Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب ١٢) *(السؤال عن الرسل والامم)* الايات ، المائدة « ٥ » يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب ١٠٩. الاعراف « ٧ » فلنسئلن الذين ارسل إليهم ولنسئلن المرسلين * فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين

bihar-3412

تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « فيقول لهم ماذا اجبتم » : أي ما الذي أجابكم قومكم فيما دعوتموهم إليه؟ وهذا تقرير في صورة الاستفهام على وجه التوبيخ للمنافقين عند إظهار فضيحتهم على رؤوس الاشهاد « قالوا لا علم لنا » قيل : فيه أقوال : أحدها أن للقيامة أهوالا حتى تزول القلوب عن مواضعها ، فإذا رجعت القلوب إلى مواضعها شهدوا لمن صدقهم وعلى من كذبهم ، يريد أنهم عزبت عنهم أفهامهم من هول يوم القيامة فقالوا : لا علم لنا ، وثانيا أن المراد : لا علم لنا كعلمك لانك تعلم غيبهم وباطنهم ولسنا نعلم غيبهم وباطنهم ، وذلك هو الذي يقع عليه الجزاء ، واختاره الجبائي وأنكر القول الاول وقال : كيف يجوز ذهولهم من هول يوم القيامة مع قوله سبحانه : « لا يحزنهم الفزع الاكبر » وقوله : « لا خوف عليهم ولا هم يحزنون »؟ ويمكن أن يجاب عن ذلك بأن الفزع الاكبر دخول النار ، وقوله : « لا خوف عليهم » هو كالبشارة بالنجاة من أهوال ذلك اليوم ، مثل ما يقال للمريض : لا بأس عليك ولا خوف عليك ، وثالثها أن معناه : لا حقيقة لعلمنا إذ كنا نعلم جوابهم وما كان من أفعالهم وقت حياتنا ، ولا نعلم ما كان منهم بعد وفاتنا ، [١] وإنما الثواب والجزاء يستحقان بما تقع به الخاتمة مما يموتون عليه ، ورابعها أن المراد : لا علم لنا إلا ما علمتنا ، فحذف لدلالة الكلام عليه ، وخامسها أن المراد به تحقيق فضيحتهم ، أي أنت أعلم بحالهم منا ، ولا تحتاج في ذلك إلى شهادتنا. وفي قوله تعالى : « فلنسئلن الذين ارسل إليهم ولنسئلن المرسلين » : أقسم الله سبحانه أنه يسأل المكلفين الذين أرسل إليهم رسله ، وأقسم أيضا أنه يسأل المرسلين الذين بعثهم ، فيسأل هؤلاء عن الابلاغ واولئك عن الامتثال ، وهو تعالى وإن كان عالما بما كان منهم فإنما أخرج الكلام مخرج التهديد والزجر ليتأهب العباد بحسن الاستعداد لذلك السؤال ، وقيل : إنه يسأل الامم عن الاجابة ، ويسأل الرسل ماذا عملت اممهم فيما جاؤوا به ، وقيل : إن الامم يسألون سؤال توبيخ ، والانبياء يسألون سؤال شهادة على الحق. وأما فائدة السؤال فأشياء : منها أن تعلم الخلائق أنه سبحانه أرسل الرسل وأزاح العلة ، وأنه لا يظلم أحدا ، ومنها أن يعلموا أن الكفار استحقوا العذاب بأفعالهم ، ومنها أن يزداد سرور أهل الايمان بالثناء الجميل عليهم ، ويزداد غم الكفار بما يظهر من أعمالهم القبيحة ، ومنها أن ذلك لطف للمكلفين إذا اخبروا به. ومما يسأل على هذا أن يقال : كيف يجمع بين قوله تعالى : « ولا يسئل عن ذنوبهم المجرمون » « فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان » وقوله : « فلنسئن الذين ارسل إليهم » « فوربك لنسئلنهم أجمعين »؟ والجواب عنه من وجوه : أحدها أنه سبحانه نفى أن يسألهم سؤال استرشاد و [١]يؤيد ذلك قول عيسى بن مريم لله تعالى : « وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد » المائدة : ١١٧. استعلام وإنما يسألهم سؤال تبكيت وتقريع ، ولذلك قال عقيبه : « يعرف المجرمون بسيماهم » [١] وأما سؤال المرسلين فهو توبيخ للكفار وتقريع لهم ، وثانيها أنهم إنما يسألون يوم القيامة كما قال : « وقفوهم إنهم مسئولون » ثم تنقطع مسألتهم عند حصولهم في العقوبة وعند دخولهم النار ، وثالثها أن في القيامة مواقف ففي بعضها يسأل وفي بعضها لا يسأل فلا تضاد ، وأما الجمع بين قوله :فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون وقوله : « فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون » فهو أن الاول معناه أنهم لا يتساءلون سؤال استخبار عن الحال التي جهلها بعضهم لتشاغلهم عن ذلك والثاني معناه : يسأل بعضهم بعضا سؤال تلاوم كما قال في موضع آخر : « يتلاومون » وكقوله : « أنحن صددناكم عن الهدى » ومثل ذلك كثير في القرآن. ثم بين سبحانه ما ذكرناه أنه لا يسألهم سؤال استعلام بقوله : « فلنقصن عليهم » أي لنخبرنهم بجميع أفعالهم ليعلموا أن أعمالهم كانت محفوظة ، وليعلم كل منهم جزاء عمله وأنه لا ظلم عليه ، وليظهر لاهل الموقف أحوالهم « بعلم » قيل : معناه : نقص عليهم أعمالهم بأنا عالمون بها ، وقيل : معناه : بمعلوم كما قال : « ولا يحيطون بشئ من علمه » أي من معلومه ، وقال ابن عباس : معنى قوله : « فلنقصن عليهم بعلم » ينطق : عليهم كتاب أعمالهم ، كقوله سبحانه : « هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق » . « وما كنا غائبين » عن علم ذلك ، وقيل : عن الرسل فيما بلغوا ، وعن الامم فيما أجابوا ، وذكر ذلك مؤكدا لعلمه بأحوالهم ، والمعنى أنه لا يخفى عليه شئ.

