عملي لا إله إلا الله عند خروج نفسي، لا إله إلا الله أسكن بها قبري، لا إله إلا الله ألقى بها ربي، اللهم لك الحمد حمدا على حمد ولكل أسمائك حمد وفي كل شئ لك حمد، وكل شئ لك عبد اللهم لك الحمد حمدا على حمد حمدا دائما أبدا خالدا لخلودك وزنة عرشك وكما ينبغي لكرم وجهك وعز جلالك وعظم ربوبيتك وكما أنت أهله اللهم لك الحمد على البأساء، ولك الحمد على الضراء، حمدا يوافي نعمك ويكافي مزيدك. اللهم أنت نور السماوات والأرض، وضياء السماوات والأرض، وملك السماوات والأرض، أنت ذو العز والفضل والعظمة والكبرياء والقدرة على خلقك اللهم إني أسئلك بأسمائك كلها يا الله يا الله يا الله، لا إله إلا أنت يا الله أسألك بأسمائك يا قديم يا قدير يا دائم يا فرد يا وتر يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. اللهم إني أسئلك يا نور كل شئ وهدى كل شئ ومالك كل شئ ومنتهى كل شئ ومميت كل شئ ومحيي كل شئ وخالق كل شئ أنت الخالق البارئ لك البقاء ويفنى كل شئ اللهم إني أسئلك بأسمائك كلها مع اسمك العظيم رب العرش العظيم، لا إله إلا أنت أسئلك بوجهك الكريم، ونورك القديم، وعفوك العظيم، لا إله إلا أنت يا كريم. اللهم إني أسئلك بلا إله إلا أنت وباسمك الذي خلقت به النور الذي أضاء كل شئ وأسئلك باسمك الذي خلقت به الظلمة التي أطبقت على كل شئ وأسئلك باسمك الذي خلقت الخلق وبه تميت الخلق به به به أسألك يا جميل يا حي يا قيوم يا باعث يا وارث يا ذا الجلال والاكرام. أسئلك باسمك العظيم الذي خلقت به العرش العظيم، فإنك خلقته باسمك العظيم، وأسئلك باسمك الذي طوقت به حملة العرش حين حملتهم وأسألك باسمك الذي به أحطت الأرض، فإنه اسمك يا الله يا رب يا رب يا رب أسألك باسمك الذي خلقت به الملائكة الخارجين من الأقطار، فإنك خلقتهم باسمك العزيز يا قريب يا مجيب يا باعث يا وارث، أسئلك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد، وأن تفرج عني كل هم وغم وكرب وضر وضيق أنا فيه، وأن تستنقذني من ورطتي، وتخلصني من محنتي، وأن تبلغني أملي سريعا عاجلا برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم يا الله يا قديم الاحسان، يا دائم المعروف، يا من لا يشغله سمع عن سمع ولا يغلطه ولا يضجره إلحاح الملحين، ولا يشغله شأن عن شأن، ولا تتعاظمه الحوائج، يا مطلق الاطلاق، يا مدر الأرزاق، يا فتاح الاغلاق، يا منقذ من في الوثاق، يا واحد يا رزاق صل على محمد وعلى آل محمد، واقض لي جميع حوائجي و اكشف ضري، فإنه لا يكشفه أحد سواك يا أرحم الراحمين. اللهم قد أكدى الطلب وأعيت الحيل إلا عندك، وسدت المذاهب وضاقت الطرق إلا إليك، وخابت الثقة واختلف الظن إلا بك، وتصرمت الأشياء و كذبت العدات إلا عدتك. اللهم وإني أجد سبل المطالب إليك مشرعة، ومناهل الرجاء إليك مترعة والاستعانة بفضلك لمن ائتم بك مباحة، وأبواب الدعاء لمن دعاك مفتحة وأعلم إنك لداعيك بموضع إجابة، وللصارخ إليك بمرصد إغاثة، وأن القاصد إليك قريب المسافة، ومناجاة الراحل إليك غير محجوبة عن أسماعك وأن اللهف إلى جودك والرضا بعدتك والاستغاثة بفضلك عوض عن منع الباخلين وخلف من ختل المواربين. اللهم وإني أقصدك بطلبتي وأتوجه إليك بمسألتي وأحضرك رغبتي وأجعل بك استغاثتي وبدعائك تحرمي، من غير استحقاق مني لاستماعك لا استيجاب لإجابتك عن بسط يد إلى طاعتك، أو قبض يد من معاصيك، ولا اتعاظ مني لزجرك ولا إحجام عن نهيك إلا لجا إلى توحيدك ومعرفتك، بمعرفتي أن لا رب لي غيرك، ولا قوة ولا استعانة إلا بك، إذ تقول يا إلهي وسيدي ومولاي لمسرفي عبادك " لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " وتقول لهم إفهاما وموعظة وتكرارا " ومن يغفر الذنوب إلا الله " فارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين، واكشف ضري ونحيبي إليك إنك أنت السميع العليم. اللهم يا رب تكذيبا لمن أشرك بك، وردا على من جعل الحمد لغيرك تباركت وتعاليت علوا كبيرا، بل أنت الله لك الحمد رب العالمين، أنت الله العزيز الحكيم، أنت الله العليم الحليم، أنت الله الغفور الرحيم، أنت الله ملك يوم الدين، أنت الله خالق كل شئ وإليك يعود، أنت الله الذي لا إله إلا أنت، أنت الله الخالق عالم السر وأخفى لا إله إلا أنت الواحد الأحد الفرد الصمد لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفوا أحد. اللهم إنك حي لا تموت، وخالق لا تغلب، وبصير لا ترتاب، وسميع لا تشك، وصادق لا تكذب، وقاهر لا تقهر وبدئ لا تتغير، وقريب لا تبعد وقادر لا تضاد، وغافر لا تظلم، وصمد لا تطعم، وقيوم لا تنام ومجيب لا تسأم، و جبار لا تكلم، وعظيم لا ترام، وعالم لا تعلم، وقوى لا تضعف، ووفي لا تخلف، وعدل لا تحيف، وغني لا تفتقر، وكبير لا تغادر، وحكيم لا تجور، وممتنع لا تمانع، ومعروف لا تنكر، ووكيل لا تخفى، وغالب لا تغلب، وبر لا تستأمر وفرد لا تشاور، ووهاب لا تمل، وواسع لا تذهل، وجواد لا تبخل، وعزيز لا تغلب، وحافظ لا تغفل، وقائم لا تنام، ومحتجب لا تزول، ودائم لا تفنى، وباق لا تبلى، وواحد لا شبيه لك، ومقتدر لا تنازع. اللهم إني أسئلك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت لحنان المنان، بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والاكرام، أن تصلي على محمد وعلى آل محمد، وأن تبلغني غاية أملي وأبعد أمنيتي وأقصى أرجيتي وتكشف ضري فإنه لا يكشفه أحد سواك برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم إني أسألك يا نور السماوات والأرضين، ويا عماد السماوات والأرضين ويا قيوم السماوات والأرضين، ويا جمال السماوات والأرضين، ويا زين السماوات و الأرضين، ويا بديع السماوات والأرضين، يا ذا الجلال والاكرام، يا صريخ المستصرخين، يا غياث المستغيثين، يا منتهى رغبة العابدين، يا منفس عن المكروبين، يا مفرج عن المغمومين، يا كاشف الضر. يا مجيب دعوة المضطرين، يا ارحم الراحمين، يا إله العالمين منزول بك كل حاجة يا حنان يا منان يا ذا الجلال و الاكرام يا نور السماوات والأرضين وما بينهن ورب العرش العظيم يا رب يا رب يا رب. اللهم إني أسألك بوجهك الكريم النور المشرق الحي الباقي الدائم وبوجهك القدوس الذي أشرقت له السماوات والأرضون وانفلقت به الظلمات أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفرج عني كل هم وغم وكرب وضر وضيق أنا فيه وأن ترحمني وترحم والدي وما ولدا والمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والأموات إنك على كل شئ قدير يا أرحم الراحمين. اللهم إني أسألك يا من لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا تصفه الواصفون، ولا تعتريه الحوادث ولا تغشاه الدوائر، تعلم مثاقيل الجبال ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار وورق الأشجار، وما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار ولا يواري منك سماء سماء، ولا أرض أرضا ولا جبل ما في وغده ولا بحر ما في قعره أن تجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم ألقاك إنك على كل شئ قدير. اللهم فل عني حد من نصب لي حده، وأطف عني نار من شب لي ناره واكفني هم من أدخل على همه واعصمني بالسكينة والوقار، وأدخلني في درعك الحصينة، وأدخلني برحمتك في سترك الواقي، يا من لا يكفي منه شئ اكفني ما أهمني من أمر دنياي وآخرتي يا أرحم الراحمين. يا حقيق يا شفيق، يا ركني الوثيق، أخرجني من حلق المضيق إلى فرج منك قريب، ولا تحملني يا عزيز بحق عزك ما لا أطيق، أنت الله سيدي ومولاي الملك الحق الحقيق، يا مشرق البرهان، يا قوي الأركان يا من وجهه في هذا المكان احرسني بعينك التي لا تنام واكفني بكفايتك التي لا ترام، اللهم لا أهلك وأنت الرجاء فارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم رب النور العظيم، ورب الشفع والوتر، ورب البحر المسجور، والبيت المعمور، ورب التوراة والإنجيل، ورب القرآن العظيم، أنت الله إله من في السماوات والأرضين، لا إله فيهما غيرك، ولا معبود سواك وأنت جبار من في السماوات وجبار من في الأرض لا جبار فيهما غيرك وأنت ملك من في السماء، وملك من في الأرض، لا ملك فيهما غيرك، أسئلك باسمك العظيم وملكك القديم، وباسمك الذي صلح به الأولون، وبه صلح الآخرون، يا حي قبل كل حي، يا حي لا إله إلا أنت، أسئلك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد، وأن تصلح لي شأني كله، و أن تجعل عملي في المرفوع المتقبل، وهب لي ما وهبت لأوليائك وأهل طاعتك فانى مؤمن بك متوكل عليك منيب إليك مصيري إليك، أنت الحنان المنان تعطى الخير من تشاء وتصرفه عمن تشاء، فتوفني على دين محمد صلى الله عليه وآله وسنته وهبلي ما وهبت لعبادك الصالحين يا أرحم الراحمين. اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير، تولج الليل في النهار و تولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، تعطي منهما ما تشاء وتمنع منهما ما تشاء، بيدك الخير إنك على كل شئ قدير. اللهم إني أعوذ بك من الجوع ضجيعا، ومن الشر ولوعا، اللهم إني أعوذ بك من النار فإنها بئس المصير، وأعوذ بك من الفقر فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الشيطان فإنه بئس القرين، وأصبحت وربى محمود، أصبحت لا أدعو مع الله إلها، ولا أتخذ من دونه وليا، ولا أشرك به شيئا. اللهم يا نور السماوات والأرض، ويا جمال السماوات والأرض، ويا حامل السماوات والأرض ويا ذا الجلال والاكرام، ويا صريخ المستصرخين، ويا غياث المستغيثين، ويا منتهى رغبة العابدين، يا مفرجا عن المغمومين، ويا مروج عن المكروبين، ويا أرحم الراحمين، ويا كاشف السوء، ويا مجيب دعوة المضطرين، و يا إله العالمين، منزول بك كل حاجة، أنزلت بك اليوم حاجتي. اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك وفي قبضتك، ناصيتي بيدك، عدل في حكمك، ماض في قضاؤك، فأسئلك بحقك على خلقك وبكل حق هو لك وبكل اسم سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور بصري وجلاء حزني وذهاب همى وغمي وأن تقضى لي كل حاجة من حوائج الدنيا والآخرة برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم اغفر لي ذنوبي وإسرافي في أمري وقني عذاب القبر اللهم يسرني لليسرى وجنبني العسرى، اللهم اعصمني بدينك وطاعتك وطاعة رسولك، اللهم أعذني من عذاب القبر، اللهم أمرتني أن أدعوك (فاني أدعوك) ظ أن تغفر لي وترحمني وتقيني عذاب النار اللهم إني أعوذ بك من فتنة المحيا والممات وعذاب القبر و من فتنة المسيح الدجال. اللهم إني أسئلك بكل اسم سميت به نفسك أو أنزلته في كتبك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، وأسئلك بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح به أمر الدنيا والآخرة، وأسئلك يا الله الذي لا إله إلا أنت بأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم تلم ولم تولد ولم تتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن لك كفوا أحد، وأسئلك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرضين ذو الجلال والاكرام، وأسئلك باسمك العظيم الأعظم الذي لا شئ أعظم منه ولا أجل منه ولا أكبر أن تصلي على محمد و آل محمد في الأولين والآخرين، وأن تعطى محمد الوسيلة وأن تجزى محمدا عن أمته أحسن ما تجزى نبيا عن أمته وأن تجعلنا في زمرته وأن تسقينا بكأسه إنك ولي ذلك والقادر عليه. اللهم عافني أبدا ما أبقيتني وآتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقني برحمتك عذاب النار يا أرحم الراحمين، آمين رب العالمين، وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله الطيبين الطاهرين، وسلم تسليما، وحسبنا الله ونعم الوكيل . وإذا نهضت من مصلاك فقل: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد. وإذا انصرفت إلى منزلك فدخلته تقول: بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله وبالله، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، ولله الحمد، اللهم إني أسئلك بأسمائك الرفيعة الجليلة الكريمة الحسنة الجميلة يا حميد يا الله يا الله، يا جليل يا عظيم، يا كريم يا قادر، يا وارث يا عزيز يا فرد يا وتر، يا الله يا رحمن يا رحيم، يا الله يا الله يا الله. أسئلك بأسمائك ومنتهاها التي محلها في نفسك مما لم تسم به أحدا غيرك، و أسئلك بما لا يراه ولا يعلمه من أسمائك غيرك، يا الله، وأسئلك بكل ما نسبت إليه نفسك مما تحبه يا الله، وأسئلك بجملة مسائلك، وأسئلك بكل مسألة أوجبتها حتى انتهى بها إلى اسمك العظيم الأعظم يا الله. وأسألك بأسمائك الحسنى كلها يا لله وأسألك بكل اسم أوجبته حتى انتهى إلى اسمك العظيم الأعظم الكبير الأكبر العلي الاعلى يا الله، وأسألك باسمك الكامل الذي فضلته على جميع من يسمى به أحد غيرك الذي هو في علم الغيب عندك يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا صمد يا رحمن أدعوك وأسألك بكل ما أنت فيه مما لا أعلمه، فأسألك به يا الله وأسئلك بحق هذه الأسماء وبحق تفسيرها فإنه لا يعلم تفسيرها غيرك، يا الله، وأسئلك بما لا أعلم به وبما لو علمته لسألتك به، وبكل