Show clickable narrator chain
سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم الجمعة.
الهوامش1
[١](٢) الكافي ج ١ ص ١١٥.ص 2
تهذيب الأحكام
سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم الجمعة.
[١](٢) الكافي ج ١ ص ١١٥.ص 2
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن يوم الجمعة سيد الايام يضاعف فيه الحسنات ، ويمحو فيه السيئات ، ويرفع فيه الدرجات ، ويستجيب فيه الدعوات ، ويكشف فيه الكربات ، ويقضي فيه الحاجات العظام ، وهو يوم المزيد ، لله فيه عتقاء وطلقاء من النار ، ما دعا الله فيه أحد من الناس وعرف حقه وحرمته الا كان حقا على الله عزوجل أن يجعله من عتقائه وطلقائه من النار ، وان مات في يومه أو ليلته مات شهيدا وبعث آمنا ، وما استخف أحد بحرمته وضيع حقه بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد وبه نستعين.
إن للجمعة حقا وحرمة فاياك أن تضيع أو تقصر في شئ من عبادة الله تعالى ، والتقرب إليه بالعمل الصالح ، وترك المحارم كلها ، فان الله يضاعف فيه الحسنات ، ويمحو فيه السيئات ، ويرفع فيه الدرجات قال : وذكر أن يومه مثل ليلته ، قال : فان استطعت أن تحييه بالصلاة والدعاء فافعل فان ربك ينزل من أول ليلة الجمعة إلى سماء الدنيا فيضاعف فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات فان الله واسع كريم.
[١]قوله فان ربك ينزل من أول ليلة الجمعة انتهى يحتمل أن يكون من باب التفعيل فيكون المراد نزول ملائكة الرحمة ، أو المراد بنزوله تعالى : نزول الملائكة ورحته مجازا ويمكن أن يكون المراد نزوله من عرش العظمة إلى مقام العطف على العباد فتأمل (عن هامش المطبوعة).ص 3
[٣](٤) (٥) (٦) الكافي ج ١ ص ١١٥.ص 3
قال له رجل : كيف سميت الجمعة بالجمعة؟ قال : إن الله عزوجل جمع فيها خلقه لولاية محمد صلىاللهعليهوآله ووصيه في الميثاق فسماه يوم الجمعة لجمعه فيه خلقه.
سئل عن يوم الجمعة وليلتها فقال : ليلتها ليلة غراء ويومها يوم أزهر ، وليس على وجه الارض يوم تغرب فيه الشمس اكثر معافا من النار ، من مات يوم الجمعة عارفا بحق أهل هذا البيت كتب الله له براءة من النار وبراءة من عذاب القبر ، ومن مات ليلة الجمعة عتق من النار.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : فضل الله الجمعة على غيرها من الايام ، وإن الجنان لتزخرف وتزين يوم الجمعة لمن أتاها ، فانكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة ، وان أبواب السماء لتفتح لصعود اعمال العباد.
ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم الجمعة ، وان كلام الطير فيه إذا لقي بعضها بعضا سلام سلام ويوم صالح.
[٧]الكافي ج ١ ص ١١٥.ص 4
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : الساعة التى في يوم الجمعة التي لا يدعو فيها مؤمن إلا استجيب له؟ قال : نعم إذا خرج الامام ، قلت : إن الامام يعجل ويؤخر!! قال : إذا زاغت الشمس.
[٨](٩) الكافي ج ١ ص ١١٦.ص 4
قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : يا عمر انه إذا كان ليلة الجمعة نزل من السماء ملائكة بعدد الذر في أيديهم أقلام الذهب وقراطيس الفضة لا يكتبون إلى ليلة السبت الا الصلاة على محمد وآل محمد فاكثروا منها ، وقال : يا عمر إن من السنة أن تصلي على محمد وآل محمد وأهل بيته في كل يوم جمعة الف مرة وفي ساير الايام مائة مرة.