الهوامش · 10

[٢]القصص : ٧٨.ص 278

[٣]الرحمن : ٣٩.ص 278

[٤]الاعراف : ٦.ص 278

[٥]الحجر : ٩٢.ص 278

[٢]الصافات : ٢٤.ص 279

[٣]المؤمنون : ١٠١.ص 279

[٤]الصافات : ٥٠.ص 279

[٥]القلم : ٣٠.ص 279

[٦]السباء : ٣٢.ص 279

[٧]الجاثية : ٢٩.ص 279

bihar-3413

مع : أحمد بن محمد بن عبدالرحمن المقري ، عن محمد بن جعفر الجرجاني ، [١]الرحمن : ٤١. وقد تقدم في الباب السابق حديث عن الرضا 7 تحت رقم ٤٦ فيه جواب عن ذلك أيضا. عن محمد بن الحسن الموصلي ، عن محمد بن عاصم الطريفي ، عن عباس بن يزيد بن الحسن[١] عن أبيه ، عن موسى بن جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال الصادق 7 في قول الله عزوجل : « يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم قالوا لا علم لنا » قال : يقولون : لا علم لنا سواك ، قال : وقال الصادق 7 : القرآن كله (ظاهره ظ) تقريع وباطنه تقريب. « ص ٦٩ » قال الصدوق : يعني بذلك أنه من وراء آيات التوبيخ والوعيد آيات الرحمة والغفران.

الهوامش · 2

[٢]فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أبي جعفر 7 قال : ماذا اجبتم في أوصيائكم؟ فيقولون : لا علم لنا بما فعلوا بعدنا بهم. « ص ١٧٧ »ص 280

