21 - كتاب زيد النرسي: قال: رأيت معاوية بن وهب البجلي في الموقف وهو قائم يدعو فتفقدت دعاءه فما رأيته يدعو لنفسه بحرف واحد، وسمعته يعد رجلا رجلا من الآفاق يسميهم يدعو لهم حتى نفر الناس، فقلت له: يا أبا القاسم أصلحك الله رأيت منك عجبا قال: يا بن أخ، فما الذي أعجبك مما رأيت مني؟ فقال: رأيت
البلد الأمين: عن الصادق عليه السلام من قدم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له ويتأكد بعد الفراغ من صلاة الليل . روي في العدة
Show clickable narrator chain
أن الله عز وجل أوحى إلى موسى عليه السلام ادعني بلسان لم تعصني به، فقال: أني لي بذلك، فقال: ادعني بلسان غيرك، ومنها عن الباقر عليه السلام: أوشك دعوة وأسرع إجابة دعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب. ومنها عن الصادق عليه السلام قال: دعاء الرجل لأخيه بظهر الغيب يدر الرزق ويدفع المكروه، ومنها عن النبي صلى الله عليه وآله: مامن مؤمن دعا للمؤمنين إلا ورد الله عليه مثل الذي دعا لهم به من كل مؤمن ومؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة، وإن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة، فيقول المؤمنون والمؤمنات: يا رب هذا الذي كان يدعو لنا فيشفعهم الله عز وجل فيه فينجو. ومنها ما ملخصه عن زيد النرسي قال: كنت مع معاوية بن وهب في الموقف فما رأيته يدعو لنفسه بحرف واحد ورأيته يدعو لرجل رجل من الآفاق بأسمائهم وأسماء آبائهم حتى أفاض الناس فقلت له: يا عم لقد عجبت منك ومن إيثارك إخوانك على نفسك في مثل هذا الموضع فقال: لا تعجب فاني سمعت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة جعفر الصادق عليه السلام وإلا صمت اذنا معاوية وعميت عيناه ولا نالته شفاعة محمد صلى الله عليه وآله إن لم أكن سمعت منه وهو يقول: من دعا لأخيه المؤمن بظهر الغيب ناداه ملك من السماء الدنيا: يا عبد الله ولك مائة ألف ضعف ما طلبت لأخيك، ويناديه ملك من السماء الثانية يا عبد الله ولك مائتي ألف ضعف ما دعوت وهكذا كل سماء يزاد فيها مائة ألف إلى السماء السابعة، فيناديه ملك: يا عبد الله ولك سبعمائة ألف ضعف ما دعوت، فيناديه الله سبحانه: أنا الغني لا أفتقر يا عبدي لك ألف ألف ضعف ما دعوت. فانظر أين أكثر يا ابن أخي؟ ما اخترته أنا لنفسي أو ما اخترته أنت لي.
فلاح السائل: بالاسناد إلى التلعكبري، عن محمد بن محمد الحسني، عن محمد بن أحمد الصفواني قال:
Show clickable narrator chain
حدثنا أبي، عن أبيه عن جده، عن صفوان، عن عبد الله بن سنان قال: مررت بعبد الله بن جندب فرأيته قائما على الصفا وكان شيخا كبيرا فرأيته يدعو ويقول في دعائه: اللهم فلان بن فلان اللهم فلان بن فلان اللهم فلان بن فلان ما لم احصهم كثرة. فلما سلم قلت له: يا عبد الله لم أر موقفا قط أحسن من موقفك إلا أني نقمت عليك خله واحدة، فقال لي: وما الذي نقمت علي؟ فقلت له: تدعو للكثير من إخوانك ولم أسمعك تدعو لنفسك شيئا فقال لي: يا عبد الله سمعت مولانا الصادق عليه السلام يقول: من دعا لأخيه المؤمن بظهر الغيب نودي من أعنان السماء: لك يا هذا مثل ما سألت في أخيك ولك مائة ألف ضعف مثله، فلم أحب أن اترك مائة ألف ضعف مضمونة بواحدة لا أدري يستجاب أم لا .
فلاح السائل: بالاسناد إلى جدي أبي جعفر رحمه الله مما يرويه باسناده إلى ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسين ابن سعيد، عن علي بن مهزيار، عن سليمان بن جعفر، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قال: اللهم اغفر المؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن خلقه الله منذ خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة حسنة ومحا عنه سيئة ورفع له درجة . وبالاسناد عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير عن زكريا صاحب السابري، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قال الرجل: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم وجميع الأموات، رد الله عليه بعدد ما مضى ومن بقي من كل إنسان دعوة .
الاختصاص: ابن الوليد، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال:
Show clickable narrator chain
كان عيسى بن أعين إذا حج فصار إلى الموقف أقبل على الدعاء لاخوانه حتى يفيض الناس فقيل له: تنفق مالك وتتعب بدنك حتى إذا صرت إلى الموضع الذي يبث فيه الحوائج إلى الله أقبلت على الدعاء لاخوانك وتترك نفسك؟ فقال: إني على يقين من دعاء الملك لي وفي شك من الدعاء لنفسي .
الاختصاص: أحمد بن محمد بن القاسم الكوفي عن علي بن محمد بن يعقوب عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن أسباط عن إبراهيم بن أبي البلاد أو عبد الله بن جندب قال:
Show clickable narrator chain
كنت في الموقف فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب، فسلمت عليه وكان مصابا بإحدى عينيه وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم فقلت له: قد أصبت بإحدى عينيك وأنا مشفق لك على الأخرى فلو قصرت من البكاء قليلا. قال: لا والله يا با محمد، ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة فقلت: فلمن دعوت؟ قال: دعوت لا خواني سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من دعا لأخيه بظهر الغيب وكل الله به ملكا يقول: ولك مثلاه فأردت أن أكون إنما أدعو لاخواني ويكون الملك يدعو لي لأني في شك من دعائي لنفسي ولست في شك من دعائي الملك لي . 27 * (باب) * " (الاجتماع في الدعاء والتامين على دعاء الغير) " * * " (ومعنى آمين وفضله ومعنى التأوه) " * 1 - قرب الإسناد: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يدعو وحوله إخوانه يجب عليهم أن يؤمنوا؟ قال: إن شاؤوا فعلوا، وإن شاؤوا سكتوا، فان دعا وقال لهم: أمنوا! وجب عليهم أن يفعلوا .
معاني الأخبار: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن الحسين بن قارن رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
إن تفسير قولك: آمين رب افعل. وفي حديث آخر: أن آمين اسم من أسماء الله عز وجل ، 3 - معاني الأخبار: الحسين بن أحمد العلوي عن محمد بن همام، عن علي بن الحسين عن جعفر بن يحيى الخزاعي، عن أبي إسحاق الخزاعي، عن أبيه قال: دخلت مع أبي عبد الله عليه السلام على بعض مواليه يعوده فرأيت الرجل يكثر من قول: آه فقلت له: يا أخي اذكر ربك واستغث به، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن آه اسم من أسماء الله عز وجل، فمن قال: آه فقد استغاث بالله تبارك وتعالى [3]. التوحيد: غير واحد، عن محمد بن همام مثله .
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ذات ليلة فأتينا على رجل قد ألح في المسألة فوقف النبي صلى الله عليه وآله ليسمع منه، فقال صلى الله عليه وآله: أوجب أن يختم فقال رجل من القوم: بأي شئ يختم؟ فقال: بآمين إذا ختم بآمين فقد أوجب، فانصرف الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وآله فأتى الرجل فقال له: اختم يا فلان بآمين وأبشر.
دعوات الراوندي: كان الصادق عليه السلام إذا حز به أمر جمع النساء والصبيان ثم دعا وأمنوا. وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا يجتمع أربعون رجلا في أمر واحد إلا استجاب الله تعالى لهم، حتى لو دعوا على جبل لأزالوه، إلى هنا انتهى الجزء الثاني من المجلد التاسع عشر وهو الجزء التسعون حسب تجزئتنا، يحتوي على ثلاثة أبواب من تتمة أبواب كتاب القرآن وسبعة وعشرين بابا من أبواب الذكر والدعاء. ولقد بذلنا جهدنا في تصحيحه ومقابلته فخرج بعون الله ومشيئته نقيا من الأغلاط إلا نزرا زهيدا زاغ عنه البصر، وكل عنه النظر، ومن الله نسأل العصمة والتوفيق. السيد إبراهيم الميانجي - محمد الباقر البهبودي كلمة المصحح: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله أمناء الله وبعد: فقد تفضل الله علينا - وله الفضل والمن - حيث اختارنا لخدمة الدين وأهله، وقيضنا لتصحيح هذه الموسوعة الكبرى وهي الباحثة عن المعارف الاسلامية الدائرة بين المسلمين: أعني بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار عليهم الصلوات والسلام. وهذا الجزء الذي نخرجه إلى القراء الكرام، هو الجزء الثاني من المجلد التاسع عشر (كتاب القرآن والذكر والدعاء) وقد قابلناه على نسخة الكمباني ثم على نسخة الأصل التي هي بخط يد المؤلف العلامة رضوان الله عليه، وهي محفوظة في خزانة مكتبة ملك بطهران تحت الرقم 1003 و 997 ومع ذلك قابلناه على نص المصادر أو على الاخبار الاخر المشابهة للنص في سائر الكتب فسددنا ما كان في النسخة من خلل وبياض وسقط وتصحيف، فان المجلد التاسع عشر أيضا من مسودات قلمه الشريف رحمة الله عليه، ولم يخرج في حياته إلى البياض. محمد الباقر البهبودي تتمة كتاب القرآن 1 تتمة أبواب فضائل سور القرآن و آياته و ما يناسب ذلك من المطالب 1
أمالي الطوسي: أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن ابن فضال، عن العباس بن عامر مثله إلى قوله مكث في النار يناشد الله سبعين خريفا وسبعين خريفا والخريف سبعون سنة وسبعون سنة وسبعون سنة إلى قوله قال:
Show clickable narrator chain
إنه في جب من سجين قال: فهبط إليه وهو معقول على وجهه بقدمه، قال: قلت: كم لبثت في النار؟ قال: ما أحصي كم بدلت فيها خلقا، قال: فأخرجه إليه، قال: فقال له: يا عبدي إلى آخر الخبر .
أمالي الطوسي: المفيد عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن أحمد بن محمد، عن يحيى بن زكريا، عن الحسين بن سفيان، عن أبيه، عن محمد بن المشمعل، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
من دعا الله بنا أفلح، ومن دعاه بغيرنا هلك واستهلك .
الإحتجاج: عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه قال:
Show clickable narrator chain
خرج توقيع من الناحية المقدسة حرسها الله تعالى بعد المسائل: بسم الله الرحمن الرحيم لا لامره تعقلون، ولا من أوليائه تقبلون، حكمة بالغة، فما تغن النذر عن قوم لا يؤمنون، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى وإلينا فقولوا كما قال الله تعالى: سلام على آل يس السلام عليك يا داعي الله ورباني آياته، السلام عليك يا باب الله وديان دينه، السلام عليك يا خليفة الله وناصر حقه، السلام عليك يا حجة الله ودليل إرادته، السلام عليك يا تالي كتاب الله وترجمانه، السلام عليك في آناء ليلك وأطراف نهارك، السلام عليك يا بقية الله في أرضه، السلام عليك يا ميثاق الله الذي أخذه ووكده، السلام عليك يا وعد الله الذي ضمنه، السلام عليك أيها العلم المنصوب، والعلم المصبوب، والغوث والرحمة الواسعة، وعد غير مكذوب، السلام عليك حين تقوم، السلام عليك حين تقعد، السلام عليك حين تقرأ وتبين السلام عليك حين تصلي وتقنت، السلام عليك حين تركع وتسجد، السلام عليك حين تستغفر وتحمد، السلام عليك حين تكبر وتهلل، السلام عليك حين تصبح وتمسي السلام عليك في الليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى، السلام عليك أيها الامام المأمون، السلام عليك أيها المقدم المأمول، السلام عليك بجوامع السلام. أشهدك يا مولاي أني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده رسوله، لا حبيب إلا هو وأهله، وأشهد [ك] أن [عليا] أمير المؤمنين حجته والحسن حجته، والحسين حجته، وعلي بن الحسين حجته، ومحمد بن علي حجته وجعفر بن محمد حجته، وموسى بن جعفر حجته، وعلي بن موسى حجته، ومحمد بن علي حجته، وعلي بن محمد حجته، والحسن بن علي حجته، وأشهد أنك حجة الله. أنتم الأول والآخر، وإن رجعتكم حق لا ريب فيها، يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، وأن الموت حق وأن ناكرا ونكير حق، وأشهد أن النشر والبعث حق، وأن لصراط حق، والميزان والحساب حق، والجنة والنار حق، والوعد الوعيد بهما حق. يا مولاي شقي من خالفكم، وسعد من أطاعكم، فاشهد على ما أشهدتك عليه وأنا ولي لك، برئ من عدوك، فالحق ما رضيتموه، والباطل ما سخطتموه والمعروف ما أمرتم به، والمنكر ما نهيتم عنه، فنفسي مؤمنة بالله وحده لا شريك له، وبرسوله وبأمير المؤمنين وبكم يا مولاي أولكم وآخركم، ونصرتي معدة لكم ومودتي خالصة لكم آمين آمين. الدعاء عقيب هذا القول: اللهم إني أسئلك أن تصلي على محمد نبي رحمتك، وكلمة نورك، وأن تملأ قلبي نور اليقين، وصدري نور الايمان، وفكري نور النيات، وعزمي نور العلم وقوتي نور العمل، ولساني نور الصدق، وديني نور البصائر من عندك، وبصري نور الضياء، وسمعي نور الحكمة، ومودتي نور الموالاة لمحمد وآله عليهم السلام حتى ألقاك وقد وفيت بعهدك وميثاقك فتسعني رحمتك يا ولي يا حميد. اللهم صل على محمد حجتك في أرضك، وخليفتك في بلادك، والداعي إلى سبيلك والقائم بقسطك، والثائر بأمرك، ولي المؤمنين، وبوار الكافرين، ومجلي الظلمة ومنير الحق، والناطق بالحكمة والصدق، وكلمتك التامة في أرضك، المرتقب الخائف والولي الناصح، سفينة النجاة، وعلم الهدى، ونور أبصار الورى، وخير من تقمص وارتدى، ومجلي الغماء، الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا إنك على كل شئ قدير. اللهم صل على وليك وابن أوليائك، الذين فرضت طاعتهم، وأوجبت حقهم وأذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا. اللهم انصره وانتصر به لدينك، وانصر به أولياءك وأولياءه، وشيعته وأنصاره واجعلنا منهم، اللهم أعذه من شر كل باغ وطاغ، ومن شر جميع خلقك، واحفظه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، واحرسه وامنعه من أن يوصل إليه بسوء، واحفظ فيه رسولك وآل رسولك، وأظهر به العدل وأيده بالنصر، وانصر ناصريه، واخذل خاذليه، وأقسم به جبابرة الكفر، واقتل به الكفار والمنافقين وجميع الملحدين حيث كانوا من مشارق الأرض ومغاربها، برها وبحرها، واملا به الأرض عدلا وأظهر به دين نبيك صلى الله عليه وآله، واجعلني اللهم من أنصاره وأعوانه وأتباعه وشيعته وأرني في آل محمد عليهم السلام ما يأملون، وفي عدوهم ما يحذرون، إله الحق آمين يا ذا الجلال والاكرام يا أرحم الراحمين .
قصص الأنبياء: الصدوق، عن الحسن بن محمد بن سعيد، عن فرات بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن نصر بن مزاحم، عن قطرب بن عليف، عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمان بن سابط، عن سلمان الفارسي رضوان الله عليه قال:
Show clickable narrator chain
كنت ذات يوم عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل أعرابي على ناقة له فسلم ثم قال: أيكم محمد؟ فأومئ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد أخبرني عما في بطن ناقتي حتى أعلم أن الذي جئت به حق وأومن بالهلك وأتبعك، فالتفت النبي صلى الله عليه وآله فقال: حبيبي علي يدلك فأخذ علي بخطام الناقة ثم مسح يده على نحرها، ثم رفع طرفه إلى السماء، وقال: اللهم إني أسئلك بحق محمد وأهل بيت محمد وبأسمائك الحسنى وبكلماتك التامات، لما أنطقت هذه الناقة، حتى تخبرنا بما في بطنها، فإذا الناقة قد التفت إلى علي صلوات عليه وهي تقول: يا أمير المؤمنين إنه ركبني يوما وهو يريد زيارة ابن عم له، وواقعني فأنا حامل منه، فقال الاعرابي: ويحكم! النبي هذا أم هذا؟ فقيل: هذا النبي وهذا أخوه وابن عمه، فقال الاعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله. وأنك رسول الله.
جاء رجل ضرير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فشكا إليه ذهاب بصره، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ائت الميضاة فتوض، ثم صل ركعتين ثم قل: اللهم إني أسئلك وأتوجه إليك بمحمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك ليجلو به عن بصري، اللهم شفعه في وشفعني في نفسي. قال ابن جنيد: فلم يطل بنا الحديث حتى دخل الرجل كأن لم يكن به ضرر قط .
تفسير العياشي: عن محمد بن أبي زيد الرازي عمن ذكره، عن الرضا عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
إذا نزلت بكم شدة فاستعينوا بنا على الله، وهو قول الله " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها " قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: نحن والله الأسماء الحسنى الذي لا يقبل من أحد إلا بمعرفتنا، قال: فادعوه بها .
