Same indexed hadith tahdhib-12307; it ends on this printed page after beginning on pages 259-267.
Show complete hadith text
Show clickable narrator chain
حدثني الحسن بن محمد بن ايوب الجوزجانى قال : حدثنا عثمان بن ابى شيبة قال : حدثنا يحيى بن ابي بكر عن شعبة عن سماك عن عبيدة السلمانى قال : كان على عليهالسلام على المنبر فقام إليه رجل فقال : يا امير المؤمنين رجل مات وترك ابنتيه وابويه وزوجة فقال علي عليهالسلام : صار ثمن المرأة تسعا قال سماك : قلت لعبيدة : وكيف ذلك؟ قال : ان عمر بن الخطاب وقعت في امارته هذه الفريضة فلم يدر ما يصنع وقال : للبنتين الثلثان وللابوين السدسان وللزوجة الثمن قال : هذا الثمن باقيا بعد الابوين والبنتين فقال له اصحاب محمد صلىاللهعليهوآله : اعط هؤلاء فريضتهم للابوين السدسان وللزوجة الثمن وللبنتين ما يبقى فقال : فأين فريضتهما الثلثان؟ فقال له علي بن ابي طالب عليهالسلام : لهما ما يبقى فأبى ذلك عليه عمرو ابن مسعود فقال علي عليهالسلام : على ما رأى عمر قال عبيدة : واخبرني جماعة من اصحاب علي عليهالسلام بعد ذلك في مثلها انه اعطى للزوج الربع مع الابنتين وللابوين السدسين والباقي رد على البنتين وذلك هو الحق وان اباه قومنا. فاما القول بالعصبة فانه من مذاهب من خالفنا وهو انهم يقولونه إذا استكمل أهل السهام سهامهم في الميراث فما يبقى يكن لاول عصبة ذكر ولا يعطون الانثى وان كانت اقرب منه في النسب شيئا مثال ذلك : انه إذا مات رجل وخلف بنتا أو ابنتين وعما وابن عم فانهم يعطون البنت أو البنتين سهمهما اما النصف إذا كانت واحدة والثلثين إذا كانت اثنتين فما زاد عليهما والباقى يعطون العم وابن العم ولا يردون على البنات شيئا وما اشبه هذا من المسائل التي يذكرونها. وتعقلوا في صحة مذهبهم بخبر رووه عن وهيب عن ابن طاوس عن ابيه عن ابن عباس رضياللهعنه عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال : الحقوا الفرائض فما ابقت الفرائض فلاولي عصبة ذكر. وبخبر رواه عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر ان سعد بن الربيع قتل يوم احد وان النبي صلىاللهعليهوآله : زار امرأته فجاءت بابنتي سعد فقالت يارسول الله ان اباهما قتل يوم احد واخذ عمها المال كله ولا تنكحان إلا ولهما مال فقال النبي صلىاللهعليهوآله : سيقضي الله في ذلك فانزل الله تعالى (يوصيكم الله في اولادكم) حتى ختم الآية فدعا النبي صلىاللهعليهوآله عمها وقال له : اعط الجاريتين الثلثين واعط امهما الثمن وما بقي فلك واستدلوا ايضا بقوله تعالى (واني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني) وانما خاف ان يرثه عصبته فسال الله تعالى أن يهب له وليا يرثه دون عصبته ولم يسأل ولية فترث. قال محمد بن الحسن : تحتاج اولا أن ندل على بطلان القول بالعصبة فإذا بيناه علمنا ان جميع ما تعلقوا به ليس فيه دلالة وان لم نتعرض للكلام عليه ثم نشرع فنتكلم على جميع ما تعلقوا به ونبين أنه لا وجه لهم في التعلق بشئ من ذلك لنكون قد استظهرنا على الخصم من جميع الوجوه ، والذي يدل على بطلان القول بالعصبة قوله تعالى (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا) فذكر تعالى ان للنساء نصيبا مما ترك الوالدان والاقربون كما أن للرجال نصيبا مثل ذلك فلئن جاز لقائل أن يقول ليس للنساء نصيب جاز أن يقول آخر ليس للرجال نصيب ، وإذا كان القول بذلك باطلا فما يؤدى إليه ينبغي أن يكون باطلا ، ويدل عليه ايضا قوله تعالى (واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله) وقد