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يستحب إذا دخل وإذا خرج في الشتاء ان يكون في ليلة الجمعة ، وقال أبو عبد الله عليهالسلام : ان الله اختار من كل شئ شيئا واختار من لايام يوم الجمعة.
[١٠]الكافي ج ١ ص ١١٥.ص 4
إن الله تعالى لينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه من أول الليل إلى آخره ألا عبد مؤمن يدعوني لاخرته ودنياه قبل طلوع الفجر لاجيبه ، ألا عبد مؤمن يتوب إلي من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب عليه ، ألا عبد مؤمن قد قترت عليه رزقه فيسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيده واوسع عليه ، ألا عبد مؤمن سقيم يسألني ان اشفيه قبل طلوع الفجر فأعافيه ، ألا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني ان أطلقه من حبسه واخلي سربه ، ألا عبد مؤمن مظلوم يسألني ان آخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فانتصر له وآخذ له بظلامته ، قال : فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر.
[١]قوله : لينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه انتهى اما بخلق الصوت هناك ، أو يأمر ملكا بالنداء فيها أو من فوق عرش الرفعة والعظمة والجلال اي مع غاية العظمة والاستغناء عن دعائهم وعباداتهم يناديهم تلطفا بهم وتكرما عليهم ، أو لما دعاهم إلى بابه بألسنة أبوابه ان يتوجهوا إليه في ذلك الوقت في كل ليلة فكأنه تعالى يدعوهم إليه فيها (عن هامش المطبوعة) ..ص 5
[١١]الفقيه ج ١ ص ٢٧١.ص 5
ان العبد المؤمن يسأل الله الحاجة فيؤخر الله عزوجل قضاء حاجته التي سأل إلى يوم الجمعة.
[١٢]الفقيه ج ١ ص ٢٧٢.ص 5
قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا كان ليلة الجمعة فاقرأ في المغرب سورة الجمعة وقل هو الله أحد ، وإذا كان في العشاء الاخرة فاقرأ سورة الجمعة وسبح اسم ربك الاعلى ، فإذا كان صلاة الغداة يوم الجمعة فاقرأ سورة الجمعة وقل هو الله أحد ، فإذا كان صلاة الجمعة فاقرأ سورة الجمعة والمنافقين ، وإذا كان صلاة العصر يوم الجمعة فاقرأ سورة الجمعة وقل هو الله أحد.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : اقرأ في ليلة الجمعة الجمعة وسبح اسم ربك الاعلى ، وفي الفجر سورة الجمعة وقل هو الله أحد ، وفي الجمعة سورة الجمعة والمنافقين.
[١٤]الاستبصار ج ١ ص ١٣ : الكافي ج ١ ص ١١٨ بتفاوت.ص 6
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : القراءة في الصلاة فيها شئ موقت؟ قال : لا إلا في الجمعة يقرأ فيها بالجمعة والمنافقين.
[١٥](١٦) الاستبصار ج ١ ص ٤١٣ واخرج الثاني الكليني في الكافي ج ١ ص ١١٨.ص 6
ان الله اكرم بالجمعة المؤمنين فسنها رسول الله صلىاللهعليهوآله بشارة لهم ، والمنافقين توبيخا للمنافقين فلا ينبغي تركهما فمن تركهما متعمدا فلا صلاة له. قوله عليهالسلام فلا صلاة له يحتمل وجهين ، أحدهما : انه إذا ترك قراءة هاتين السورتين غير معتقد أن في قراءتهما فضلا كثيرا وثوابا جزيلا فلا صلاة له. ويحتمل ايضا أن يكون أراد عليهالسلام فلا صلاة كاملة فاضلة له كما قال النبي صلىاللهعليهوآله لاصلاة لجار المسجد إلا في مسجده ، وإنما أراد صلىاللهعليهوآله لاصلاة فاضلة كاملة دون أن يكون المراد به رفع جوازها وكذلك الخبر الذي رواه :
من لم يقرأ في الجمعة بالجمعة والمنافقين فلا جمعة له. فانه يحتمل ما ذكرناه من نفي الكمال أو ما ذكرناه من بطلان الصلاة أذا اعتقد انه ليس في قرائتهما فضل ، والذي يدل على أن قراءة هاتين السورتين ليس بفريضة تفسد بتركها الصلاة ما رواه :
[١٧](١٨) (١) (٩)ص 7
إذا كان ليلة الجمعة يستحب أن يقرأ في العتمة سورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون ، وفي صلاة الصبح مثل ذلك ، وفي صلاة الجمعة مثل ذلك ، وفي صلاة العصر مثل ذلك.