تفسير الإمام العسكري: قال الإمام عليه السلام: إن موسى عليه السلام لما انتهى إلى البحر، أوحى الله عز وجل إليه: قل لبني إسرائيل: جددوا توحيدي، وأمروا بقلوبكم ذكر محمد سيد عبيدي وإمائي، وأعيدوا على أنفسكم الولاية لعلي أخي محمد وآله الطيبين وقولوا اللهم بجاههم جوزنا على متن هذا الماء، يتحول لكم أرضا فقال لهم موسى ذلك فقالوا: تورد علينا ما نكره، وهل فررنا من فرعون إلا من خوف الموت وأنت تقتحم بنا هذا الماء الغمر بهذه الكلمات، وما يدرينا ما يحدث من هذه علينا؟ فقال لموسى كالب بن يوحنا وهو على دابة له وكان ذلك الخليج أربعة فراسخ: يا نبي الله أمرك الله بهذا أن نقوله وندخل الماء؟ فقال: نعم، قال: وأنت تأمرني به؟ قال: بلى، قال: فوقف وجدد على نفسه من توحيد الله ونبوة محمد وولاية علي والطيبين من آلهما كما أمر به، ثم قال: اللهم بجاههم جوزني على متن هذا الماء، ثم أقحم فرسه فركض على متن الماء، وإذا الماء تحته كأرض لينة، حتى بلغ آخر الخليج، ثم عاد راكضا ثم قال لبني إسرائيل: يا بني إسرائيل أطيعوا موسى فما هذا الدعاء إلا مفتاح أبواب الجنان، ومغاليق أبواب النيران، ومستنزل الأرزاق وجالب على عبيد الله وإمائه رضا المهيمن الخلاق، فأبوا وقالوا: نحن لا نسير إلا على الأرض. فأوحى الله إلى موسى: اضرب بعصاك البحر وقل اللهم بجاه محمد وآله الطيبين لما فلقته، ففعل فانفلق، وظهرت الأرض إلى آخر الخليج، فقال موسى عليه السلام ادخلوا قالوا: الأرض وحلة نخاف أن نرسب فيها، فقال الله: يا موسى قل اللهم بجاه محمد وآله الطيبين جففها، فقالها فأرسل الله عليها ريح الصبا فجفت، وقال موسى ادخلوها قالوا: يا نبي الله نحن اثنا عشر قبيلة بنو اثني عشر أبا وإن دخلنا رام كل فريق تقدم صاحبه فلا نأمن وقوع الشر بيننا، فلو كان لكل فريق منا طريق على حدة لامنا ما نخافه. فأمر الله موسى ان يضرب البحر بعددهم اثني عشر ضربة في اثني عشر موضعا إلى جانب ذلك الموضع ويقول اللهم بجاه محمد وآله الطيبين بين الأرض لنا وأمط ألمنا عنا، فصار فيه تمام اثني عشر طريقا وجف قرار الأرض بريح الصبا فقال ادخلوها، قالوا: كل فريق منا يدخل سكة من هذه السكك لا تدري ما يحدث على الآخرين. فقال الله عز وجل فاضرب كل طود من الماء بين هذه السكك فضرب وقال اللهم بجاه محمد وآله الطيبين لما جعلت هذا الماء طبقات واسعة يرى بعضهم بعضا منها، فحدث طبقات واسعة يرى بعضهم بعضا ثم دخلوها فلما بلغوا آخرها جاء فرعون وقومه، فدخل بعضهم فلما دخل آخرهم وهموا بالخروج أولهم أمر الله تعالى البحر فانطبق عليهم فغرقوا، وأصحاب موسى ينظرون إليهم فذلك قوله عز وجل وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون إليهم. قال الله عز وجل لبني إسرائيل في عهد محمد صلى الله عليه وآله: فإذا كان الله تعالى فعل هذا كله بأسلافكم لكرامة محمد صلوات الله عليه وآله، ودعا موسى دعاء تقرب بهم أفما تعقلون أن عليكم الايمان لمحمد وآله إذ قد شاهدتموه الآن .
تفسير الإمام العسكري: في قصة التوبة عن عبادة العجل: فأمر الله الاثني عشر ألفا أن يخرجوا على الباقين شاهرين السيوف، يقتلونهم، ونادى مناد: ألا لعن الله أحدا اتقاهم بيد أو رجل، ولعن الله من تأمل المقتول لعله ينسبه حميما قريبا فيتعداه إلى الأجنبي فاستسلم المقتولون. فقال
Show clickable narrator chain
القاتلون: نحن أعظم مصيبة منهم، نقتل بأيدينا آباءنا وأمهاتنا وإخواننا وقراباتنا، ونحن لم نعبد. فقد ساوى بيننا وبينهم في المصيبة فأوحى الله تعالى إلى موسى: إني إنما امتحنتهم كذلك، لأنهم ما اعتزلوهم لما عبدوا العجل، ولم يهجروهم، ولم يعادوهم على ذلك، قل لهم: من دعا الله بمحمد وآله الطيبين أن يسهل عليهم قتل المستحقين للقتل بذنوبهم، ففعل فقالوها فسهل عليهم، ولم يجدوا لقتلهم لهم ألما. فلما استمر القتل فيهم وهم ستمائة ألف إلا اثني عشر ألفا الذين لم يعبدوا العجل وفق الله بعضهم فقال لبعضهم والقتل لم يفض بعد إليهم فقال: أوليس الله قد جعل التوسل بمحمد وآله الطيبين أمرا لا يخيب معه طلبة، ولا يرد به مسألة وهكذا توسلت بهم الأنبياء والرسل؟ فمالنا لا نتوسل؟ قال فاجتمعوا وضجوا يا ربنا بجاه محمد الأكرم وبجاه علي الأفضل الأعظم وبجاه فاطمة ذي الفضل والعصمة وبجاه الحسن والحسين سبطي سيد المرسلين، وسيدي شباب أهل الجنان أجمعين وبجاه الذرية الطيبة الطاهرة من آل طه ويس لما غفرت لنا ذنوبنا، وغفرت لنا هفوتنا، وأزلت هذا القتل عنا. فذلك حين نودي موسى عليه السلام من السماء: أن كف القتل فقد سألني بعضهم مسألة وأقسم علي قسما لو أقسم به هؤلاء العابدون للعجل، وسألني بعضهم العصمة حتى لا يعبدوه لوفقتهم وعصمتهم، ولو أقسم علي بها إبليس لهديته، ولو أقسم علي بها نمرود أو فرعون لنجيتهم، فرفع عنهم القتل، فجعلوا يقولون: يا حسرتنا أين كنا عن هذا الدعاء بمحمد وآله الطيبين حتى كان الله يقينا شر الفتنة، ويعصمنا بأفضل العصمة .
تفسير الإمام العسكري: قال الله تعالى " وإذا استسقى موسى لقومه " قال: واذكروا بني إسرائيل " إذ استسقى موسى لقومه " طلب لهم السقي لما لحقهم العطش في التيه وضجوا بالبكاء إلى موسى، وقالوا هلكنا بالعطش، فقال موسى: إلهي بحق محمد سيد الأنبياء وبحق علي سيد الأوصياء وبحق فاطمة سيدة النساء، وبحق الحسن سيد الأولياء وبحق الحسين أفضل الشهداء، وبحق عترتهم وخلفائهم سادة الأزكياء لما سقيت عبادك هؤلاء. فأوحى الله تعالى: يا موسى " اضرب بعصاك الحجر " فضربه بها " فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس " كل قبيلة من بني أب من أولاد يعقوب " مشربهم " فلا يزاحم الآخرين في مشربهم، قال الله تعالى " كلوا واشربوا من رزق الله " الذي آتاكموه " ولا تعثوا في الأرض مفسدين " ولا تسعوا فيها وأنتم مفسدون عاصون. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أقام على موالاتنا أهل البيت سقاه الله تعالى من محبته كأسا لا يبغون به بدلا، ولا يريدون سواه كافيا ولا كاليا ولا ناصرا، ومن وطن نفسه على احتمال المكارم في موالاتنا، جعله الله يوم القيامة في عرصاتها بحيث يقصر كل من تضمنه تلك العرصات أبصارهم عما يشاهدون من درجاتهم، وإن كل واحد منهم ليحيط بما له من درجات كاحاطته في الدنيا، لما يلقاه بين يديه. ثم يقال له: وطنت نفسك على احتمال المكاره في موالاة محمد وآله الطيبين فقد جعل الله إليك ومكنك من تخليص كل ما تحب تخليصه من أهل الشدائد في هذه العرصات، فيمد بصره فيحيط ثم ينتقد من منهم أحسن إليه أو بره في الدنيا بقول أو فعل أو رد غيبة أو حسن محضرا وإرفاق، فينتقده من بينهم كما ينتقد الدرهم الصحيح من المكسور ثم يقال له: اجعل هؤلاء في الجنة حيث شئت، فينزلهم جنات ربنا. ثم يقال قد جعلنا لك ومكناك من لقاء من تريد في نار جهنم، فيراهم فيحيط بهم وينتقدهم من بينهم كما ينتقد الدينار من القراضة، ثم يقال له: صيرهم في النيران إلى حيث تشاء، فيصيرهم حيث يشاء من مضائق النار. فقال الله تعالى لبني إسرائيل الموجودين في عصر محمد صلى الله عليه وآله: فإذا كان أسفلاكم إنما دعوا إلى موالاة محمد وآله، فأنتم لما شاهدتموهم فقد وصلتم إلى الغرض والمطلب الأفضل إلى موالاة محمد وآله، فأنتم الان فتقربوا إلى الله عز وجل بالتقرب إليهم ولا تتقربوا من سخطه، ولا تباعدوا من رحمته بالإزراء عنا .
تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل " ولما جائهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جائهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين " قال الإمام عليه السلام: ذم الله اليهود فقال " ولما جائهم " يعني هؤلاء اليهود الذين تقدم ذكرهم وإخوانهم من اليهود " كتاب من عند الله " القرآن " مصدق " ذلك الكتاب " لما معهم " من التوراة التي بين فيها أن محمدا الأمي من ولد إسماعيل المؤيد بخير خلق الله بعده، علي ولي الله، " وكانوا " يعني هؤلاء اليهود " من قبل " ظهور محمد بالرسالة " يستفتحون " يسألون الله الفتح والظفر " على الذين كفروا " من أعدائهم والمناوين لهم، فكان الله يفتح وينصرهم قال الله عز وجل " فلما جائهم " هؤلاء اليهود " ما عرفوا " من نعت محمد وصفته " كفروا به " وجحدوا نبوته حسدا له وبغيا عليه، قال الله عز وجل: " فلعنة الله على الكافرين ". قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: إن الله تعالى أخبر رسوله صلى الله عليه وآله بما كان من إيمان اليهود بمحمد قبل ظهوره، ومن استفتاحهم على أعدائهم بذكره، والصلاة عليه وعلى آله، قال عليه السلام وكان الله أمر اليهود في أيام موسى وبعده إذا دهمهم أمر ودهمتهم داهية أن يدعوا الله عز وجل بمحمد وآله الطيبين وأن يستنصروا بهم وكانوا يفعلون ذلك حتى كانت اليهود من أهل المدينة قبل ظهور محمد النبي صلى الله عليه وآله بعشر سنين يعادونهم أسد وغطفان وقوم من المشركين ويقصدون أذاهم يستدفعون شرورهم وبلاءهم بسؤالهم ربهم بمحمد وآله الطيبين حتى قصدهم في بعض الأوقات أسد وغطفان في ثلاثة آلاف إلى بعض اليهود حوالي المدينة، فتلقاهم اليهود وهم ثلاثمائة فارس ودعوا الله بمحمد وآله فهزموهم وقطعوهم. فقال أسد وغطفان بعض لبعض: تعالوا نستعين عليهم بسائر القبائل، فاستعانوا عليهم بالقبائل وأكثروا حتى اجتمعوا قدر ثلاثين ألفا، وقصدوا هؤلاء ثلاثمائة في قريتهم فألجأوهم إلى بيوتها وقطعوا عنها المياه الجارية التي كانت تدخل إلى قراهم، ومنعوا عنهم الطعام، واستأمن اليهود إليهم فلم يؤمنوهم، وقالوا لا إلا أن نقتلكم ونسبيكم وننهبكم. فقالت اليهود بعضها لبعض: كيف نصنع؟ فقال لهم أمثلهم وذو الرأي منهم: أما أمر موسى عليهم السلام أسلافكم ومن بعدهم بالاستنصار بمحمد وآله؟ أما أمركم بالابتهال إلى الله عز وجل عند الشدائد بهم؟ قالوا: بلى، قالوا: فافعلوا، فقالوا: اللهم بجاه محمد وآله الطيبين لما سقيتنا فقد قطعت عنا الظلمة المياه حتى ضعف شبابنا، وتماوت ولداننا، وأشرفنا على الهلكة، فبعث الله تعالى وابلا هطلا حتى ملاء حياضهم وآبارهم وأنهارهم وأوعيتهم وظروفهم فقالوا: هذه إحدى الحسنيين. ثم أشرفوا من سطوحهم والعساكر المحيطة بهم، فإذا المطر قد أذاهم غاية الأذى وأفسد أمتعتهم وأسلحتهم وأموالهم، فانصرف عنهم لذلك بعضهم، وذلك أن المطر أتاهم في غير أوانه في حمارة القيظ حين لا يكون مطر، فقال الباقون من العساكر: هبكم سقيتم فمن أين تأكلون؟ ولئن انصرف عنا هؤلاء فلسنا ننصرف حتى نقهركم على أنفسكم وعيالاتكم وأهاليكم وأموالكم، ونشفي غيظنا منكم فقالت اليهود: إن الذي سقانا بدعائنا بمحمد وآله قادر على أن يطعمنا وإن الذي صرف عنا من صرفه قادر أن يصرف الباقين. ثم دعوا الله بمحمد وآله أن يطعمهم فجائت قافلة عظيمة من قوافل الطعام قدر ألفي جمل وبغل وحمار موقرة حنطة ودقيقا، وهم لا يشعرون بالعساكر فانتهوا إليهم وهم نيام، ولم يشعروا بهم، لان الله تعالى ثقل نومهم حتى دخلوا القرية ولم يمنعوهم وطرحوا أمتعتهم وباعوها منهم، فانصرفوا وبعدوا وتركوا العساكر نائمة ليس في أهلها عين تطرف، فلما بعدوا وانتبهوا، ونابذوا اليهود الحرب وجعل يقول بعضهم لبعض الوحا الوحا، فان هؤلاء اشتد بهم الجوع، وسيذلون لنا قالت لهم اليهود: هيهات بل أطعمنا ربنا وكنتم نياما: جائنا من الطعام كذا وكذا، ولو أردنا أن نقتلكم في حال نومكم لتهيأ لنا ولكنا كرهنا البغي عليكم، فانصرفوا عنا وإلا دعونا بمحمد وآله واستنصرنا بهم أن يخزيكم كما قد أطعمنا وسقانا. فأبوا إلا طغيانا فدعوا الله بمحمد وآله واستنصروا بهم ثم برز الثلاثمائة إلى ثلاثين ألفا فقتلوا منهم، وأسروا وطحطحوهم واستوثقوا منهم بأسرائهم فكان لا ينالهم مكروه من جهتهم لخوفهم على من لهم في أيدي اليهود. فلما ظهر محمد صلى الله عليه وآله حسدوه إذ كان من العرب، فكذبوه. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذه نصرة الله تعالى لليهود على المشركين بذكرهم لمحمد وآله عليهم السلام ألا فاذكروا يا أمة محمد محمدا وآله عند نوائبكم وشدائدكم لينصر الله به ملائكتكم على الشياطين الذين يقصدونكم، فان كل واحد منكم معه ملك عن يمينه يكتب حسناته وملك عن يساره يكتب سيئاته، ومعه شيطانان من عند إبليس يغويانه فمن يجد منكم وسواسا في قلبه، وذكر الله وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على محمد وآله الطيبين، خنس الشيطانان [ثم صارا] إلى إبليس فشكواه وقالا له: قد أعيانا أمره فامددنا بالمردة، فلا يزال يمدهما حتى يمدها بألف مارد، فيأتونه فكلما راموه ذكر الله وصلى على محمد وآله الطيبين لم يجدوا عليه طريقا ولا منفذا. قالوا لإبليس: ليس له غير أنك تباشره بجنودك فتغلبه وتغويه، فيقصده إبليس بجنوده، فيقول الله تعالى للملائكة: هذا إبليس قد قصد عبدي فلانا أو أمتي فلانة بجنوده، ألا فقابلوه فيقابلهم بإزاء كل شيطان رجيم منهم، مائة ألف ملك، وهم على أفراس من نار بأيديهم سيوف من نار ورماح من نار، وقسي ونشاشيب وسكاكين وأسلحتهم من نار، فلا يزالون يخرجونهم ويقتلونهم بها، ويأسرون إبليس فيضعون عليه الأسلحة فيقول: يا رب وعدك وعدك، قد أجلتني إلى يوم الوقت المعلوم. فيقول الله عز وجل للملائكة: وعدته ألا أميته ولم أعده أن لا أسلط عليه السلاح والعذاب والآلام اشتفوا منه ضربا بأسلحتكم فاني لا أميته، فيثخنونه بالجراحات ثم يدعونه، فلا يزال سخين العين على نفسه وأولاده المقتولين، ولا يندمل شئ من جراحه إلا بسماعه أصوات المشركين بكفرهم. فإن بقي هذا المؤمن على طاعة الله ذكره والصلاة على محمد وآله بقي على إبليس تلك الجراحات، وإن زال العبد عن ذلك وانهمك في مخالفة الله عز وجل ومعاصيه، اندملت جراحات إبليس ثم قوي على ذلك العبد حتى يلجمه ويسرج على ظهره ويركبه، ثم ينزل عنه ويقول: ظهره لنا الآن متى أردنا نركبه هذا. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فان أردتم أن تديموا على إبليس سخنة عينه وألم جراحاته فدوموا على طاعة الله وذكره، والصلاة على محمد وآله، وإن كنتم على غير ذلك ذلك كنتم اسراء إبليس فيركب أقفيتكم بعض مردته. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: وكان قضاء الحوائج وإجابة الدعاء إذا سئل الله بمحمد وعلي وآلهما مشهورا في الزمن السالف، حتى أن من طال به البلاء قيل: هذا طال بلاؤه لنسيانه الدعاء لله بمحمد وآله الطيبين. ولقد كان من عجيب الفرج بالدعاء بهم فرج ثلاثة نفر كانوا يمشون في صحراء إلى جبل فأخذتهم السماء فألجأتهم إلى غار كانوا يعرفون، فدخلوه يتوقون به من المطر، وكان فوق الغار صخرة عظيمة تحتها مدرة هي راكبتها، فابتلت المدرة فتدحرجت الصخرة، فصارت في باب الغار فسدت وأظلمت عليهم المكان، وقال بعضهم لبعض: قد عفا الأثر، ودرس الخبر، ولا يعلم بنا أهلونا، ولو علموا ما أغنوا عنا شيئا لأنه لا طاقة للآدميين بقلب هذه الصخرة عن هذا الموضع، هذا والله قبرنا الذي فيه نموت ومنه نحشر. ثم قال بعضهم لبعض: أوليس موسى بن عمران ومن بعده من الأنبياء عليهم السلام أمروا أنه إذا دهمتنا داهية أن ندعوا الله محمد وآله الطيبين؟ قالوا: بلى، قالوا: فلا نعرف داهية أعظم من هذه، فقالوا: ندعوا الله بمحمد وآله الطيبين ويذكر كل واحد منا حسنة من حسناته التي أراد الله بها فلعل الله أن يفرج عنا. فقال أحدهم: اللهم إن كنت تعلم أني كنت رجلا كثير المال، حسن الحال أبني القصور، والمساكن والدور، وكان لي اجراء وكان فيهم رجل يعمل عمل رجلين، فلما كان عند المساء عرضت عليه اجره واحدة، فيمتنع، وقال: إنما عملت عمل رجلين، فأنا أبغي اجرة رجلين فقلت له: إنما شرطت عليك عمل رجل والثاني فأنت به متطوع لا اجرة لك، فذهب وسخط ذلك، وتركه علي، فاشتريت بتلك الأجرة حنطة فبذرتها، فزكت ونمت، ثم أعدت بعد ما ارتفع من الأرض فعظم زكاؤها ونماؤها ثم أعدت بعد مرتفع من الثاني في الأرض فعظم الزكاء والنماء ثم ما زالت هكذا حتى عقدت به الضياع والقصور والقرى والدور والمنازل والمساكن، وقطعان الإبل والغنم وصوار العنز والدواب والأثاث والأمتعة والعبيد والإماء والفراش والآلات والنعم الجليلة، والدراهم والدنانير الكثيرة. فلما كان بعد سنين مر بي الأجير، وقد ساءت حاله، وتضعضعت واستولى عليه الفقر، وضعف بصره، فقال لي: يا عبد الله أما تعرفني؟ أنا أجيرك الذي سخطت اجرة واحدة ذلك اليوم، وتركتها لغنائي عنها، وأنا اليوم فقير، وقد رضيت بها فأعطنيها، فقلت له: دونك هذا الضياع والقرى والدور والقصور والمساكن وقطعان الإبل والبقر والغنم وصوار العنز والدواب والأثاث والأمتعة والعبيد والإماء والفراش والآلات والنعم الجليلة والدراهم والدنانير الكثيرة، فتناولها إليك أجمع، مباركة لك، فهي لك. فبكى وقال: يا عبد الله سوفت حقي ثم الآن تهزأ بي فقلت: ما أهزأ بك وما أنا إلا جاد مجد، فهذه كلها نتائج أجرتك تلك، تولدت عنها، فالأصل كان لك، فهذه الفروع كلها تابعة للأصل فهي لك فسلمتها أجمع، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت هذا رجاء ثوابك، وخوف عقابك، فافرج عنا بمحمد الأفضل الأكرم سيد الأولين والآخرين الذي شرفته بآله أفضل آل النبيين، وأصحابه أكرم أصحاب المرسلين، وأمته خير الأمم أجمعين. قال عليه السلام: فزال ثلث الحجر ودخل عليهم الضوء. وقال الثاني: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي بقرة أحتلبها ثم أروح بلبنها على أمي ثم أروح بسؤرها على أهلي وولدي، فأخرني عائق ذات ليلة، فصادفت أمي نائمة، فوقفت عند رأسها لتنتبه لا أنتبهها من طيب وسادها، وأهلي وولدي يتضاغون من الجوع والعطش، فمازلت واقفا لا أحفل بأهلي وولدي حتى انتبهت هي من ذات نفسها وسقيتها حتى رويت، ثم عطفت بسؤرها على أهلي وولدي اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء ثوابك، وخوف عقابك، فافرج عنا بحق محمد الأفضل الاكرام سيد الأولين والآخرين، الذي شرفته بآله أفضل آل النبيين، وأصحابه أكرم صحابة المرسلين، وأمته خير الأمم أجمعين، قال عليه السلام: فزال ثلث آخر من الحجر وقوي طمعهم في النجاة. وقال الثالث: اللهم إن كنت تعلم أني هويت امرأة في بني إسرائيل فراودتها عن نفسها، فأبت علي إلا بمائة دينار، ولم أكن أملك شيئا فما زلت أسلك برا وبحرا، وسهلا وجبلا، وأباشر الاخطار، وأسلك الفيافي والقفار، وأتعرض للمهالك والمتالف، أربع سنين، حتى جمعتها وأعطيتها إياها وأمكنتني من نفسها فلما قعدت منها مقعد الرجل من أهله، ارتعدت فرائصها، وقالت لي: يا عبد الله إني جارية عذراء فلا تفض خاتم الله إلا بأمر الله عز وجل، وإنما حملني على أن أمكنك من نفسي الحاجة والشدة، فقمت عنها وتركتها، وتركت المائة الدينار عليها، اللهم إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء ثوابك وخوف عقابك، فافرج عنا بحق محمد الأفضل الأكرم سيد الأولين والآخرين الذي شرفته بآله أفضل آل النبيين وأصحابه أكرم أصحاب المرسلين وأمته خير الأمم أجمعين، قال: فزال الحجر كله، وتدحرج وهو ينادي بصوت فصيح بين يعقلونه ويفهمونه: بحسن نياتكم نجوتم، وبمحمد الأفضل الأكرم سيد الأولين والآخرين المخصوص بآله أفضل آل النبيين، وبخير أمته سعدتم ونلتم أفضل الدرجات .