اسم استأثرت به في علم الغيب عندك يا الله، أن تصلى على محمد عبدك ورسولك وأن تغفر لنا وترحمنا و توجب لنا رضوانك والجنة وترزقنا من فضلك الكثير الواسع، وتجعل لنا من أمرنا فرجا إنك على كل شئ قدير. اللهم لك الحمد لا هادي لمن أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا مؤخر لما قدمت، ولا مقدم لما أخرت، و لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، اللهم ابسط علينا بركاتك وفضلك ورحمتك ورزقك. اللهم إني أسئلك الغنى يوم العيلة، والامن يوم الخوف، وأسئلك النعيم المقيم الذي لا يزول ولا يحول، اللهم إني أسئلك بما سألك به محمد عبدك ورسولك عليه السلام من الخير كله، وأستجير بك مما استجار بك منه محمد عبدك ورسولك من الشر كله، اللهم أنت ربى فيسر لي أمري، ووفقني في يسر منك وعافية، وادفع عني السوء كله، واكفنا شر كل ذي شر آمين رب العالمين. اللهم إني أسئلك باسمك العظيم الذي به قوام الدين، وباسمك الذي قامت به السماوات والأرضون، وباسمك الذي تحيي به الموتى، وباسمك الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت، وبالتوراة والإنجيل والزبور، والقرآن العظيم رب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن تعتقني من النار عتقا ثابتا لا أعود لاثم بعده أبدا، اللهم اذكرني برحمتك ولا تذكرني بخطيئتي وزدني من فضلك أنى إليك راغب، واجعل دعائي وعملي خالصا لك، واجعل ثواب منطقي ومجلسي رضاك عنى، واجعل ثوابي من ذلك الجنة بقدرتك وزدني من فضلك إني إليك راغب. اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أعلنت وما أسررت، وما أنت أعلم به منى إنك على كل شئ قدير، اللهم وما كان من خير فارزقني المداومة عليه و الزيادة منه، حتى تبلغني بذلك جسيم الخير عندك، وتجعله لكل خير تبعا ونجاة من كل تبعة. اللهم ارزقني الصوم والصلاة والحج والعمرة وصلة الرحم وعظم ووسع رزقي ورزق عيالي أنت الله قبل كل شئ، وأنت الله بعد كل شئ، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. اللهم أعطني أشرف العطية، وأجرني من جهد البلاء، واجعلني من خير البرية، وأعذني من عذابك الواقع، وارزقني من رزقك الواسع، آمين رب العالمين. اللهم إني أدعوك دعاء عبد قد اشتدت فاقته، وضعفت قوته دعاء من ليس له رب غيرك، ولا إله إلا أنت، ولا مفزع إلا إليك، ولا مستغاث إلا بك، ولا ثقة له غيرك، ولا حول ولا قوة إلا بك، أدعوك يا خير من دعى ويا خير من أجاب ويا خير من تضرع إليه يا خير من سئل ويا خير من أعطى ويا خير من رغب إليه، أدعوك يا خير من رفعت إليه الأيدي، وأدعوك يا ذا القوة والقدرة، وأدعوك يا ذا العزة والجلال وأدعوك يا ذا البهجة والجمال، وأدعوك يا ذا الملك والسلطان، وأدعوك يا رب الأرباب، وأدعوك يا سيد السادات وأدعوك بلا إله إلا أنت، وأدعوك يا أحكم الحاكمين، ويا ديان الدين، ويا قائما بالقسط، يا رحيم يا رحيم يا رحيم يا أرحم الراحمين، ويا أسمع السامعين، ويا أبصر الناظرين، يا قريب يا مجيب. أسئلك بحق حملة عرشك وبحق الملائكة وبحق الراكعين والساجدين لك وبحق النبيين والشهداء والصديقين والصالحين وبحق السائلين والمحرومين وبحقك العظيم، وبحقك على خلقك أجمعين، وبأنك أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، أن تصلي على محمد وعلى آل محمد، وأن تعتقني من النار، وتغفر لي وترحمني يا رحمن وتفرج عني همي وغمي وكربي وضيق صدري وتكشف ضري وتيسر لي أمري، وتبلغني غاية أملي سريعا عاجلا إنك قريب مجيب. اللهم إنني أذكر ذنوبي وأعترف بخطاياي وسوء عملي وإسرافي على نفسي وظلمي قبل اللقاء، وقبل أن يؤخذ بكظمي، واعترفت أني مأخوذ بذنوبي و بخطاياي ومجازي بكسبي ومحاسب بعملي، فاستعفت منهن نفسي، ووجل منهن قلبي، ووهن منهن عظمي، وسهرت منهن عيني، وبكت حتى بل الدموع خدي وضاقت على الأرض بما رحبت. رب، فأوسع على ذنوبي برحمتك، وعلى خطاياي بمغفرتك، وعلى سوء عملي بعفوك، وعلى إساءتي بحلمك، وعلى إسرافي على نفسي وظلمي بها بتجاوزك، اللهم تفضل على بحلمك، وعد علي بعفوك، وارزقني من فضلك، واستعملني بمحابك من الأعمال الصالحة التي تحب وترضى، وتقبلها فيما يرفع إليك من الأعمال الصالحة التي ترضيك عنى حتى تجعلني رفيقا لإبراهيم وإسحاق ويعقوب ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى جميع النبيين والمرسلين والشهداء والصالحين، والأئمة الصادقين. رب قد أمنت نفسي من عذابك، ورضيت من ثوابك، واطمأنت إلى دارك دار السلام التي لا يمسني فيها نصب ولا لغوب. اللهم لا تنسني ذكرك، ولا تؤمني مكرك، ولا تصرف عنى وجهك، ولا تزل عنى خيرك، ولا تكشف عنى سترك، ولا تلهني عن ذكرك، ولا تجعل عبادتي لغيرك، ولا تحرمني ثوابك ولا تحل بيني وبين المساجد التي يذكر فيها اسمك، و لا تجعلني من الغافلين عن ذكرك واسمك، ولا تحرمني العمل بطاعتك، واجعلني وجلا من عذابك وخائفا من عقابك، واجعل عيني باكية لخشيتك، واجعلني أحبك وأحب من يحبك، واجعلني أسجد في مواطن صدق ترضيك عنى إنك على كل شئ قدير. اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن سيئات عملي، ومن الندم والسدم ومن الحرق والغرق، ومن الأشر والبطر ومن غلبة العدو ومن غلبة الدين، ومن وعثاء السفر، وكآبة المرض، ومن سوء المنقلب، ومن الاصرار على الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ومن جهد البلاء، ومن عمل لا تحب ولا ترضى، وأسئلك الهدى وأعوذ بك من الضلالة والردى. اللهم إني كنت عميا فبصرتني، وضعيفا فقويتني، وجاهلا فعلمتني، وعائلا فآويتني، ويتيما فكفلتني، وفقيرا فأغنيتني، ووحيدا فكثرتني، ثم علمتني القرآن وهديتني للصلاة والصيام، فلك الحمد على نعمائك عندي، فأسئلك يا رب أن تداركني سعة رحمتك التي سبقت غضبك وحلمك وعفوك ومغفرتك يا خير الغافرين. اللهم اغفر لي ذنبي وطهر قلبي، واشرح صدري وأعنى على ما علمتني، و فرج همى، واصرفني عن كل مكروه، واصرف الأسواء والمكاره عنى وتقبل منى حسناتي وتجاوز عن سيئاتي في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون. وأسئلك يا رب أن تحبب إلى ما أحببت وتبغض إلى ما كرهت وتحبب إلى رضوانك، وتبغض إلى مخالفتك وعصيانك، وتستعملني في الباقيات الصالحات التي هي خير ثوابا وخير مردا. اللهم ألهمني شكرك، وعلمني حكمك، وفقهني في دينك، ووفقني لعبادتك وهب لي حسن الظن بك، وارزقني اجتناب سخطك، والتسليم لقضائك، والمعرفة بحقك، والعمل بطاعتك، وتفويض أموري كلها إليك، والاعتصام بك والتوكيل عليك، والثقة والاستعانة بك، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. اللهم إني أشهدك واشهد الملائكة وحملة العرش وجميع خلقك، بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، ولا حول ولا قوة إلا بك، سبحان الله العلي الاعلى، سبحان الله وتعالى. اللهم صل على محمد النبي الأمي وأعطه الوسيلة والرفعة والفضيلة، اللهم انفعنا بما علمتنا إنك سميع الدعاء، اللهم إليك رفعت الأيدي، وأفضت القلوب وخضعت الرقاب، وعنت الوجوه، وخشعت الأصوات، ودعت الألسن، اللهم فأنت الحليم فلا تجهل، وأنت الجواد فلا تبخل، وأنت العدل فلا تظلم، وأنت الحكيم فلا تجور، وأنت المنيع فلا ترام، وأنت الرفيع فلا ترى، وأنت العزيز فلا تستذل وأنت الغنى فلا تفتقر، وأنت الدائم غير الغافل، أحطت بكل شئ علما، وأحصيت كل شئ، وأنت البديع قبل كل شئ، والدائم بعد كل شئ وأنت خالق ما يرى وما لا عددا يرى، علمت كل شئ بغير تعليم. وأنت الأول فليس قبلك شئ، وأنت الاخر فليس بعدك شئ، وأنت الباطن فليس دونك شئ، وأنت الظاهر فليس فوقك شئ، يا من هو أقرب إلى من حبل الوريد، يا من هو بالمنظر الاعلى، يا من يفعل ما يريد، يا أسمع السامعين، ويا أبصر الناظرين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أرحم الراحمين، بلا إله إلا أنت إنك على كل شئ قدير آمين. أصبحت راضيا بفطرة الاسلام، وكلمة الاخلاص، وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله، و ملة أبينا إبراهيم حنيفا وما أنا من المشركين، رضيت بالله ربا، وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وآله تسليما نبيا. اللهم إني أسئلك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم، وأسألك باسمك الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم الذي ملا السماوات والأرض وأسئلك باسمك الذي عنت له الوجوه، وخشعت له الأصوات، وخضعت له الرقاب وذلت له الخلائق ووجلت من خشيته القلوب، أن تغفر لي وترحمني و تدفع عني كل سوء ومكروه، وأن تصلح لي أمري كله، ولا تكلني إلى نفسي في شئ من أموري ولا إلى أحد من خلقك طرفة عين أبدا، ولا أقل من ذلك ولا أكثر ولا تنزع مني صالحا أعطيتنيه، ولا تعدني في سوء استنقذتني منه، ولا تشمت بي عدوا ولا حاسدا، ولا تجعلني من المفسدين، واجعلني من أهل طاعتك وأوليائك، حتى تتوفاني إلى جنتك ورحمتك. اللهم يا ذا النعماء السابغة، ويا ذا الحجج البالغة، ويا ذا الرحمة الواسعة، و يا ذا المغفرة النافعة، ويا ذا الكلمة الباقية، ويا ذا الحمد الفاضل، ويا ذا العطاء الجزيل ويا ذا الفضل الجميل، ويا ذا الاحسان الجليل، يا من يدرك الابصار ولا تدركه الابصار وهو اللطيف الخبير، أسئلك الامن والايمان والسلامة والاسلام، واليقين والشكر والصبر والصدق والعافية والمعافاة، والورع عن محارمك، والثقة بطولك برحمتك يا أرحم الراحمين إنك على كل شئ قدير. اللهم إني أسئلك الخير والعفة وحسن الخلق والرضا بالقضاء والقدر سبحانك في السماء عرشك، وسبحانك في الأرض سلطانك، وسبحانك في البر والبحر سبيلك وسبحانك في الجنة رحمتك، وسبحانك في النار غضبك، وسبحانك في الجحيم سخطك لا إله إلا أنت سبحانك لا شريك لك، لك ملك السماوات والأرض، سبحانك أنت الرب وإليك المعاد. سبحانك يا ذا الملك والملكوت، سبحانك يا ذا العزة والجبروت، سبحان الحي الذي لا يموت، سبحان الملك القدوس، سبحان رب الملائكة والروح، سبحان ربي الأعلى ، سبحانه وتعالى، سبحان الملك الجبار، سبحان الواحد القهار، سبحان العزيز الغفار، سبحان الكبير المتعال، سبحانك وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت ولك خضعت وإليك خشعت فاغفر لي ما قدمت من ذنوبي وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، إنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، اللهم لك الحمد وأنت نور السماوات والأرض، ومن فيهن أنت الحق ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق والنار حق والساعة حق، اللهم رب السماوات السبع وما فيهن وما بينهن، ورب السبع المثاني ورب القرآن العظيم، ورب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، و رب محمد صلى الله عليه وآله خاتم النبيين صلى الله عليهم وسلم. اللهم إني أسئلك بأسمائك التي بها تقوم السماء، وبها تقوم الأرض، وبها ترزق البهائم، وبها تفرق المجتمع وتجمع المتفرق، وبها أحصيت عدد الرمال و ورق الأشجار وكيل البحار وقطر الأمطار وما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار أسئلك بذلك كله أن ترحمني من النار يا أرحم الراحمين. اللهم أنت العظيم تمن بالعظيم، وتعطى الجزيل وتعفو عن الكثير، وتضاعف القليل وتفعل ما تريد، اللهم إني أسئلك أن تملأ قلبي من خشيتك وتلبس وجهي من نورك، وأن تغمرني في رحمتك وأن تلقى علي محبتك، وأن تبلغ بي جسيم الخير عندك، وأسئلك باسمك الأعظم، وأسئلك بكل حرف أنزلته على نبيك محمد صلى الله عليه وآله، وبكل حرف أنزلته على نبيك عيسى عليه السلام وبكل حرف سبحك به ملك من ملائكتك أو نبي من أنبيائك أو رسول من رسلك فاستجبت له دعوته، أن تفرج عني همي وغمي وكربي وضيق صدري وما تخيرت به في أمري يا موضع كل شكوى، ويا شاهد كل نجوى، ويا منتهى كل حاجة، ويا عالم كل خفية، ويا كاشف كل بلية، ويا خليل إبراهيم ويا نجي موسى ويا مصطفي محمد صلى الله عليه وآله أدعوك دعاء من اشتدت فاقته، وضعفت قوته وقلت حيلته، وأدعوك دعاء من لا يجد لكشف ما هو فيه غيرك أن تغفر لي يا أسمع السامعين ويا أرحم الراحمين ويا أقرب المجيبين ويا رؤوف يا رحيم، يا بديع السماوات والأرض اغفر لي ذنبي و أعتقني من النار يا من تلطف بي في صغير حوائجي وكبيرها، إن وكلتني بها إلى نفسي طرفة عين عجزت عنها، فأدخلني الجنة برحمتك، يا الله، ولا تناقشني في الحساب. اللهم ما كان لاحد من خلقك عندي من مظلمة في عرض أو مال أو غيره فاغفر ذلك فيما بيني وبينك، وأرض عبدك عني بما شئت من فضلك وخزائنك، اللهم افتح لي باب الخير ويسر لي أمره، اللهم افتح لي باب الأمر الذي لي فيه الفرج والعافية، اللهم افتح لي بابه ويسر لي سبيله وسهل لي مخرجه. اللهم أيما أحد من خلقك أرداني بسوء فاني أدرء بك في نحره، وأعوذ بك من شره، وسطوته وغضبه وبادرته، فخذه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه، وامنعه أن يوصل إلى أبدا سوء. اللهم اجعلني في حصنك وجوارك وكنفك، عز جارك وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، اللهم إني أعوذ بك من كل سوء زحزح بيني وبينك أو باعد بيني وبينك أو صرف به عني وجهك الكريم، اللهم إني