طعن في هذه الاخبار بما يرجع إلى سندها ، وقيل في الخبر الاول انه رواه يزيد بن هارون عن سفيان عن ابن طاوس عن ابيه عن النبي صلىاللهعليهوآله مرسلا ، ولم يذكر فيه ابن عباس رضياللهعنه وانما ذكر فيه ابن عباس رضياللهعنه وهيب ، وسفيان اثبت من وهيب واحفظ منه ومن غيره ، قالوا : وهذا يدل على أن الرواية غير محفوظة ، هذا الذى ذكرناه حكاية عن الفضل بن شاذان رحمهالله وليس هذا طعنا لان هذه الرواية قد رووها مسندة من غير طريق وهيب : روى أبو طالب الانباري عن الفرايابي والصاغانى جميعا قالا حدثنا أبو كريب عن علي بن سعيد الكندى عن علي بن عابس عن ابن طاوس عن ابيه عن ابن عباس عن النبي صلىاللهعليهوآله انه قال : الحقوا بالاموال الفرائض فما أبقت الفرائض فلاولي عصبة ذكر. قال محمد بن الحسن : والذى يدل على بطلان هذه الرواية انهم رورا عن طاوس خلاف ذلك وانه تبرأ من هذا الخبر وذكر انه لم يروه وانما هو شئ القاه الشيطان على السنة العامة. روى ذلك أبو طالب الانباري قال : حدثنا محمد بن أحمد البربري قال : حدثنا بشر بن هارون قال : حدثنا الحميدي قال : حدثني سفيان عن ابي اسحاق عن قارية ابن مضرب قال : جلست عند ابن عباس وهو بمكة فقلت : يا ابن عباس حديث يرويه أهل العراق عنك وطاوس مولاك يرويه ان ما ابقت الفرائض فلاولى عصبة ذكر قال : امن أهل العراق انت؟ قلت : نعم قال : ابلغ من وراءك اني اقول ان قول الله عزوجل (آباؤكم وابناؤكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا فريضة من الله) وقوله (واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله) وهل هذه الا فريضتان وهل ابقتا شيئا ، ما قلت هذا ولا طاوس يرويه علي ، قال : قارية بن مضرب فلقيت طاوسا فقال : لا والله ما رويت هذا على ابن عباس قط وانما الشيطان القاه على السنتهم ، قال سفيان : اراه من قبل ابنه عبد الله بن طاوس فانه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك وكان يحمل على هؤلاء القوم حملا شديدا يعني بنى هاشم. ثم لا خلاف بين الامة ان هذا الخبر ليس هو على ظاهره لان ظاهره يقتضي ما أجمع المسلمون على خلافه ألا ترى ان رجلا لو مات وخلف بنتا واخا واختا فمن قولهم اجمع ان للبنت النصف وما بقي فللاخ والاخت للذكر مثل حظ الانثيين ، والخبر يقتضي ان ما بقي للاخ لانه الذكر ولا يكون للاخت شئ ، وكذلك لو أن رجلا مات وترك بنتا وابنة ابن وعما ان يكون للبنت النصف وما بقي للعم لانه اولي ذكر ولا تعطى بنت الابن شيئا ، وكذلك في اخت لاب وأم واخت لاب وابن عم ان لا تعطى الاخت من الاب شيئا بل تعطى الاخت من قبل الاب والام النصف وما يبقى لابن العم لانه اولى ذكر ، وكذلك في بنت وابن ابن وابنة ابن وكذلك في بنت وبنت ابن واخوة واخوات لاب وام وامثال ذلك كثيرة جدا. فان قالوا : جميع ما ذكرتموه لا يلزمنا شئ منه لانا لم نقل في هذه المواضع إلا لظواهر دلت عليه صرفتنا عن استعمال الخبر فيه ، الا ترى ان البنت مع بنت الابن والعم انما اعطينا لابنة الابن السدس لان الظاهر يقتضي أن للبنتين الثلثين ، وإذا علمنا ان للبنت من الصلب النصف علمنا ان ما يبقى وهو السدس لبنت الابن كذلك القول في الاخت للاب والام والاخت للاب والعم ، وكذلك في بنت وبنت ابن وابن عم لان للاختين الثلثين وقد علمنا أن للاخت من قبل الاب والام النصف فما بقي بعد ذلك وهو السدس للاخت من قبل الاب وكذلك قوله تعالى (يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين) يقتضي ان بنت الصلب وبنت الابن وابن الابن