الهوامش5
[١]البقرة: ٨٩.ص 10
[1]أي فرقوهم وبددوهم اهلاكا.ص 12
[2]النشاشيب جمع نشاب - وزان كفار - السهام، مأخوذ من النشوب، والسكاكين جمع سكين وهو معروف.ص 12
تفسير الإمام العسكري: قال الإمام عليه السلام: قوله تعالى: " ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا " بما يوردونه عليكم من الشبه " حسدا من عند أنفسهم " بكم بأن أكرمكم بمحمد وعلي وآلهما الطيبين " من بعد ما تبين لهم الحق " بالمعجزات الدالات على صدق محمد وفضل علي وآلهما " فاعفوا واصفحوا " عن جهلهم، وقابلوهم بحجج الله وادفعوا بها باطلهم " حتى يأتي الله بأمره " بالقتل يوم فتح مكة فحينئذ تجلونهم عن بلد مكة، وعن جزيرة العرب، ولا يقرون بها كافرا " إن الله على كل شئ قدير " ولقدرته على الأشياء قدر ما هو أصلح لكم من تعبده إياكم من مداراتهم ومقابلتهم بالجدال التي هي أحسن. قال عليه السلام:
Show clickable narrator chain
وذلك أن المسلمين لما أصابهم يوم أحد من المحن ما أصابهم أتى قوم من اليهود بعده بأيام عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان، فقالوا لهما: ألم تريا ما أصابكم يوم أحد؟ إنما يحرب كأحد طلاب الدنيا حربه سجالا تارة له، وتارة عليه، فارجعوا عن دينه فأما حذيفة فقال: لعنكم الله لا أقاعدكم، ولا أسمع مقالتكم، أخاف على نفسي وديني فأفر بها منكم، وقام عنهم يسعى، وأما عمار بن ياسر فلم يقم عنهم ولكن قال لهم: معاشر اليهود إن محمدا صلى الله عليه وآله وعد أصحابه الظفر يوم بدر، إن يصبروا، فصبروا وظفروا، ووعدهم الظفر يوم أحد أيضا إن صبروا، ففشلوا وخالفوا، فلذلك أصابهم ما أصابهم، ولو أنهم أطاعوا فصبروا ولم يخالفوا غلبوا. قالت له اليهود: يا عمار وإذا أطعت أنت غلب محمد سادات قريش مع دقة ساقيك، فقال: نعم والله الذي لا إله إلا هو باعثه بالحق نبيا، لقد وعدني محمد من الفضل والحكمة ما عرفنيه من نبوته، وفهمنيه من فضل أخيه ووصيه وخير من يخلفه بعده، والتسليم لذريته الطيبين، وأمرني بالدعاء بهم في شدائدي ومهماتي، ووعدني أنه لا يأمرني بشئ فاعتقدت فيه طاعته إلا بلغته حتى لو أمرني بحط السماء إلى الأرض أو رفع الأرضين إلى السماوات، لقوى عليه ربي بدني بساقي هاتين الدقيقتين. فقالت اليهود: لا والله يا عمار محمد أقل عند الله من ذلك، وأنت أوضع عند الله وعند محمد من ذلك، وكان فيها أربعون منافقا فقام عمار عنهم وقال: لقد أبلغتكم حجة ربي ونصحت لكم، ولكنكم للنصيحة كارهون، وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عمار وصل إلي خبر كما أما حذيفة فقد فر بدينه من الشيطان وأوليائه فهو من عباد الله الصالحين، وأما أنت يا عمار فإنك قد ناضلت عن دين الله، ونصحت لمحمد رسول الله، فأنت من المجاهدين في سبيل الله الفاضلين. فبينا رسول الله صلى الله عليه وآله وعمار يتحادثان إذا حضرت اليهود الذين كانوا كلموه، فقالوا: يا محمد ها صاحبك يزعم أنك إن أمرته بحط السماء إلى الأرض أو رفع الأرض إلى السماء فاعتقد طاعتك وعزم على الايتمار، لأعانه الله عليه، ونحن نقتصر منك ومنه على ما هو دون هذا إن كنت نبيا، فقد قنعنا أن يحمل عمار مع دقة ساقيه هذا الحجر! وكان الحجر مطروحا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله بظاهر المدينة، يجتمع عليه مائتا رجل ليحركوه فلم يقدروا فقالوا له: يا محمد إن رام احتماله لم يحركه ولو حمل في ذلك على نفسه لانكسرت ساقاه وتهدم جسمه. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تحتقروا ساقيه، فإنهما أثقل في ميزان حسناته من ثور وثبير وحرا وأبي قبيس بل من الأرض كلها وما عليها، وإن الله قد خفف بالصلاة على محمد وآله الطيبين ما هو أثقل من هذه الصخرة، خفف العرش على كواهل ثمانية من الملائكة، بعد أن كان لا يطيقه معهم العدد الكثير، والجم القفير ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عمار اعتقد طاعتي وقل اللهم بجاه محمد وآله الطيبين قوني ليسهل الله عليك ما آمرك به، كما سهل على كالب بن يوحنا عبور البحر على متن الماء، وهو على فرسه يركض عليه، بسؤاله الله تعالى بحقنا أهل البيت. فقالها عمار واعتقدها فحمل الصخرة فوق رأسه، وقال: بأبي أنت وأمي! يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا لهو أخف في يدي من خلالة أمسكها بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: حلق بها في الهواء، فستبلغ بها قلة ذلك الجبل - وأشار بيده إلى جبل بعيد على قدر فرسخ - فرمى بها عمار وتحلقت في الهواء حتى انحطت على ذروة الجبل. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لليهود: أو رأيتم؟ قالوا: بلى، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله يا عمار قم إلى ذروة الجبل فتجد هناك صخرة أضعاف ما كانت فاحتملها وأعدها إلى حضرتي، فخطا عمار خطوة فطويت له الأرض، ووضع قدميه في الخطوة الثانية على ذروة الجبل، وتناول الصخرة المضاعفة وعاد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالخطوة الثالثة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمار: اضرب بها الأرض ضربة شديدة، فتهاربت اليهود وخافوا، فضرب بها عمار على الأرض فتفتت حتى صار كالهباء المنثور، وتلاشت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: آمنوا أيها اليهود فقد شاهدتم آيات الله، فآمن بعضهم وغلب الشقاء على بعضهم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أتدرون معاشر المسلمين ما مثل هذه الصخرة؟ فقالوا: لا يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق نبيا إن رجلا من شيعتنا تكون لهم ذنوب وخطايا أعظم من جبال الأرض، والأرض كلها والسماء أضعافا كثيرة، فما هو إلا أن يتوب ويجدد على نفسه ولايتنا أهل البيت إلا كان قد ضرب بذنوبه الأرض أشد من ضرب عمار هذه الصخرة بالأرض، وإن رجلا يكون له طاعات كالسماوات والأرضين والجبال والبحار فما هو إلا أن يكفر بولايتنا أهل البيت حتى يكون ضرب بها الأرض أشد من ضرب عمار لهذه الصخرة بالأرض وتتلاشى وتتفتت كتفتت هذه الصخرة، فيرد الآخرة ولا يجد حسنة، وذنوبه أضعاف الجبال والأرض والسماء، فيشدد حسابه، ويدوم عذابه. قال: فلما رأى عمار بنفسه تلك القوة التي جلد بها على الأرض تلك الصخرة فتفتت أخذ بها أريحية وقال: أتأذن لي يا رسول الله أن أجادل بها هؤلاء اليهود فأقتلهم أجمعين بما أعطيته من هذه القوة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عمار إن الله يقول: " فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره " بعذابهم ويأتي بفتح مكة وسائر ما وعد، فكان المسلمون تضيق صدورهم مما يوسوس به إليهم اليهود والمنافقون من الشبه في الدين. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أولا أعلمكم ما يزيل به ضيق صدوركم إذا وسوس هؤلاء الأعداء لكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: ما أمر به رسول الله من كان معه في الشعب الذي كان ألجأه إليه قريش فضاقت قلوبهم واتسخت ثيابهم فقال لهم رسول الله: انفخوا على ثيابكم، وامسحوها بأيديكم، وهي على أبدانكم وأنتم تصلون على محمد وآله الطيبين فإنما تنقى وتطهر، وتبيض وتحسن، وتزيل عنكم ضيق صدوركم ففعلوا ذلك فصارت ثيابهم كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله، فقالوا عجبا يا رسول الله بصلاتنا عليك وعلى آلك كيف طهرت ثيابنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إن تطهير الصلاة على محمد وآله لقلوبكم من الغل والضيق والدغل، ولأبدانكم من الآثام أشد من تطهيرها لثيابكم، وإن غسلها للذنوب عن صحائفكم أحسن من غسلها للدرن عن ثيابكم، وإن تنويرها لتكتب حسناتكم مضاعفة ما فيها أحسن من تنويرها لثيابكم .
تفسير العياشي: عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
إن يوسف أتاه جبرئيل فقال: يا يوسف إن رب العالمين يقرئك السلام، ويقول لك: من جعلك أحسن خلقه؟ قال: فصاح ووضع خده على الأرض ثم قال: أنت يا رب قال: ثم قال له ويقول لك: من حببك إلى أبيك دون إخوتك؟ قال: فصاح ووضع خده على الأرض ثم قال: أنت يا رب قال: ويقول لك: من أخرجك من الجب بعد أن طرحت فيها وأيقنت بالهلكة؟ قال: فصاح ووضع خده على الأرض ثم قال: أنت يا رب قال: فان ربك قد جعل لك عقوبة في استعانتك بغيره، فالبث في السجن بضع سنين. قال: فلما انقضت المدة أذن له في دعاء الفرج، ووضع خده على الأرض ثم قال: اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك، فاني أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب. قال: ففرج الله عنه، قال: فقلت له: جعلت فداك أندعو نحن بهذا الدعاء؟ فقال ادع بمثله، اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فاني أتوجه إليك بوجه نبيك نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام .
أنه كان جالسا في الحرم في مقام إبراهيم عليه السلام فجاء رجل شيخ كبير قد فنى عمره في المعصية، فنظر إلى الصادق عليه السلام فقال: نعم الشفيع إلى الله للمذنبين، فأخذ بأستار الكعبة وأنشأ يقول: بحق جد هذا يا وليي * بحق الهاشمي الأبطحي بحق الذكر إذ يوحى إليه * بحق وصيه البطل الكمي بحق الطاهرين ابني علي * وأمهما ابنة البر الزكي بحق أئمة سلفوا جميعا * على منهاج جدهم النبي بحق القائم المهدي إلا * غفرت خطيئة العبد المسئ قال: فسمع هاتفا يقول: يا شيخ كان ذنبك عظيما ولكن غفرنا لك جميع ذنوبك بحرمة شفعائك، فلو سألتنا ذنوب أهل الأرض لغفرنا لهم، غير عاقر الناقة وقتلة الأنبياء والأئمة الطاهرين.
كشف الغمة: من كتاب مولد فاطمة عليها السلام لابن بابويه عن ابن عباس قال:
Show clickable narrator chain
سألت النبي صلى الله عليه وآله عن الكلمات التي تلقى آدم من ربه فتاب عليه، قال: سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي. فتاب عليه. وروي عن جعفر بن محمد عليهما السلام إن امرأة من الجن يقال لها عفراء، وكانت تنتاب النبي صلى الله عليه وآله فتسمع من كلامه فتأتي صالحي الجن فيسلمون على يديها وفقدها النبي صلى الله عليه وآله وسأل عنها جبرئيل عليه السلام فقال: إنها زارت أختا لها تحبها في الله تعالى فقال عليه السلام: طوبى للمتحابين في الله إن الله تبارك وتعالى خلق في الجنة عمودا من ياقوتة حمراء، عليها سبعون ألف قصر في كل قصر سبعون ألف غرفة خلقها الله عز وجل للمتحابين في الله. وجاءت عفراء فقال لها النبي صلى الله عليه وآله: يا عفراء أين كنت؟ فقالت زرت أختا لي، فقال: طوبى للمتحابين في الله والمتزاورين يا عفراء أي شئ رأيت؟ قالت: رأيت عجائب كثيرة، قال: فأعجب ما رأيت؟ قالت: رأيت إبليس في البحر الأخضر على صخرة بيضاء مادا يديه إلى السماء وهو يقول: إلهي إذا بررت قسمك، وأدخلتني نار جهنم، فأسئلك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا خلصتني منها وحشرتني معهم. فقلت: أبا حارث! ما هذه الأسماء التي تدعو بها؟ فقال: رأيتها على ساق العرش من قبل أن يخلق الله عز وجل آدم بسبعة ألف سنة، فعلمت أنها أكرم الخلق على الله، فأنا أسأله بحقهم، فقال النبي صلى الله عليه وآله: والله لو أقسم أهل الأرض بهذه الأسماء لأجابهم الله تعالى. وأنا أقول: اللهم إني أسئلك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام أن تغفر لي ذنوبي وتتجاوز عن سيئاتي وتصلح شأني في الدنيا والآخرة وترزقني الخير في الدنيا والآخرة وتصرف عني الشر في الدنيا والآخرة وتفعل ذلك بالمؤمنين والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ويرحم الله عبدا قال آمينا .