أعوذ بك أن تحول خطيئتي وجرمي بيني وبينك، اللهم وفقني لكل شئ يرضيك عني، ويقربني إليك، وارفع درجتي وعظم شأني وأحسن مثواي، وثبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ووفقني لكل مقام محمود تحب أن تدعا فيه بأسمائك أو تسأل فيه من عطاياك. رب لا تكشف عني سترك، ولا تبد عورتي لاحد من خلقك. اللهم اجعل اليقين في قلبي، والنور في بصري، والصحة في بدني، والنصيحة في صدري، وذكرك بالليل والنهار على لساني، وأوسع علي من فضلك، وارزقني من بركاتك، واستعملني بطاعتك، واجعل رغبتي إليك فيما عندك وتوفني على سنتك، ولا تكلني إلى غيرك، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني يا صريخ المكروبين، يا مجيب دعوة المضطرين، فرج همي وغمي وحزني كما كشفت عن رسولك همه وغمه وحزنه وكفيته هول عدوه، فاكفني كل هول وفتنة وسقم حتى تبلغني رحمتك. اللهم هذا مكان البائس الفقير، والخائف المستجير، والهالك الفرق، و المشفق الوجل، ومن يقر بخطيئته ويعترف بذنبه ويتوب إلى ربه، اللهم فقد ترى مكاني وتسمع كلامي وتعلم سري وإعلاني ولا يخفى عليك شئ من أمري، أسألك بأنك ولي التقدير وممضي المقادير، سؤال من أساء واقترف، واستكان و اعترف، وأسئلك أن تغفر لي ما مضى في علمك وشهدته حفظتك، وأحصته ملائكتك وأسألك أن تتجاوز عني وترحمني برحمتك يا أرحم الراحمين، وتصلي على محمد النبي وعلى أهل بيته صلى الله عليهم وسلم. اللهم يا نور السماوات والأرضين، ويا زين السماوات والأرضين، ويا ذا الجلال والاكرام، ويا مغيث المستغيثين، ويا صريخ المستصرخين، ويا منتهى رغبة العابدين، ويا مفرج عن المغمومين، ويا كاشف كرب المكروبين ويا خير الغافرين ويا أرحم الراحمين ويا مجيب دعوة المضطرين ويا إله العالمين، أسئلك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت يا حنان يا منان، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والاكرام يا حي يا قيوم أسألك أن تعتقني من النار. اللهم افتح لي أبواب الخيرات ووفقنا لما يكسبنا الحسنات، وجنبنا السيئات وادفع عنا المكروهات، وقنا المخوفات، إنك منتهى الرغبات، ومجيب الدعوات وقاضي الحاجات، وكاشف الكربات، وفارج الهم وكاشف الغم، ورحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، اللهم اغفر لي ذنوبي، وارحمني في حياتي ومماتي، رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك. اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت وأنا عبدك آمنت بك مخلصا لك ديني، أصبح وأمسي على عهدك ووعدك ما استطعت، أسئلك التوبة من سيئات عملي، واستغفرك لذنوبي التي لا يغفرها إلا أنت، اللهم أنت بالمنظر الاعلى، ترى ولا ترى، أعوذ بك أن أضل فأشقى أو أذل فأخزى، وأعوذ بك أن آتى ما لا ترضى. اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، وباسمك الأعظم، وجدك الاعلى، وكلماتك التامات، اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب. أسئلك أن تصلي على محمد وعلى آل محمد، وأن تغفر لي جميع ذنوبي، وتقضي لي جميع حوائجي: صغيرها وكبيرها، ما أسررت منها وما أعلنت، وتسهل لي محياي، وتيسر لي أموري، وتكشف ضري وتكبت أعدائي، وتكفيني شر حسادي، وشر كل ذي شر وتؤتيني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وتقيني برحمتك عذاب النار برحمتك يا أرحم الراحمين ويا أسمع السامعين، ويا مالك يوم الدين آمين رب العالمين. وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله الطيبين، وسلم تسليما كثيرا، ولا حول ولا قوة لي ولا حيلة إلا بالله العلي العظيم، وما شاء الله كان وحسبنا الله ونعم الوكيل . ايضاح قال في النهاية: في حديث الدعاء " أسئلك بمعاقد العز من عرشك " أي بالخصال التي استحق بها العرش العز وبمواضع انعقادها منه، وحقيقة معناه بعز عرشك انتهى " ومنتهى الرحمة من كتابك " أي أسئلك بحق نهاية رحمتك التي أثبتها في كتابك اللوح أو القرآن، ويحتمل أن تكون " من " للبيان، والجد هنا بمعنى العظمة والغناء، وما نهي عن استعماله فيه سبحانه لعله محمول على ما أريد به البخت كما مر، قال في النهاية في حديث الدعاء: تعالى جدك؟ أي علا جلالك و عظمتك، الجد الحظ والسعادة والغناء انتهى. " وبكلماتك التامات " أي صفاتك الكاملة التي تشمل آثارها البر والفاجر، كالعلم والقدرة، أو أسمائك التي من تحصن واستعاذ بها لا يضره بر ولا فاجر، أو الأنبياء والأوصياء، فان البر والفاجر داخلون في حكمهم، ويجب عليهم إطاعتهم والاقرار بإمامتهم، أو القرآن وآياته الشاملة أحكامها لهما. " بسم الله " بدل من قوله بسمك أو أسمك فإنه يعد هذا الكلام من الأسماء مجازا، والعرش يحتمل الرفع والجر كما قرئ بهما، والقدوس مبالغة في التقديس بمعنى التنزيه " تباركت " أي تكاثر خيرك من البركة وهي كثرة الخير، أو تزايدت عن كل شئ وتعاليت عنه في صفاتك وأفعالك، فان البركة تتضمن معنى الزيادة، وقيل معناه الدوام وامتناع الزوال، من بروك الطير على الماء ومنه البركة لدوام الماء فيها. " وتعاليت " عن الأضداد والأنداد وعما يقول الجاهلون بعظمتك " لم يكن دونك " أي أقرب منك، والمراد بالمسلمين المستضعفون من المخالفين أو غير الكمل من المؤمنين بحمل المؤمنين عليهم، أو بالعكس بأن يكون المراد بالاسلام الانقياد التام، والقنوت الطاعة والدعاء المخصوص في الصلاة ومطلقا، والامساك عن الكلام والقيام في الصلاة والأول والثاني هنا أنسب. والبغية بالكسر والضم الحاجة " محبتي " أي محبوبي " إرادتي " أي مرادي والشرح الفتح والكشف " واجعل أخوف الأشياء " في الاسناد مجاز، والمعنى اجعل خوفي منك أشد من خوفي من كل شئ " وأقرر عيني بعبادتك " أي اجعلني بحيث أحب عبادتك، وتكون سببا لسروري، أو وفقني لعبادة مقبولة تكون سببا لقرة عيني في الآخرة " اختم بها عملي " أي أريد أن يكون خاتمة عملي هذه الكلمة كما ورد: من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة، وكذا الفقرات الآتية أو أجزم بها جزما لا يفارقني في حال من الأحوال في الدنيا والآخرة " على حمد " أي بعد حمد " ولكل أسمائك حمد " أي كلها متضمنة للحمد، أو ذكر كل منها يوجب على حمدا لتعليمك إياي وتوفيقك لذكره " وفي كل شئ لك حمد " أي تستحق الحمد بسبب كل شئ أو كل شئ لدلالته على عظمتك ورحمتك ونعمتك حمد حمدت به نفسك كما قال صلى الله عليه وآله: أنت كما أثنيت على نفسك. " يكافئ " بالهمز أي يجازي أو يماثل وبغير همز تخفيفا، قال الفيروزآبادي كافأه مكافاة وكفاء جازاه، وفلانا ماثله وراقبه، والحمد لله كفاء الواجب أي ما يكون مكافئا له انتهى، والباري في أسمائه سبحانه هو الذي خلق الخلق لا عن مثال ولهذه اللفظة من الاختصاص بخلق الحيوان ما ليس لها بغيره من المخلوقات، وقلما يستعمل في غير الحيوان، والورطة الهلكة وكل أمر تعسر النجاة منه، والاطلاق بالفتح جمع الطلق بالفتح بمعنى الظبي أو الطلق بالكسر بمعنى الحلال أو بالتحريك وهو قيد من جلود والنصيب، والوثاق بالفتح أو الكسر ما يشد به. " قد أكدى الطلب " أي عجز ولم ينفع، قال الجوهري الكدية الأرض الصلبة وأكدى الحافر إذا بلغ الكدية فلا يمكنه أن يحفر، وحفر فأكدى إذا بلغ إلى الصلب، وأكدى الرجل إذا قل خيره " واختلف الظن " أي تفاوتت الظنون بغيرك فإنه قد يظن بهم حسنا ثم يتغير بخلاف حسن الظن بك، فإنه لا يتغير والظاهر أخلف على بناء المعلوم أي يخلف الظن بغيرك وعده لنا، ونظيره كثير ويمكن أن يقرأ حينئذ على بناء المجهول أيضا والأول أظهر " وتصرمت الأشياء " أي تقطعت وفي بعض النسخ الأسباب وهو أظهر. وفي النهاية الشارع الطريق الأعظم والشريعة مورد الإبل على الماء الجاري، وفيه فأشرع ناقته أي أدخلها في شريعة الماء يقال، شرعت الدواب في الماء تشرع شرعا وشروعا إذا دخلت فيه، وأشرعتها أنا وشرعتها تشريعا وإشراعا، وفيه كانت الأبواب شارعة إلى المسجد أي مفتوحة إليه يقال شرعت الباب إلى الطريق أنفذته إليه. وفي المصباح المنير: شرع الباب إلى الطريق شروعا اتصل به وشرعته أنا يستعمل لازما ومتعديا ويتعدى بالألف أيضا فيقال أشرعته إذا فتحته وأوصلته، وفي النهاية المنهل من المياه كل ما يطؤه الطريق وما كان على غير الطريق لا يدعى منهلا لكن يضاف إلى موضعه أو إلى من هو مختص به، فيقال منهل بني فلان أي مشربهم وموضع نهلهم، وقال أترعت الحوض ملأته انتهى ويمكن أن يقرأ على بناء الافتعال يقال: اترع كافتعل أي امتلاء. والمرصد موضع الترصد والترقب " وأن اللهف " أي فيه وفي ساير الأدعية " وإن في اللهف عوضا " وفي القاموس اللاهف المظلوم المضطر يستغيث ويتحسر، وقال ختله يختله ختلا وختلانا خدعه، وقال المواربه المداهاة والمخاتلة. " وبدعائك تحرمي " بالحاء والراء المهملتين أي استجارتي وامتناعي من البلايا قال في القاموس تحرم منه بحرمة تمنع وتحمى بذمة وفي بعض النسخ بالجيم و الراء أي تمامي واستكمال أموري أو طلب جرمي وجنايتي ممن جنا علي قال في القاموس الجريم العظيم الجسد، وحول مجرم كمعظم تام، وقد تجرم وجرمناهم تجريما خرجنا عنهم، وتجرم عليه ادعى عليه الجرم، وفي بعضها بالحاء المهملة والزاي من قولهم تحزم أي شد الحزام كناية عن الاهتمام في الدعاء، والأول أظهر. ويقال: حجمته عن الامر فأحجم أي كففته فكف " لا تكلم " أي لا تسأل عما تفعل ولا يعترض عليك " لا تغادر " المغادرة الترك أي لا تترك شيئا إلا أحصيته و جازيت عليه " لا تمانع " أي لا يمتنع منك أحد، ومعروف عند الخلق بالآثار " لا تنكر " أي لا ينكر وجودك وكمالك إلا مباهت معاند " لا تستأمر " أي لا تستشير أحدا في البر والاحسان، وفرد في الخلق والتدبير لا تشاور أحدا فيهما " لا تمل " أي لا تسأم من الهبة والعطاء أو من كثرة السؤال. " لا تذهل " بفتح الهاء أي لا تغفل، وقائم بأمور الخلق، ومحتجب عن الحواس والعقول، والعماد بالكسر ما يعتمد عليه، والجمال بالفتح الحسن، و الصريخ المغيث. " يا منفس عن المكروبين " يقال: نفس الله عنه كربته أي فرجها، وإنما لم ينصب مع كونه شبه مضاف لاعتبار النداء قبل التعليق بالظروف وفي الأدعية مثله كثير " وانفلقت به الظلمات " أي انشقت فخرج منها النور كالصبح " ولا تخالطه الظنون " أي وجوده وعلمه وساير أموره يقينية غير مبنية على الظنون، أوليس علمه بالأشياء على الظن والتخمين كالمخلوقين. والدوائر جمع الدائرة وهي الدولة بالغلبة والنصرة قال تعالى: " عليهم دائرة السوء " والمعنى لا يغلبه أحد أوليس غلبته حادثة تحدث أحيانا كالمخلوقين بل هو العزيز الغالب لم يزل ولا يزال. " ما في وغده " كذا في النسخ وهو الدني من الرجال والضعيف، ولا يناسب المقام إلا بتكلف شديد، ولعله كان " وعره " فصحف، وفي غيره من الأدعية وما في أصله، ويقال فله يفله فانفل أي كسره فانكسر، وشببت النار أوقدتها، و اعصمني من إيذاء الخلق أو جميع المعاصي " بالسكينة " أي اطمينان القلب بذكر الله. والوقار أي كون الجوارح مشغولة بطاعة الله، أو اعصمني من البلايا وشر الأعادي حال كوني متلبسا بالسكينة والوقار ولا يصير أمنى سببا لطغياني، يا حقيق أي بالإلهية والربوبية الخليق بهما. " يا قوي الأركان " المراد بها إما الصفات المقدسة الكمالية أو أركان خلقه من السماوات والأرض والعرش والكرسي " يا من وجهه في هذه المكان " أي ذاته والمراد بكونه في هذا المكان إحاطة علمه وقدرته به، أو المراد بالوجه التوجه وهو مقتبس من قوله تعالى " فأينما تولوا فثم وجه الله " وفي غيره من الأدعية " يا من هو بكل مكان " وهو أنسب. " لا ترام " أي لا تقصد بسوء وممانعة " رب النور العظيم " أي نور محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين أو القرآن أو النور المخلوق في العرش " ورب الشفع والوتر " أي جميع المخلوقات شفعها ووترها، أو صلاة الوتر، أو شفع جميع الصلوات ووترها، وقيل العناصر والأفلاك وقيل البروج والسيارات وقد مر غير ذلك في تضاعيف الأبواب لا سيما أبواب الآيات النازلة في الأئمة عليهم السلام. " والبحر المسجور " أي المملو أو المتقد نارا في القيامة كما ورد في الخبر " من الجوع ضجيعا " الضجيع المضطجع على جنبه، والمضاجع للانسان ويحتمل أن يكون حالا من فاعل " أعوذ " أي حال كوني من شدة الجوع ضجيعا لا أقدر على القيام، أو يكون كناية عن عدم القدرة على تحصيل ما يسده وأن يكون حالا عن الفقر أي حال كونه مضاجعا مصاحبا لي لا يفارقني، ويؤيده ما سيأتي. " فإنه بئس الضجيع " قال الطيبي: أي بئس الصاحب الجوع الذي يمنعه من وظائف العبادات ويشوش الدماغ ويثير الأفكار الفاسدة والخيالات الباطلة، ويؤيده أيضا قوله: " ومن الشر ولوعا " فان الظاهر أنه حال عن الشر أي حال كونه مولعا وحريصا بي يأتيني مرة بعد أخرى لا يفارقني، وإن احتمل أيضا كونه حالا عن الفاعل أي حال كوني حريصا عليه، فالمراد بالشر المعاصي قال في النهاية فيه " أعوذ بك من الشر ولوعا " يقال: ولعت بالشئ أولع به ولعا وولوعا بفتح الواو المصدر والاسم جميعا، وأولعته بالشئ وأولع به بفتح اللام أي مغرى به. " من دونه وليا " أي من غيره ناصرا " ويا منتهى رغبات العابدين " أي لا يرغبون في حوائجهم إلا إليه، أو بعد يأسهم عن