المال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين ، وإذا علمنا ان للبنت من الصلب النصف علمنا ان ما يبقي للباقين على ما فرض. قيل لهم : هذا الذي يتناول الاختين الثلثين يقتضي أن لكل واحدة منهما مثل نصيب صاحبتها وليس فرض كل واحدة منهما مع الانضمام فرضها مع الانفراد ، وكذلك القول في البنت من الصلب مع بنت الابن فان كان الظاهر يتناولها يقتضي أن يكون لكل واحدة منهما مثل نصيب صاحبتها ، وإذا لم يفعلوا ذلك علمنا انهم مناقضون ومتعلقون بالاباطيل ، وكذلك القول في المسائل الاخر جار هذا المجرى ، على أن هذا انما الزمناهم على اصولهم ومذاهبهم لان عندنا أن هذه المسائل كلها الامر فيها بخلاف ذلك لان مع البنت لا يرث احد من الاخوة والاخوات على حال ولا يرث معها احد من ولد الولد ، ولا مع الاخت من الاب والام يرث العم ولا الاخت من قبل الاب لقوله تعالى (وأولو الارحام بعضهم اولى ببعض) والبنت للصلب أولى اقرب من جميع من ذكروه لكن على تسليم ذلك قد بينا انهم تاركون لظاهر الخبر وإذا تركوا ظاهره إلى ما قالوه جاز لنا أن نحمله على ما نقوله بان نقول هذا الخبر على تسليمه يحتمل اشياء ، منها : أن يكون مقدرا في رجل مات وخلف اختين من قبل الام وابن اخ وابنة اخ لاب وام واخا لاب فللاختين من الام الثلث فريضتهما وما بقي فلاولى ذكر وهو الاخ للاب ، وفي مثل امراة وخال وخالة وعم وعمة وابن اخ فللمرأة فريضتها الربع وما بقي فلاولى ذكر وهو ابن الاخ وسقط الباقون. فان قيل : ليس ما ذكرتموه صحيحا لانه انما ينبغي ان تبينوا ان اولى ذكر يحوز الميراث مع التساوي في الدرج ، فاما إذا كان احدهما اقرب فليس بالذي يتناوله الخبر. قلنا : ليس في ظاهر الخبر ان ما ابقت الفرائض فلاولي عصبة ذكر مع التساوي في الدرج بل هو عام في المتساويين وفي المتباعدين وإذا حملناه على شئ من ذلك برئت عهدتنا ، على انه لو كان المراد به مع التساوي في الدرج لم يجز لهم ان يورثوا ابن العم والعم مع البنت لان البنت اقرب منهما ولا محيص عن ذلك الا بالتعلق بعموم الخبر ، مع ان ذلك ايضا ممكن مع التساوي في الدرج بان نقول هذا مقدر في رجل مات وخلف زوجة واختا لاب واخا لاب وام ، فان للزوجة سهمها المسمى الربع والباقى فللاخ للاب والام ولا ترث معه الاخت من قبل الاب ، وفي مثل امرأة ماتت وخلفت زوجا وعما من قبل الاب والام وعمة من قبل الاب فان للزوج النصف سهمه المسمى ، وما بقي فللعم للاب والام ولا يكون للعمة من قبل الاب شئ وهذان وجهان وما يجري مجراهما صحيح. وليس يلزم ان يتأول الخبر على ما يوافق الخصم عليه لانه لو كان كذلك لما جاز تأويل شئ من الاخبار لمخالفة من يخالف في ذلك. وقد ألزم القائلون بالعصبة من الاقوال الشنيعة ما لا يحصى كثرة من ذلك : انهم الزموا ان يكون الولد الذكر للصلب اضعف سببا من ابن ابن ابن عم بان قيل لهم إذا قدرنا ان رجلا مات وخلف ثمانية وعشرين بنتا وابنا كيف يقسم المال؟ فمن قول الكل ان للابن سهمين من ثلاثين سهما ، ولكل واحدة من البنات جزء من الثلاثين ، وهذا بلا خلاف ، فقيل لهم فلو كان بدل الابن ابن ابن ابن العم فقالو : لابن ابن ابن العم عشرة اسهم من ثلاثين سهما وعشرين سهما بين الثمانية والعشرين بنتا ، وهذا على ما ترى تفضيل للبعيد على الولد للصلب وفي ذلك خروج عن العرف والشريعة وترك لقوله تعالى (واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض) ثم قيل لهم : فما تقولون ان ترك هذا الميت هؤلاء البنات ومعهم بنت ابن؟ فقالوا : للبنات الثلثان وما بقي فللعصبة وليس لبنت الابن شئ لان البنات قد استكملن الثلثين وانما يكون لبنات الابن إذا لم تستكمل البنات الثلثين فإذا استكملن فلا شئ لهن ، قيل لهم : فان المسألة على حالها الا انه كان مع بنت الابن ابن ابن قالوا : للبنات الثلثان وما بقي فبين ابن الابن وابنة الابن للذكر مثل حظ الانثيين قلنا لهم : فقد نقضتم اصلكم وخالفتم حديثكم فلم لا تجعلون ما بقي للعصبة في هذه المسألة كما جعلتموه في التي قبلها فتجعلون ما بقي لابن الابن الذي هو عصبة إذ كن البنات قد استكملن الثلثين كما استكملن في التي قبلها؟! ولم لم تأخذوا في هذه المسألة بالخبر الذي رويتموه فتعطوا ابن الابن ولا تعطون ابنة الابن شيئا ، ((٣٤) التهذيب ج ٩) وفي أي كتاب أو سنة وجدتم ان بنات الابن إذا لم يكن معهن اخوهن لا يرثن شيئا فإذا حضر اخوهن ورثن بسبب اخيهن الميراث؟!. ثم يقال لهم : أليس قد فضل الله البنين على البنات في كل الفرائض؟ فلا بد من نعم فيقال له : فما تقول في زوج وابوين وعشر بنين هل يكون للبنين إلا ما يبقى؟ فان قال : ليس للبنين إلا ما بقي ، قيل له : أفلا ترضى للبنات ان يقمن مقام البنين وياخذن مثل ما يأخذ البنون وقد فضل الله تعالى البنين على البنات بالضعف؟ فان قيل : ان البنتين لا تشبهان هاهنا البنين لان البنات ذوات سهام مسماة مثل الابوين وليس للبنين سهم مسمى انما هم عصبة ولهم ما فضل فينبغي ان يوفر على البنات سهامهم كما يوفر على الابوين سهماهما أو العول ، قلنا له : ان الابن انما لم يكن له سهم لان له الكل والبنت لها النصف ، ومتى اجتمعا كان للابن مثلان وللبنت مثل واحد لان هذا النصف والثلثين هو اكثر سهم البنت المسمى لها وليس هو سهمها الاقل لانه لم يسم لها سهم اقل ، والابوان انما لهما في هذه الفريضة سهمهما الاقل فلا ينقصان من سهمها الاقل ، ولكن انما ينقص البنتان من سهمهما الاكثر المسمى لهما إلى فرضهما الاقل وهو ما بقي لهن بينهن بالسوية وبالله التوفيق. وأما الكلام على الخبر الثاني مما استحجوا به فهو ان راويه رجل واحد وهو عبد الله بن محمد بن عقيل وهو عندهم ضعيف واهن لا يحتجون بحديثه وهو منفرد بهذه الرواية وما هذا حكمه لا يعترض به ظاهر القرآن الذي بينا وجه الاحتجاج منه ، وأما ما تعلقوا به من قوله عزوجل (واني خفت الموالي من ورائي) فانما هو تأويل على خلاف الظاهر ، وذلك انه لم يكن له بنو العم فيرثوه بسبب ذوي الارحام لا بسبب العصبة لانه لو لم يكن بنو العم وكان بدلهم بنات العم لورثنه بسبب ذوي الارحام ، وليس في هذا ما يدل على العصبة ، واما قوله انه سأل وليا ولم يسأل ولية فانما ذلك لان الخلق كلهم يرغبون في البنين دون البنات فهو عليهالسلام انما سأل ما عليه طبع البشر كلهم وهو كان يعلم انه لو ولد له أنثى لم يكن ترث العصبة البعداء مع الولد الاقرب ، ولكن رغب فيما يرغب الناس كلهم فيه ، على أن الآية دالة على أن العصبة لا ترث مع الولد الانثى لقوله تعالى (وكانت امرأتي عاقرا) والعاقر هي التي لا تلد ولو لم تكن امرأته عاقرا وكانت تلد لم يخف الموالي من ورائه ، لانها متى ولدت ولدا ما ، كان ذكرا أو انثى ارتفع عقرها وأحرز الولد الميراث ففي الآية دلالة واضحة على ان العصبة لا ترث مع أحد من الولد ذكورا كانوا أو اناثا على انا لا نسلم أن زكريا عليهالسلام سأل الذكر دون الانثى بل الظاهر يقتضي انه طلب الانثى كما طلب الذكر الا ترى إلى قوله تعالى (وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء)
الهوامش4
[١]سورة مريم الاية : ٥ص 260
[٢]النساء الاية : ٧ص 260
[١]سورة النساء الاية : ١١ص 262
[١]سورة النساء الاية : ١١ص 263