الاختصاص: الصدوق، عن ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن ابن أبي نجران، عن العلاء، عن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال جابر الأنصاري: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: ما تقول في علي بن أبي طالب؟ فقال: ذاك نفسي، قلت: فما تقول في الحسن والحسين؟ قال: هما روحي، وفاطمة أمهما ابنتي يسوؤني ما ساءها، ويسرني ما سرها، اشهد الله أني حرب لمن حاربهم، سلم لمن سالمهم يا جابر إذا أردت أن تدعو الله فيستجيب لك فادعه بأسمائهم فإنها أحب الأسماء إلى الله عز وجل .
اللهم إني أتوجه إليك بمحمد وآل محمد، وأتقرب بهم إليك وأقدمهم بين يدي حوائجي، اللهم إني أبرأ إليك من أعداء آل محمد وأتقرب إليك باللعنة عليهم. وفي دعائهم عليهم السلام: اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك وحجبت دعائي عنك فصل على محمد وآل محمد، واستجب لي يا رب بهم دعائي. وعن سماعة بن مهران قال: قال أبو الحسن عليه السلام: إذا كانت لك حاجة إلى الله فقل: اللهم إني أسئلك بحق محمد وعلي فإن لهما عندك شأنا من الشأن وقدرا من القدر، فبحق ذلك الشأن، وبحق ذلك القدر أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا. وكذا. فإنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب، ولا نبي مرسل ولا مؤمن ممتحن، إلا وهو يحتاج إليهما في ذلك اليوم.
سمعت محمدا صلى الله عليه وآله يقول: إن الله عز وجل يقول: يا عبادي أوليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلا أن يتحمل عليكم بأحب الخلق إليكم تقضونها كرامة لشيعتهم، ألا فاعلموا أن أكرم الخلق علي وأفضلهم لدي محمد وأخوه علي، ومن بعده الأئمة الذين هم الوسائل إلى الله ألا فليدعني من همته حاجة يريد نجحها أو دهته داهية يريد كشف ضررها بمحمد وآله الطيبين الطاهرين أقضها له أحسن ما يقضيها من تستشفعون بأعز الخلق عليه، فقال قوم من المشركين وهم مستهزؤن به: يا أبا عبد الله فمالك لا تقترح على الله بهم أن يجعلك أغنى أهل المدينة، فقال سلمان: دعوت الله وسألته ما هو أجل وأنفع وأفضل من ملك الدنيا بأسرها، سألته بهم صلى الله عليهم أن يهب لي لسانا ذاكرا لتحميده وثنائه، وقلبا شاكرا لآلائه، وبدنا صابرا على الدواهي الداهية وهو عز وجل قد أجابني إلى ملتمسي من ذلك وهو أفضل من ملك الدنيا بحذافيرها وما تشتمل عليه من خيراتها مائة ألف ألف مرة .
الهوامش1
[١]عدة الداعي ص ١١٦، وتراه في تفسير الامام ص 32.ص 23
قبس المصباح: أخبرني الشيخ أبو الحسن محمد بن الحسين الصقال
Show clickable narrator chain
ببغداد في مسجد الحذائين بالكرخ في رجب سنة اثنين وأربعين وأربع مائة قال: حدثنا الشيخ أبو المفضل محمد بن عبد الله بن البهلول بن همام بن المطلب الشيباني يوم السبت التاسع من شهر ربيع الأول سنة ست وثمانين وثلاث مائة بالشرقية قال: سمعت أبا العباس أحمد بن كشمرد في داره ببغداد وقد سأله شيخنا أبو علي بن همام رحمه الله أن يذكر حاله إذ كان محبوسا عند الهجريين بالأحساء فحدثنا أبو العباس أنه كان ممن أسر بالهبير مع أبي الهيجاء، قال: وكان أبو طاهر سليمان بن الحسن مكرما لأبي الهيجاء معجبا برأيه وكان يستدعيه إلى طعامه فيتغدى معه ويستدعيه أيضا للحديث معه. فلما كان ذات ليلة سألت أبا الهيجاء أن يجري ذكري عند سليمان بن الحسن ويسأله في إطلاقي فأجابني إلى ذلك ومضى إلى أبي الطاهر في تلك الليلة على رسمه وعاد من عنده ولم يلقني وكان من عادته أن يغشاني ورفيقي يعني الخال في كل ليلة عند عودته من التقائه مع سليمان بن الحسن فيسكن نفوسنا، ويعرفنا أخبار الدنيا فلما لم يعاود إلينا في تلك العشية مع سؤالي إياه الخطاب في أمري، استوحشت لذلك، فصرت إليه إلى منزله الموسوم به. وكان أبو الهيجاء مبرزا في دينه مخلصا في ولايته وسيادته متوقرا على إخوانه فلما وقع طرفه علي بكى بكاء شديدا وقال: لبودي والله يا أبا العباس أني مرضت سنة كاملة، ولم اجر ذكرك له، قال: قلت: ولم؟ قال: لأني لما ذكرتك له اشتد غضبه وعظم، وحلف بالذي يحلف به مثله ليأمرن غدا بضرب رقبتك مع طلوع الشمس، ولقد اجتهدت والله في إزالة هذا عنك بكل حيلة، وأوردت عليه كل لطيفة فأصر على قوله، وأعاد يمينه، ليفعلن ما أخبرتك به. قال: ثم جعل أبو الهيجاء يطيب نفسي وقال: يا أخي لولا أني ظننت أن لك وصية أو حالا تحتاج إلى ذكرها لطويت عنك، ما أطلعتك عليه من ذلك وسترت ما أخبرتك به عنه، ومع هذا فثق بالله عز وجل وارجع فيما دهمك من هذه الحال الغليظة إليه فإنه جل ذكره يجير ولا يجار عليه، وتوجه إليه تعالى بالعدة والذخيرة للشدائد والأمور العظام، لمحمد وآله صلوات الله عليهم. قال أبو العباس: فانصرفت إلى منزلي الذي أنزلت فيه وأنا في صورة غليظة من الإياس من الحياة، واستشعار الهلكة، فاغتسلت ولبست ثيابا جعلتها أكفاني وأقبلت إلى القبلة، فجعلت أصلي وأناجي ربي وأتضرع إليه وأعترف له بذنوبي وأتوب منها ذنبا ذنبا، وتوجهت إلى الله بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي وحجة الله في أرضه والمأمول لاحياء دينه، ثم لم أزل وأنا مكروب قلق أتضرع إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه أقول: يا مولاي يا أمير المؤمنين أتوجه بك إلى الله يا أمير المؤمنين أتوجه بك إلى الله يا أمير المؤمنين يا مولاي أتوجه بك إلى الله ربي وربك فيما دهمني وأظلني. فلم أزل أقول هذا وما أشبهه من الكلام إلى أن انتصف الليل وجاء وقت الصلاة فقمت فصليت ودعوت وتضرعت، فبينا أنا كذلك وقد فرغت من الصلاة وأنا أستغيث إلى الله تعالى وأتوسل إليه بأمير المؤمنين صلوات الله عليه إذ نعست فحملني النوم فرأيت أمير المؤمنين عليه السلام في منامي ذلك، فقال: يا ابن كشمرد، قلت: لبيك يا مولاي فقال: ما لي أراك على هذا الحال؟ قلت: يا مولاي يا أمير المؤمنين أو ما يحق لمن يقتل صباح هذه الليلة غريبا عن أهله وولده، وبغير وصية يسندها إلى متكفل بها، أن يشتد قلقه وجزعه. فقال: بل تحول كفاية الله عز وجل ودفاعه بينك وبين الذي توعدك فيما أرصدك به من سطواته اكتب بسم الله الرحمن الرحيم وتمام فاتحة الكتاب وآية الكرسي والعرش، واكتب: " من العبد الذليل فلان بن فلان إلى المولى الجليل الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وسلام على آل يس محمد وعلي والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن وحجتك رب على خلقك اللهم إني أشهدك بأني أشهد أنك الله إلهي وإله الأولين والآخرين لا إله غيرك أتوجه إليك بحق هذه الأسماء التي إذا دعيت بها أجبت وإذا سئلت بها أعطيت لما صليت عليهم وهونت علي خروج روحي وكنت لي قبل ذلك غياثا ومجيرا لمن أراد أن يفرط علي ويطغى " واجعل الرقعة في كتلة طين، واقرأ سورة يس وارم بها في البحر فقلت يا أمير المؤمنين إن البحر بعيد مني، وأنا محبوس ممنوع من التصرف فيما ألتمس، فقال: ارم بها في البئر أو فيما دنا منك من منابع الماء. قال ابن كشمرد: فانتبهت وقمت ففعلت ما أمرني به أمير المؤمنين عليه السلام وأنا في ذلك قلق غير ساكن النفس لعظيم المحنة، وضعف اليقين في الآدميين، فلما أصبحنا وطلعت الشمس استدعيت، فلم أشك أن ذلك لما توعدني به من القتل فمضيت مع الداعي وأنا آئس من الحياة فأدخلت على أبي الطاهر وإذا هو جالس في صدر مجلس كبير على كرسي، وعن يمينه رجلان على كرسيين، وعن يساره أبو الهيجاء على كرسي وإذا كرسي آخر إلى جانب أبي الهيجاء ليس عليه أحد. فلما بصر بي أبو طاهر استدعاني حتى وصلت إلى الكرسي، ثم أمرني بالجلوس عليه، فجلست وقلت في نفسي: ليس وراء هذا إلا خيرا. فاقبل علي وقال: قد كنا عزمنا في أمرك على ما بلغك ثم رأينا بعد ذلك أن نفرج عنك، وأن نخيرك أحد أمرين: إما تخدمنا فنحسن إليك أو تنصرف إلى عيالك فنحسن إجازتك، فقلت له: في المقام عند السيد النفع والشرف، وفي الانصراف إلى أهلي ووالدة لي عجوز كبيرة ثواب جزيل، فقال لي: افعل ما شئت، والامر فيه مردود إلى اختيارك فخرجت منصرفا من بين يديه. فردني وقال: من تكون من علي بن أبي طالب؟ فقلت: لست نسيبا له، ولكني وليه، قال: فتمسك بولايته فهو أمرنا باطلاقك، فلم يمكنا المخالفة لامره، ثم أمر بي فجهزت وأصحبني من أوصلني مكرما إلى مأمني. فطال بالأحساء محبسنا، وكنت أقول الشعر فامتدحت السيد أبي الطاهر بقصيدة أوصلها إليه أبو الهيجاء، فأذن لي السيد بالدخول، والخروج من الحبس فكنت أدخل على أبي العباس ابن كشمرد وكان يأنس بي ويحدثني فأرسل إلي ذات يوم في السحر قبل طلوع الشمس وقال لي: خذ هذه الرقعة وهي في كتلة الطين وامض بها إلى موضع وصفه لي، وكان فيه ماء جار، قال: واقرأ سورة يس واطرح الرقعة في الماء فأخذتها فصرت إلى الماء، وأحببت أن أقف على الرقعة فقلعت الطين عنها ونشرتها وقرأت ما فيها. قال أبو عثمان: وأخذت عودا وبللته في الماء وكتبت ما في الرقعة على كفي وكتبت اسمي واسم أبي وأمي وأعدت الرقعة في الطين وقرأت سورة يس عني وغسلت كفي في الماء ثم قرأت سورة يس عن أبي العباس ابن كشمرد، وطرحت الرقعة في الماء وعدت إلى مجلسي ذلك بعقب طلوع الشمس، فلم يمض إلا ساعة زمانية وإذا رسول السيد يأمر باحضاري فحضرت فلما بصر بي قال: إنه قد القي في قلبي رحمة لك وقد عملت على إطلاقك فكيف تحب أن تسير إلى أهلك في البر أم في البحر؟ فخشيت إن سرت في البر أن يبدو له، فيلحقوني فيردوني، فقلت: في البحر، فأمر أن يدفع لي كفافي من زاد وتمر، وخرجت في البحر فصرت إلى البصرة. فلما كان بعد ثلاثة أيام من وصولي البصرة، جلست عند أصحاب الكتب فإذا أنا بأبي العباس ابن كشمرد راكب في موكب عظيم والامراء من خلفه، وقد خرج أمير البصرة استقبله، والجند بين يديه ومن خلفه، والعساكر محدقة به وهو وأمير البصرة يتسايران، فلما رأيته قمت إليه فلما أبصر بي نزل عن دابته ووقف علي، وقال: يا فتى كيف عملت حتى تخصلت؟ فحدثته ما صنعت من كتبتي ما كان في الرقعة بالماء على كفي، وغسلت بالماء يدي، ما كنت كتبت عليها قبل أن رميت رقعته. فقال لي: أنا وأنت من طلقاء أمير المؤمنين صلوات الله عليه؟ فقلت: نعم ومضى حتى نزل في دار أعدت له، وحمل إليه أمير البصرة الهدايا واللباس والآلات والدواب والفرش وغير ذلك، فلما استقر في موضعه ارسل إلي فدخلت عليه، وأقمت عنده أياما وأحسن إلي، وحملني مكرما إلى بلدي. فعجب أبو وائل من ذلك وقال: يا أبا المفضل أنت صادق في حديثك ولقد اتفق لك ما أكده، فهذه الرقعة معروفة بين أصحابنا يعملون بها ويعولون عليها في الأمور العظيمة والشدائد، والرواة فيها مختلفة، لكني أوردت ما هو سماعي ببغداد وقد ذكر شيخنا الموفق أبو جعفر الطوسي رحمه الله في كتاب المصباح ومختصر المصباح أيضا أنها تكتب وتطوى، ثم تكتب رقعة أخرى إلى صاحب الزمان عليه السلام وتجعل الرقعة الكشمردية في طي رقعة الإمام عليه السلام وتجعل في الطين وترمى في البحر أو البئر يكتب: بسم الله الرحمن الرحيم إلى الله، سبحانه وتقدست أسماؤه، رب الأرباب وقاصم الجبابرة العظام، عالم الغيب، وكاشف الضر، الذي سبق في علمه ما كان وما يكون، من عبده الذليل المسكين، الذي انقطعت به الأسباب، وطال عليه العذاب وهجره الأهل، وباينه الصديق الحميم، فبقي مرتهنا بذنبه، قد أوبقه جرمه، وطلب النجا فلم يجد ملجأ ولا ملتجأ غير القادر على حل العقد، ومؤبد الأبد، ففزعي إليه واعتمادي عليه، ولا لجأ ولا ملتجأ إلا إليه. اللهم إني أسئلك بعلمك الماضي، وبنورك العظيم، وبوجهك الكريم وبحجتك البالغة، أن تصلي على محمد وعلى آل محمد وأن تأخذ بيدي وتجعلني ممن تقبل دعوته، وتقيل عثرته، وتكشف كربته، وتزيل ترحته، وتجعل له من أمره فرجا ومخرجا، وترد عني بأس هذا الظالم الغاشم وبأس الناس يا رب الملائكة والناس، حسبي أنت وكفى ممن أنت حسبه، يا كاشف الأمور العظام فإنه لا حول ولا قوة إلا بك. وتكتب رقعه أخرى إلى صاحب الزمان عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم توسلت بحجة الله الخلف الصالح، محمد بن الحسن ابن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب النبأ العظيم، والصراط المستقيم، والحبل المتين، عصمة الملجأ وقسيم الجنة والنار أتوسل إليك بآبائك الطاهرين الخيرين المنتجبين، وأمهاتك الطاهرات الباقيات الصالحات الذين ذكرهم الله في كتابه فقال عز من قائل: " الباقيات الصالحات " وبجدك رسول الله صلى الله عليه وآله وخليله وحبيبه وخيرته من خلقه أن تكون وسيلتي إلى الله عز وجل في كشف ضري، وحل عقدي وفرج حسرتي، وكشف بليتي، وتنفيس ترحتي وبكهيعص وبيس والقرآن الحكيم، وبالكلمة الطيبة وبمجاري القرآن، وبمستقر الرحمة، وبجبروت العظمة، وباللوح المحفوظ وبحقيقة الايمان، وقوام البرهان، وبنور النور، وبمعدن النور، والحجاب المستور والبيت المعمور، وبالسبع المثاني والقرآن العظيم، وفرائض الاحكام، والمكلم بالعبراني، والمترجم باليوناني، والمناجي بالسرياني، وما دار في الخطرات وما لم يحط به للظنون، من علمك المخزون، وبسرك المصون، والتوراة والإنجيل والزبور، يا ذا الجلال والاكرام صل على محمد وآله وخذ بيدي وفرج عني بأنوارك وأقسامك وكلماتك البالغة إنك جواد كريم، وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلواته وسلامه على صفوته من بريته محمد وذريته. وتطيب الرقعتين، وتجعل رقعة الباري تعالى في رقعة الإمام عليه السلام وتطرحهما في نهر جار أو بئر ماء بعد أن تجعلهما في طين حر وتصلي ركعتين وتتوجه إلى الله تعالى بمحمد وآله عليهم السلام، وتطرحهما ليلة الجمعة، واستشعر فيها الإجابة لا على سبيل التجربة، ولا يكون إلا عند الشدائد والأمور الصعبة، ولا تكتبها لغير أهلها، فإنها لا تنفعه، وهي أمانة في عنقك، وسوف تسأل عنها. وإذا رميتهما فادع بهذا الدعاء: اللهم إني أسئلك بالقدرة التي لحظت بها البحر العجاج، فأزبد وهاج وماج، وكان كالليل الداج، طوعا لأمرك، وخوفا من سطوتك، فأفتق أجاجه، وائتلق منهاجه، وسبحت جزائره، وقدست جواهره تناديك حيتانه باختلاف لغاتها، إلهنا وسيدنا ما الذي نزل بنا وما الذي حل ببحرنا فقلت لها: اسكني سأسكنك مليا وأجاور بك عبدا زكيا فسكن وسبح ووعد بضمائر المنح فلما نزل به ابن متى بما ألم الظنون فلما صار في فيها سبح في أمعائها فبكت الجبال عليه تلهفا، وأشفقت عليه الأرض تأسفا فيونس في حوته كموسى في تابوته لأمرك طائع، ولوجهك ساجد خاضع، فلما أحببت أن تقيه ألقيته بشاطئ البحر شلوا لا تنظر عيناه ولا تبطش يداه، ولا تركض رجلاه، وأنبت منة منك عليه شجرة من يقطين، وأجريت له فراتا من معين، فلما استغفر وتاب خرقت له إلى الجنة بابا، إنك أنت الوهاب وتذكر الأئمة واحدا واحدا. نسخة رقعة إلى الإمام عليه السلام: إذا كان لك حاجة إلى الله عز وجل فاكتب رقعة على بركة الله واطرحها على قبر من قبور الأئمة إن شئت أو فشدها واختمها وأعجن طينا نظيفا واجعلها فيه، واطرحها في نهر جار أو بئر عميقة، أو غدير ماء، فإنها تصل إلى السيد عليه السلام وهو يتولى قضاء حاجتك بنفسه، والله بكرمه لا تخيب أملك، تكتب: بسم الله الرحمن الرحيم [كتبت إليك] ظ يا مولاي صلوات الله عليك مستغيثا وشكوت ما نزل بي مستجيرا بالله عز وجل ثم بك من أمر قد