المخلوقين ينتهى رغبتهم إليه " أو استأثرت به " أي تفردت واستبددت به ولم تعلمه أحدا من خلقك. وقال في النهاية في حديث الدعاء اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي جعله ربيعا له لان الانسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه انتهى وأقول: يحتمل أن يكون المراد اجعل القرآن في قلبي مثمرا لأزهار الحكمة وأثمار المعرفة كما أن في الربيع تظهر تلك الأشياء في الأرض " ونور بصري " أي بصر الرأس أو القلب أو الأعم، وفي الحمل تجوز كما في الفقرة الآتية " وإسرافي في أمري " أي تجاوزي عن الحد في الظلم على نفسي " يسرني لليسرى " أي هيئني للخلة التي تؤدي إلى يسر وراحة كدخول الجنة، من يسر الفرس إذا هيأه للركوب بالسرج واللجام " وجنبني العسرى " أي الخلة المؤدية إلى العسر والشدة كدخول النار " من فتنة المحيا والممات " أي العذاب والعقوبة فيهما أو الابتلاء والامتحان الذي يوجب ضلالتي في الحياة وعند الموت. " وفتنة المسيح " بالمعنى الثاني، ولها في القرآن والحديث واللغة معان شتى، وقد يطلق بمعنى الشرك أيضا وسمى الدجال مسيحا لان إحدى عينيه ممسوحة . وإنما قال المصنف - رضوان الله عليه تبعا لسائر المحدثين -: ذلك أن المراد بالمسيح الدجال هو الدجال الذي احدى عينيه ممسوحة، لما روى عن النبي في الصحيح " أن المسيح الدجال أعور عين اليمنى كان عينه عنبة طافية " وليس بصحيح لان الدجال إنما هو صفة للمسيح لا بالعكس، وإنما قيل له المسيح الدجال لأنه مدع أنه روح الله وكلمته وابنه الذي تولد من غير أب، فينزل المسيح الصادق عيسى بن مريم عليهما السلام ويقتله. فعن عبادة بن الصامت أنه صلى الله عليه وآله قال: اني حدثتكم عن الدجال حتى خشيت أن لا تعقلوا، ذلك أن المسيح الدجال قصير أفحج جعد أعور مطموس العين ليست بناتية ولا جحراء، فان ألبس عليكم فاعلموا أن ربكم ليس بأعور، رواه أبو داود على ما في المصباح ص ٤٧٦. فإنما قال عليه السلام " فاعلموا أن ربكم ليس بأعور " لأنه يدعى الربوبية كما ادعيت للمسيح الصادق عليه الصلاة والسلام، فأخبر صلى الله عليه وآله البسطاء المغفلين من أمته الذين يلتبس عليهم أمر المسيح الدجال، بأن الرب تعالى عز وجل لا يكون ناقصا فلا يصح ربوبية المسيح الدجال ولا بنوته على ما يدعيه النصارى أعداء الله. ومما ينص على أن المسيح الدجال إنما سمى في قبال المسيح الصادق عليه السلام ما روى عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: رأيتني الليلة عند الكعبة، فرأيت رجلا آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال، له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم قد رجلها فهي تقطر ماء، متكئا على عواتق رجلين يطوف بالبيت فسألت: من هذا فقالوا: هذا المسيح ابن مريم. قال: ثم إذا أنا برجل جعد قطط أعور العين اليمنى كأن عينه طافية كأشبه من رأيت من الناس بابن قطن واضعا يديه على منكبي رجلين يطوف بالبيت، فسألت: من هذا؟ فقالوا: هذا المسيح الدجال. متفق عليه، على ما في المصباح ص ٤٧٦. فهذا الحديث وما شابهه من حيث اللفظ والمعنى هو الصحيح في معرفة المسيح الدجال، وأما سائر ما روى فيه وفي ملاحمه كقصة ابن صياد وأمثالها فإنها ضعاف لا يوجب علما ولا عملا أو موضوعة دستها أيدي القصاصين الدجالين، فقد روجوا أباطيلهم عند العامة بعد مزاجها بالحق الصريح فشوهوا بذلك من وجه الدين وهدموا بنيانه عن مقره، والله المستعان على ما يصفون. " في الدنيا حسنة " أي رحمة حسنة بها ينتظم أمر دنياي " وفي الآخرة حسنة " أي رحمة ونعمة حسنة بها تصلح أمور آخرتي، وما ورد في الاخبار في تخصيص الحسنتين يمكن حمله على المثال " وآمين " بالمد والقصر اسم فعل هو استجب. " حتى انتهى بها " على بناء المعلوم أي السائل أو السؤال أو على بناء المجهول " ولا مؤخر لما قدمت " بحسب المكان كالسماء والأرض أو بحسب الزمان كالحوادث المترتبة والآجال المعينة والأرزاق المقدرة في الأزمان المخصوصة، أو بحسب العلية وهو ظاهر، أو بحسب الشرف والمنزلة كالامام والرعية، والعالم والمتعلم وغير ذلك، وكذا العكس. والقبض والبسط يكونان في الأرزاق والعلوم والمعارف والاعتبارات الدنيوية والأخروية وأسبابهما، والعيلة بالفتح الفقر والفاقة " ولا يحول " أي لا يتغير " بما سألك " أي باسم أو دعاء سألك به أو تكون الباء صلة للسؤال كقوله تعالى " سأل سائل بعذاب " أي أسألك ما سألكه صلى الله عليه وآله فيكون الخير كله بيانا للمسئول، وكذا الفقرة الثانية تحتمل الوجهين، والأول فيهما أظهر. " ما قدمت " أي فعلته في حياتي " وما أخرت " أي أوصيت به بعد وفاتي أو يترتب على أعمالي بعده أو المراد تقديم شئ يجب تأخيره أو تأخير شئ يجب تقديمه أو بما فعلت في أول عمري وآخره، وقد قال تعالى: " ينبؤ الانسان يومئذ بما قدم وأخر " قيل أي يخبر الانسان يوم القيامة بأول عمله وآخره، أو بما قدم من العمل في حياته وما سنه فعمل به بعد وفاته من خير أو شر، أو بما قدم من المعاصي وأخر من الطاعات، أو بما أخذ وترك أو بما قدم من طاعة الله وأخر من حق الله فضيعه أو بما قدم من ماله لنفسه وما خلفه لورثته بعده، وربما يؤيد الدعاء بعض المعاني كما لا يخفى. والتبع بالتحريك التابع، ولعل الأنسب هنا المتبوع إن ورد به، والجهد بالفتح المشقة " ويا ديان الدين " أي معطي الجزاء أو الحاكم يوم الجزاء، قال الفيروزآبادي: الديان القهار والقاضي والحاكم والمحاسب والمجازي الذي لا يضيع عملا بل يجزي بالخير والشر، والدين بالكسر الجزاء والاسلام والعبادة و الطاعة والحساب والقهر والغلبة والاستعلاء والسلطان والملك والحكم والسيرة و التدبير والتوحيد والملة والورع والمعصية انتهى. والقسط هنا العدل " وبحق السائلين والمحرومين " أي الفقراء الذين يسألون والذين لا يسألون فيحسبهم الناس أغنياء فيحرمون ويدل على رفعة شأن الفقراء عند الله تعالى وإن سألوا، وقال الجوهري يقال: أعفني عن الخروج معك أي دعني منه، واستعفاه من الخروج معه أي سأله الاعفاء وقال اللغوب التعب والاعياء، وقال السدم بالتحريك الندم والحزن، وقال: وعثاء السفر مشقته " ومن سوء المنقلب " أي الانقلاب إلى الآخرة أو إلى الوطن. " ما ظهر منها وما بطن " أي أفعال الجوارح والقلوب، أو ما يفعل علانية سرا أو ظهر وجوبه من ظهر القرآن أو بطنه، والردى الهلاك " كنت عميا " بفتح العين وكسر الميم قال الجوهري يقال: رجل عمى القلب أي جاهل وامرأة عمية عن الصواب وعمية القلب على فعلة وقوم عمون انتهى " فكفلتني " بالتخفيف أي تكفلت برزقي وساير أموري أو بالتشديد أي يسرت لي من تكفل بي، وبالتخفيف أيضا يكون بهذا المعنى " فكثرتني " أي كثرت أعواني وأتباعي على ما علمتني أي على العمل به. " وعد الصدق " مقتبس من الآية الكريمة حيث قال: " أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون " وفيها وعد الصدق مصدر مؤكد لنفسه، فان نتقبل ونتجاوز وعد، وهنا يحتمل الحالية أيضا. " في الباقيات الصالحات " أي جميع الأعمال الصالحة التي تبقى عائدتها أبدا الاباد " التي هي خير ثوابا " وعائدة مما متع به الكفرة من النعم الفانية التي يفتخرون بها " وخير مردا " أي عاقبة ومنفعة يقال: هذا الشئ أرد عليك أي أنفع وأعود عليك. و " أفضت القلوب " أي وصلت أو أبدت أسرارها لديك " وعنت " أي خضعت وذلت " وأنت البديع قبل كل شئ " أي أنت المبدع لكل شئ والمتقدم عليها، أو قدرتك على الابداع كان قبل وجود الأشياء أو أنت المبدع قبل كل مبدع " وأنت الأول " أي علة الكل أو المخصوص بالأولية فالتفريع ظاهر وكذا البواقي " فليس دونك شئ " في البطون والاستتار عن العقول أي ليس أقرب منك شئ " وأنت الظاهر " أي الغالب أو البين " فليس فوقك شئ " في الغلبة أو في الظهور. وقال الجوهري؟ حبل الوريد عرق تزعم العرب أنه من الوريد وهما وريدان مكتنفا صفقي العنق مما يلي مقدمه غليظان انتهى، وقد مر الكلام فيه " ويا من هو بالمنظر الاعلى " أي في المرقب الاعلى يرقب عباده " بفطرة الاسلام " أي الاسلام الذي فطرتني عليه وجعلتني مستعدا لفهمه قابلا لقبوله، وقد مر الكلام فيه في كتاب العدل. " وكلمة الاخلاص " أي التهليل أو هي شاملة لساير العقايد " وملة أبينا " من لم يكن كذلك يسقط كلمة " أبينا " أو يغير إلى أبي نبينا ونحوه، وإن أمكن التغيير في القصد " باسمك الذي " لعل الموصول بدل من الضمير. " الذي ملا السماوات " أي آثاره " وأسئلك الامن " أي من مخاوف الدارين " والسلامة " من الأمراض والعيوب والمعاصي والعقوبات " والعافية " من جميع ما ذكر أو من بعضها أو من شر الناس، والمعافاة بأن لا يصل ضرري إلى الخلق ولا ضررهم إلي. " سبحانك في السماء عرشك " أي أنزهك عن أن يكون لك مكان لكن جعلت عرشك لاظهار عظمتك فوق السماوات، وكذا البواقي " سلطانك " أي سلطنتك وقدرتك وقهرك " سبيلك " أي السبيل الذي جعلته لسلوك عبادك إلى مأربهم أو سبيل قربك وطاعتك. " المتعال " أصله المتعالي حذفت الياء تخفيفا " تبارك اسمك " أي تعالى اسمك من حيث إنه مطلق على ذاتك فكيف ذاتك، أو تنزه اسمك عن أن يدل على نقص أو عيب أو ما لا يليق بذاتك أو كثرت أسماؤك الحسنى أو المراد بالاسم الصفة أو الاسم مقحم أي تباركت. " ورب السبع المثاني " إشارة إلى قوله تعالى: " ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " ويدل على أن كلمة من في الآية بيانية كما هو المشهور لا تبعيضية كما قيل، والسبع سورة الفاتحة لأنها سبع آيات أو سبع سور بعد الطوال سابعتها الأنفال والتوبة لأنهما في حكم سورة، أو الحواميم السبع وقيل سبع صحائف هي الاسباع والمثاني من التثنية أو الثناء فان كل ذلك مثنى تكرر قراءته أو ألفاظه أو قصصه ومواعظه ومثنى عليه بالبلاغة والاعجاز، ومثن على الله ثم ذكر أنه مثاني أي تثنيت آياتها وازدوج بينها من حيث الوزن في طول الآيات وقصرها، ورؤس الاى وتناسبها، حتى أنه تتناسب كل كلمة وما بعدها لا يوجد بينهما منافرة. وهذا وجه خاص بالقرآن الكريم وأسلوبه البديع الحكيم، جمع به بين طنطنة الخطب وجزالة الشعر وطمأنينة السجع من دون أن يكون بنفسه خطبة أو شعرا أو سجعا وإذا قرئ حق قراءته بالغناء الطبيعي أخذ بمسامع القلب والحواس ونفذ في أعماق الروح، واقشعر الجلد وخضعت الأعناق وخشعت الأعضاء وسكنت الأجراس، وألقيت السكينة على سامعه كأنه مسحور، وعلى هذا تكون " من " في قوله عز وجل: " ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " تبعيضية والمعنى آتيناك سبعا من الآيات المثاني المزدوجة بعضها مع بعض كما آتيناك القرآن العظيم، فقد من عليه صلى الله عليه وآله باعطائه هذه السبع كمنته عليه باعطاء القرآن العظيم، ولازمه أن تكون هذه السبع آيات قرآنا برأسه تاما الا أنه قرآن صغير، و لذلك وجب قراءتها في الصلاة على ما عرفت في ج ٨٥ ص ٥ و ٢٢. وإنما قلنا بأن هذه السبع آيات هي سورة الفاتحة، لأنها سبع آيات مزدوجة لا ترى في القرآن غيرها كذلك: ولما كانت البسملة جزءا منها سميت بفاتحة الكتاب أيضا وجعلت في أول القرآن الكريم وهذه صورة تناسب الآيات وازدواج رؤسها: بسم الله الرحمن الرحيم - الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم - مالك يوم الدين - إياك نعبد وإياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم - صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. هذا في سورة الفاتحة فقط، وأما في سائر السور الكريمة، فالبسملة خارجة عن تناسب الآي ورديفها، ولذلك صارت مفتاحا لقراءتها من دون أن يكون جزءا لها على ما عرفت بشرح ذلك في ج 85 ص 22. بما هو أهله من صفاته العظمى وأسمائه الحسنى. " والقرآن العظيم " من عطف الكل على البعض أو العام على الخاص وإن أريد به الاسباع، فمن عطف أحد الوصفين على الاخر " وأن تغمرني في رحمتك " أي تدخلني في معظمها وتسترني بها " وأن تلقى علي محبتك " أي تجعلني بحيث يحبني من يراني أو تحبني أو أحبك، والأول أظهر، كما قال الأكثر في قوله تعالى: " وألقيت عليك محبة مني " والنجي المناجي والمخاطب للانسان والمحدث له. وقال في النهاية درأ يدرأ درئا دفع، ومنه الحديث اللهم إني أدرأ بك في نحورهم أي أدفع بك في نحورهم لتكفيني أمرهم وإنما خص النحور لأنه أسرع و أقوى في الدفع والتمكن من المدفوع. وقال الجوهري، البادرة الحدة وبدرت منه بوادر غضب أي خطأ وسقطات عندما احتد، والكنف الجانب، وزحزحته عن كذا أي باعدته. " في الحياة الدنيا " متعلق بالثابت أو بقوله ثبتني، وقد مر الكلام فيه في أبواب الجنائز " ولا تبد عورتي " أي عيوبي، والنصيحة أي خلوص المحبة لله ولحججه ولساير المؤمنين " من فضلك " أي من فضول رزقك التي تتفضل بها على من تشاء كما قال تعالى " واسألوا الله من فضله " . والبركات الزيادات من المنافع والإفاضات الدنيوية والأخروية فيما عندك من الألطاف الخاصة ودرجات اجنة ومنازل القرب والمحبة " ولا تزغ قلبي " أي لا تمله إلى الباطل، والبائس هو الذي اشتدت حاجته " الفرق " أي الخائف، واقترف أي اكتسب الذنوب، واستكان أي خضع " أسئلك أن تعتقني " أسئلك تأكيد لما مر أعاده للفصل الكثير، والكبت الصرف والاذلال.