[٢]في المعانى المطبوع : وباطنه تقرير. ولعله أصح.ص 280

bihar-3414

فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن النعمان ، عن ضريس ، عن أبي جعفر 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم » قال : إذا كان يوم القيامة و حشر الناس للحساب فيمرون بأهوال يوم القيامة فينتهون إلى العرصة ويشرف الجبار عليهم حتى يجهدوا جهدا شديدا ، قال : يقفون بفناء العرصة ، ويشرف الجبار عليهم وهو على عرشه ، فأول من يدعا بنداء يسمع الخلائق أجمعين أن يهتف باسم « محمد » بن [١]في المعانى المطبوع : أبوزيد عياش بن يزيد بن الحسن بن على الكحال مولى زيد بن على ، عن أبيه. عبدالله النبي القرشي العربي ، قال : فيتقدم حتى يقف على يمين العرش ، قال : ثم يدعا بصاحبكم « علي » فيتقدم حتى يقف على يسار رسول الله 9 ، ثم يدعا بامة محمد الله 9 فيقفون عن يسار علي ، ثم يدعا كل نبي [١] وامته معه من أول النبيين إلى آخرهم وامتهم معهم فيقفون عن يسار العرش ، قال : ثم أول من يدعا للمسألة القلم ، قال : فيتقدم فيقف بين يدي الله في صورة الآدميين ، فيقول الله : هل سطرت في اللوح ما ألهمتك وأمرتك به من الوحي؟ فيقول القلم : نعم يا رب قد علمت أني قد سطرت في اللوح ما أمرتني وألهمتني من وحيك ، فيقول الله : فمن يشهد لك بذلك؟ فيقول : يا رب هل اطلع على مكنون سرك خلق غيرك؟ قال : فيقول له : أفلجت حجتك ، قال : ثم يدعا باللوح فيتقدم في صورة الآدمين حتى يقف مع القلم فيقول له : هل سطر فيك القلم ما ألهمته وأمرته به من وحي؟ فيقول اللوح : نعم يا رب وبلغته إسرافيل ، ثم يدعا بإسرافيل فيتقدم مع القلم واللوح في صورة الآدمين : فيقول الله له : هل بلغك اللوح ما سطر فيه القلم من وحي؟ فيقول : نعم يا رب وبلغته جبرئيل ، فيدعا بجبرئيل فيتقدم حتى يقف مع إسرافيل فيقول الله له : أبلغك (هل بلغك خ ل) إسرافيل مابلغ؟ فيقول : نعم يارب وبلغته جميع أنبيائك وأنفذت إليهم جميع ما انتهى إلي من أمرك ، وأديت رسالاتك إلى نبي نبي ورسول رسول ، وبلغتهم كل وحيك وحكمتك وكتبك ، وإن آخر من بلغته رسالتك ووحيك وحكمتك وعلمك وكتابك وكلامك محمد بن عبدالله العربي القرشي الحرمي حبيبك ، قال أبوجعفر 7 : فأول من يدعا من ولد آدم للمسألة محمد بن عبدالله ، فيدنيه الله حتى لا يكون خلق أقرب إلى الله يومئذ منه ، فيقول الله : يا محمد هل بلغك جبرئيل ما أوحيت إليك وأرسلته به إليك من كتابي وحكمتي وعلمي؟ وهل أوحي ذلك إليك؟ فيقول رسول الله 9 : نعم يا رب قد بلغني جبرئيل جميع ما أوحيته إليه وأرسلته به من كتابك وحكمتك وعلمك ، و أوحاه إلي ، فيقول الله لمحمد : هل بلغت امتك ما بلغك جبرئيل من كتابي وحكمتي وعلمي؟ فيقول رسول الله 9 : نعم يا رب قد بلغت امتي ما أوحيت إلي من كتابك وحكمتك وعلمك ، وجاهدت في سبيلك ، فيقول الله لمحمد : فمن يشهد لك بذلك؟ [١]في المصدر : ثم يدعا بنبي نبى اه. م فيقول محمد : يا رب أنت الشاهد لي بتبليغ الرسالة ، وملائكتك ، والابرار من امتي وكفى بك شهيدا ، فيدعا بالملائكة فيشهدون لمحمد بتبليغ الرسالة ، ثم يدعا بامة محمد فيسألون : هل بلغكم محمد رسالتي وكتابي وحكمتي وعلمي وعلمكم ذلك؟ فيشهدون لمحمد بتبليغ الرسالة والحكمة والعلم ، فيقول الله لمحمد : فهل استخلفت في امتك من بعدك من يقوم فيهم بحكمتي وعلمي ، ويفسر لهم كتابي ، ويبين لهم ما يختلفون فيه من بعدك حجة لي وخليفة في الارض؟ فيقول محمد : نعم يارب قد خلفت فيهم علي بن أبي طالب أخي ووزيري ووصيي وخير امتي ، ونصبته لهم علما في حياتي ، ودعوتهم إلى طاعته ، وجعلته خليفتي في امتي [١] إماما يقتدي به الامة بعدي إلى يوم القيامة ، فيدعا بعلي بن أبي طالب فيقال له : هل أوصى إليك محمد واستخلفك في امته ونصبك علما لامته في حياته؟ فهل قمت فيهم من بعده مقامه؟ فيقول له علي : نعم يا رب قد أوصى إلي محمد وخلفني في امته ، ونصبني لهم علما في حياته ، فلما قبضت محمدا إليك جحدتني امته ، ومكروا بي واستضعفوني وكادوا يقتلونني ، وقدموا قدامي من أخرت ، وأخروا من قدمت ، ولم يسمعوا مني ، ولم يطيعوا أمري ، فقاتلتهم في سبيلك حتى قتلوني ، فيقال لعلي : [٢] فهل خلفت من بعدك في امة محمد حجة وخليفة في الارض يدعو عبادي إلى ديني وإلى سبيلي؟ فيقول علي : نعم يا رب قد خلفت فيهم الحسن ابني وابن بنت نبيك ، فيدعا الحسن بن علي فيسأل عما سئل عنه علي بن إبي طالب ، قال : ثم يدعا بإمام إمام وبأهل عالمه فيحتجون بحجتهم فيقبل الله عذرهم ويجيز حجتهم ، قال : ثم يقول الله : « اليوم ينفع الصادقين صدقهم » قال : ثم انقطع حديث أبي جعفر عليه وعلى آبائه السلام. « ص ١٧٨ ـ ١٨٠ »