دهمني وأشغل قلبي وأطال فكري، وسلبني بعض لبي، وغير خطر النعمة لله عندي، أسلمني عند تخيل وروده الخليل، وتبرأ مني عند ترائي إقباله لي الحميم، وعجزت عن دفاعه حيلتي، وخانني في تحمله صبري وقوتي فلجأت فيه إليك، وتوكلت في المسألة لله عز وجل ثناؤه عليه وعليك وفي دفاعه عني، علما بمكانك من الله رب العالمين، ولي التدبير ومالك الأمور، واثقا منك بالمسارعة في الشفاعة إليه جل ثناؤه في أمري، متيقنا لإجابته تبارك وتعالى إياك بإعطاي سؤلي وأنت يا مولاي جدير بتحقيق ظني وتصديق أملي فيك في أمر كذا وكذا مما لا طاقة لي بحمله، ولا صبر لي عليه وإن كنت مستحقا له ولأضعافه، بقبيح أفعالي وتفريطي في الواجبات التي لله عز وجل علي. فأغثني يا مولاي صلوات الله عليك عند اللهف، وقدم المسألة لله عز وجل في أمري قبل حلول التلف وشماتة الأعداء، فبك بسطت النعمة علي، واسئل الله جل جلاله لي نصرا عزيزا وفتحا قريبا فيه بلوغ الآمال وخير المبادي وخواتيم الأعمال، والامن من المخاوف كلها في كل حال، إنه جل ثناؤه لما يشاء فعال، وهو حسبي ونعم الوكيل، في المبدأ والمال. ثم تصعد النهر أو الغدير وتعتمد به بعض الأبواب إما عثمان بن سعيد العمرى أو ولده محمد بن عثمان، أو الحسين بن روح، أو علي بن محمد السمري، فهؤلاء كانوا أبواب الإمام عليه السلام فتنادي بأحدهم وتقول: يا فلان بن فلان سلام عليك أشهد أن وفاتك في سبيل الله وأنت حي عند الله مرزوق وقد خاطبتك في حياتك التي لك عند الله جل وعز وهذه رقعتي وحاجتي إلى مولانا عليه السلام فسلمها إليه فأنت الثقة الأمين، ثم ارم بها في النهر، وكأنك تخيل لك أنك تسلمها إليه، فإنها تصل وتقضى الحاجة إن شاء الله تعالى. استغاثة أخرى: روى المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال إذا كانت لك حاجة إلى الله وضقت بها ذرعا فصل ركعتين فإذا سلمت كبر الله ثلاثا وسبح تسبيح فاطمة عليها السلام، ثم اسجد وقل مائة مرة " يا مولاتي فاطمة أغيثيني " ثم ضع خدك الأيمن على الأرض وقل مثل ذلك، ثم عد إلى السجود، وقل ذلك مائة مرة وعشر مرات، واذكر حاجتك فان الله يقضيها. استغاثة أخرى لصاحب الزمان عليه السلام: سمعت الشيخ أبا عبد الله الحسين بن الحسن بن بابويه رضي الله عنه بالري سنة أربع وأربعمائة يروي عن عمه أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه رحمه الله قال: حدثني مشايخي القميين قال: كربني أمر ضقت به ذرعا ولم يسهل في نفسي أن أفشيه لاحد من أهلي وإخواني، فنمت وأنا به مغموم فرأيت في النوم رجلا جميل الوجه، حسن اللباس، طيب الرائحة، خلته بعض مشايخنا القميين الذين كنت أقرأ عليهم، فقلت في نفسي: إلى متى أكابد همي وغمي ولا أفشيه لاحد من إخواني، وهذا شيخ من مشايخنا العلماء، أذكر له ذلك فلعلي أجد لي عنده فرجا. فابتدأني من قبل أن أبتدئه وقال لي: ارجع فيما أنت بسبيله إلى الله تعالى واستعن بصاحب الزمان عليه السلام، واتخذه لك مفزعا فإنه نعم المعين، وهو عصمة أوليائه المؤمنين، ثم أخذ بيدي اليمنى ومسحها بكفه اليمنى، وقال: زره وسلم عليه واسأله أن يشفع لك إلى الله تعالى في حاجتك، فقلت له: علمني كيف أقول؟ فقد أنساني ما أهمني بما أنا فيه كل زيارة ودعاء، فتنفس الصعداء وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ومسح صدري بيده، وقال: حسبك الله لا بأس عليك، تطهر وصل ركعتين ثم قم وأنت مستقبل القبلة تحت السماء وقل: سلام الله الكامل التام الشامل العام، وصلواته الدائمة وبركاته القائمة على حجة الله، ووليه في أرضه وبلاده، وخليفته على خلقه وعباده، سلالة النبوة وبقية العترة والصفوة، صاحب الزمان، ومظهر الايمان، ومعلن أحكام القرآن مطهر الأرض، وناشر العدل في الطول والعرض، الحجة القائم المهدي، والامام المنتظر المرضى، الطاهر ابن الأئمة الطاهرين الوصي أولاد الأوصياء المرضيين الهادي المعصوم ابن الهداة المعصومين. السلام عليك يا إمام المسلمين والمؤمنين، السلام عليك يا وارث علم النبيين ومستودع حكمة الوصيين، السلام عليك يا عصمة الدين، السلام عليك يا معز المؤمنين المستضعفين، السلام عليك يا مذل الكافرين المتكبرين الظالمين. السلام عليك يا مولاي يا صاحب الزمان، يا ابن أمير المؤمنين وابن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين، السلام عليك يا ابن الأئمة الحجج على الخلق أجمعين. السلام عليك يا مولاي سلام مخلص لك في الولاء أشهد أنك الإمام المهدي قولا وفعلا وأنك الذي تملأ الأرض قسطا وعدلا فعجل الله فرجك، وسهل مخرجك وقرب زمانك، وأكثر أنصارك وأعوانك، وأنجز لك موعدك، وهو أصدق القائلين " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " يا مولاي حاجتي كذا وكذا فاشفع لي في نجاحها، وتدعو بما أحببت. قال: فانتبهت وأنا موقن بالروح والفرج، وكان علي بقية من ليلي واسعة فقمت فبادرت فكتبت ما علمنيه خوفا أن أنساه، ثم تطهرت وبرزت تحت السماء وصليت ركعتين قرأت في الأولى بعد الحمد كما عين لي إنا فتحنا لك فتحا مبينا وفي الثانية بعد الحمد إذا جاء نصر الله والفتح، وأحسنت صلاتهما، فلما سلمت قمت وأنا مستقبل القبلة وزرت ثم دعوت بحاجتي واستغثت بمولاي صاحب الزمان صلوات الله عليه ثم سجدت سجدة الشكر، وأطلت فيها الدعاء حتى خفت فوات صلاة الليل، ثم قمت وصليت وعقبت بعد صلاة الفجر بفريضة الغداة وجلست في محرابي أدعو، فلا والله ما طلعت الشمس حتى جائني الفرج مما كنت فيه، ولم يعد إلي مثل ذلك بقية عمري، ولم يعلم أحد من الناس ما كان ذلك الامر الذي أهمني وإلى يومي هذا، والمنة لله وله الحمد كثيرا.
قبس المصباح: أخبرنا الشيخ الصدوق أبو الحسن أحمد بن علي بن أحمد النجاشي الصيرفي المعروف بابن الكوفي ببغداد في آخر شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وكان شيخا بهيا ثقة صدوق اللسان عند الموافق والمخالف رضي الله عنه وأرضاه، قال:
Show clickable narrator chain
أخبرني الحسن محمد بن جعفر التميمي قراءة عليه قال: حكى لي أبو الوفا الشيرازي وكان صديقا لي أنه قبض عليه أبو علي إلياس صاحب كرمان قال: فقيدني وكان الموكلون بي يقولون: إنه قد هم فيك بمكروه، فقلقت لذلك، وجعلت أناجي الله تعالى بالأئمة عليهم السلام، فلما كانت ليلة الجمعة وفرغت من صلاتي نمت فرأيت النبي صلى الله عليه وآله في نومي، وهو يقول: لا تتوسل بي ولا بابني لشئ من أغراض الدنيا إلا لما تبتغيه من طاعة الله تعالى ورضوانه، وأما أبو الحسن أخي فإنه ينتقم لك ممن ظلمك. قال: فقلت: يا رسول الله كيف ينتقم لي ممن ظلمني، وقد لبب في حبل فلم ينتقم، وغصب على حقه فلم يتكلم؟ قال: فنظر إلي كالمتعجب، وقال: ذلك عهد عهدته إليه وأمر أمرته به، فلم يجز له إلا القيام به، وقد أدى الحق فيه، الا إن الويل لمن تعرض لولي الله، وأما علي بن الحسين فللنجاة من السلاطين ونفث الشياطين، وأما محمد بن علي وجعفر بن محمد فللآخرة، وما تبتغيه من طاعة الله عز وجل، وأما موسى بن جعفر فالتمس به العافية من الله عز وجل، وأما علي ابن موسى فاطلب به السلامة في البراري والبحار، وأما محمد بن علي فاستنزل به الرزق من الله تعالى، وأما علي بن محمد فللنوافل وبر الاخوان، وما تبتغيه من طاعة الله عز وجل، وأما الحسن بن علي فللآخرة، وأما صاحب الزمان فإذا بلغ منك السيف الذبح، فاستعن به، فإنه يعينك، ووضع يده على حلقه، قال: فناديت في نومي: يا مولاي يا صاحب الزمان أدركني فقد بلغ مجهودي قال أبو الوفا: فانتبهت من نومي، والموكلون يأخذون قيودي.
ووجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي: نقلا من خط الشيخ الأجل علي بن السكون حدثنا الشيخ الأجل الفقيه سديد الدين أبو محمد عربي ابن مسافر العبادي أدام الله تأييده، قراءة عليه، حدثنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي رحمه الله بمشهد مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه
Show clickable narrator chain
في الطرز الكبير الذي عند رأس الإمام عليه السلام في العشر الأواخر من ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وخمسمائة قال: حدثنا الشيخ الأجل السيد المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي رضي الله عنه بالمشهد المذكور على صاحبه أفضل السلام في الطرز المذكور في العشر الأواخر من ذي القعدة سنة تسع وخمسمائة، قال: حدثنا السيد السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الحسين البزاز قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن يحيى القمي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زنجويه القمي قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري. قال أبو علي الحسن بن أشناس: وأخبرنا أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني أن أبا جعفر محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أخبره وأجاز له جميع ما رواه أنه خرج إليه توقيع من الناحية المقدسة حرسها الله بعد المسائل التي سألها: والصلاة والتوجه أوله: بسم الله الرحمن الرحيم لا لأمر الله تعقلون، ولا من أوليائه تقبلون، حكمة بالغة فما تغن الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى وإلينا فقولوا كما قال الله تعالى: سلام على آل ياسين، ذلك هو الفضل المبين، والله ذو الفضل العظيم، من يهديه صراطه المستقيم. التوجه: قد آتاكم الله يا آل ياسين خلافته، وعلم مجاري أمره فيما قضاه ودبره ورتبه وأراده في ملكوته، فكشف لكم الغطاء، وأنتم خزنته وشهداؤه وعلماؤه وامناؤه، ساسة العباد، وأركان البلاد، وقضاة الاحكام، وأبواب الايمان ومن تقديره منايح العطاء، بكم إنفاذه محتوما مقرونا فما شئ منه إلا وأنتم له السبب، وإليه السبيل، خياره لوليكم نعمة، وانتقامه من عدوكم سخطة، فلا نجاة ولا مفزغ إلا أنتم، ولا مذهب عنكم، يا أعين الله الناظرة، وحملة معرفته، ومساكن توحيده في أرضه وسمائه، وأنت يا حجة الله وبقيته كمال نعمته، ووارث أنبيائه وخلفائه، ما بلغناه من دهرنا، وصاحب الرجعة لوعد ربنا، التي فيها دولة الحق وفرحنا ونصر الله لنا وعزنا. السلام عليك أيها العلم المنصوب، والعلم المصبوب، والغوث والرحمة الواسعة، وعدا غير مكذوب. السلام عليك صاحب المرأى والمسمع، الذي بعين الله مواثيقه، وبيد الله عهوده، وبقدرة الله سلطانه، أنت الحليم الذي لا تعجله العصبية والكريم الذي لا تبخله الحفيظة، والعالم الذي لا تجهله الحمية. مجاهدتك في الله ذات مشية الله، ومقارعتك في الله ذات انتقام الله، وصبرك في الله ذو أناة الله، وشكرك لله ذو مزيد الله ورحمته، السلام عليك يا محفوظا بالله نور أمامه ووراءه ويمينه وشماله وفوقه وتحته يا محروزا في قدرة الله، الله نور سمعه وبصره، ويا وعد الله الذي ضمنه، ويا ميثاق الله الذي أخذه ووكده. السلام عليك يا داعي الله ورباني آياته، السلام عليك يا باب الله وديان دينه، السلام عليك يا خليفة الله وناصر حقه، السلام عليك يا حجة الله ودليل إرادته، السلام عليك يا تالي كتاب الله وترجمانه، السلام عليك في آناء ليلك وأطراف نهارك، السلام عليك يا بقية الله في أرضه. السلام عليك حين تقوم، السلام عليك حين تقعد، السلام عليك حين تقرأ وتبين، السلام عليك حين تصلي وتقنت، السلام عليك حين تركع وتسجد السلام عليك حين تعوذ وتسبح، السلام عليك حين تهلل وتكبر، السلام عليك حين تحمد وتستغفر، السلام عليك حين تمجد وتمدح، السلام عليك حين تمسي وتصبح، السلام عليك في الليل إذا يغشى، والنهار إذا تجلى والآخرة والأولى. السلام عليكم يا حجج الله ورعاتنا، وهداتنا ودعاتنا وقادتنا وأئمتنا وسادتنا وموالينا، السلام عليكم أنتم نورنا وأنتم جاهنا أوقات صلاتنا، وعصمتنا بكم لدعائنا وصلاتنا وصيامنا واستغفارنا وسائر أعمالنا. السلام عليك أيها الامام المأمون السلام عليك أيها الامام المقدم المأمول السلام عليك بجوامع السلام، أشهدك يا مولاي أني أشهد أن لا إله إلا الله وحده وحده وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، لا حبيب إلا هو وأهله وأن أمير المؤمنين حجته، وأن الحسن حجته، وأن الحسين حجته، وأن علي بن الحسين حجته وأن محمد بن علي حجته، وأن جعفر بن محمد حجته، وأن موسى بن جعفر حجته وأن علي بن موسى حجته، وأن محمد بن علي حجته، وأن علي بن محمد حجته، وأن الحسن بن علي حجته وأنت حجته، وأن الأنبياء دعاة وهداة رشدكم، أنتم الأول والآخر، وخاتمته. وأن رجعتكم حق لا شك فيها يوم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا وأن الموت حق و [أشهد] أن ناكرا ونكيرا حق وأن النشر والبعث حق وأن الصراط حق والمرصاد حق وأن الميزان والحساب حق وأن الجنة والنار حق، والجزاء بهما للوعد والوعيد حق، وأنكم للشفاعة حق لا تردون ولا تسبقون مشية الله وبأمره تعملون ولله الرحمة والكلمة العليا، وبيده الحسنى وحجة الله النعمى. [العظمى] ظ خلق الجن والإنس لعبادته، أراد من عباده عبادته فشقي وسعيد، قد شقي من خالفكم، وسعد من أطاعكم، وأنت يا مولاي فاشهد بما أشهدتك عليه، تخزنه وتحفظه لي عندك، أموت عليه وأنشر عليه وأقف به، وليا لك بريئا من عدوك ماقتا لمن أبغضكم وادا لمن أحبكم فالحق ما رضيتموه والباطل ما سخطتموه والمعروف ما أمرتم به والمنكر ما نهيتم عنه، والقضاء المثبت ما استأثرت به مشيتكم والمحو ما استأثرت به سنتكم. فلا إله إلا الله وحده وحده لا شريك له محمد عبده ورسوله علي أمير المؤمنين حجته، الحسن حجته، الحسين حجته، علي حجته، محمد حجته، جعفر حجته، موسى حجته، علي حجته، محمد حجته، علي حجته، الحسن حجته أنت حجته، أنتم حججه وبراهينه. أنا يا مولاي مستبشر بالبيعة التي أخذ الله علي شرطه قتالا في سبيله اشترى به أنفس المؤمنين، فنفسي مؤمنة بالله وحده لا شريك له وبرسوله، وبأمير المؤمنين وبكم يا مولاي أولكم وآخركم ونصرتي لكم معده ومودتي خالصة لكم وبراءتي من أعدائكم أهل الحردة والجدال ثابتة لثأركم أنا ولي وحيد والله إله الحق يجعلني كذلك آمين آمين. من لي أنت فيما دنت واعتصمت بك فيه تحرسني فيما تقربت به إليك يا وقاية الله وستره وبركته أغثني أدنني أعني أدركني صلني بك ولا تقطعني اللهم إليك بهم توسلي وتقربي، اللهم صل على محمد وآله وصلني بهم ولا تقطعني بحجتك واعصمني وسلامك على آل يس مولاي أنت الجاه عند الله ربك وربي إنه حميد مجيد. الدعاء بعقب القول: اللهم إني أسئلك باسمك الذي خلقته من كلك فاستقر فيك فلا يخرج منك إلى شئ ابدا يا كينون أيا مكنون أيا متعال أيا متقدس أيا متراحم، أيا مترئف، أيا متحنن، أسئلك كما خلقته غضا أن تصلي على محمد نبي رحمتك، وكلمة نورك، ووالد هداة رحمتك، واملا قلبي نور اليقين، وصدري نور الايمان، وفكري نور الثبات، وعزمي نور التوفيق، وذكائي نور العلم، وقوتي نور العمل، ولساني نور الصدق، وديني نور البصائر من عندك، وبصري نور الضياء وسمعي نور وعي الحكمة، ومودتي نور الموالاة لمحمد وآله عليهم السلام ويقيني قوة البراءة من أعداء محمد وأعداء آل محمد، حتى ألقاك وقد وفيت بعهدك وميثاقك فيسعني رحمتك يا ولي يا حميد بمرآك ومسمعك يا حجة الله دعائي فوفني منجزات إجابتي أعتصم بك معك معك معك سمعي ورضاي.