الهوامش12

[1]الاقبال ص 433.ص 69

[1]الاقبال ص 440ص 76

[1]الاقبال ص 449.ص 86

[١]الفتح: ٦.ص 90

[٢]البقرة: ١١٥.ص 90

[١]وعندي أن المراد بالمسيح الدجال في حديث النبي صلى الله عليه وآله " وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال " هو المسيح الكذاب، يخرج قبيل ظهور المسيح الصادق عليه الصلاة و السلام، وذلك لان المسيح إنما يكون بمعناه المعروف، والدجال هو الكذاب المدعى، فلابد وأن يكون رجلا يولد من غير أب ويفعل بعض أفعال المسيح عيسى بن مريم، فيؤمن به اليهود قاطبة ويدعون أنه هو المسيح الموعود في توراتهم، فإنهم لعنهم الله منتظرون لظهوره بعد.ص 92

[١]القيامة: ١٣.ص 94

[١]الأحقاف: ١٦.ص 95

[١]الحجر: ٨٧.ص 96

[١]الأصل في ذلك قوله عز وجل: " الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله " الزمر: ٢٣ فوصف القرآن العزيز بأنه أحسن حديث يتلى على رؤس الاشهاد فيأخذ بمسامعهم وقلوبهم وأنه كتاب متشابه أي ذو آيات متشابهة متماثلة لا تفترق بين آية وآية أخرى لا من حيث جزالة اللفظ وسلاستها ولا من حيث غور المعاني ونفوذها في أعماق الروح.ص 97

[١]طه: ٣٩.ص 98

[٢]النساء: ٣٢.ص 98

bihar-40236
المتهجد : روى أبو مخنف، عن عبد الرحمن بن جندب، عن أبيه
Show clickable narrator chain

