قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع
Show clickable narrator chain
وُجِدَ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ رَجُلٌ مَذْبُوحٌ فِي خَرِبَةٍ وَ هُنَاكَ رَجُلٌ بِيَدِهِ سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ فَأُخِذَ لِيُؤْتَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَقَرَّ أَنَّهُ قَتَلَهُ فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُمْ خَلُّوا عَنْ هَذَا فَأَنَا قَاتِلُ صَاحِبِكُمْ فَأُخِذَ أَيْضاً وَ أُتِيَ بِهِ مَعَ صَاحِبِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَمَّا دَخَلُوا قَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ لِلْأَوَّلِ مَا حَمَلَكَ عَلَى الْإِقْرَارِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي رَجُلٌ قَصَّابٌ وَ قَدْ كُنْتُ ذَبَحْتُ شَاةً بِجَنْبِ الْخَرِبَةِ فَأَعْجَلَنِي الْبَوْلُ فَدَخَلْتُ الْخَرِبَةَ وَ بِيَدِي سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ فَأَخَذَنِي هَؤُلَاءِ وَ قَالُوا أَنْتَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا فَقُلْتُ مَا يُغْنِي عَنِّي الْإِنْكَارُ شَيْئاً وَ هَاهُنَا رَجُلٌ مَذْبُوحٌ وَ أَنَا بِيَدِي سِكِّينٌ مُلَطَّخٌ بِالدَّمِ فَأَقْرَرْتُ لَهُمْ أَنِّي قَتَلْتُهُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِلْآخَرِ مَا تَقُولُ أَنْتَ قَالَ أَنَا قَتَلْتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- اذْهَبُوا إِلَى الْحَسَنِ ابْنِي لِيَحْكُمَ بَيْنَكُمْ فَذَهَبُوا إِلَيْهِ وَ قَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ ع أَمَّا هَذَا فَإِنْ كَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا فَقَدْ أَحْيَا هَذَا وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً لَيْسَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمَا شَيْءٌ وَ تُخْرَجُ الدِّيَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لِوَرَثَةِ الْمَقْتُولِ
الهوامش · 1⌄
[1]مروى في الكافي ج 7 ص 288 و التهذيب ج 2 ص 96 مع اختلاف في اللفظ و اتفاق في المعنى لكن في الكافي بسند فيه ارسال عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و قال الشهيد( ره) في المسالك بمضمون هذه الرواية عمل أكثر الاصحاب مع أنّها مرسلة مخالفة للأصول، و الأقوى تخير الولى في تصديق أيهما شاء و الاستيفاء منه، و على المشهور لو لم يكن بيت مال أشكل درء القصاص عنهما و اذهاب حقّ المقر له مع أن مقتضى التعليل ذلك، و لو لم يرجع الأول عن اقراره فمقتضى التعليل بقاء الحكم أيضا و المختار التخيير مطلقا.ص 23