خرجت حاجا فرأيت بالبادية أعرابيا أعمى، وهو يقول: اللهم إني أسئلك بالقبة التي اتسع فناؤها وطالت أطنابها، وتدلت أغصانها، وعذب ثمرها، واتسق فرعها، وأسبغ ورقها وطاب مولدها إلا رددت علي بصري. قال: فخنقتني العبرة، فدنوت إليه وقلت: يا أعرابي لقد دعوت فأحسنت فما القبة التي اتسع فناؤها؟ قال: محمد صلى الله عليه وآله، قلت: فقولك وطالت أطنابها؟ قال: أعني فاطمة عليها السلام، قلت: وتدلت أغصانها؟ قال: علي وصي رسول الله، قلت: وعذب ثمرها؟ قال: الحسن والحسين، قلت: واتسق فرعها؟ قال: حرم الله ذرية فاطمة على النار، قلت: وأسبغ ورقها؟ قال: بعلي بن أبي طالب فأعطيته دينارين ومضيت، وقضيت الحج ورجعت. فلما وصلت إلى البادية رأيته فإذا عيناه مفتوحتان، كأنه ما عمي قط، فقلت: يا أعرابي كيف كان حالك؟ قال: كنت أدعو بما سمعت، فهتف بي هاتف، وقال: إن كنت صادقا أنك تحب نبيك وأهل بيت نبيك، فضع يدك على عينيك، فوضعتهما عليهما، ثم كشفت عنهما، وقد رد الله علي بصري، فالتف يمينا وشمالا فلم أر أحدا فصحت أيها الهاتف بالله من أنت؟ فسمعت: أنا الخضر أحب علي بن أبي طالب فان حبه خير الدنيا والآخرة. وكان الصادق عليه السلام تحت الميزاب، ومعه جماعة إذ جاءه شيخ فسلم ثم قال: يا ابن رسول الله إني لأحبكم أهل البيت، وأبرأ من عدوكم وإني بليت ببلاء شديد، وقد أتيت البيت متعوذا به مما أجد، ثم بكى وأكب على أبي عبد الله عليه السلام يقبل رأسه ورجليه، وجعل أبو عبد الله عليه السلام يتنحى عنه، فرحمه وبكا، ثم قال: هذا أخوكم وقد أتاكم متعوذا بكم، فارفعوا أيديكم، فرفع أبو عبد الله عليه السلام يديه ورفعنا أيدينا ثم قال: اللهم إنك خلقت هذه النفس من طينة أخلصتها، وجعلت منها أولياءك وأولياء أوليائك وإن شئت أن تنحي عنها الآفات فعلت، اللهم وقد تعوذ ببيتك الحرام الذي يأمن به كل شئ، وقد تعوذ بنا، وأنا أسئلك يا من احتجب بنوره عن خلقه أسئلك بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين يا غاية كل محزون وملهوف ومكروب ومضطر مبتلى أن تؤمنه بأماننا مما يجد وأن تمحو من طينته ما قدر عليها من البلاء وأن تفرج كربته يا أرحم الراحمين. فلما فرغ من الدعاء انطلق الرجل فلما بلغ باب المسجد رجع وبكا، ثم قال: الله أعلم حيث يجعل رسالته، والله ما بلغت باب المسجد وبي مما أجد قليل ولا كثير، ثم ولى.
: نقل من خط الشيخ محمد بن علي الجبعي نقلا من خط الشيخ علي بن السكون قدس الله روحهما أخبرني شيخا وسيدنا السيد الاجل العالم الفقيه جلال الدين أبو القاسم عبد الحميد بن فخار بن معد بن فخار العلوي الحسيني الموسوي الحائري أطال الله بقاءه قراءة عليه، وهو يعارضني بأصل سماعه الذي بخط والده رحمه الله المنقول من هذا الفرع في شهور سنة ست وسبعين وستمائة قال:
Show clickable narrator chain
أخبرني والدي رضي الله عنه قال: أخبرني الاجل العالم تاج الدين أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن الدربي أطال الله بقاءه سماعا من لفظه وقراءة عليه في شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين وخمسمائة، قال: أخبرني الشيخ الفقيه العالم قوام الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله البحراني الشيباني رحمه الله قراءة عليه سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة، قال: قرأت على الشيخ أبي محمد الحسن بن علي قال: قرأت هذا العهد على الشيخ علي بن إسماعيل قال: قرأت على الشيخ أبي زكريا يحيى بن كثير، قال: قرأت على السيد الاجل محمد بن علي القرشي قال: حدثني أحمد بن سعيد بقراءته على الشيخ علي بن الحكم قال: قرأت على الربيع ابن محمد المسلي قال: قرأت على أبي عبد الله بن سليمان قال: سمعت سيدنا الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يقول: من دعا إلى الله أربعين صباحا بهذا العهد كان من أنصار قائمنا، وإن مات أخرجه الله إليه من قبره، وأعطاه الله بكل كلمة ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة، وهذا هو العهد: اللهم رب النور العظيم، ورب الكرسي الرفيع، ورب البحر المسجور ومنزل التوراة والإنجيل والزبور، ورب الظل والحرور، ومنزل الفرقان العظيم ورب الملائكة المقربين، والأنبياء والمرسلين، اللهم إني أسئلك بوجهك الكريم وبنور وجهك المنير، وملكك القديم يا حي يا قيوم أسئلك باسمك الذي أشرقت به السماوات والأرضون، يا حي قبل كل حي لا إله إلا أنت. اللهم بلغ مولانا الإمام المهدي القائم بأمر الله صلى الله عليه وآله وعلى آبائه الطاهرين، عن جميع المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها وسهلها وجبلها وبرها وبحرها، وعني وعن والدي من الصلاة زنة عرش الله، وعدد كلماته وما أحصاه كتابه، وأحاط به علمه، اللهم إني أجدد له في صبيحة هذا اليوم وما عشت به في أيامي، عهدا وعقدا وبيعة له في عنقي لا أحول عنها ولا أزول. اللهم اجعلني من أنصاره وأعوانه وأنصاره والذابين عنه، والمسارعين في حوائجه، والممتثلين لأوامره، والمحامين عنه، والمستشهدين بين يديه، اللهم فان حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتما، فأخرجني من قبري مؤتزرا كفني شاهرا سيفي مجردا قناتي ملبيا دعوة الداعي في الحاضر والبادي. اللهم أرني الطلعة الرشيدة، والغرة الحميدة، واكحل مرهي بنظرة مني إليه، وعجل فرجه وأوسع منهجه واسلك بي محجته وأنفذ أمره، واشدد أزره واعمر اللهم به بلادك، وأحي به عبادك، إنك أنت قلت وقولك الحق " ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس " فأظهر اللهم لنا وليك وابن وليك، وابن بنت نبيك المسمى باسم رسولك في الدنيا حتى لا يظفر بشئ من الباطل إلا مزقه، ويحق الحق ويحققه. اللهم واجعله مفزعا للمظلوم من عبادك وناصرا لمن لم يجد له ناصرا غيرك ومجددا لما عطل من أحكام كتابك، ومشيدا لما درس من أعلام دينك وسنن نبيك صلى الله عليه وعلى آله، واجعله اللهم ممن حصنته من بأس المعتدين. اللهم وسر نبيك محمدا صلى الله عليه وآله الطاهرين برؤيته، ومن تبعه على دعوته وارحم استكانتنا من بعده، اللهم اكشف هذه الغمة عن الأمة بحضوره، وعجل اللهم لنا ظهوره، إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا يا أرحم الراحمين.
الهوامش1
[1]المرة - محركة - بياض العين وفساده لترك الاكتحال.ص 42
من أصل قديم من مؤلف قدماء الأصحاب: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري، عن محمد بن عبد الله بن مهران عن أبيه، عن جده أن أبا عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام دفع إلى جعفر بن محمد بن الأشعث كتابا فيه دعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله فدفعه جعفر بن محمد بن الأشعث إلى ابنه مهران، فكانت الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله الذي فيه:
Show clickable narrator chain
اللهم إن محمدا صلى الله عليه وآله كما وصفته في كتابك، حيث قلت وقولك الحق " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " فأشهد أنه كذلك، وأشهد أنك لم تأمرنا بالصلاة عليه إلا بعد أن صليت عليه أنت وملائكتك فأنزلت في فرقانك الحكيم " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " لا لحاجة به إلى صلاة أحد من الخلق عليه بعد صلواتك ولا إلى تزكية له بعد تزكيتك، بل الخلق جميعا كلهم المحتاجون إلى ذلك إلا أنك جعلته بابك الذي لا تقبل إلا ممن أتاك منه، وجعلت الصلاة عليه قربة منك ووسيلة إليك، وزلفة عندك، ودللت عليه المؤمنين، وأمرتهم بالصلاة عليه ليزدادوا بذلك كرامة عليك، ووكلت بالمصلين عليه ملائكة يصلون عليهم، ويبلغونه صلاتهم عليه وتسليمهم. اللهم رب محمد فاني أسئلك بحق محمد أن ينطلق لساني من الصلوات عليه بما تحب وترضى وبما لم ينطلق به لسان أحد من خلقك. ولم تعلمه إياه ثم تؤتيني على ذلك مرافقته حيث أحللته من محل قدسك وجنات فردوسك، ولا تفرق بيني وبينه. اللهم إني ابتدأت له الشهادة، ثم الصلاة عليه، وإن كنت لا أبلغ من ذلك رضى نفسي ولا يعبره لساني عن ضميري، ولا أبن إلا على التقصير مني فأشهد له والشهادة مني دعائي، وحق علي وأداء لما افترضت لي أن قد بلغ رسالتك غير مفرط فيما أمرت، ولا مقصر عما أردت، ولا متجاوز لما نهيت عنه، ولا معتد لما رضيت له. فتلا آياتك على ما نزل به إليه وحيك، وجاهد في سبيلك مقبلا على عدوك غير مدبر ووفى بعهدك، وصدع بأمرك لا تأخذه فيك لومة لائم، وباعد فيك الأقربين وقرب فيك الأبعدين وأمر بطاعتك وائتمر بها، ونهى عن معصيتك وانتهى عنها سرا وعلانية، ودل على محاسن الأخلاق، وأخذ بها، ونهى عن مساوي الأخلاق ورغب عنها، ووالى أولياءك بالذي تحب أن توالوا به قولا وعملا. ودعا إلى سبيلك بالحكمة والموعظة الحسنة، وعبدك مخلصا حتى أتاه اليقين فقبضته إليك نقيا تقيا زكيا قد أكملت به الدين، وأتممت به النعيم، وظاهرت به الحجج، وشرعت به شرايع الاسلام، وفصلت به الحلال من الحرام، ونهجت به لخلقك صراطك المستقيم وبينت به العلامات والنجوم الذي به يهتدون، ولم تدعهم بعده في عمياء يهيمون، ولا في شبهة يتيهون، ولم تكلهم إلى النظر لأنفسهم في دينهم بآرائهم ولا التخير منهم بأهوائهم فيتشعبون في مدلهمات البدع، ويتحيرون في مطبقات الظلم، وتتفرق بهم السبل فيما يعلمون وفيما لا يعلمون. وأشهد أنه تولى من الدنيا راضيا عنك، مرضيا عندك، محمودا عند ملائكتك المقربين، وأنبيائك المرسلين، وعبادك الصالحين. وأنه كان غير لئيم ولا ذميم وأنه لم يكن ساحرا ولا سحر له، ولا شاعر ولا ينبغي له، ولا كاهن ولا تكهن له، ولا مجنون ولا كذاب، وأنه كان رسول الله خاتم النبيين، وأنه جاء بالحق من عند الحق، وصدق المرسلين. وأشهد أن الذين كذبوه ذائقوا العذاب الأليم، وأشهد أنك به تعاقب وبه تثيب، وأن ما أتانا به من عندك فإنه هو الحق المبين، لا ريب فيه من رب العالمين. اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، وأمينك ونجيك، وصفوتك وصفيك ودليلك من خلقك الذي انتجبته لرسالاتك، واستخلصته لدينك، واسترعيته عبادك وائتمنته على وحيك، وجعلته علم الهدى، وباب التقى، والحجة الكبرى، والعروة الوثقى، فيما بينك وبين خلقك، والشاهد لهم، والمهيمن عليهم، أشرف وأزكى وأطهر وأطيب وأرضى ما صليت على أحد من أنبيائك ورسلك، وأصفيائك، واجعل صلواتك وغفرانك وبركاتك ورضوانك وتشريفك وإعظامك وصلوات ملائكتك المقربين، وأنبيائك المرسلين، وعبادك الصالحين من الشهداء والصديقين والأوصياء وحسن أولئك رفيقا وأهل السماوات والأرض وبينهما وما فيهما، وما بين الخافقين وما في الهوى والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وما سبح لك في البر والبحر والظلمة والضياء بالغدو والآصال، في آناء الليل وساعات النهار على محمد بن عبد الله سيد المرسلين، وخاتم النبيين وإمام المتقين، ومولى المؤمنين وولي المسلمين وقائد الغر المحجلين، الشاهد البشير النذير الأمين الداعي إليك بإذنك السراج المنير. اللهم صلى على محمد في الأولين، وصل على محمد في الآخرين، وصل على محمد يوم الدين، يوم يقوم الناس لرب العالمين، صل على محمد كما أثبتنا به، وصل على محمد كما رحمتنا به، وصل على محمد كما فضلتنا به، وصل على محمد كما كرمتنا به، وصل على محمد كما كثرتنا به وصل على محمد كما عصمتنا به، وصل على محمد كما نعشتنا به وصل على محمد كما أعززتنا به. اللهم واجز محمدا أفضل ما أنت جاز به يوم القيامة عن أمته رسولا عما أرسلته إليه، اللهم واخصص محمدا بأفضل قسم الفضائل، وبلغه أشرف محل المكرمين، من الدرجات العلى في أعلى عليين، في جنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر وأعطه حتى يرضى، وزده بعد الرضى، واجعله أقرب خلقك مجلسا وأوجههم عندك جاها، وأوفرهم عندك نصيبا، وأجزلهم عندك حظا في كل خير أنت قاسمه بينهم. اللهم وأورد عليه من ذريته وقرابته وأزواجه وأمته ما تقربه عينه، وأقرر أعيننا برؤيته، ولا تفرق بيننا وبينه، اللهم أعطه من الوسيلة والفضيلة والشرف والكرامة يوم القيامة ما يغبطه به الملائكة المقربون والنبيون والخلق أجمعون. اللهم بيض وجهه، وأعل كعبه، وأثبت حجته، وأجب دعوته، وأظهر عذره وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، وكرم زلفته، وأحسن عطيته، وتقبل شفاعته وأعطه سؤله، وشرف بنيانه، وعظم برهانه، وأتم نوره، وأوردنا حوضه، واسقنا بكأسه، وتقبل صلوات أمته عليه، واقصص بنا أثره، واسلك بنا سبيله، واستعملنا بسنته، وتوفنا على ملته، وابعثنا على منهاجه، واجعلنا من شيعته ومواليه، وأوليائه وأحبائه، وأخيار أمته، ومقدمي زمرته، وتحت لوائه. اللهم اجعلنا ندين بدينه، ونهتدي بهداه، ونقتصد بسنته، ونوالي وليه ونعادي عدوه، حتى توردنا بعد الممات مورده غير خزايا ولا نادمين، ولا ناكثين ولا مبدلين، اللهم أعط محمدا مع كل زلفة زلفة، ومع كل قربة قربة، ومع كل فضيلة فضيلة، ومع كل وسيلة وسيلة، ومع كل شفاعة شفاعة، ومع كل كرامة كرامة، ومع كل خير خيرا، ومع كل شرف شرفا، وشفعه في كل من يشفع له من أمته ومن سواهم من الأمم حتى لا تعطي ملكا مقربا، ولا نبيا مرسلا، ولا عبدا مصطفى إلا دون ما أنت معطيه يوم القيامة. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. اللهم وامنن على محمد وعلى آل محمد، كما مننت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم وسلم على محمد وآل محمد كما سلمت على نوح في العالمين وعلى أزواجه وذريته وأهل بيته الطيبين الطاهرين، الهداة المهديين، غير الضالين ولا المضلين، اللهم صل على محمد وآل محمد الذين أذهبت عنهم الرجس، وطهرتهم تطهيرا. اللهم صل على محمد وآل محمد في الأولين وصل على محمد وآل محمد في الآخرين وصل على محمد وآل محمد في العالمين، وصل على محمد وآل محمد في الرفيق الاعلى وصل على محمد وآل محمد أبد الآبدين، صلاة لا منتهى لها ولا أمد، آمين رب العالمين. 29. * (باب) * * (فضل الصلاة على النبي وآله صلى الله عليهم أجمعين) * * (واللعن على أعدائهم زائدا على ما في الباب السابق) * الآيات: الأحزاب: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما * إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا .
ثواب الأعمال أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن ابن عميرة، عن عبيد الله بن عبد الله، عمن سمع الباقر عليه السلام يقول:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فأبعده الله، ومن أدرك والديه فلم يغفر له فأبعده الله، ومن ذكرت عنده فلم يصل علي فلم يغفر له فأبعده الله .
عيون أخبار الرضا (ع) أمالي الصدوق: الطالقاني، عن أحمد الهمداني، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain
قال الرضا عليه السلام: من لم يقدر على ما يكفر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمد وآله، فإنها تهدم الذنوب هدما، وقال عليه السلام: الصلاة على محمد وآله تعدل عند الله عز وجل التسبيح والتهليل والتكبير .
أمالي الصدوق: في خطبة خطبها أمير المؤمنين عليه السلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله: بالشهادتين تدخلون الجنة، وبالصلاة تنالون الرحمة، فأكثروا من الصلاة على نبيكم وآله إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما .
أمالي الصدوق: ابن إدريس، عن أبيه، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن جده قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قال: صلى الله على محمد وآله، قال الله جل جلاله: صلى الله عليك فليكثر من ذلك، ومن قال: صلى الله على محمد، ولم يصل على آله لم يجد ريح الجنة، وريحها توجد من مسيرة خمسمائة عام . أمالي الطوسي: الغضائري، عن الصدوق مثله .
أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن اليقطيني عن سليمان بن رشيد، عن أبيه، عن معاوية بن عمار قال:
Show clickable narrator chain
ذكرت عند أبي عبد الله عليه السلام بعض الأنبياء فصليت عليه، فقال: إذا ذكر أحد من الأنبياء فابدأ بالصلاة على محمد ثم عليه، صلى الله على محمد وآله وعلى جميع الأنبياء . أمالي الطوسي: الغضائري: عن الصدوق مثله .
أمالي الصدوق: محمد بن أحمد الليثي، عن عبد الله بن محمد البغوي، عن علي بن الجعد، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلي قال:
Show clickable narrator chain
لقيت كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج علنيا فقلنا: يا رسول الله قد علمتنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا: " اللهم صل على محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد " . أمالي الطوسي: الغضائري، عن الصدوق مثله .
أمالي الصدوق: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن ابن أبي عمير، عن أبي جميلة، عن محمد بن هارون، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
إذا صلى أحدكم ولم يذكر النبي صلى الله عليه وآله يسلك بصلاته غير سبيل الجنة، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ذكرت عنده فلم يصل علي فدخل النار فأبعده الله عز وجل . ثواب الأعمال: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن أبي جميلة مثله .
قال بعض الأصحاب عند أبي عبد الله عليه السلام: اللهم صل على محمد وآل محمد، كما صليت على إبراهيم، فقال: لا، ولكن كأفضل ما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد .
الخصال: أبي، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
إذا كانت عشية الخميس وليلة الجمعة نزلت ملائكة من السماء، معها أقلام الذهب، وصحف الفضة، لا يكتبون عشية الخميس وليلة الجمعة ويوم الجمعة إلى أن تغيب الشمس إلا الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله .
الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: صلوا على محمد وآل محمد فان الله عز وجل يقبل دعاءكم عند ذكر محمد ودعائكم له، وحفظكم إياه صلى الله عليه وآله . وقال عليه السلام: أعطي السمع أربعة: النبي صلى الله عليه وآله، والجنة، والنار، وحور العين، فإذا فرغ العبد من صلاته فليصل على النبي وآله، ويسأل الله الجنة ويستجير بالله من النار، ويسأله أن يزوجه من الحور العين، فإنه من صلى على النبي صلى الله عليه وآله رفعت دعوته، ومن سأل الله الجنة قالت الجنة: يا رب أعط عبدك ما سأل، عن ومن استجار من النار قالت النار:
Show clickable narrator chain
يا رب أجر عبدك مما استجارك، ومن سأل الحور العين قلن الحور: يا رب أعط عبدك ما سأل .
علل الشرائع عيون أخبار الرضا (ع): فيما سأل الخضر الحسن بن علي عليهما السلام: أخبرني عن الرجل كيف يذكر وينسى؟ قال:
Show clickable narrator chain
إن قلب الرجل في حق، وعلى الحق طبق، فان صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق فأضاء القلب، وذكر الرجل ما كان نسي، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم، انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب، ونسي الرجل ما كان ذكره .
الهوامش2
[١]علل الشرائع ج ١ ص ٩١.ص 51
[2]عيون الأخبار ج 1 ص 66 وتراه في الاحتجاج: 142، المحاسن: 332 غيبة النعماني 27، والحق: جمع حقة - بالضم فيهما - هي وعاء من خشب، وقد تسوى من عاج ومنه لعمرو بن كلثوم " وثديا مثل حق العاج رخصا " والطبق محركة: غطاء كل شئ قال قدس سره: ولا يبعد أن يكون الكلام مبنيا على الاستعارة والتمثيل فان الصلاة على محمد وآل محمد لما كانت سببا للقرب من المبدء واستعداد النفس لإفاضة العلوم عليها، فكأن الشواغل النفسانية الموجبة للبعد عن الحق تعالى طبق عليها فتصير الصلاة سببا لكشفه وتنور القلب واستعداده لفيض الحق اما بإفاضة الصورة ثانية أو باسترادها من الخزانة، راجع ج 61 ص 38.ص 51
عيون أخبار الرضا (ع): فيما احتج الرضا عليه السلام على علماء المخالفين بمحضر المأمون في تفضيل العترة الطاهرة قال: وأما الآية السابعة فقول الله تعالى: " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل: يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك؟ فقال: تقولون: اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟ قالوا: لا، قال المأمون: هذا ما لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الأمة، فهل عندك في الآل شئ أوضح من هذا في القرآن؟. قال أبو الحسن عليه السلام: نعم أخبروني عن قول الله عز وجل:
Show clickable narrator chain
" يس والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم " فمن عنى بقوله: يس؟ قالت العلماء: يس محمد صلى الله عليه وآله لم يشك فيه أحد، قال أبو الحسن عليه السلام: فان الله عز وجل أعطى محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله، وذلك أن الله عز وجل لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء صلوات الله عليهم، فقال تبارك وتعالى: " سلام على نوح في العالمين " وقال: " سلام على إبراهيم " وقال: " سلام على موسى وهارون " ولم يقل: سلام على آل نوح، ولم يقل: سلام على آل إبراهيم ولا قال: سلام على آل موسى وهارون، وقال عز وجل: " سلام على آل يس " يعني آل محمد عليهم السلام .
الهوامش4
[3]الأحزاب ص 56.ص 51
[١]الصافات: ٧٩ و ١٠٩ و ١٢٠ على الترتيب.ص 52
[٢]الصافات: ١٣٠.ص 52
[٣]عيون الأخبار ج ١ ص ٢٣٦ وقد أخرج مثل الحديث في ج ٩٢ ص ٣٨٤ وقى ذيله كلام منا لا بأس بمراجعته.ص 52
علل الشرائع عيون أخبار الرضا (ع): ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن ابن خالد قال:
Show clickable narrator chain
قلت لأبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك كيف صار مهر النساء خمسمائة درهم: اثنتي عشرة أوقية ونش؟ قال: إن الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه أن لا يكبره مؤمن مائة تكبيرة ويسبحه مائة تسبيحة، ويحمده مائة تحميدة ويهلله مائة مرة، ويصلي على محمد وآله مائة مرة، ثم يقول: اللهم زوجني من الحور العين إلا زوجه الله عز وجل فمن ثم جعل مهر النساء خمسمائة درهم، وأيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمة، وبذل له خمسمائة درهم فلم يزوجه فقد عقه واستحق من الله عز وجل أن لا يزوجه حوراء .
أمالي الطوسي: المفيد، عن عمر بن محمد الصيرفي، عن الحسين بن إسماعيل الضبي عن عبد الله بن شبيب، عن هارون بن يحيى، عن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة، عن زكريا بن إسماعيل من ولد زيد بن ثابت، عن أبيه، عن عمه سلمان بن زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت قال:
Show clickable narrator chain
خرجنا جماعة من الصحابة في غزاة من الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وآله حتى وقفنا في مجمع طرق فطلع أعرابي بخطام بعير حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: وعليك السلام قال: كيف أصبحت بأبي أنت وأمي يا رسول الله؟ قال له: أحمد الله إليك كيف أصبحت؟ قال: وكان وراء البعير الذي يقوده الاعرابي رجل فقال: يا رسول الله إن هذا الاعرابي سرق البعير فرغا البعير ساعة وأنصت له رسول الله صلى الله عليه وآله يسمع رغاءه. قال: ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على الرجل فقال: انصرف عنه، فان البعير يشهد عليك أنك كاذب، قال: فانصرف الرجل، وأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله على الاعرابي فقال: أي شئ قلت حين جئتني؟ قال: قلت: اللهم صل على محمد حتى لا يبقى صلاة اللهم بارك على محمد حتى لا يبقى بركة، اللهم سلم على محمد حتى لا يبقى سلام، اللهم ارحم محمدا حتى لا تبقى رحمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني أقول مالي أرى البعير ينطق بعذره، وأرى الملائكة قد سدوا الأفق؟ .
أمالي الطوسي: المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن عبيد بن حمدون، عن محمد بن حسان بن سهيل، عن عامر بن الفضل، عن بشر بن سالم ومحمد بن عمران الذهلي عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من نسي الصلاة علي أخطأ طريق الجنة .
معاني الأخبار: أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقري، عن محمد بن جعفر المقري عن محمد بن الحسن الموصلي، عن محمد بن عاصم الطريفي، عن عياش بن يزيد بن الحسن عن أبيه، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain
من صلى على النبي صلى الله عليه وآله فمعناه أني أنا على الميثاق والوفاء الذي قبلت حين قوله: " ألست بربكم قالوا بلى " .
معاني الأخبار: أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، عن علي بن الحسين بن بندار، عن محمد بن الحجاج المقري، عن أحمد بن العلاء بن هلال، عن أبي زكريا، عن سليمان بن بلال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الله بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: البخيل حقا من ذكرت عنده فلم يصل علي .
معاني الأخبار: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن المعلى، عن محمد بن جمهور عن أحمد بن حفص البزاز، عن أبيه، عن ابن أبي حمزة، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " فقال: الصلاة من الله عز وجل رحمة ومن الملائكة تزكية، ومن الناس دعاء، وأما قوله عز وجل " وسلموا تسليما " فإنه يعني التسليم له فيما ورد عنه. قال: فقلت له: فكيف نصلي على محمد وآله؟ قال: تقولون: " صلوات وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته " قال: فقلت: فما ثواب من صلى على النبي وآله بهذه الصلاة؟ قال: الخروج من الذنوب والله كهيئة يوم ولدته أمه .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تضربوا أطفالكم على بكائهم فان بكاءهم أربعة أشهر شهادة أن لا إله إلا الله، وأربعة أشهر الصلاة على النبي وآله وأربعة أشهر الدعاء لوالديه .
الهوامش1
[٣]التوحيد ص ٢٤٢، وقيل في وجهه: السر فيه أن الطفل أربعة أشهر لا يعرف سوى الله عز وجل الذي فطر على معرفته وتوحيده فبكاؤه توسل إليه والتجاء به سبحانه خاصة دون غيره، فهو شهادة له بالتوحيد، وأربعة أخرى يعرف أمه من حيث إنها وسيلة لاغتذائه فقط، لا من حيث إنها أمه، ولهذا يأخذ اللبن من غيرها أيضا في هذه المدة غالبا فلا يعرف فيها بعد الله الامن كان وسيلة بين الله وبينه في ارتزاقه الذي هو مكلف به تكليفا طبيعيا من حيث كونها وسيلة لا غير، وهذا معنى الرسالة فبكاؤه في هذه المدة شهادة بالرسالة، وأربعة أخرى يعرف أبويه وكونه محتاجا إليهما في الرزق، فبكاؤه فيها دعاء لهما بالسلامة والبقاء في الحقيقة.ص 55
أمالي الصدوق: ابن شاذويه، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن الباقر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى علي ولم يصل على آلي لم يجد ريح الجنة وإن ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام . 30 أمالي الصدوق: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم لعلي عليه السلام: الا أبشرك؟ فقال: بلى بأبي أنت وأمي فإنك لم تزل مبشرا بكل خير، فقال: أخبرني جبرئيل آنفا بالعجب، فقال له علي عليه السلام: وما الذي أخبرك يا رسول الله. فقال: أخبرني أن الرجل من أمتي إذا صلى علي وأتبع بالصلاة على أهل بيتي فتحت له أبواب السماء، وصلت عليه الملائكة سبعين صلاة، وإن كان مذنبا خطأ ثم تتحات عنه الذنوب كما يتحات الورق من الشجر، ويقول الله تبارك وتعالى: لبيك يا عبدي وسعديك، ويقول الله لملائكته: يا ملائكتي أنتم تصلون عليه سبعين صلاة، وأنا أصلي عليه سبعمائة صلاة، وإذا صلى علي ولم يتبع بالصلاة على أهل بيتي كان بينها وبين السماء سبعون حجابا، ويقول جل جلاله: لا لبيك ولا سعديك يا ملائكتي لا تصعدوا دعاءه إلا أن يلحق بنبيي عترته، فلا يزال محجوبا حتى يلحق بي أهل بيتي . ثواب الأعمال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن واصل بن عبد الله عن عبد الله بن سنان مثله . جمال الأسبوع: حدثني جماعة بإسنادهم إلى الصفار، عن إبراهيم بن هاشم مثله.
ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن سلمة بن الخطاب، عن إسماعيل بن جعفر عن الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
إذا ذكر النبي صلى الله عليه وآله فأكثروا الصلاة عليه فإنه من صلى على النبي صلاة واحدة، صلى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة، ولم يبق شئ مما خلق الله إلا صلى على ذلك العبد لصلاة الله عليه، وصلاة ملائكته، ولا يرغب عن هذا إلا جاهل مغرور قد برئ الله منه ورسوله [2]. جمال الأسبوع: باسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن سلمة مثله.
ثواب الأعمال: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن حسان عن جعفر بن عيسى، عن رشيد بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي إسحاق عن عباس، عن عاصم بن ضمرة، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله أمحق للخطايا من الماء للنار، والسلام على النبي عليه السلام أفضل من عتق رقاب، وحب رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل من مهج الأنفس أو قال: ضرب السيوف في سبيل الله [3].
ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن محسن بن أحمد، عن أبان الأحمر عن عبد السلام بن نعيم قال:
Show clickable narrator chain
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني دخلت البيت فلم يحضرني شئ من الدعاء إلا الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله، فقال عليه السلام: لم يخرج أحد بأفضل مما خرجت .
ثواب الأعمال: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أبي المغيرة قال:
Show clickable narrator chain
سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: من قال في دبر صلاة الصبح وصلاة المغرب قبل أن يثني رجليه أو يكلم أحدا " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، اللهم صل على محمد وذريته " قضى الله له مائة حاجة سبعين في الدنيا، وثلاثين في الآخرة، قال: قلت له: ما معنى صلاة الله وصلاة ملائكته وصلاة المؤمنين؟ قال: صلاة الله رحمة من الله، وصلاة ملائكته تزكية منهم له، وصلاة المؤمنين دعاء منهم له. ومن سر آل محمد في الصلاة على النبي وآله " اللهم صل على محمد وآل محمد في الأولين، وصل على محمد وآل محمد في الآخرين، وصل على محمد وآل محمد في الملاء الاعلى، وصل على محمد وآل محمد في المرسلين، اللهم أعط محمدا الوسيلة والشرف والفضيلة والدرجة الكبيرة، اللهم إني آمنت بمحمد ولم أره، فلا تحرمني يوم القيامة رؤيته، وارزقني صحبته، وتوفني على ملته، واسقني من حوضه مشربا رويا سائغا هنيئا لا أظمأ بعده أبدا إنك على كل شئ قدير، اللهم كما آمنت بمحمد ولم أره، فعرفني في الجنان وجهه، اللهم بلغ روح محمد عني تحية كثيرة وسلاما. فان من صلى على النبي صلى الله عليه وآله بهذه الصلوات هدمت ذنوبه، ومحيت خطاياه ودام سروره، واستجيب دعاؤه، وأعطي أمله، وبسط له في رزقه، واعين على عدوه، وهي له سبب أنواع الخير، ويجعل من رفقاء نبيه في الجنان الاعلى. يقولهن ثلاث مرات غدوة وثلاث مرات عشية .
ثواب الأعمال: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمار قال:
Show clickable narrator chain
كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقال رجل: اللهم صل على محمد وأهل بيت محمد فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا هذا لقد ضيقت علينا أما علمت أن أهل البيت خمسة أصحاب الكساء؟ فقال الرجل: كيف أقول؟ قال: قل: اللهم صل على محمد وآل محمد، فنكون نحن وشيعتنا قد دخلنا فيه .
ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن مرازم قال:
Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله عليه السلام: إن رجلا أتى النبي عليه السلام فقال: يا رسول الله إني جعلت ثلاث صلاتي لك، فقال له خيرا، فقال: يا رسول الله إني جعلت نصف صلاتي لك، فقال: ذلك أفضل، قال: يا رسول الله إني قد جعلت كل صلاتي لك، قال: إذا يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك. فقال له رجل: أصلحك الله كيف يجعل صلاته له؟ قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يسأل الله شيئا إلا بدأ بالصلاة على محمد وآل محمد .
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " قال: الصلاة عليه، والتسليم له في
تفسير الإمام العسكري: قال عز وجل: " وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنائكم ويستحيون نسائكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم " [3] قال الإمام عليه السلام: قال الله تعالى: واذكروا يا بني إسرائيل " إذ أنجيناكم " أنجينا أسلافكم " من آل فرعون " وهم الذين كانوا يوالون إليه بقرابته وبدينه وبمذهبه " يسومونكم " كانوا يعذبونكم " سوء العذاب " شدة العقاب كانوا يحملونه عليكم. قال: وكان من عذابهم الشديد أنه كان فرعون يكلفهم عمل البناء على الطين ويخاف أن يهربوا عن العلم، فأمر بتقييدهم، وكانوا ينقلون ذلك الطين على السلاليم إلى السطوح، فربما سقط الواحد منهم فمات، أو زمن لا يحفلون بهم إلى أن أوحى الله إلى موسى: قل لهم لا يبتدؤن عملا إلا بالصلاة على محمد وآله الطيبين ليخف عليهم، فكانوا يفعلون ذلك، فيخف عليهم، وأمر كل من سقط فزمن ممن نسي الصلاة على محمد وآله الطيبين أن يقولها على نفسه إن أمكنه أي الصلاة على محمد وآله، أو يقال عليه إن لم يمكنه، فإنه يقوم ولا يقلبه يد ففعلوها فسلموا. " يذبحون أبناءكم " وذلك لما قيل لفرعون أنه يولد في بني إسرائيل مولود يكون على يده هلاكك، وزوال ملكك فأمر بذبح أبنائهم فكانت الواحدة منهن تصانع القوابل عن نفسها كيلا تنم عليها، وتنم حملها، ثم تلقي ولدها في صحراء أو غار جبل أو مكان غامض وتقول عليه عشر مرات الصلاة على محمد وآله، فيقيض الله له ملكا يربيه ويدر من أصبع له لبنا يمصه ومن أصبع طعاما لينا يتغداه إلى أن نشأ بنو إسرائيل، وكان من سلم منهم ونشأ أكثر ممن قتل. " ويستحيون نساءكم " يبقونهن ويتخذونهن إماء، فضجوا إلى موسى عليه السلام وقالوا: يفترشون بناتنا وأخواتنا فأمر الله تلك البنات كلما رابهن من ذلك ريب صلين على محمد وآله الطيبين، فكان الله يرد عنهم أولئك الرجال، إما بشغل أو مرض أو زمانة أو لطف من ألطافه، فلم يفترش منهن امرأة، بل دفع الله عز وجل ذلك عنهن بصلاتهم على محمد وآله الطيبين. ثم قال عز وجل: " وفي ذلكم " في ذلك الانجاء الذي أنجاكم منهم ربكم " بلاء " نعمة " من ربكم عظيم " كبير قال الله عز وجل يا بني إسرائيل اذكروا إذا كان البلاء يصرف عن أسلافكم ويخف بالصلاة على محمد وآله الطيبين أفما تعلمون أنكم إذا شاهدتموه وآمنتم به كانت النعمة عليكم أفضل، وفضل الله عليكم أجزل؟ .