الهوامش · 2

[٣]في المصدر : فلا ينتهون إلى العرصه حتى يجهدوا اه. م.ص 280

[٢]في المصدر : فيقول الله لعلى اه. مص 282

bihar-3415

كا : محمد بن يحيي ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن القاسم بن محمد ، عن جميل بن صالح ، عن يوسف بن أبي سعيد قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبدالله 7 ذات يوم فقال لي : إذا كان يوم القيامة وجمع الله تبارك وتعالى الخلائق كان نوح صلى الله عليه أول [١]في المصدر : على امتى اه. م من يدعا به ، فيقال له : هل بلغت؟ فيقول : نعم ، فيقال له : من يشهد لك؟ فيقول : محمد بن عبدالله 9 ، قال : فيخرج نوح صلى الله عليه فيتخطى الناس حتى يجئ إلى محمد 9 وهو على كثيب المسك ومعه علي 7 وهو قول الله عزوجل : « فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا » فيقول نوح لمحمد 9 : يا محمد إن الله تبارك وتعالى سألني : هل بلغت؟ فقلت : نعم ، فقال : من يشهد لك؟ فقلت : محمد ، فيقول : يا جعفر ويا حمزة اذهب واشهدا له أنه قد بلغ ، فقال أبوعبدالله 7 : فجعفر وحمزة هما الشاهدان للانبياء : بما بلغوا ، فقلت : جعلت فداك فعلي 7 أين هو؟ فقال : هو أعظم منزلة من ذلك.

bihar-3416

كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن يزيد الكناسي قال :

Show clickable narrator chain

سألت أباجعفر 7 عن قول الله عزوجل : « يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا اجبتم قالوا لا علم لنا » قال : فقال : إن لهذا تأويلا ، يقول : ماذا اجبتم في أوصيائكم الذين خلفتموهم على اممكم؟ قال : فيقولون : لا علم لنا بما فعلوا بعدنا. شى : عن الكناسي مثله.

bihar-3417

كا : عن العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ابن عبيدة ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن علي بن الحسين ، عن آبائه : ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال :

Show clickable narrator chain

إذا كان يوم القيامة ونصبت الموازين واحضر النبيون والشهداء – وهم الائمة ـ يشهد كل إمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر الله عزوجل ، ودعاهم إلى سبيل الله ، الخبر. « الروضة ١٠٦ »

bihar-3418

كا : علي بن محمد ، عن سهل ، عن ابن يزيد ، عن زياد القندي ، عن سماعة قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبد الله 7 في قول الله عزوجل : « فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا » قال : نزلت في امة محمد 9 خاصة ، في كل قرن منهم إمام منا شاهد عليهم ، ومحمد 9 شاهد علينا. « ج ١ ص ١٩٠ »

bihar-3419

كا : أبوعلي الاشعري ، عن ابن عبدالجبار ، عن ابن أبي نجران ، عن أبي جملية ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : يا معاشر قراء القرآن اتقوا الله عزوجل فيما حملكم من كتابه ، فإني مسؤول وإنكم مسؤولون ، إني مسؤول عن تبليغي ، [١] وأما أنتم فتسألون عما حملتم من كتاب ربي وسنتي. « ج ٢ ص ٦٠٦ »

bihar-3420

ين : أبوالحسن بن عبدالله ، عن ابن أبي يعفور قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي عبدالله 7 وعنده نفر من أصحابه ـ فقال : يابن أبي يعفور هل قرأت القرآن؟ فقال : قلت : نعم هذه القراءة ، قال : عنها سألتك ليس عن غيرها ، قال : فقلت : نعم جعلت فداك ولم؟ قال : لان موسى 7 حدث قومه بحديث لم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بمصر فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم ، ولان عيسى 7 حدث قومه بحديث فلم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بتكريت فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم ، وهو قول الله عزوجل : « فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين » وأنه أول قائم يقوم منا أهل البيت يحدثكم بحديث لا تحتملونه فتخرجون عليه برميلة الدسكرة فتقاتلونه فيقاتلكم فيقتلكم ، وهي آخر خارجة يكون ، ثم يجمع الله ـ يا بن أبي يعفور ـ الاولين والآخرين ، ثم يجاء بمحمد 9 في أهل زمانه فيقال له : يا محمد بلغت رسالتي واحتججت على القوم بما أمرتك أن تحدثهم به؟ فيقول : نعم يا رب ، فيسأل القوم : هل بلغكم واحتج عليكم؟ فيقول قوم : لا ، فيسأل محمد 9 فيقول : نعم يا رب ـ وقد علم الله تبارك وتعالى أنه قد فعل ذلك ـ يعيد ذلك ثلاث مرات فيصدق محمدا ويكذب القوم ، ثم يساقون إلى نارجهنم ، ثم يجاء بعلي في أهل زمانه فيقال له : كما قيل لمحمد 9 ويكذبه قومه ويصدقه الله ويكذبهم ، يعيد ذلك ثلاث مرات ثم الحسن ثم الحسين ثم على بن الحسن ـ وهو أقلهم أصحابا ، كان أصحابه أبوخالد الكابلي ويحيى بن ام الطويل وسعيد بن المسيب وعامر بن واثلة وجابر ابن عبدالله الانصاري ، وهؤلاء شهود له على ما احتج به ـ ثم يؤتى بأبي يعني محمد بن [١]في المصدر : انى مسؤول عن تبليغ الرسالة. م علي على مثل ذلك ثم يؤتي بي وبكم فاسأل وتسألون ، فانظروا ما أنتم صانعون ، يا بن أبي يعفور إن الله عزوجل هو الآمر بطاعته وطاعة رسوله وطاعة اولي الامر الذين هم أوصياء رسوله ، يابن أبي يعفور فنحن حجج الله في عباده ، وشهداؤه على خلقه ، وامناؤه في أرضه ، وخزانه على علمه ، والداعون إلى سبيله ، والعاملون بذلك ، فمن أطاعنا أطاع الله ، ومن عصانا فقد عصى الله.

الهوامش · 1

[٢]الدسكرة ـ بفتح الدال وسكون السين وفتح الكاف والراء ـ بلدة من أعمال بغداد على طريق خراسان يقال لها : دسكرة الملك ، وقرية بنهر الملك من أعمال بغداد أيضا ، وبلدة بخوزستان ، ويطلق على كل قرية ايضا ، وعلى الصومعة ، والارض المستوية ، وبيوت الاعاجم يكون فيها الشراب والملاهى ، وبناء كالقصر حوله بيوت.ص 284