أن عليا عليه السلام خطب يوم الأضحى فكبر فقال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الحمد لله على ما هدانا، وله الشكر على ما أبلانا، والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، الله أكبر زنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته و عدد قطر سماواته ونطف بحوره، له الأسماء الحسنى وله الحمد في الآخرة والأولى حتى يرضى وبعد الرضا إنه هو العلي الكبير. الله أكبر كبيرا متكبرا وإلها عزيزا متعززا ورحيما عطوفا متحننا، يقبل التوبة ويقيل العثرة ويعفو بعد القدرة، ولا يقنط من رحمة الله إلا القوم الضالون الله أكبر كبيرا ولا إله إلا الله مخلصا، وسبحان الله بكرة وأصيلا. والحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، من يطع الله وسوله فقد اهتدى وفاز فوزا عظيما ومن يعصمها فقد ضل ضلالا بعيدا. أوصيكم عباد الله بتقوى الله وكثرة ذكر الموت، وأحذركم الدنيا التي لم يمتع بها أحد قبلكم، ولا تبقى لاحد بعدكم، فسبيل من فيها سبيل الماضين من أهلها، ألا وإنها قد تصرمت وآذنت بانقضاء، وتنكر معروفها وأصبحت مدبرة مولية، فهي تهتف بالفناء وتصرخ بالموت، قد أمر منها ما كان حلوا، وكدر منها ما كان صفوا، فلم يبق منها إلا شفافة كشفافة الاناء، وجرعة كجرعة الإداوة، لو تمززها الصديان لم تنقع غلته، فأزمعوا عباد الله على الرحيل عنها، وأجمعوا متاركتها، فما من حي يطمع في بقاء ولا نفس إلا وقد أذعنت للمنون، ولا يغلبنكم الامل، ولا يطل عليكم الأمد فتقسو قلوبكم، ولا تغتروا بالمنى وخدع الشيطان وتسويفه، فان الشيطان عدوكم حريص على إهلاككم. تعبدوا الله عباد الله أيام الحياة، فوالله لو حننتم حنين الواله المعجال، ودعوتم دعاء الحمام، وجأرتم جؤار متبتلي الرهبان، وخرجتم إلى الله من الأموال و الأولاد التماس القربة إليه في ارتفاع درجة عنده، وغفران سيئة أحصتها كتبته، و حفظتها رسله، لكان قليلا فيما ترجون من ثوابه، وتخشون من عقابه، وتالله لو انماثت قلوبكم انمياثا، وسالت من رهبة الله عيونكم دما، ثم عمرتم عمر الدنيا على أفضل اجتهاد وعمل، ما جزت أعمالكم حق نعمة الله عليكم، ولا استحققتم الجنة بسوى رحمة الله ومنه عليكم، جعلنا الله وإياكم من المقسطين التائبين الأوابين. ألا وإن هذا اليوم يوم حرمته عظيمة، وبركته مأمولة، والمغفرة فيه مرجوة فأكثروا ذكر الله وتعرضوا لثوابه بالتوبة والإنابة والخضوع والتضرع، فإنه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات وهو الرحيم الودود، ومن ضحى منكم فليضح بجذع من الضأن ولا يجزي عنه جذع من المعز ومن تمام الأضحية استشراف اذنها وسلامة عينها، فإذا سلمت الاذن والعين سلمت الأضحية، وتمت، وإن كانت عضباء القرن تجر رجليها إلى المنسك . وقد مر في ص ٣١ من هذا المجلد مثل هذا التصحيح في خطبة عيد الفطر المنقولة بهذه الرواية، حيث كان في نسخة النهج والمصباح " أو نصف صاع من بر " وفي نسخة الفقيه: " صاعا من بر " راجعه ذلك أن شئت. وإذا ضحيتم فكلوا منها وأطعموا وادخروا واحمدوا الله على ما رزقكم من بهيمة الأنعام وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأحسنوا العبادة، وأقيموا الشهادة بالقسط وارغبوا فيما كتب الله لكم، وأدوا ما افترض الله عليكم من الحج والصيام و الصلاة والزكاة ومعالم الايمان، فان ثواب الله عظيم. وخيره جسيم. وأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، وأعينوا الضعيف وانصروا المظلوم وخذوا فوق يد الظالم أو المريب، وأحسنوا إلى نسائكم وما ملكت أيمانكم، واصدقوا الحديث، وأدوا الأمانة، وأوفوا بالعهد، وكونوا قوامين بالقسط، وأوفوا المكيال والميزان، وجاهدوا في سبيل الله حق جهاده، ولا تغرنكم الحياة الدنيا و لا يغرنكم بالله الغرور، إن أبلغ الموعظة وأحسن القصص كلام الله. ثم تعوذ وقرأ سورة الاخلاص وجلس كالرائد العجلان، ثم نهض فقال: الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونؤمن به ونتوكل عليه و ذكر باقي الخطبة القصيرة نحوا من خطبة الجمعة . فإذا انتهى إلى المصلى تقدم فصلى بالناس بغير أذان ولا إقامة فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر ثم بدأ فقال: الله أكبر، الله أكبر زنة عرشه الخ. فالظاهر من سياق كلامه أنه - رضوان الله عليه - لما نقل صدر الخطبة المنقولة عنه صلى الله عليه وآله برواية أبى مخنف، وكان مخالفا للمذهب من حيث أن المسنون من التكبير إنما هو الابتداء به من ظهر يوم النحر، لا قبله ولا عقيب الصلوات غير المفروضات استدرك ذلك بأنه كان المسلم من فعله صلى الله عليه وآله أنه لا يبدء بالتكبير الا إذا صلى الظهر، فيظهر أنه كان لا يعتمد على هذه الرواية وينص على ذلك قوله " فلا تجزى " فان الاجزاء وعدمه من تعبيرات الفقه ومصطلحاته، لا يناسب الخطبة والقاءها على العامة. عرشه " أي أقوله قولا يوازي ثقل عرشه كما أو كيفا، وهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس، أي أريد إيقاع مثل هذا الحمد وإن لم يتيسر لي ذلك أو المعنى أنه مستحق للتكبير بتلك المقادير " ورضا نفسه " أي اكبره تكبيرا يكون من حيث اشتماله على الشرايط سببا لرضاه. " ومداد كلماته " أي بقدر المداد التي يكتب بها كلماته أي علومه أو تقديراته أو كلمات النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام وقد مر تحقيق ذلك، وهو إشارة إلى قوله تعالى " قل لو كان البحر مدادا لكمات ربي " الآية والنطف جمع النطفة وهي الماء الصافي قل أو كثر. " له الأسماء الحسنى " لدلالتها على أفضل صفات الكمال، أو المراد بها الصفات الكمالية " وله الحمد في الآخرة والأولى " أي يستحق الحمد والثناء والشكر في النشأتين لشمول نعمه لجميع الخلق فيهما " حتى يرضى " أي يستحق أن يحمد حتى يرضى عن العبد بذلك الحمد، وبعد حصول أقل مراتب الرضا أيضا يستحق الحمد إذ لا نهاية لاستحقاقه ولا لرضاه سبحانه. " الله أكبر كبيرا " اي اكبره حال كونه كبيرا بالذات متكبرا متصفا بنهاية الكبرياء والعظمة، أو أظهر كبرياءه بخلق ما خلق أو وصف نفسه بها " متعززا " أي متصفا بأعلى مراتب العزة والغلبة، أو مظهرا عزته بخلق الأشياء وقهرها، أو واصفا نفسه بها، والعطف الشفقة الرحمة " متحننا " أي متصفا بنهاية الحنان والرحمة، أو مظهرا له أو واصفا نفسه به، والعثرة الزلة والمراد بها الخطيئة، و إقالتها العفو عنها. " ولا يقنط " بتثليث النون أي ييأس، وقد قرئ في الآية أيضا على الوجوه الثلاثة، لكن الضم قراءة شاذة " مخلصا " أي أقولها مخلصا له التوحيد من غير رثاء أو نفاق، والبكرة أول النهار، والأصيل آخره كما مر مرارا وفي الفقيه ولا إله إلا الله كثيرا، وسبحان الله حنانا قديرا. " نحمده " تأكيد لقوله الحمد لله وبيان له، لأنه في قوة الحمد لله حمدا " ومن يعصهما " كذا في أكثر النسخ فيدل على أن ما روى أن النبي صلى الله عليه وآله قال لمن قال ذلك: بئس الخطيب أنت لا أصل له وفي بعض النسخ كما في الفقيه ومن يعص الله ورسوله فيؤيد الخبر وهو أحوط، وفي الفقيه بعد قوله بعيدا " وخسر خسرانا مبينا " وبعد ذكر الموت " والزهد في الدنيا التي لم يتمتع بها من كان فيها قبلكم ولن تبقى لاحد من بعدكم، وسبيلكم فيها سبيل الماضين ألا ترون أنها قد تصرمت " الخ. " سبيل الماضين من أهلها " من المصير إلى الفناء " ألا وإنها قد تصرمت " أي تقطعت وفنيت، والصرم القطع، ومنه الصارم للسيف القاطع " وآذنت " أي أعلمت " وتنكر معروفها " أي صار منكرا ما كان يعرفه الناس منه ويعدونه حسنا، و الحاصل أنه تغير كل ما كان يأنس به كل أحد ويعرفه وقتا فوقتا وحالا بعد حال من صحة أو قوة أو شباب أو أمن أو جاه أو مال وغير ذلك، وذلك، وهذا هو المراد بادبارها وتوليها. " فهي تهتف " أي تصيح بلسان حالها وبما تريه الناس من انقضائها " بالفناء " أي مخبرا بالفناء أو تهتف بالفناء وتدعوه إلينا بعد ما كان يمنينا ويؤمننا يقال: هتف به أي صاح به ودعاه، والأول أظهر " وتصرخ بالموت " الصرخة الصيحة الشديدة، وتطلق غالبا على صوت معه جزع واستغاثة في المصائب والنوائب ويناسب الموت، وهذه الفقرة أيضا يحتمل المعينين وإن كان الثاني فيها أبعد، ويحتمل أن يكون المراد بالهتف والصراخ ما يكون عند موت الأحباب وغيرهم، ويكون المجاز في الاسناد في أصل الصراخ، أي كانت تمنينا البقاء ثم تفجعنا بالنوائب فتصرخ فيها أصحاب المصائب فيؤذننا بذلك بالموت والفناء. وفي النهج : ألا وإن الدنيا قد تصرمت وآذنت بوداع، وتنكر معروفها وأدبرت حذاء، فهي تحفز بالفناء سكانها، وتحدو بالموت جيرانها " وحذاء في كثير من النسخ بالحاء المهملة أي خفيفة سريعة، وفي بعضها بالجيم أي مقطوعة أو سريعة، وقيل أي منقطعة الدر والخير، وحفزه بالحاء المهملة والفاء والزاي دفعه من خلفه وحثه وأعجله، وحفزه بالرمح أي طعنه، وعلى الأول لعله عليه السلام شبه الفناء بالمقرعة أو الباء للسببية، أو بمعنى إلى، والأوسط أظهر. " وتحدو " أي تبعث وتسوق من الحد، وهو سوق الإبل، والغناء لها، و الجار المجاور، والذي أجرته من أن يظلم، ولعل الأخير هنا أنسب، ويمكن أن يراد بالجيران من كانت انتفاعهم بالدنيا أو ركونهم إليها أقل، بالسكان خلافهم فناسب التعبير بالمجاور. وفي الفقيه: ألا ترون قد تصرمت وآذنت بانقضاء، وتنكر معروفها وأدبرت حذاء، فهي تخبر بالفناء وساكنها يحدى بالموت، فقد أمر منها ما كان حلوا وكدر منها ما كان صفوا فلم يبق منها إلا سملة كسملة الأدواة وجرعة كجرعة الاناء، لو تمززها الصديان لم تنقع غلته. وفي النهج وقد أمر وساق كما في الفقيه إلى قوله أو جرعة كجرعة المقلة لو تمززها الصديان لم ينقع فأزمعوا ". وأمر الشئ صار مرا، وكدر مثلثة الدال ضد صفا، والمضبوط في نسخ النهج بالكسر والشفافة بالضم بقية الماء في الاناء، والسملة بالتحريك القليل من الماء تبقي في الاناء، والإداوة بالكسر المطهرة، والجرعة بالضم كما في النسخ الاسم من الشرب اليسير، وبالفتح المرة الواحدة منه، والمقلة بالفتح حصاة القسم توضع في الاناء إذا عدموا الماء في السفر ثم يصب عليه ما يغمر الحصاة فيعطى كل أحد سهمه، ومزه أي مصه، والتمزز مصه قليلا قليلا، والصدى العطش، ونقع الرجل بالماء: روي، ونقع الماء العطش نقعا ونقوعا سكنه، والغلة بالضم العطش أو شدته أو حرارة الجوف. وصيرورتها مرا وكدرا وقليلا إما لقصر الاعمار في تلك الأزمان وقلة العمر توجب المرارة والكدورة وقلة الشهوات والدواعي، أو لقلة عمر الدنيا وقرب انقضائها بقيام الساعة، أو لانقضاء الشباب وقلة الاستمتاع بالملاذ، وقرب الأجل في أكثر المخاطبين، مع أنه ما من مخاطب يستحق الخطاب في الدنيا إلا وقد وجد مرارة بعد حلاوة، وكدورة بعد صفو، وقد مضى عمره المتيقن ولا يظن من البقاء إلا قليلا. فأزمعوا، في النهج فأزمعوا عباد الله الرحيل عن هذه الدار المقدور على أهلها الزوال، ولا يغلبنكم فيها الامل، ولا يطولن عليكم الأمد، وفي الفقيه: بالرحيل من هذه الدار المقدور على أهلها الزوال، الممنوع أهلها من الحياة، المذللة أنفسهم بالموت، فلا حي يطمع في البقاء، ولا نفس إلا مذعنة بالمنون، فلا يغلبنكم الامل ولا يطل عليكم الأمد، ولا تغتروا فيها بالآمال، وتعبدوا الله أيام الحياة، فوالله. أزمعت الامر: أي أجمعته، وعزمت عليه أو ثبت عليه، وقال الفراء أزمعت الامر وأزمعت عليه، والرحيل اسم ارتحال القوم أي انتقالهم عن مكانهم، وقدر الله ذلك عليه ككتب وضرب أي قدره بالتشديد، وقال ابن ميثم المقدور المقدر الذي لابد من كونه " وأجمعوا " أي اعزموا واتفقوا " وأذعن له " أي خضع وذل وأقر، والمنون الموت، والأمل الرجاء. والأمد غاية الزمان والمكان ومنتهاهما، وقد يطلق على أصل المسافة قال البيضاوي في قوله تعالى: " فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم " أي فطال عليهم الزمان بطول أعمارهم أو آمالهم أو ما بينهم وبين أنبيائهم، والمنى بالضم جمع المنية، به وهي الامل، والتسويف المطل والتأخير في العمل. " فوالله لو حننتم حنين الواله المعجال " وفي بعض النسخ كالنهج " الوله العجال " وفي الفقيه: الوله العجلان، والحنين الشوق وشدة البكاء وصوت الطرب عن حزن أو فرح، وترجيع الناقة صوتها أثر ولدها، والوله بالتحريك في الأصل ذهاب العقل والتحير من شدة الحزن، يقال رجل واله وامرأة واله ووالهة، وكل أنثى فارقت ولدها يقال لها: واله ووالهة، والعجول من الإبل الواله التي فقدت ولدها يقال: أعجلت الناقة إذا ألقت ولدها لغير تمام، والمعجال من الإبل ما تنتج قبل أن تستكمل الحول، والعجلان المتسرع في الأمور ولا يناسب المقام إلا بتكلف، و لعله تصحيف. " ودعوتم دعاء الحمام " وفي النهج " بهديل الحمام " وفي الفقيه " بمثل دعاء الأنام " والهديل صوت الحمام، قالوا كان فرخ على عهد نوح عليه السلام فمات عطشا أو صاده جارح من الطير فما من حمامة إلا وهي تبكى عليه، والهديل علم له، ولعل المراد الدعوة على وجه النوح والتضرع. " وجأرتم جؤار متبتلي الرهبان " جأر كمنع جأرا وجؤارا تضرع واستغاث رافعا صوته بالدعاء، والمتبتل المنقطع عن النساء أو عن الدنيا، والرهبان جمع راهب ورهبنة النصارى ما كانوا يتعبدون به من التخلي عن أشغال الدنيا، وترك ملاذها، والعزلة عن أهلها، وتعمد مشاقها، حتى أن منهم من كان يخصي نفسه ويضع السلسلة في عنقه ويفعل بنفسه غير ذلك من أنواع التعذيب، ونهي عنها في هذه الأمة، وهو لا ينافي حسن الجؤار كجؤارهم. والخروج من الأموال تركها والتصدق بها، ومن الأولاد تركهم وعدم التوجه إليهم لغاية الخوف، ويحتمل أن يكون المراد لو كلفتم بتلك الأمور وفعلتم لكان قليلا، والالتماس الطلب. " في ارتفاع درجة " في الفقيه والنهج " عنده " وليس في أكثر نسخ المتهجد ولعله سقط من النساخ " أحصتها كتبته " في النهج " كتبه وحفظها " والاحصاء العد و الضبط، والوصف بالاحصاء والحفظ للتهويل والتحذير " فيما ترجون " فيهما: " فيما أرجو لكم من ثوابه " وفي النهج " وأخاف عليكم من عقابه " وفي الفقيه " وأتخوف عليكم من أليم عقابه ". وقال ابن ميثم - ره - المعنى أن الذي أرجوه من ثوابه للمتقرب منك أكثر مما يتصور المتقرب إليه أنه يصل إليه بتقربه بجميع أسباب القربة، والذي أخافه من عقابه أكثر من العقاب الذي يتوهم أنه يدفعه عن نفسه بذلك، فينبغي لطالب الزيادة في المنزلة عند الله أن يخلص بكليته في التقرب إلى الله ليصل إلى ما هو أعظم مما يتوهم أنه يصل إليه، وينبغي للهارب إليه من دينه أن يخلص في الفرار إليه ليخلص من هول ما هو أعم مما يتوهم أنه يدفعه عن نفسه. " وتالله " كذا في بعض النسخ وفي بعضها كما في الفقيه بالباء الموحدة " لو انماثت " انماث الملح في الماء أي ذاب " وسالت من رهبة الله " وفيهما " وسالت عيونكم من رغبة إليه ورهبة منه دما " وعلى التقادير قوله " دما " تميز لنسبة السيلان إلى العيون كقوله سبحانه " وفجرنا الأرض عيونا " . " ثم عمرتم عمر الدنيا " وفي النهج " في الدنيا ما الدنيا باقية " وفي الفقيه: " في الدنيا ما كانت الدنيا باقية " وفيهما " ما جزت أعمالكم ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم " وفي النهج " انعمه عليكم العظام " وفي الفقيه: " لنعمه العظام عليكم " وفيهما " وهداه إياكم للايمان " وفي الفقيه: " وما كنتم لتستحقوا أبد الدهر ما الدهر قائم بأعمالكم جنته ولا رحمته ولكن برحمته ترحمون وبهداه تهتدون وبهما إلى جنته تصيرون " و " ما " في قوله عليه السلام: " ما الدنيا باقية " زمانية أي عمرتم على تلك الحال مدة بقاء الدنيا، وكذا قوله عليه السلام: " ما الدهر قائم ". والجهد بالضم كما في النسخ الوسع والطاقة، وبالفتح المشقة، وجملة " ولو لم تبقوا " معترضة " وحق نعمة الله " مفعول " جزت " وكذا أنعمه على النسخة الأخرى وقوله: " بأعمالكم " متعلق " بتستحقوا " وفي الكلام دلالة على أنه يجوز أن يكون غاية العبادة الشكر كما أن السابق يدل على جواز العبادة خوفا وطمعا، وقد مر الكلام فيه في باب الاخلاص. وقال الجوهري: القسط بالكسر العدل، تقول منه أقسط الرجل فهو مقسط، ومنه قوله تعالى " إن الله يحب المقسطين " والأواب الكثير الرجوع إلى الله بالتوبة والطاعة. وفي الفقيه " جعلنا الله وإياكم برحمته من التائبين العابدين وإن هذا يوم " إلى قوله: " فأكثروا ذكر الله تعالى واستغفروه وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم ومن ضحى منكم بجذع من المعز فإنه لا يجزى عنه، والجذع من الضأن يجزي ومن تمام الأضحية استشراف عينها واذنها، وإذا سلمت العين والاذن تمت الأضحية، وإن كان عضباء القرن أو تجر برجلها إلى المنسك فلا تجزي، وإذا ضحيتم فكلوا وأطعموا وأهدوا، واحمدوا الله على ما رزقكم " وفي النهج " ومن تمام الأضحية استشراف اذنها وسلامة عينها، فإذا سلمت الاذن والعين سلمت الأضحية وتمت، ولو كانت عضباء القرن تجر رجلها إلى المنسك ". والجذع من الضأن يجزي إجماعا والمشهور في الجذع ما كمل له ستة أشهر وعيناه وأذناه وقرناه، بحيث إذا كملت هذه الأعضاء العشرة من دون نقص فيها، فالهدى هدى مجز والا فلا. فقوله عز وجل: " تلك عشرة كاملة " حل محل قوله: " تلك بمنزلة الهدى " وهذا الوجه البديع من تبديل جملة إلى جملة أخرى بحيث يفيد معنى كلتا الجملتين من مختصات القرآن الكريم وأسلوبه الحكيم، ومن ذلك قوله عز وجل في سورة القتال: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم " حيث إن مقتضى سياق السورة والمرصد لكل سامع أن يقول عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تكفروا بعد ايمانكم " لكنه عز وجل، لما كان الكفر بعد الايمان مساوقا و ملازما لبطلان الاعمال وحبطها، بدل جملة من جملة، فأفاد ضمنا أن الكفر بعد الايمان مبطل للأعمال السابقة، ونهى عن الكفر وابطال الاعمال معا مطلقا. وهكذا فيما نحن، كان مقتضى الكلام والمرصد من سياقه أن يقول عز وجل: " فمن لم يجد - ما استيسر من الهدى - فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم، تلك الصيام بمنزلة الهدى يقع موقعه ويجزى مجزاه " لكنه عز وجل، لما كان الهدى عنده هو الذي كانت أعضاؤه العشرة كاملة، بدل جملة من الكلام عوض جملة أخرى وقال: " تلك عشرة كاملة " أي هذه الصيام له بمنزلة الأعضاء العشرة الكاملة التي كانت مساوقا للهدى وملازما لاجزائه. وهذا بحث طويل الذيل، وموضعه كتاب الحج الذي فاتنا الاشراف عليه، والله الموفق والمعين. وقيل سبعة أشهر، ونقل عن ابن الاعرابي أن ولد الضأن إنما يجذع ابن سبعة أشهر إذا كان أبواه شابين، وإن كانا هرمين لم يجذع حتى يستكمل ثمانية أشهر، و أجمعوا على أنه لا يجزى في غير الضأن إلا الثنى، وأن الثني في الإبل ما كمل له خمس سنين والمشهور في البقر والمعز أنه ما دخل في الثانية، وقيل في الثالثة. وقيل استشراف الاذن التأمل فيها وتفقدها حتى لا تكون بها آفة من جدع ونحوه، من استشرفت الشئ إذا رفعت بصرك تنظر إليه وبسطت كفك فوق حاجبك كالمستظل من الشمس، وقيل هو من الشرفة وهي خيار المال أي تخيرها وطلبها شريفة بالتمام. والعضباء الشاة المكسورة القرن الداخل أو مطلقا، وذكر القرن للتأكيد، أو بتجريد العضب عن معنى القرن " وتجر رجلها " أي للعرج أو للهزال والضعف " والمسنك " بفتح السين وكسرها المذبح، والنسيكة الذبيحة، وكل موضع للعبادة منسك. والذي عليه الأصحاب عدم إجزاء العرجاء البين عرجها، والمشهور عدم إجزاء التي انكسر قرنها الداخل أيضا، وظاهر الخطبة على ما في المتهجد والنهج خلاف ذلك، وما في الفقيه موافق للمشهور ويمكن تأويل ما في الكتابين بالحمل على عدم انكسار القرن الداخل وعدم كون جر الرجل للعرج بل لضعف مرض أو هزال . " بالقسط " أي بالعدل وليس في الفقيه، والمراد به إقامتها موافقا للواقع أو إذا لم يصر سببا لظلم على مؤمن، والأول أظهر " فيما كتب الله لكم " أي قرر لكم على العبادات من الثواب أو المراد كتب عليكم. وفي الفقيه " فيما كتب عليكم وفرض من الجهاد والحج والصيام، فان ثواب ذلك عظيم لا ينفد، وتركه وبال لا يبيد، وأمروا " والوبال الشدة والثقل، وباد ذهب وانقطع " وأعينوا الضعيف " وفي الفقيه " وأخيفوا الظالم، وانصروا المظلوم وخذوا على يد المريب، وأحسنوا إلى النساء " والمريب من يشكك الناس في دينهم أو يريب الناس في نفسه بالخيانة، والاخذ على يده كناية عن منعه وزجره " بالقسط في الفقيه " بالحق ولا تغرنكم ". " ولا تغرنكم بالله الغرور " أي الشيطان بأن يرجئكم التوبة والمغفرة فيجسركم على المعاصي " إن أبلغ الموعظة " في الفقيه إن أحسن الحديث ذكر الله و أبلغ موعظة المتقين كتاب الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم - ثم ذكر التوحيد ثم قال - ويقرأ قل يا أيها الكافرون أو ألهاكم التكاثر أو والعصر، وكان مما يدوم عليه قل هو الله أحد، وكان إذا قرء إحدى هذه السور جلس جلسة كجلسة العجلان ثم ينهض، وهو عليه السلام كان أول من حفظ عليه الجلسة بين الخطبتين، ثم يخطب الخطبة التي كتبناها يوم الجمعة ". 4. * (باب) * " * (عمل ليلتي العيدين ويومهما وفضلهما) * " " * (والتكبيرات فيهما وفي أيام التشريق) * " الآيات: البقرة: " ولتكبروا الله على ما هديكم " . وقال تعالى: فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا . وقال سبحانه: واذكروا الله في أيام معدودات . الحج: ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام . وقال تعالى: كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هديكم . الاعلى: قد أفلح من تزكى - وذكر اسم ربه فصلى . تفسير: " ولتكبروا الله " قال الطبرسي رحمه الله: المراد تكبير ليلة الفطر عقيب أربع صلوات: المغرب والعشاء والغداة وصلاة العيد على مذهبنا، وقال ابن عباس وجماعة: التكبير يوم الفطر، وقيل المراد به ولتعظموا الله على ما أرشدكم له من شرايع الدين انتهى والأول هو المروي عن الصادق عليه السلام و " ما " مصدرية وتحتمل الموصولة أيضا. " فاذكروا الله " قال الطبرسي رحمه الله: في الذكر قولان: أحدهما أن المراد به التكبير المختص بأيام منى، لأنه الذكر المرغب فيه المندوب إليه في هذه الأيام والاخر أن المراد به ساير الأدعية في تلك المواضع، لان الدعاء فيها أفضل منه في غيرها وسيأتي تمام الكلام فيها في كتاب الحج إنشاء الله تعالى. " في أيام معدودات " قال الطبرسي رحمه الله [3]: هي أيام التشريق ثلاثة أيام بعد النحر عن ابن عباس والحسن وأكثر أهل العلم، وهو المروي عن أئمتنا عليهم السلام، والذكر المأمور به هو أن يقول عقيب خمس عشرة صلاة " الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، والله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدينا، والحمد لله على ما أولانا، والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام " وأول التكبير عندنا عقيب الظهر من يوم النحر وآخره صلاة الفجر من اليوم الرابع، هذا لمن كان بمنى، ومن كان بغير منى من الأمصار يكبر عقيب عشر صلوات أولها صلاة الظهر من يوم النحر أيضا هذا هو المروي عن الصادقين عليهما السلام. وقال في قوله سبحانه: " ويذكروا اسم الله في أيام معلومات " اختلف في هذه الأيام وفي الذكر فيها فقيل هي أيام العشر، والمعدودات أيام التشريق، وقيل هي أيام التشريق يوم النحر وثلاثة بعده، والمعدودات أيام العشر عن ابن عباس و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام [5] والذكر قيل: التسمية على الذبيح، وقيل كناية وذلك لان العرب قد سموا كل ثلاث من الشهر باسم على حدة فقالوا: ثلاث غرر، وثلاث نفل، وثلاث تسع وثلاث عشر وثلاث بيض وثلاث درع وثلاث ظلم وثلاث حنادس وثلاث دآدى وثلاث محاق. وعلى ذلك فليحمل أخبار أهل البيت عليهم السلام وقد أخرجها المؤلف العلامة - ره - في كتاب الحج الباب 54 ج 99 ص 307 - 310 ففي بعضها أن الأيام المعلومات: أيام العشر كما نقل ذلك عن ابن عباس، وفي بعضها أنها هي أيام التشريق وفيما رواه زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: المعلومات والمعدودات واحدة وهي أيام التشريق. فيما يذكره بعض من أن الأيام المعلومات هو عشر ذي الحجة وينسبون القول بذلك إلى ابن عباس والحسن أو إلى أئمتنا عليهم السلام (راجع مجمع البيان ج 2 ص 299، مصباح الشيخ ص 465) فهو توهم أو تصحيف نشأ من سوء القراءة لألفاظ الحديث، مع ما يرد على ذاك التوهم أنه لا يوجد وجه لاقتصار التكبيرات والأذكار المأثورة بالأيام الثلاث: ظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الرابع لمن كان بمنى وصلاة الفجر من اليوم الثالث لمن كان قاطنا ببلده، مع أن ذلك مجمع عليه، على أنه لم يقل أحد من الفقهاء بجواز التكبيرات من أول العشر وانقطاعها في اليوم الحادي عشر، على ما يستلزم هذا التوهم. عن الذبح، وقيل: هو التكبير، قال أبو عبد الله عليه السلام: التكبير بمنى عقيب خمس عشرة صلاة أولها الظهر من يوم النحر يقول الله أكبر إلى آخر ما ذكره سابقا. ثم قال: البهيمة أصلها من الابهام وذلك أنها لا تفصح كما يفصح الحيوان الناطق والانعام الإبل اشتقاقها من النعمة وهو اللين سميت بذلك للين أخفافها وقد يجتمع معها البقر والغنم، فتسمى الجميع أنعاما اتساعا، وإن انفردا لم يسميا أنعاما. وقال في قوله: " ولتكبروا الله على ما هديكم " أي على ما بين لكم و أرشدكم لمعالم دينه ومناسك حجه، وقيل: هو أن يقول الله أكبر على ما هدانا انتهى. وأقول: قد مر أنه يحتمل أن يكون المراد بذكر اسم الرب التكبيرات في ليلة العيد ويومه.

الهوامش27

[١]المصباح: ٤٦٠.ص 99

[١]في بعض النسخ كما في النهج: ولو كانت عضباء القرن، وسيأتي الكلام فيه.ص 100

[٢]في الفقيه: " وان كانت عضباء القرن أو تجر برجليها إلى المنسك فلا تجزي " والظاهر أن الصدوق قدس سره صحح العبارة بما يوافق المذهب فان عضباء القرن، وهو الذي انكسر مشاش قرنه، لا يجزى عندنا.ص 100

[١]مصباح المتهجد: ٣٦٣.ص 101

[2]في الفقيه مرسلا: وخطب أمير المؤمنين عليه السلام في عيد الأضحى فقال: الله أكبر - إلى قوله من بهيمة الأنعام، ثم قال: وكان علي عليه السلام يبدأ بالتكبير إذا صلى الظهر من يوم النحر وكان يقطع التكبير آخر أيام التشريق عند الغداة، وكان يكبر في دبر كل صلاة فيقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.ص 101

[١]الكهف: ١٠٩.ص 102

[١]الحجر: ٥٦، ومن يقنط عن رحمة ربه الا الضالون.ص 103

[2]هذا إذا كان لهذه الخطبة اعتبار من حيث الفقاهة، وأما بعد ما عرفت ضعفها بأبى مخنف الأخباري واشتمالها على خلاف المذهب في شتى الموارد فلا وجه له.ص 103

[3]والظاهر عندي أنها أيضا تصحيح من صاحب الفقيه.ص 103

[1]نهج البلاغة تحت الرقم 52 من قسم الخطب.ص 104

[١]الحديد: ١٦.ص 106

[2]أي بالضم أيضا كأصله.ص 106

[١]القمر: ١٢.ص 107

[١]المائدة ٤٢، الحجرات: ٩ الممتحنة: ٨.ص 108

[٢]جعله السيد الرضى - رضوان الله عليه - قسما على حدة من خطبة رقمها ٥٣.ص 108

[1]وعندي أن الظاهر من قوله " تجر رجلها إلى المنسك " ارجاع الضمير إلى عضباء القرن، والمعنى أنه بعد ما كانت العين والاذن سالمة، تسلم الأضحية وتتم، و ان كانت عضباء القرن، فإن لم يمكنك أن تأخذ بقرنيها وتجرها إلى المنسك فخذ برجلها - أو رجليها - وجرها إلى المنسك فإنها مجز عنك.ص 110

[١]البقرة: ١٨٥.ص 112

[٢]البقرة: ٢٠٠.ص 112

[٣]البقرة: ٢٠٣.ص 112

[٤]الحج: ٢٨.ص 112

[٥]الحج: ٣٧.ص 112

[6]الاعلى: 14 - 15.ص 112

[1]مجمع البيان ج 2 ص 277.ص 113

[2]مجمع البيان ج 2 ص 297.ص 113

[3]مجمع البيان ج 2 ص 299، في الآية 203.ص 113

[4]مجمع البيان ج 7 ص 81 في آية الحج: 28.ص 113

[٤]الكافي ج ٤ ص ١٦٧، الفقيه ج ٢ ص ١٠٩، وتراه في التهذيب ج ١ ص ٣٢.ص 115

bihar-40237
الاقبال: روي أنه يغتسل قبل الغروب من ليلة الفطر إذا علم أنها ليلة العيد وروى أنه يغتسل أواخر ليلة العيد ومنه: روى باسناد متصل إلى الحسن بن راشد قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن الناس يقولون: إن المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر، فقال: يا حسن إن القار يجار إنما يعطى أجره عند فراغه، من ذلك ليلة العيد، قلت: جعلت فداك فما ينبغي لنا أن نفعل فيها: قال إذا غربت الشمس فاغتسل، فإذا صليت المغرب والأربع التي بعدها، فارفع يديك وقل: يا ذا المن والطول، يا ذا الجود يا مصطفى محمد وناصره، صل على محمد وآل محمد، واغفر لي كل ذنب أحصيته وهو عندك في كتاب مبين " ثم تخر ساجدا وتقول مائة مرة أتوب إلى الله وأنت ساجد، ثم تسأل حاجتك فإنها تقضى إنشاء الله تعالى . العلل: عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد الأشعري عن السياري، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد نحوه إلى قوله: فإذا صليت ثلاث ركعات المغرب، فارفع يديك وقل " يا ذا الطول يا ذا الحول " يا ذا الجود - إلى قوله - صل على محمد وأهل بيته إلى قوله أحصيته علي ونسيته وهو إلى قوله وأنت ساجد وسل حوائجك .

الهوامش3

[١]الاقبال: ٢٧١.ص 115

[٢]الاقبال: ٢٧١.ص 115

[٣]علل الشرايع ج ٢ ص ٧٥.ص 115

bihar-40238
الاقبال: روينا باسنادنا إلى هارون بن موسى التلعكبري رضي الله عنه باسناده إلى معاوية بن عمار قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن في الفطر تكبيرا قلت: متى؟ قال: في المغرب ليلة الفطر والعشاء وصلاة الفجر وصلاة العيد، ثم ينقطع، وهو قول الله تعالى: " ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هديكم " و التكبير أن يقول: " الله أكبر الله أكبر لا إله الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد على ما هدانا. قال السيد: وإن قدم هذا التكبير عقيب صلاة المغرب وقبل نوافلها كان أقرب إلى التوفيق .

الهوامش1

[2]الاقبال ص 271 - 272.ص 116

bihar-40239

المتهجد: يستحب التكبير عقيب أربع صلاة يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد والحمد لله على ما هدينا وله الشكر على ما وأما قول ابن الجنيد فلم أر له شاهدا من الاخبار، نعم ورد في الخبر استحباب التكبير بعد النوافل في أيام التشريق، وإن ورد نفيه أيضا، وحمل على عدم الوجوب. وكذا استحباب التكبير بعد العشرة والخمس عشرة، على التفصيل المتقدم والآتي هو المشهور بين الأصحاب. وذهب المرتضى وابن الجنيد إلى وجوبه بل ادعى المرتضى عليه الاجماع، واستحسنه ابن الجنيد عقيب النوافل والقول بالاستحباب وإن كان لا يخلو من قوة لخبر علي بن جعفر، لكن القول بالوجوب أيضا له شواهد من الأخبار الواردة بلفظ الوجوب أو صيغة الامر، والآيات المشتملة على الأوامر المفسرة في الاخبار بها، وإن أمكن حملها على الاستحباب جمعا والأحوط عدم الترك فيهما. وقال في الذكرى: هذا التكبير مستحب للمنفرد والجامع، والحاضر والمسافر والبلدي والقروي، والذكر والأنثى، والحر والعبد. واختلف الأصحاب في كيفية التكبير كالاخبار، فروى الصدوق في مباحث الحج أن عليا عليه السلام كان يقول في دبر كل صلاة في عيد الأضحى الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد، وفي المقنع في صفة تكبير الأضحى الله أكبر ثلاثا لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد والله أكبر على ما هدينا، والحمد لله على ما أولينا، والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام وقال المفيد في تكبير: الفطر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر، والحمد لله على ما هدينا وله الشكر على ما أولانا، وفي الأضحى الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام. وقال الشيخ في النهاية الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الحمد لله على ما هدينا وله الشكر على ما أولانا، وفي الأضحى كذلك إلا أنه يزيد فيه " ورزقنا من بهيمة الأنعام " وقال في المبسوط في تكبير الفطر: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الحمد لله على ما هدينا، وله الشكر على ما أولانا، ويزيد في الأضحى ورزقنا من بهيمة الأنعام (وفي الخلاف: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، وقال ابن أبي عقيل في الأضحى الله أكبر الله أكبر ولله الحمد على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام والحمد لله على ما أبلانا. وقال ابن الجنيد في الفطر: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام) والحمد لله على ما أبلانا كذا حكي عنه في المختلف وحكى غيره غيره. وقال في الدروس مثل النهاية إلا أنت ثلث التكبير في أوله، والتثليث منقول عن البزنطي في جامعه، وقال في المعتبر: ولا ريب أن ذلك تعظيم لله، وذلك مستحب فلا فائدة في المضايقة عليه، وهو حسن، وستعرف الاخبار واختلافها والعمل بكل منها حسن، والجمع بينها أحوط وأحسن.

الهوامش1

[١]ما بين العلامتين ساقط من ط الكمباني.ص 118

bihar-40240
تحف العقول: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

غسل الأعياد طهور لمن أراد طلب الحوائج بين يدي الله عز وجل واتباع للسنة .

الهوامش1

[٢]تحف العقول: ٩٥ ط الاسلامية.ص 118

bihar-40241

نهاية العلامة: كان النبي صلى الله عليه وآله يخرج يوم الفطر والأضحى رافعا صوته بالتكبير.

bihar-40242
المنتهى: روى عن علي عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه خرج يوم العيد فلم يزل يكبر حتى انتهى إلى الجبانة.

bihar-40243
الاقبال: عن الحارث الأعور أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يصلي ليلة الفطر بعد المغرب ونافلتها ركعتين يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب ومائة مرة قل هو الله أحد وفي الثانية فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد مرة ثم يقنت ويركع ويسجد ويسلم ثم يخر لله ساجدا ويقول
Show clickable narrator chain

في سجوده أتوب إلى الله مائة مرة، ثم يقول والذي نفسي بيده لا يفعلها أحد فيسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه ولو أتى من الذنوب مثل رمل عالج . ومنه: باسناده إلى هارون بن موسى التلعكبري رضي الله عنه باسناده إلى غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يحيي ليلة عيد الفطر بصلاة حتى يصبح، ويبيت ليلة الفطر في المسجد ويقول: يا بني ما هي بدون ليلة يعني ليلة القدر ومنه: نقلا من كتاب الأزمنة لمحمد بن عمران المرزباني، عن عبد الله ابن جعفر، عن محمد بن يزيد النحوي قال: خرج الحسن بن علي عليه السلام في يوم الفطر والناس يضحكون، فقال: إن الله عز وجل جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه إلى طاعته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا، والعجب من الضاحك في هذا اليوم الذي يفوز فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون، والله لو كشف الغطاء لشغل محسن باحسانه، ومسئ بإساءته عن ترجيل شعر وتصقيل ثوب .