سألت أبا الحسن الاول عليهالسلام : عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا؟ قال : لا بأس بذلك.
سألت أبا الحسن عليهالسلام : عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا قال : لا بأس.
[٢٠](٢١) الاستبصار ج ١ ص ٤١٤ واخرج الاخير الكليني في الكافي ج ١ ص ١١٩.ص 7
قال أبو عبد الله عليهالسلام : من صلى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر. فالمراد بهذا الخبر الترغيب لمن صلى بغير الجمعة والمنافقين أن يجعل ما صلى من جملة النوافل ويستأنف الصلاة ليلحق فضل هاتين السورتين والذي يبين عما ذكرناه :
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : رجل أراد أن يصلي الجمعة فقرأ بقل هو الله احد قال : يتمها ركعتين ثم يستأنف. والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه :
[٢٢](٢٣) الاستبصار ج ١ ص ٤١٥ واخرج الاخير الصدوق في الفقيه ج ١ ص ٢٦٨.ص 8
سألت أبا الحسن عليهالسلام : عن الجمعة في السفر ما أقرأ فيهما؟ قال : اقرأهما بقل هو الله أحد. فاجاز له عليهالسلام في هذا الخبر قراءة قل هو الله أحد ، وفي الخبر أنه يعيد سواء كان في سفر أو حضر ، فلو كان المراد غير ما ذكرناه من الترغيب لما جوز له في هذا الخبر قراءة قل هو الله أحد.
تقول في آخر سجدة من النوافل بعد المغرب ليلة الجمعة (اللهم إني اسألك بوجهك الكريم واسألك باسمك العظيم أن تصلي على محمد وآل محمد وان تغفر لي ذنبي العظيم) سبعا.
[٢٤](٢٥) (٢٦) الكافي ج ١ ص ١١٩ واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج ١ ص ٢٧٣.ص 8
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : يستحب أن تقرأ في دبر الغداة يوم الجمعة الرحمن ثم تقول : كلما قلت (فبأي آلاء ربكما تكذبان) قلت : لا بشئ من آلائك رب أكذب.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : من قرأ سورة الكهف في كل ليلة جمعة كانت كفارة له لما بين الجمعة الى الجمعة. ثم قال الشيخ رحمهالله : (ومن السنن اللازمة للجمعة الغسل بعد الفجر من يوم الجمعة) إلى قوله : (فخذ شيئا من شاربك). قال محمد بن الحسن : قد بينا في كتاب الطهارة فضل غسل يوم الجمعة ، ويزيده بيانا ما رواه :
سألته عن غسل يوم الجمعة فقال : سنة في السفر والحضر إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر.
[٢٧]الاستبصار ج ١ ص ١٠٢.ص 9
سألته عن الغسل يوم الجمعة فقال : واجب على كل ذكر وأنثى من عبد أو حر.
[٢٨]الاستبصار ج ١ ص ١٠٣ الكافي ج ١ ص ١٤ بتفاوت.ص 9
سألت أبا الحسن الاول عليهالسلام كيف كان غسل يوم الجمعة واجبا؟ فقال : ان الله تعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة ، وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة ، وأتم وضوء الفريضة بغسل يوم الجمعة ما كان من ذلك من سهو أو تقصير أو نقصان.
