Usul16

Hadith record

bihar-13060

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٤٣ ـ كتاب المحتضر : للحسن بن سليمان نقلا من كتاب الدر المنتقى في مناقب أهل التقى ، يرفعه باسناده إلى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله 9 ذات يوم جالسا إذ أقبل الحسن 7 فلما رآه بكى ، ثم قال : إلى يا بني ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى ، ثم أقبل الحسين على السلام فلما رآه بكى ، ثم قال : إلى يا بنى ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى ، ثم أقبلت فاطمة عليها السم فلما رآها بكى ثم قال إلى يا بنية ، فما زال يدنيها حتى أجلسها بين يديه ، ثم أقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 فلما رآه بكى ثم قال : إلى يا أخي ، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الايمن. فقال له أصحابه : يا رسول الله ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت؟ قال : يا ابن عباس لو أن الملائكة المقربين ، والانبياء والمرسلين ، واجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذبهم الله بالنار[٣] قلت : يا رسول الله هل يبغضه أحد ، فقال : يا ابن عباس نعم قوم يذكرون أنهم من أمتى لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا ، يا ابن عباس إن من علامة بغضهم له تفضيل من هو دونه عليه ، والذي بعثنى بالحق نبيا ما خلق الله [١]آل عمران : ١٢٨.

bihar-13060

ثم قام أبوأيوب الانصاري فقال : أتقوا الله عباد الله في أهل بيت نبيكم و ردوا إليهم حقهم الذي جعله الله لهم ، فقد سمعتم مثل ما سمع إخواننا في مقام بعد مقام لنبينا 7 ، ومجلس بعد مجلس يقول أهل بيتي أئمتكم بعدي ، ويؤمى إلى علي 7 ويقول هذا أمير البررة ، وقاتل الكفرة ، مخذول من خذ له ، منصور من نصره ، فتوبوا إلى الله من ظلمكم إن الله تواب رحيم ، ولا تتولوا عنه مدبرين ، ولا تتولوا عنه معرضين. قال الصادق 7 : فأفحم أبوبكر على المنبر حتى لم يحر جوابا ثم قال : « وليتكم ولست بخيركم أقيلوني أقيلوني »[١] فقال عمر بن الخطاب : انزل عنها يا لكع [١]روى حديث اقالته هذا في الصواعق المحرقة :

Show clickable narrator chain

٣٠ ولفظة « أقيلونى أقيلونى لست بخيركم » الامامة والسياسة ٢٠ ولفظه بعد ما قالت السيدة فاطمة في محاجة لها معه « والله لا دعون الله عليك في كل صلاة أصليها » : « فخرج أبوبكر باكيا فاجتمع اليه الناس فقال لهم : يبيت كل رجل منكم معانقا حليلته مسرورا بأهله وتركتمونى وما أنا فيه ، لا حاجة لى في بيعتكم أقيلونى بيعتى ». ورواه في مجمع الزوائد ج ٥ ص ١٨٣ نقلا عن الطبرانى في الاوسط ولفظه « قام أبوبكر الصديق الغد حين بويع فخطب الناس فقال : ايها الناس انى قد أقلتكم رأيى انى لست بخيركم فبايعوا خيركم » ونقله في شرح النهج ج ١ ص ٥٦ وقال : اختلف الرواة في هذه إذا كنت لا تقوم بحجج قريش لم أقمت نفسك هذا المقام؟ والله لقد هممت أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى أبي حذيفة ، قال : فنزل ثم أخذ بيده وانطلق إلى منزله وبقوا ثلاثة أيام لا يدخلون مسجد رسول الله 9 ، فلما كان في اليوم الرابع جاءهم خالد بن الوليد ومعه ألف رجل ، وقال لهم : ما جلوسكم فقد طمع فيها والله بنو هاشم ، وجاءهم سالم مولى أبى حذيفة ومعه ألف رجل ، وجاءهم معاذ بن جبل ومعه ألف رجل فما زال يجتمع رجل رجل حتى اجتمع أربعة آلاف فخرجوا شاهرين أسيافهم يقدمهم عمر بن الخطأب حتى وقفوا بمسجد النبى (ص) فقال عمر : والله يا صحابة على لئن ذهب الرجل منكم يتكلم بالذي تكلم به بالامس لنأخذن الذي فيه عيناه. فقام إليه خالد بن سعيد بن العاص وقال : يا ابن صهاك الحبشية أبأسيافكم تهددونا ، أم بجمعكم تفزعونا؟ والله إن أسيافنا أحد من أسيافكم ، وإنا لاكثر منكم ، وإن كنا قليلين ، لان حجة الله فينا ، والله لو لا أني أعلم أن طاعة إمامى أولى بي لشهرت سيفى ، ولجاهدتكم في الله إلى أن ابلى عذري ، فقاله له أمير المؤمنين اجلس يا خالد ، فقد عرف الله مقامك ، وشكر لك سعيك فجلس. وقام إليه سلمان الفارسي وقال : الله أكبر الله أكبر ، سمعت رسول الله 9 وإلا صمتا يقول : بينا أخى وابن عمى جالس في مسجدي مع نفر من أصحابه إذ يكبسه جماعة من كلاب أهل النار ، يريدون قتله وقتل من معه ، ولست أشك ألا وإنكم هم ، فهم به عمر بن الخطاب فوثب إليه أمير المؤمنين 7 وأخذ بمجامع ثوبه ثم جلد به الارض ، ثم قال يا ابن صهاك الحبشية ، لو لا كتاب من الله سبق وعهد من رسول الله 9 تقدم لاريتك أينا أضعف ناصرا وأقل عددا ثم التفت إلى أصحابه فقال انصرفوا رحمكم الله ، فوالله لا دخلت المسجد إلا كما دخل أخواى موسى وهارون إذ قال له أصحاب إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هيهنا قاعدون ، والله اللفظة فكثير من الناس رواها « أقيلونى فلست بخيركم » ومن الناس من أنكر هذه اللفظة و انما روى « وليتكم ولست بخيركم » وسيجئ تمام الكلام في ذلك في ابواب المطاعن. لا أدخل إلا لزيارة رسول الله 9 او لقضية أقضيها ، فانه لا يجوز لحجة أقامه رسول الله 9 أن يترك الناس في حيرة[١].

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 28, Page 201

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٢ — Usul16