الهوامش3

[1]الاقبال: 272.ص 119

[2]الاقبال ص 274.ص 119

[3]الاقبال: 275.ص 119

bihar-40244
الاقبال: روينا باسنادنا إلى الشيخ أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري رضي الله عنه باسناده عن الحارث الأعور أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يصلي ليلة الفطر ركعتين يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ألف مرة، وفي الثانية فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد مرة واحدة، ثم يركع ويسجد فإذا سلم خر ساجدا و يقول
Show clickable narrator chain

في سجوده " أتوب إلى الله " مائة مرة، ثم يقول: " يا ذا المن والجود، يا ذا المن والطول، يا مصطفي محمد صلى الله عليه وآله، صل على محمد وآله، وافعل بي كذا وكذا " فإذا رفع رأسه أقبل علينا بوجهه ثم يقول والذي نفسي بيده لا يفعلها أحد يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه، فلو أتاه من الذنوب بعدد رمل عالج غفر الله تعالى له. ومن ذلك ما رواه محمد بن أبي قرة في كتاب عمل شهر رمضان باسناده إلى الحسن ابن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من صلى ليلة الفطر ركعتين يقرأ في الأولى الحمد مرة وقل هو الله أحد ألف مرة، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد مرة واحدة لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه . الدعاء يا الله يا الله يا الله يا رحمن يا الله يا رحيم يا الله يا ملك يا الله يا قدوس يا الله يا سلام يا الله يا مؤمن يا الله يا مهيمن يا الله يا عزيز يا الله يا جبار يا الله يا متكبر يا الله يا خالق يا الله يا بارئ يا الله يا مصور يا الله يا عالم يا الله يا عظيم يا الله يا كريم يا الله يا حليم يا الله يا حكيم يا الله يا سميع يا الله يا بصير يا الله يا قريب يا الله يا مجيب يا الله يا جواد يا الله يا واحد يا الله يا ولي يا الله يا وفي يا الله يا مولى يا الله يا قاضي يا الله يا سريع يا الله يا شديد يا الله يا رؤوف يا الله يا رقيب يا الله يا مجيب يا الله يا جواد يا الله يا ماجد يا الله يا حفيظ يا الله يا محيط يا الله يا سيد السادات يا الله يا أول يا الله يا آخر يا الله يا ظاهر يا الله يا باطن يا الله يا فاخر يا الله يا قاهر يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا ودود يا الله يا نور يا الله يا دافع يا الله يا مانع يا الله يا رافع يا الله يا فاتح يا الله يا نفاع يا الله يا مغيث يا الله يا جليل يا الله يا جميل يا الله يا شهيد يا الله يا شاهد يا الله يا حبيب يا الله يا فاطر يا الله يا مطهر يا الله يا مالك يا الله يا مقتدر يا الله يا قابض يا الله يا باسط يا الله يا محيي يا الله يا مميت يا الله يا باعث يا الله يا وارث يا الله يا معطى يا الله يا مفضل يا الله يا منعم يا الله يا حق يا الله يا مبين يا الله يا طبيب يا الله يا محسن يا الله يا مجمل يا الله يا مبدئ يا الله يا معيد يا بارئ يا الله يا بديع يا الله يا هادي يا الله يا كافي يا الله يا شافي يا الله يا علي يا الله يا حنان يا الله يا منان. يا الله يا ذا الطول يا الله يا متعالي يا الله يا عدل يا الله يا ذا المعارج يا الله يا صادق يا الله يا ديان يا الله يا باقي يا الله يا ذا الجلال يا الله يا ذا الاكرام يا الله يا معبود يا الله يا محمود يا الله يا صانع يا الله يا معين يا الله يا مكون يا الله يا فعال يا الله يا لطيف يا الله يا خبير يا الله يا غفور يا الله يا شكور يا الله يا نور يا الله يا حنان يا الله يا قدير يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وتمن علي برضاك، وتعفو عني بحلمك، وتوسع على من رزقك الحلال الطيب من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب، فاني عبدك ليس لي أحد سواك، ولا أجد أحدا أسأله غيرك يا أرحم الراحمين، ما شاء الله لا قوة إلا بالله العلي العظيم. ثم تسجد وتقول: يا الله يا الله يا رب يا الله يا رب يا الله يا رب يا الله يا الله يا منزل البركات بك تنزل كل حاجة، أسئلك بكل اسم في مخزون الغيب عندك، والأسماء المشهورات عندك، المكتوبة على سرادق عرشك، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تقبل مني شهر رمضان وتكتبني في الوافدين إلى بيتك الحرام، وتصفح لي من الذنوب العظام، وتستخرج لي يا رب كنوزك يا رحمن . المتهجد والاختيار والجنة: قالوا بعد ذكر الصلاة: يستحب أن تدعو بعد الركعتين بهذا الدعاء وذكروا نحوه.

الهوامش4

[1]الاقبال: 272.ص 120

[2]في المصدر: الدعاء في دبرها.ص 120

[١]الاقبال: ٢٧٢ - ٢٧٣.ص 122

[٢]مصباح المتهجد: ٤٥٠ - 452.ص 122

bihar-40245

الاقبال: روي أن من صلى ليلة الفطر أربع عشرة ركعة ويقرأ في كل ركعة الحمد وآية الكرسي وثلاث مرات قل هو الله أحد، أعطاه الله بكل ركعة عبادة أربعين سنة، وعبادة كل من صام وصلى في هذا الشهر، وذكر فضلا عظيما .

الهوامش1

[3]الاقبال: 274.ص 122

bihar-40246

جمال الأسبوع: قال: صلاة الحاجة ليلة الجمعة وليلة عيد الأضحى ركعتين تقرأ فاتحة الكتاب إلى " إياك نعبد وإياك نستعين " وتكرر ذلك مائة مرة وتتم الحمد ثم تقرأ قل هو الله أحد ما أتي مرة في كل ركعة ثم تسلم وتقول: " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " سبعين مرة، وتسجد وتقول مأتي مرة " يا رب يا رب " وتسأل كل حاجة.

bihar-40247
نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال علي عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد أن يخرج إلى المصلى يوم الفطر كان يفطر على تمرات أو زبيبات [3]. الدعائم: عن علي عليه السلام مثله .

الهوامش1

[5]دعائم الاسلام ج 1 ص 184.ص 122

bihar-40248

مجالس الشيخ: عن الحسين بن عبيد الله الغضايري عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر

bihar-40249
مجالس الشيخ: عن الحسن بن القاسم المحمدي، عن محمد بن علي ابن الفضل، عن محمد بن محمد بن رباح، عن عمه علي بن محمد، عن إبراهيم بن سليمان ابن حيان، عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن عبد الرحمن اليشكري، عن أبي إسحاق، عن الحارث بن عبد الله، عن علي عليه السلام قال
Show clickable narrator chain

إن استطعت أن تحافظ على ليلة الفطر وليلة النحر وأول ليلة من المحرم وليلة عاشورا وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان فافعل، وأكثر فيهن من الدعاء والصلاة وتلاوة القرآن . ومنه: عن أحمد بن عبدون، عن الحسين القزويني، عن علي بن حاتم، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام لا ينام ثلاث ليال: ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان، وفيها تقسم الأرزاق والآجال، وما يكون في السنة [4].

الهوامش1

[3]لم نجده في القسم المطبوع [4] لم نجده في القسم المطبوعص 123

bihar-40250
مجمع البيان: روي عن علي عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه خرج في يوم عيد فرأى ناسا يصلون فقال: يا أيها الناس قد شهدنا نبي الله في مثل هذا اليوم فلم يكن أحد يصلي قبل العيد أو قال: النبي، فقال رجل: يا أمير المؤمنين ألا تنهى أن يصلوا قبل خروج الامام؟ فقال لا أريد أن أنهى عبدا إذا صلى، ولكنا نحدثهم بما شهدنا من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو كما قال .

الهوامش1

[١]مجمع البيان: ج ١٠ ص ٥١٥ في آية العلق: ١٠.ص 124

bihar-40251

الهداية: قال الصادق عليه السلام: من فاته التكبير أو نسيه فليكبر حين يذكر. وقال الصادق عليه السلام: ليلة الفطر الليلة التي يستوفي فيها الأجير أجره، و التكبير أيام التشريق بالأمصار في عشر صلوات من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة في اليوم الثالث لأنه إذا نفر الناس من منى في النفر الأول وجب على أهل الأمصار قطع التكبير، والتكبير في خمس عشرة صلاة من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الغداة في اليوم الرابع ومن فاته فليعد، ويقال التكبير في دبر كل صلاة ثلاث مرات .

الهوامش1

[٢]الهداية: ٥٣.ص 124

bihar-40252
الاقبال: روى ابن أبي قرة باسناده عن الرجل عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كل تمرات يوم الفطر، فان حضرك قوم من المؤمنين فأطعمهم مثل ذلك .

الهوامش1

[3]الاقبال: 281.ص 124

bihar-40253
الخصال: عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام التكبير في أيام التشريق في دبر الصلوات قال التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة وبالأمصار في دبر عشر صلوات، وأول التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر تقول: " الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام " وإنما جعل في ساير الأمصار في دبر عشر صلوات التكبير، إنه إذا نفر الناس في النفر الأول أمسك أهل الأمصار عن التكبير، وكبر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الأخير .

الهوامش1

[١]الخصال ج ٢ ص ٩٢.ص 125

bihar-40254

العلل: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن الحسين وعلي بن إسماعيل كلهم، عن حماد بن عيسى مثله .

الهوامش1

[٢]علل الشرايع ج ٢ ص ١٣٣.ص 125

bihar-40255

المقنعة: قال الصادق عليه السلام: التكبير لأهل منى في خمس عشرة صلاة أولها الظهر من يوم النحر وآخرها الغداة من يوم الرابع، وهو لأهل الأمصار كلها في عشر صلوات أولها الظهر من يوم النحر وآخرها الغداة من يوم الثالث .

الهوامش1

[٣]المقنعة: ٧١.ص 125

bihar-40256
الخصال: عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق التاجر عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى وفضالة، عن معاوية بن عمار قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التكبير في أيام التشريق لأهل الأمصار فقال: يوم النحر صلاة الظهر إلى انقضاء عشر صلوات، ولأهل منى في خمس عشرة صلاة، فان أقام إلى الظهر

bihar-40257
السرائر نقلا من نوادر البزنطي، عن العلاء عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

يكبر أيام التشريق عند كل صلاة قلت له: كم؟ قال: كم شئت إنه ليس بمفروض .

الهوامش1

[٢]السرائر: ٤٩٦.ص 126

bihar-40258
الاقبال: روينا باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي، عن المفيد و الحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون، عن محمد بن أحمد بن داود القمي، عن محمد بن محمد النحوي، عن علي بن محمد، عن الحسين بن الحسن بن أبي سنان، عن أبان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من زار الحسين عليه السلام ليلة من ثلاث غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر، قال: قلت: وأي الليالي؟ فذكر ليالي الأضحى .

الهوامش1

[4]الاقبال: 421.ص 126

bihar-40259

تفسير الإمام عليه السلام: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن لله عز وجل خيارا من كل ما خلقه، فأما خياره من الليالي فليالي الجمع، وليلة النصف من شعبان، وليلة القدر، وليلتا العيدين، وأما خياره من الأيام فأيام الجمع

bihar-40260
مجالس الصدوق: عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن ابن عقدة، عن المنذر بن محمد، عن إسماعيل بن عبد الله الكوفي، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل قال:
Show clickable narrator chain

قال الصادق عليه السلام لبعض أصحابه: إذا كان ليلة الفطر فصل المغرب ثلاثا ثم اسجد وقل في سجودك: يا ذا الطول يا ذا الحول، يا مصطفي محمد وناصره، صل على محمد وآل محمد، واغفر لي كل ذنب أذنبته، ونسيته وهو عندك في كتاب مبين ثم تقول مائة مرة أتوب إلى الله. وكبر بعد المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة وصلاة العيد كما تكبر أيام التشريق تقول: " الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أبلانا " ولا تقل فيه " ورزقنا من بهيمة الأنعام " فان ذلك في أيام التشريق . الهداية: عنه عليه السلام مرسلا مثله إلى آخر الخبر .

الهوامش2

[٢]أمالي الصدوق: ٦٢.ص 127

[٣]الهداية: ٥٢.ص 127

bihar-40261
الخصال: عن أبيه، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن محمد بن أحمد الأيادي، عن عبد الله بن محمد، عن عمرو بن شمر، عن أبان بن محمد، عن محمد بن علي عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

ما من عمل أفضل يوم النحر من دم مسفوك أو مشي في بر الوالدين، أو ذي رحم قاطع يأخذ عليه بالفضل ويبدأه بالسلام أو رجل أطعم من صالح نسكه ودعا إلى بقيتها جيرانه من اليتامى وأهل المسكنة والمملوك وتعاهد الاسراء .

الهوامش1

[٤]الخصال ج 1 ص 298 تحقيق الغفاري.ص 127

bihar-40262
قرب الإسناد: عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن علي عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان يعجبه أن يفرغ الرجل نفسه أربع ليال من السنة: أول ليلة من رجب، وليلة النحر، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان . فقه الرضا: عن أبيه، عن جعفر، عن أبيه عليهم السلام مثله. المتهجد: عن وهب بن وهب مثله .

الهوامش2

[١]قرب الإسناد: ٢٦ ط حجر.ص 128

[٢]مصباح المتهجد: ٤٥٠.ص 128

bihar-40263
الخصال، عن ستة من مشايخه، عن أحمد بن يحيى بن زكريا، عن بكر بن عبد الله، عن تميم بن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

التكبير في العيدين واجب أما في الفطر ففي خمس صلوات يبتدأ به من صلاة المغرب ليلة الفطر إلى صلاة العصر من يوم الفطر، وهو أن يقال " الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أبلانا " لقوله عز وجل " و لتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم " وفي الأضحى بالأمصار في دبر عشر صلوات يبتدأ به من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة يوم الثالث، وبمنى دبر خمس عشرة صلاة يبتدأ به من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة يوم الرابع ويزاد في هذا التكبير " والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام " .

الهوامش2

[٣]البقرة: ١٨٥.ص 128

[٤]الخصال ج 2 ص 154.ص 128

bihar-40264
العيون: عن عبد الواحد بن عبدوس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون قال:
Show clickable narrator chain

التكبير في العيدين واجب في الفطر في دبر خمس صلوات ويبدأ به في دبر صلاة المغرب ليلة الفطر وفي الأضحى في دبر عشر صلوات، يبدأ به من صلاة الظهر يوم النحر، وبمنى في دبر خمس عشرة صلاة .

الهوامش1

[1]عيون الأخبار ج 2 ص 125.ص 129

bihar-40265
قرب الإسناد وكتاب المسائل: بسنديهما عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن التكبير أيام التشريق هل يرفع فيه اليدين أم لا؟ قال: يرفع يده شيئا أو يحركها. وسألته عن التكبير أيام التشريق أواجب هو؟ قال: يستحب، فان نسي فليس عليه شئ. وسألته عن رجل يدخل مع الامام وقد سبقه بركعة فيكبر الامام إذا سلم أيام التشريف كيف يصنع الرجل؟ قال: يقوم فيقضي ما فاته من الصلاة، فإذا فرغ كبر. وسألته عن الرجل يصلي وحده أيام التشريق هل عليه تكبير؟ قال: نعم، و إن نسي فلا بأس وسألته عن القول في أيام التشريق ما هو؟ قال تقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام. وسألته عن النساء هل عليهن التكبير أيام التشريق؟ قال: نعم ولا يجهرن به .

الهوامش1

[2]قرب الإسناد ص 100 ط حجر.ص 129