[٢٩](٣٠) الكافي ج ١ ص ١٤.ص 9
كان علي عليهالسلام
قال أبو عبد الله عليهالسلام : ليتزين أحدكم يوم الجمعة يغتسل ويتطيب ويسرح لحيته ويلبس أنظف ثيابه وليتهيأ للجمعة وليكن عليه في ذلك اليوم السكينة والوقار وليحسن عبادة ربه وليفعل الخير ما استطاع فان الله تعالى يطلع الى الارض ليضاعف الحسنات.
سمعته يقول : من أخذ من شاربه وقلم أظفاره يوم الجمعة ثم قال : (بسم الله على سنة محمد وآل محمد) كتب الله له بكل شعرة وكل قلامة عتق رقبة ولم يمرض مرضا يصيبه الا مرض الموت.
[٣٢](٣٣) الكافي ج ١ ص ١١٦.ص 10
قال أبو الحسن عليهالسلام : الصلاة النافلة يوم الجمعة ست ركعات صدر النهار ، وركعتان إذا زالت الشمس ، ثم صل الفريضة ثم صل بعدها ست ركعات.
[٣٤]الاستبصار ج ١ ص ٤٠٩ الكافي ج ١ ص ١١٩.ص 10
قال أبو عبد الله عليهالسلام : أما انا فإذا كان يوم الجمعة وكانت الشمس من المشرق مقدارها من المغرب في وقت صلاة العصر صليت ست ركعات فإذا ارتفع النهار صليت ستا فإذا زاغت الشمس أو زالت صليت ركعتين ثم صليت الظهر ثم صليت بعدها ستا.
سألته عن التطوع في يوم الجمعة قال : إذا أردت أن تتطوع في يوم الجمعة في غير سفر صليت ست ركعات ارتفاع النهار ، وست ركعات قبل نصف النهار وركعتين إذا زالت الشمس قبل الجمعة ، وست ركعات بعد الجمعة. وقد روي انه يجوز أن يصليها الانسان كما يصلي ساير الايام على ترتيبها روى ذلك.
[٣٥]الاستبصار ج ١ ص ٤١٠ الكافي ج ١ ص (١١٩) (٣٦) (٣٧) الاستبصار ج ١ ص ٤١٠.ص 11
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : النافلة يوم الجمعة قال : ست ركعات قبل زوال الشمس وركعتان عند زوالها ، والقراءة في الاولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين ، وبعد الفريضة ثماني ركعات. قال محمد بن الحسن : والافضل عندي تقديم النوافل كلها يوم الجمعة. والذي يدل على ذلك ما رواه :
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن النافلة التي تصلى يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها؟ قال : قبل الصلاة. ويدل عليه ايضا أنه قد روي انه إذا زالت الشمس لا يصلي الانسان إلا الفريضة ، وإذا لم يجزله غير ذلك فقد سوغ له تقديمها فالا فضل له أن يقدمها لانه لا يأمن أن يخترم فلا يبقى إلى بعد الفراغ من الفريضة فيفوته ثواب النافلة وقد روى ما ذكرناه.
قال أبو جعفر عليهالسلام : إذا كنت شاكا في الزوال فصل الركعتين وأذا استيقنت الزوال فصل الفريضة.
[٣٨]الاستبصار ج ١ ص (٤١١) (٣٩) (٤٠) الاستبصار ج ١ ص ٤١٢ واخرج الاول الكليني في الكافي ج ١ ص ١١٩.ص 12
حدثني انه سأله عن الركعتين اللتين عند الزوال يوم الجمعة قال فقال : أما أنا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة.
قال : وقت الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الاول فيقول جبرئيل عليهالسلام : يا محمد قد زالت الشمس فانزل فصل ، وإنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الامام.
[٤١]الكافي ج ١ ص ١١٧ والحديث فيه مسند عن الصادق عليهالسلام.ص 12
قال : وقت صلاة الجمعة عند الزوال ، ووقت العصر يوم الجمعة وقت صلاة الظهر في غير يوم الجمعة ، ويستحب التبكير بها (٢).
[١]نسخة في الجميع (ابن سنان).ص 13
[٢]التبكير؟ مأخوذ من بكر بمعنى أسرع والمقصود به هنا الاسراع أول اليوم إلى المسجد انتظارا لصلاة الجمعة ..ص 13
لاصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة.