تفسير الإمام العسكري: إن أشرف أعمال المؤمنين في مراتبهم التي قد رتبوا فيها من الثرى إلى العرش الصلاة على محمد وآله الطيبين صلى الله عليهم، واستدعاء رحمة الله ورضوانه لشيعتهم المتقين، واللعن للمتابعين لأعدائهم المجاهرين المنافقين .
تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل " والصابرون في البأساء " يعني محاربة الأعداء ولا عدو يحاربه أعدى من إبليس ومردته، يهتف به ويدفعه بالصلاة على محمد وآل محمد الطيبين صلى الله عليهم أجمعين والضراء الفقر والشدة، ولا فقر أشد من فقر مؤمن يلجأ إلى التكفف من أعداء آل محمد يصبر على ذلك، ويرى ما يأخذه من مالهم مغنما يلعنهم به ويستعين بما يأخذه على تجديد ذكر ولاية الطيبين الطاهرين " وحين البأس " عند شدة القتال يذكر الله ويصلي على محمد رسول الله، وعلى علي ولي الله، ويوالي بقلبه ولسانه أولياء الله، ويعادي كذلك أعداء الله .
جامع الأخبار: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا ومن صلى علي عشرا صلى الله عليه مائة مرة، ومن صلى علي مائة مرة صلى الله عليه ألف مرة، ومن صلى علي ألف مرة لا يعذبه الله في النار أبدا. وقال النبي صلى الله عليه وآله: من صلى علي مرة فتح الله عليه بابا من العافية. وقال عليه السلام: من صلى علي مرة، لم يبق من ذنوبه ذرة. وروي عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:
Show clickable narrator chain
أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة في دار الدنيا. وقال النبي صلى الله عليه وآله في الوصية: يا علي من صلى علي كل يوم أو كل ليلة وجبت له شفاعتي، ولو كان من أهل الكبائر. عن الرضا عليه السلام من لم يقدر على ما يكفر به ذنوبه، فليكثر من الصلاة على محمد وآله، فإنها تهدم الذنوب هدما. عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من ذكرني فلم يصل علي فقد شقي، ومن أدرك رمضان فلم تصبه الرحمة فقد شقي، ومن أدرك أبواه أو أحدهما فلم يبر فقد شقي . وقال النبي صلى الله عليه وآله: من صلى علي مرة لا يبقى عليه من المعصية ذرة. عن أبي بصير قال: قال الصادق عليه السلام: من صلى على النبي وآله مائة مرة في كل يوم أسداها سبعون ملكا يبلغها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قبل صاحبه. وقال النبي صلى الله عليه وآله: من قال: اللهم صل على محمد وآل محمد، أعطاه الله أجر اثنين وسبعين شهيدا، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. وقال صلى الله عليه وآله: ما من أحد صلى علي مرة وأسمع حافظيه إلا أن لا يكتبا ذنبه ثلاثة أيام. وقال صلى الله عليه وآله: من صلى علي يوم الجمعة مائة مرة غفر الله له خطيئته ثمانين سنة. وقال النبي صلى الله عليه وآله: من صلى علي مرة خلق الله تعالى يوم القيامة على رأسه نورا، وعلى يمينه نورا، وعلى شماله نورا، وعلى فوقه نورا، وعلى تحته نورا، و في جميع أعضائه نورا. وقال صلى الله عليه وآله: لن يلج النار من صلى علي. وقال عليه السلام: الصلاة علي نور الصراط، ومن كان له على الصراط من النور لم يكن من أهل النار. وفي رواية عن عبد الرحمن بن عوف أنه صلى الله عليه وآله قال: جاءني جبرئيل وقال: إنه لا يصلي عليك أحد إلا ويصلي عليه سبعون ألف ملك، ومن صلى عليه سبعون ألف ملك كان من أهل الجنة . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: صلاتكم علي جواز دعائكم، ومرضات لربكم وزكاة لاعمالكم. روي عن النبي صلى الله عليه وآله: ما من دعاء إلا بينه وبين السماء حجاب حتى يصلى على محمد وآل محمد، وإذا فعل ذلك انخرق الحجاب، فدخل الدعاء، وإذا لم يفعل ذلك لم يرفع الدعاء. وقال النبي صلى الله عليه وآله: من صلى علي صلاة صلى الله تعالى بها عليه عشر صلوات، ومحا عنه عشر سيئات، وأثبت له بها عشر حسنات، واستبق ملكاه الموكلان به أيهما يبلغ روحي منه السلام . وقال صلى الله عليه وآله: أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة، فإنه يوم يضاعف فيه الأعمال، واسألوا الله لي الدرجة الوسيلة من الجنة، قيل: يا رسول الله وما الدرجة الوسيلة من الجنة؟ قال: هي أعلى درجة من الجنة، لا ينالها إلا نبي أرجو أن أكون أنا. زاد ابن أبي شيبة في حديثه روي عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لقيني جبرئيل عليه السلام فبشرني قال: إن الله عز وجل يقول: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه، فسجدت لذلك. عن علي عليه السلام قال: الصلاة على النبي وآله أمحق للخطايا من الماء للنار والسلام على النبي وآله أفضل من عتق رقبات، وحب رسول الله صلى الله عليه وآله أفضل من مهج الأنفس، أو قال: ضرب السيوف في سبيل الله . عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ذكرتم النبي صلى الله عليه وآله فأكثروا الصلاة عليه فإنه من صلى على النبي صلاة واحدة صلى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة ولم يبق شئ مما خلق الله إلا صلى على ذلك العبد لصلاة الله وصلاة ملائكته، فمن لا يرغب في هذا؟ إلا جاهل مغرور، قد برئ الله منه ورسوله. عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا عند الميزان يوم القيامة، فمن ثقلت سيئاته على حسناته جئت بالصلاة علي حتى أثقل بها حسناته. عن الحارث الأعور قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كل دعاء محجوب عن السماء حتى يصلى على محمد وآله. عن الصباح بن السيابة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الا أعلمك شيئا يقي الله به وجهك من حر جهنم؟ قال: قلت: بلى، قال: قل بعد الفجر: اللهم صل على محمد وآل محمد، مائة مرة، يقي الله به وجهك من حر جهنم. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وجدت في بعض الكتب: من صلى على محمد وأهل بيته كتب الله له ألف حسنة. عن أبي الحسن عليه السلام [قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من صلى علي يوم الجمعة مائة صلاة قضى الله له ستين حاجة منها للدنيا ثلاثون وثلاثون للآخرة . وعن أبي عبد الله عليه السلام سئل] عن أفضل الأعمال يوم الجمعة فقال: الصلاة على محمد وآل محمد مائة مرة بعد العصر، وما زدت فهو أفضل .
جمال الأسبوع: جماعة من أصحابنا، عن محمد بن أحمد بن محمد بن سنان، عن أبيه، عن جده محمد بن سنان، عن عبد الله بن سنان قال:
Show clickable narrator chain
كنا عند أبي عبد الله عليه السلام جماعة من أصحابنا فقال لنا ابتداء: كيف تصلون على النبي صلى الله عليه وآله؟ فقلنا: نقول: اللهم صل على محمد وآل محمد، فقال: كأنكم تأمرون الله عز وجل أن يصلي عليهم، فقلنا: فكيف نقول؟ قال: تقولون: اللهم سامك المسموكات، وداحي المدحوات وخالق الأرض والسماوات أخذت علينا عهدك، واعترفنا بنبوة محمد صلى الله عليه وآله، وأقررنا بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام فسمعنا وأطعنا، وأمرتنا بالصلاة عليهم فعلمنا أن ذلك حق فاتبعناه اللهم إني أشهدك واشهد محمدا وعليا والثمانية حملة العرش، والأربعة الاملاك خزنة علمك أن فرض صلاتي لوجهك، ونوافلي وزكواتي وما طاب لي من قول وعمل عندك فعلى محمد وآل محمد، وأسئلك اللهم أن توصلنيهم وتقربني بهم لديك، كما أمرتني بالصلاة عليه، وأشهدك أني مسلم له ولأهل بيته عليهم السلام غير مستنكف ولا مستكبر فزكنا بصلواتك وصلوات ملائكتك إنه في وعدك وقولك " هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور، وكان بالمؤمنين رحيما * تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا عظيما " فأزلفنا بتحيتك وسلامك، وامنن علينا بأجر كريم من رحمتك، واخصصنا من محمد بأفضل صلواتك، وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم، وزكنا بصلواته وصلوات أهل بيته واجعل ما آتيتنا من علمهم ومعرفتهم مستقرا عندك مشفوعا لا مستودعا يا أرحم الراحمين .
جمال الأسبوع: جماعة باسنادهم إلى الصفار، عن ابن يزيد واليقطيني معا، عن زياد بن مروان، عن حريز قال:
Show clickable narrator chain
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك كيف الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله؟ فقال: قل: اللهم صل على محمد وأهل بيته، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، قال: فقلت في نفسي: اللهم صل على محمد وأهل بيته، فقال لي: ليس هكذا قلت لك، قل: اللهم صل على محمد وأهل بيته قال: فقلت: اللهم صل على محمد وأهل بيته فقال لي: إنك لحافظ يا حريز فقل كما أقول لك: اللهم صل على محمد وأهل بيته، الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا. قال: فقلت كما قال، فقال لي: قل: اللهم صل على محمد وأهل بيته الذين ألهمتهم علمك، واستحفظتهم كتابك، واسترعيتهم عبادك اللهم صل على محمد وأهل بيته الذين أمرت بطاعتهم وأوجبت حبهم ومودتهم اللهم صل على محمد وأهل بيته الذين جعلتهم ولاة أمرك بعد نبيك صلى الله عليه وعلى أهل بيته .
الهوامش2
[2]كأنه عليه السلام يستفتح عليه ليصلى الصلاة إلى آخرها، لكنه لا يتنبه ويصلى صدر الصلاة.ص 67
جمال الأسبوع: جماعة باسنادهم إلى الصفار، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل، عن رجل، عن منصور بزرج، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
من قال: يا رب صل على محمد وعلى أهل بيته غفر الله له البتة، فقلت له: البتة؟ فقال: كذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله. . وبالاسناد، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم والبرفي والحسين بن علي بن عبد الله جميعا، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صلاتكم علي مجوزة لدعائكم، ومرضاة لربكم وزكاة لاعمالكم. وبهذا الاسناد، عن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: إذا دعا أحدكم ولم يذكر النبي صلى الله عليه وآله رفرف الدعاء على رأسه، فإذا ذكر النبي صلى الله عليه وآله رفع الدعاء. وبالاسناد إلى الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن بشير الدهان عن عبد الملك بن عتبة، عن أبي عبد الله عليه السلام: إذا دعا أحدكم فليبدء بالصلاة على محمد ويقول: افعل بي كذا وكذا، فان العبد إذا قال: اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته، استجاب له، فإذا قال: افعل بي كذا وكذا، كان أجود من أن يرد بعضا ويستجيب بعضا. وبالاسناد، عن ابن أبي الخطاب، عن أبي داود المسترق، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وكل الله بقبر النبي صلى الله عليه وآله ملكا يقال له: ظهليل إذا صلى عليه أحدكم وسلم عليه قال له: يا رسول الله فلان سلم عليك، وصلى عليك، قال: فيرد النبي صلى الله عليه بالسلام. ومما رويناه عن محمد بن علي بن محبوب من كتابه بخط جدي أبي جعفر الطوسي، عن علي بن إسماعيل الميثمي، عن العامري، عن محمد الجعفري، عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الله أعطا ملكا من الملائكة أسماء الخلائق كلهم، وأسماء آبائهم، فهو قائم على قبري إذا مت إلى يوم القيامة، فليس أحد يصلي علي صلاة إلا قال: يا محمد صلى عليك فلان بن فلان بكذا وكذا، وإن ربي كفل لي أن يصلي على ذلك العبد بكل واحدة عشرا .
عو: روي أنه صلى الله عليه وآله قيل له: يا رسول الله أرأيت قول الله تعالى:
Show clickable narrator chain
إن الله وملائكته يصلون على النبي كيف هو؟ فقال صلى الله عليه وآله: هذا من العلم المكنون ولولا أنكم سألتموني ما أخبرتكم، إن الله تعالى وكل بي ملكين فلا أذكر عند مسلم فيصلي علي إلا قال له ذلك الملكان: غفر الله لك، وقال الله وملائكته: آمين، ولا أذكر عند مسلم فلا يصلي علي إلا قال له الملكان: لا غفر الله لك وقال الله وملائكته: آمين.
الاختصاص: الصدوق، عن ابن المتوكل، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران، عن عمه الحسين بن زيد، عن علي بن سالم عن أبيه، عن سالم بن دينار، عن ابن طريف، عن ابن نباته قال:
Show clickable narrator chain
سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ذكر الله عز وجل عبادة، وذكري عبادة، وذكر علي عبادة، وذكر الأئمة من ولده عبادة، الخبر .
ارشاد القلوب: عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام
Show clickable narrator chain
أنه قال في جواب اليهودي الذي سأله عن فضل النبي صلى الله عليه وآله على سائر الأنبياء عليهم السلام، فذكر اليهودي أن الله أسجد ملائكته لآدم عليه السلام فقال عليه السلام: وقد أعطى الله محمدا صلى الله عليه وآله أفضل من ذلك، وهو أن الله صلى عليه وأمر ملائكته أن يصلوا عليه، وتعبد جميع خلقه بالصلاة عليه إلى يوم القيامة، فقال جل ثناؤه " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " فلا يصل عليه أحد في حياته ولا بعد وفاته إلا صلى الله عليه بذلك عشرا، وأعطاه من الحسنات عشرا بكل صلاة صلى عليه، ولا يصل عليه أحد بعد وفاته إلا وهو يعلم بذلك، ويرد على المصلي السلام مثل ذلك، لان الله جل وعز جعل دعاء أمته فيما يسألون ربهم جل ثناؤه موقوفا عن الإجابة حتى يصلوا عليه صلى الله عليه وآله، فهذا أكبر وأعظم مما أعطى الله آدم عليه السلام. ثم ذكر عليه السلام في بيان ما فضل الله به أمته صلى الله عليه وآله: ومنها أن الله جعل لمن صلى على نبيه عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورد الله سبحانه عليه مثل صلاته على النبي صلى الله عليه وآله .
أمالي الطوسي: أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن بشر بن بكار، عن عمرو بن شمر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
إن ملكا من الملائكة سأل الله أن يعطيه سمع العباد، فأعطاه الله فذلك الملك قائم حتى تقوم الساعة ليس أحد من المؤمنين يقول " صلى الله على محمد وآله وسلم " إلا قال الملك " وعليك السلام " ثم يقول الملك: يا رسول الله إن فلانا يقرئك السلام، فيقول رسول الله: وعليه السلام .
من صلى على النبي وآله مرة واحدة بنية وإخلاص من قلبه، قضى الله له مائة حاجة، منها ثلاثون للدنيا وسبعون للآخرة. وقال النبي صلى الله عليه وآله: من صلى علي كل يوم ثلاث مرات، وفي كل ليلة ثلاث مرات حبا لي وشوقا إلي، كان حقا على الله عز وجل أن يغفر له ذنوبه تلك الليلة، وذلك اليوم. وعن ابن عباس قال: قال لي النبي صلى الله عليه وآله: رأيت في ما يرى النائم عمي حمزة بن عبد المطلب وأخي جعفر بن أبي طالب وبين يديهما طبق من نبق فأكلا ساعة، فتحول النبق عنبا فأكلا ساعة، فتحول العنب لهما رطبا فأكلا ساعة، فدنوت منهما، وقلت: بأبي أنتما أي الأعمال وجدتما أفضل؟ قالا: فديناك بالآباء والأمهات وجدنا أفضل الأعمال الصلاة عليك، وسقي الماء، وحب علي بن أبي طالب. وقال النبي صلى الله عليه وآله: أكثروا الصلاة علي، فان الصلاة علي نور في القبر ونور على الصراط، ونور في الجنة.
جمال الأسبوع: حدث أحمد بن موسى، عن الحسن بن موسى، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير قال:
Show clickable narrator chain
سألته عن قول الله تبارك وتعالى " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " فقال: صلاة الله تزكية له في السماء، قلت: ما معنى تزكية الله إياه؟ قال: زكاه بأن برأه من كل نقص وآفة يلزم مخلوقا، قلت: فصلاة المؤمنين؟ قال: يبرؤنه ويعرفونه بأن الله قد برأه من كل نقص هو في المخلوقين من الآفات التي تصيبهم في بنية خلقهم، فمن عرفه ووصفه بغير ذلك، فما صلى عليه. قلت: فكيف نقول نحن إذا صلينا عليهم؟ قال: تقولون: اللهم إنا نصلي على محمد نبيك وعلى آل محمد كما أمرتنا به، وكما صليت أنت عليه، فكذلك صلاتنا عليه . ومنه: بالاسناد إلى الشيخ، بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الأنصاري، عن يحيى بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال صلى الله على محمد النبي، قال الله تبارك وتعالى: صلى الله عليك، فليكثر أو ليقل. ومنه: بهذا الاسناد عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي عبد الله البرقي يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال له رجل: جعلت فداك أخبرني عن قول الله تبارك وتعالى وما وصف من الملائكة " يسبحون الليل والنهار لا يفترون " ثم قال: " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " كيف لا يفترون، وهم يصلون على النبي صلى الله عليه وآله؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى لما خلق محمدا صلى الله عليه وآله أمر الملائكة فقال: انقصوا من ذكري بمقدار الصلاة على محمد، فقول الرجل صلى الله على محمد في الصلاة، مثل قوله سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر .