ع ، ن : في علل الفضل عن الرضا 7 فإن قال :
Show clickable narrator chain
[١] فلم لا يجوز أن يكون في الارض إمامان في وقت واحد أو أكثر من ذلك؟ قيل : لعلل : منها أن الواحد لا يختلف فعله وتدبيره ، والاثنين لا يتفق فعلهما وتدبيرهما ، وذلك أنا لم نجد اثنين إلا مختلفي الهمم والارادة ، فإذا كانا اثنين ثم اختلف همهما وإرادتهما وتدبيرهما وكانا كلاهما مفترضي الطاعة لم يكن أحدهما أولى بالطاعة من صاحبه فكان يكون اختلاف الخلق والتشاجر والفساد : ثم لا يكون أحد مطيعا لاحدهما إلا وهو عاص للاخر فتعم المعصية أهل الارض. ثم لا يكون لهم مع ذلك السبيل إلى الطاعة والايمان ، ويكونون إنما اتوا في ذلك من قبل الصانع ، الذي وضع لهم باب الاختلاف والتشاجر إذ أمرهم باتباع المختلفين. ومنها : إنه لو كان إمامان لكان لكل من الخصمين أن يدعو إلى غير ما يدعو إليه صاحبه في الحكومة ، ثم لا يكون أحدهما أولى بأن يتبع من صاحبه فتبطل الحقوق والاحكام والحدود. ومنها : انه لا يكون واحد من الحجتين أولى بالنطق والحكم والامر [١]في المصدر : فان قيل. والنهي من الاخر ، فإذا كان هذا كذالك وجب عليهما أن يبتديا بالكلام ، وليس لاحدهما أن يسبق صاحبه بشئ إذا كانا في الامامة شرعا واحدا ، فإن جار لاحدهما السكوت جاز السكوت للاخر مثل ذلك[١] ، وإذا جاز لهما السكوت بطلت الحقوق والاحكام وعطلت الحدود وصار الناس كأنهم لا إمام لهم.
الهوامش · 6⌄
[٢]في نسخة : ويكونوا.ص 105
[٣]في المصدر : وسبب التشاجر.ص 105
[٤]في المصدر : إلى غير الذى يدعو اليه الاخر في الحكومة.ص 105
[٥]في المصدر : اولى بالنظر.ص 105
[٢]في نسخة من المصدر : وحار الناس.ص 106
[٣]علل الشرائع : ٩٥ ، عيون اخبار الرضا : ٢٤٩ و ٢٥٠.ص 106