[٤٣]الكافي ج ١ ص ١١٧ بسند آخر.ص 13
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : عن وقت الظهر فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في يوم الجمعة أو في السفر فان وقتها حين تزول.
سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : ان من الامور امورا مضيقه وامورا موسعة ، وان الوقت وقتان ، الصلاة مما فيه السعة فربما عجل رسول الله صلىاللهعليهوآله وربما أخر الا صلاة الجمعة ، فان صلاة الجمعة من الامر المضيق انما لها وقت واحد حين تزول ، ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الايام ، وليس ينافي هذه الاخبار ما رواه :
[٤٥](٤٧) الاستبصار ج ١ ص ٤١٢.ص 13
دخلت على أبي عبد الله في يوم جمعة وقد صليت الجمعة والعصر فوجدته قد باها ـ يعني من الباه أي جامع ـ فخرج إلي في ملحفة ثم دعا جاريته فأمرها أن تضع له ماء تصبه عليه فقلت له : أصلحك الله اغتسلت؟ فقال : ما اغتسلت بعد ولا صليت فقلت له : قد صلينا الظهر والعصر جميعا؟! قال : لا بأس. لانه لا يمتنع تأخير الظهر عن وقت زوال الشمس إذا كان عذر ، وإنما أو جبنا ذلك على من لا عذر له.
قلت لابي عبد الله عليهالسلام : اقدم يوم الجمعة شيئا من الركعات؟ قال : نعم ست ركعات ، قلت : فايهما أفضل اقدم الركعات يوم الجمعة أم اصليها بعد الفريضة؟ قال : تصليها بعد الفريضة أفضل. فالمراد بهذا الحديث أن تأخير النوافل إذا زالت الشمس أفضل من تقديمها في يوم الجمعة ، وليس كذلك في سائر الايام لان سائر الايام إذا زالت الشمس الافضل أن يصلي الانسان السبحة ثم يصلي الفريضة وليس كذلك في يوم الجمعة ، لان يوم الجمعة حين زالت الشمس فالبداية بالفريضة أفضل حسب ما قدمناه ، ولم يرد عليهالسلام ان تأخيرها افضل عما قبل الزوال على ما ظن بعض الناس.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : عن القراءة في يوم الجمعة إذا صليت وحدي أربعا أجهر بالقراءة؟ فقال : نعم ، وقال : إقرأ بسورة الجمعة والمنافقين يوم الجمعة.
[٤٨]الاستبصار ج ١ ص ٤١١.ص 14
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول وسئل عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة؟ فقال : نعم والقنوت في الثانية.
[٤٩]الاستبصار ج ١ ص ٤١٦ وفيه صدر الحديث الكافي ج ١ ص ١١٨.ص 14
[٥٠]الاستبصار ج ١ ص ٤١٦ الفقيه ج ١ ص ٢٦٩.ص 14
قال لنا : صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة واجهروا بالقراءة ، فقلت : انه ينكر علينا الجهر بها في السفر؟ فقال : اجهروا بها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : عن صلاة الظهر يوم الجمعة كيف نصليها في السفر؟ فقال : تصليها في السفر ركعتين والقراءة فيها جهرا.
[٥١](٥٢) (٥٣) ٥٤ ـ الاستبصار ج ١ ص (٤١٦) (٥٥) الاستبصار ج ١ ص ٤١٧.ص 15
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر فقال : تصنعون كما تصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ، ولا يجهر الامام إنما يجهر إذا كانت خطبة.
