م : قال رسول الله 9 :من أدى الزكاة إلى مستحقها وقضى الصلاة على حدودها ولم يلحق بهما من الموبقات مايبطلهما جاء يوم القيامة يغبطه كل من في تلك العرصات حتى يرفعه نسيم الجنة إلى أعلى غرفها وعلاليها بحضرة من كان يواليه من محمد وآله الطيبين ، ومن بخل بزكاته وأدى صلاته فصلوته محبوسة دوين السماء إلى أن يجيئ حين زكاته فان أداها جعلت كأحسن الافراس مطية لصلاته فحملتها إلى ساق العرش فيقول الله عزوجل : سر إلى الجنان فاركض فيها إلى يوم القيامة فما انتهى إلى ركضك ، فهو كله بسائر ماتمسه لباعثك. فيركض فيها على أن كل ركضة مسيرة سنة في قدر لمحة بصره من يومه إلى يوم القيامة حتى ينتهى به يوم القيامة إلى حيث ماشاء الله تعالى ، فيكون ذلك [١]في المصدر : مافعلت. كله له ومثله عن يمينه وشماله وأمامه وخلفه وفوقه وتحته ، فان فيأمر الله بفتح أبواب السماء فتفتح ، ثم ينادي : ياهؤلاء[١] الملائكة أدخلوها إن قدرتم ، فلا تقلهم أجنحتهم ولايقدرون على الارتفاع بتلك الاعمال فيقولون : يا ربنا لانقدر على الارتفاع بهذه الاعمال فيناديهم منادي ربنا عزوجل : يا أيها الملائكة لستم حمال هذه الاثقال الصاعدين بها إن حملتها الصاعدين بها مطاياها التي ترفعها إلى دوين العرش ، ثم تقرها في درجات الجنان. فيقول الملائكة : ياربنا مامطاياها؟ فيقول الله تعالى : وما الذي حملتم من عنده؟ فيقولون : توحيده لك وإيمانه بنبيك ، فيقول الله تعالى : فمطاياها موالاة علي أخي نبيي ، وموالاة الائمة الطاهرين ، فان أتت فهي الحاملة الرافعة الواضعة لها في الجنان ، فينظرون فاذا الرجل مع ماله من هذه الاشياء ليس له موالاة علي والطيبين من آله ومعاداة أعدائهم ، فيقول الله تبارك وتعالى للاملاك الذين كانوا حامليها : اعتزلوها والحقوا بمراكزكم من ملكوتي ليأتيها من هو أحق بحملها ووضعها في موضع استحقاقها ، فتلحق تلك الاملاك بمراكزها المجعولة لها. ثم ينادي منادي ربنا عزوجل : يا أيتها الزبانية تناوليها وحطيها إلى سواء الجحيم لان صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي 7 والطيبين من آله ، قال : [١]في المصدر : ياهؤلاء الاملاك. فتنادي[١] تلك الاملاك ويقلب الله تلك الاثقال أوزارا وبلايا على باعثها لما فارقها عن مطاياها من موالاة أمير المؤمنين 7 ، ونادت تلك الملائكة إلى مخالفته لعلي 7 وموالاته لاعدائه فيسلطها الله عزوجل وهي في صورة الاسود على تلك الاعمال وهي كالغربان والقرقس ، فيخرج من أفواه تلك الاسود نيران تحرقها ولايبقىله عمل إلا احبط ، ويبقى عليه موالاته لاعداء علي 7 وجحده ولايته فيقرذلك في سواء الجحيم ، فاذا هو قد حبطت أعماله وعظمت أوزاره وأثقاله فهذا أسوأ حالا من مانع الزكاة الذي يحفظ الصلاة.
الهوامش17
[٦]في نسخة : وأقام الصلاة.ص 187
[٧]في نسخة : كانت.ص 187
[٨]في نسخة : على ان ركضه.ص 187
[٩]في نسخة : ينتهي به إلى يوم القيامة.ص 187
[٢]في المصدر : ( فلا تقلها ).ص 189
[٣]في نسخة : فينادى.ص 189
[٤]في المصدر : يا ايتها الملائكة.ص 189
[٥]في نسخة : ( الاعمال ) وفى نسخة : الصاعدون.ص 189
[٦]في المصدر : ثم يقربها.ص 189
[٧]في نسخة : بك.ص 189
[٨]في نسخة : ( أثبتت ) وفى المصدر : اتيت.ص 189
[٩]في نسخة : وضعيها.ص 189
[٢]في نسخة من المصدر : على فاعلها.ص 190
[٣]في نسخة : والقرقش.ص 190
[٤]في نسخة : ( فلا يبقى ) وفى نسخة : الاحبط.ص 190
[٥]في المصدر : فيقره.ص 190
[٦]التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى 7 : ٢٧ ـ ٢٩.ص 190