سألته عن صلاة الجمعة في السفر قال : تصنعون كما تصنعون في الظهر ولا يجهر الامام فيها بالقراءة ، وإنما يجهر إذا كانت خطبة. فالمراد بهذين الخبرين حال التقية والخوف لان الجماعة يوم الجمعة بغير خطبة مما يتقى فيه ، ومتى كان الحال حال التقية لا يجمع ولا يجهر بالقراءة ، والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه :
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم أيصلون الظهر يوم الجمعة في جماعة؟ قال : نعم إذا لم يخافوا. فصرح عليهالسلام في هذا الخبر أن الجمعة إنما تجوز إذا لم يكن الحال حال التقية ، فاما القنوت يوم الجمعة فان صلى الانسان في جماعة يقنت في الركعة الاولى قبل الركوع وفي الثانية بعد الركوع ، فإذا صلى على الانفراد يقنت في الثانية قبل الركوع ، والذي يدل على ذلك ما رواه :
حدثني سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : القنوت يوم الجمعة في الركعة الاولى.
قلت لابي عبدالل عليهالسلام : القنوت يوم الجمعة فقال : أنت رسولي إليهم في هذا إذا صليتم في جماعة ففي الركعة الاولى. وإذا صليتم وحدانا ففي الركعة الثانية. (٥٨) ٥
[٥٦](٥٧) (٥٨) ٥٩ ـ الاستبصار ج ١ ص ٤١٧ واخرج الثاني والرابع. الكليني في الكافي ج ١ ص ١١٩.ص 16
القنوت في الركعة الاولى قبل الركوع.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في قنوت الجمعة إذا كان إماما قنت في الركعة الاولى ، وان كان يصلي أربعا ففي الركعة الثانية قبل الركوع.
قلت لابي عبد الله عليهالسلام قنوت الجمعة في الركعة الاولى قبل الركوع وفي الثانية بعده؟ فقال لي : لا قبل ولابعد.
سمعت معمر بن أبي رئاب يسأل أبا عبد الله عليهالسلام وأنا حاضر عن القنوت في الجمعة فقال : ليس فيها قنوت. فيحتمل أن يكون أراد عليهالسلام ليس فيها قنوت فرضا ، لان القنوت عندنا سنة ، وليس عليهالسلام إذا نفى كونه فرضا ينتفي أن يكون سنة ، ويحتمل أن يكون أراد عليهالسلام ليس فيها قنوت موظف وإنما هو شئ يقول الانسان على ما يجري على لسانه من تحميد الله وتمجيده والصلاة على محمد وآله ، ويحتمل أن يكون أراد عليهالسلام ليس فيها قنوت إذا كانت الحال حال تقية وخوف ، والذي يبين ما ذكرناه ما رواه :
[٦٠]الاستبصار ج ١ ص ٤١٧.ص 17
سأل عبد الحميد أبا عبد الله عليهالسلام وأنا عنده عن القنوت في يوم الجمعة قال : في الركعة الثانية ، فقال له : قد حدثنا بعض أصحابنا انك قلت في الركعة الاولى!! فقال : في الاخيرة ، وكان عنده ناس كثير ، فلما رأى غفلة منهم قال : يا أبا محمد هو في الركعة الاولى والاخيرة ، قال : قلت جعلت فداك قبل الركوع أو بعده؟ قال : كل القنوت قبل الركوع إلا الجمعة فان الركعة الاولى القنوت فيها قبل الركوع والاخيرة بعد الركوع.
[٦١](٦٢) الاستبصار ج ١ ص ٤١٨.ص 17
في قنوت الجمعة (اللهم صل على محمد وعلى أئمة المسلمين اللهم اجعلني ممن خلقته لدينك وممن خلقته لجنتك) قلت : أسمي الائمة؟ قال : سمهم جملة.
القنوت يوم الجمعة في الركعة الاولى بعد القراءة تقول في القنوت (لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم لا إله إلا الله رب السموات السبع ورب الارضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين ، اللهم صل على محمد وآل محمد كما هديتنا به اللهم صل على محمد وآل محمد كما أكرمتنا به اللهم اجعلنا ممن اخترته لدينك وخلقته لجنتك اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب).
من قال بعد الجمعة حين ينصرف جالسا من قبل أن يركع الحمد مرة وقل هو الله أحد سبعا وقل اعوذ برب الفلق سبعا وقل أعوذ برب الناس سبعا وآية الكرسي وآية السخرة وآخر قوله : « لقد جائكم رسول من أنفسكم » إلى آخرها كانت كفارة ما بين الجمعة إلى الجمعة.
[١]سورة التوبة الاية ١٢٩.ص 18
[٦٤]الكافي ج ١ ص ١١٩ وليس فيه قوله (وآل محمد في المقامين.ص 18
ان رسول الله صلىاللهعليهوآله جمع بين الظهر والعصر بأذان واقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد واقامتين.
الاذان الثالث يوم الجمعة بدعة.
قال أبو جعفر عليهالسلام إذا صليت العصر يوم الجمعة فقل (اللهم صل على محمد وآل محمد الاوصياء المرضيين بافضل صلواتك وبارك عليهم بافضل بركاتك وعليهم السلام وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته) قال : من قالها في دبر العصر كتب الله له مائة الف حسنة ومحى عنه مائة الف سيئة وقضى له مائة الف حاجة ورفع له بها مائة الف درجة.
[٦٧]الكافي ج ١ ص ١١٧ ..ص 19
ان الله عزوجل فرض في كل سبعة أيام خمسا وثلاثين. صلاة ، منها صلاة واجب على كل مسلم أن يشهدها الا خمسة : المريض ، والمملوك ، والمسافر والمرأة ، والصبي.
[٦٨]الكافي ج ١ ص ١١٩.ص 19
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة يوم الجمعة فقال : أما مع الامام فركعتان ، وأما من صلى وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر ، يعني إذا كان إمام يخطب فإذا لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات ، وان صلوا جماعة.
[٦٩]الكافي ج ١ ص ١١٦ ..ص 19
[٧٠]الكافي ج ١ ص ١١٧.ص 19
إذا خطب الامام يوم الجمعة فلا ينبغي لاحد أن يتكلم حتى يفرغ الامام من خطبته فإذا فرغ الامام من خطبته تكلم ما بينه وبين أن تقام الصلاة ، فان سمع القراءة أولم يسمع اجزأه.
سألته عن خطبة رسول الله صلىاللهعليهوآله أقبل الصلاة أو بعدها؟ قال : قبل الصلاة ثم يصلي.
[٧١]الكافي ج ١ ص ١١٧ الفقيه ج ١ ص ٢٦٩ بتفاوت.ص 20
إذا خطب الامام يوم الجمعة فلا ينبغي لاحد أن يتكلم حتى يفرغ الامام من خطبته فإذا فرغ من خطبته تكلم ما بينه وبين ان تقام الصلاة فان سمع القراءة أولم يسمع اجزأه.
[٧٢](٧٣) الكافي ج ١ ص ١١٧.ص 20
قال أبو عبد الله عليهالسلام : ان أول من خطب وهو جالس معاوية واستأذن الناس في ذلك من وجع كان في ركبتيه وكان يخطب خطبة وهو جالس وخطبة وهو قائم ثم يجلس بينهما ثم قال : الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين.
تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا تجب على أقل منهم : الامام وقاضيه ، والمدعي حقا ، والمدعى عليه والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الامام.
[٧٥]الاستبصار ج ١ ص ٤١٨ الفقيه ج ١ ص ٢٦٧.ص 20
ادنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة ادناه وليس بين هذين الخبرين تناقض لان الخبر الاول الذي تضمن اعتبار سبعة انفس فهو على طريق الفرض والوجوب ، والخبر الاخير على طريق الندب والاستحباب وعلى جهة الاولى والافضل
فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة منها صلاة واحدة فرضها الله عزوجل في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والاعمى ومن كان على رأس فرسخين. وهؤلاء الذين وضع الله عنهم الجمعة متى حضروها لزمهم الدخول فيها وأن يصلوها كغيرهم ويلزمهم استماع الخطبة والصلاة ركعتين ، ومتى لم يحضروها لم يجب عليهم وكان عليهم الصلاة أربع ركعات كفرضهم في ساير الايام ، والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه :
[٧٦]الاستبصار ج ١ ص ٤١٩ الكافي ج ١ ص ١١٦.ص 21
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس وكبر مع الامام وركع ولم يقدر على السجود وقام الامام والناس في الركعة الثانية وقام هذا معهم فركع الامام ولم يقدر هو على الركوع في الركعة الثانية من الزحام وقدر على السجود كيف يصنع؟ فقال أبو عبد الله عليهالسلام : أما الركعة الاولى فهي إلى عند الركوع تامة فلما لم يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن ذلك فلما سجد في الثانية فان كان نوى أن هذه السجدة هي للركعة الاولى فقد تمت له الركعة الاولى فإذا سلم الامام قام فصلى ركعة يسجد فيها ثم يتشهد ويسلم ، وإن كان لم ينو ان تكون تلك السجدة للركعة الاولى لم تجز عنه الاولى ولا الثانية وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنهما للركعة الاولى ، وعليه بعد ذلك ركعة تامة ثانية يسجد فيها ، قال حفص فسألت عنها ابن أبي ليلى فما طعن فيها ولا قارب. قال : وسمعت بعض مواليهم يسأل ابن أبي ليلى عن الجمعة هل تجب على المرأة والعبد والمسافر؟ فقال ابن أبي ليلى : لا تجب الجمعة على واحد منهم ولا الخائف فقال الرجل : فما تقول ان حضر واحد منهم الجمعة مع الامام فصلاها معه فهل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه؟ فقال : نعم فقال له الرجل : وكيف يجزي ما لم يفرضه الله عليه عما فرضه الله عليه ، وقد قلت ان الجمعة لا تجب عليه ومن لم تجب عليه الجمعة فالفرض عليه أن يصلي أربعا ، ويلزمك فيه معنى ان الله فرض عليه أربعا فكيف اجزأ عنه ركعتان مع ما يلزمك ان من دخل فيما لم يفرضه الله عليه لم يجز عنه مما فرض الله عليه؟ فما كان عند ابن أبي ليلى فيها جواب وطلب إليه أن يفسرها له فأبى ثم سألته أنا عن ذلك ففسرها لي فقال : الجواب عن ذلك ان الله عزوجل فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخص للمرأة والمسافر والعبد أن لا يأتوها فلما حضروها سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الاول ، فمن أجل ذلك اجزأ عنهم فقلت : عمن هذا؟ فقال : عن مولانا أبي عبد الله عليهالسلام. ثم قال : (وأقل ما يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال ولا جماعة إلا بخطبة وإمام) ولا ينافي هذا الخبر الذي قدمناه من انه تجوز الجماعة بغير خطبة لان ذلك الخبر محمول على انه إذا صلى أربع ركعات جاز له أن يجمع فيها بغير خطبة ، وهذا الخبر يكون متنا ولا لمن صلى ركعتين ومن صلى كذلك لا يجزيه الا بخطبة.
[٧٧]الكافي ج ١ ص ١١٦ الفقيه ج ١ ص ٢٦٦.ص 21
[٧٨]الكافي ج ١ ص ١٢٠ إلى قوله (ولا الثانية) الفقيه ج ١ ص ٢٧٠ ولم يذكر فيه قول حفص فما بعده.ص 21
يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال ، يعني لا تكون جمعة إلا فيما بينه وبين ثلاثة أميال ، وليس تكون جمعة إلا بخطبة وإذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء.
تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين ، ومعنى ذلك إذا كان امام عادل ، وقال : إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء ، ولا يكون بين الجماعتين أقل من ثلاثة أميال ، واعلم ان للجمعة حقا قد ذكر عن أبي جعفر عليهالسلام انه قال لعبد الملك مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله عليه قال قلت : كيف أصنع؟ قال : صلها جماعة ـ يعني الجمعة ـ.
[٧٩]الكافي ج ١ ص ١١٦ وفيه صدر الحديث.ص 23
إذا قدم الخليفة مصرا من الامصار جمع بالناس ليس ذلك لاحد غيره