بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 28, Page 201
وقام معه أخوه عثمان بن حنيف فقال :
سمعنا رسول الله 9 يقول : أهل بيتي نجوم الارض فلا تتقدموهم ، وقدموهم فهم الولاة بعدى فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله وأي أهل بيتك؟ فقال 9 علي والطاهرون من ولده ، وقد بين 9 فلا تكن يا أبابكر أول كافر به ولا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون.
Same indexed hadith bihar-13058; it ends on this printed page after beginning on pages 200-201.
ثم قام سهل بن حنيف فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبى محمد وآله ثم قال :
يا معاشر قريش اشهدوا على أني أشهد على رسول الله 9 وقد رأيته في هذا المكان يعنى الروضة ، وهو آخذ بيد علي بن أبي طالب 7 وهو يقول : أيها والزبير وعتبة بن أبى لهب وخالد بن سعيد بن العاصى والمقداد بن عمرو وسلمان الفارسى و ابى ذر وعمار بن ياسر وبراء بن عازب ، وأبى بن كعب ، وأبى سفيان من بنى أمية ومالوا مع على رضى الله عنهم. وقال اليعقوبى في تاريخه ٢ / ١١٤ أنه تخلف عن بيعة أبى بكر قوم من المهاجرين الانصار ومالوا مع على. ثم ذكر هؤلاء الجماعة المنكرين لبيعته. الناس هذا علي إمامكم من بعدي ، ووصيى في حياتى وبعد وفاتى ، وقاضي دينى ، ومنجز وعدي ، وأول من يصافحني على حوضى ، فطوبى لمن تبعه ونصره ، والويل لمن تخلف عنه وخذ له.
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 201-203.
ثم قام أبوأيوب الانصاري فقال : أتقوا الله عباد الله في أهل بيت نبيكم و ردوا إليهم حقهم الذي جعله الله لهم ، فقد سمعتم مثل ما سمع إخواننا في مقام بعد مقام لنبينا 7 ، ومجلس بعد مجلس يقول أهل بيتي أئمتكم بعدي ، ويؤمى إلى علي 7 ويقول هذا أمير البررة ، وقاتل الكفرة ، مخذول من خذ له ، منصور من نصره ، فتوبوا إلى الله من ظلمكم إن الله تواب رحيم ، ولا تتولوا عنه مدبرين ، ولا تتولوا عنه معرضين. قال الصادق 7 : فأفحم أبوبكر على المنبر حتى لم يحر جوابا ثم قال : « وليتكم ولست بخيركم أقيلوني أقيلوني »[١] فقال عمر بن الخطاب : انزل عنها يا لكع [١]روى حديث اقالته هذا في الصواعق المحرقة :
٣٠ ولفظة « أقيلونى أقيلونى لست بخيركم » الامامة والسياسة ٢٠ ولفظه بعد ما قالت السيدة فاطمة في محاجة لها معه « والله لا دعون الله عليك في كل صلاة أصليها » : « فخرج أبوبكر باكيا فاجتمع اليه الناس فقال لهم : يبيت كل رجل منكم معانقا حليلته مسرورا بأهله وتركتمونى وما أنا فيه ، لا حاجة لى في بيعتكم أقيلونى بيعتى ». ورواه في مجمع الزوائد ج ٥ ص ١٨٣ نقلا عن الطبرانى في الاوسط ولفظه « قام أبوبكر الصديق الغد حين بويع فخطب الناس فقال : ايها الناس انى قد أقلتكم رأيى انى لست بخيركم فبايعوا خيركم » ونقله في شرح النهج ج ١ ص ٥٦ وقال : اختلف الرواة في هذه إذا كنت لا تقوم بحجج قريش لم أقمت نفسك هذا المقام؟ والله لقد هممت أن أخلعك وأجعلها في سالم مولى أبي حذيفة ، قال : فنزل ثم أخذ بيده وانطلق إلى منزله وبقوا ثلاثة أيام لا يدخلون مسجد رسول الله 9 ، فلما كان في اليوم الرابع جاءهم خالد بن الوليد ومعه ألف رجل ، وقال لهم : ما جلوسكم فقد طمع فيها والله بنو هاشم ، وجاءهم سالم مولى أبى حذيفة ومعه ألف رجل ، وجاءهم معاذ بن جبل ومعه ألف رجل فما زال يجتمع رجل رجل حتى اجتمع أربعة آلاف فخرجوا شاهرين أسيافهم يقدمهم عمر بن الخطأب حتى وقفوا بمسجد النبى (ص) فقال عمر : والله يا صحابة على لئن ذهب الرجل منكم يتكلم بالذي تكلم به بالامس لنأخذن الذي فيه عيناه. فقام إليه خالد بن سعيد بن العاص وقال : يا ابن صهاك الحبشية أبأسيافكم تهددونا ، أم بجمعكم تفزعونا؟ والله إن أسيافنا أحد من أسيافكم ، وإنا لاكثر منكم ، وإن كنا قليلين ، لان حجة الله فينا ، والله لو لا أني أعلم أن طاعة إمامى أولى بي لشهرت سيفى ، ولجاهدتكم في الله إلى أن ابلى عذري ، فقاله له أمير المؤمنين اجلس يا خالد ، فقد عرف الله مقامك ، وشكر لك سعيك فجلس. وقام إليه سلمان الفارسي وقال : الله أكبر الله أكبر ، سمعت رسول الله 9 وإلا صمتا يقول : بينا أخى وابن عمى جالس في مسجدي مع نفر من أصحابه إذ يكبسه جماعة من كلاب أهل النار ، يريدون قتله وقتل من معه ، ولست أشك ألا وإنكم هم ، فهم به عمر بن الخطاب فوثب إليه أمير المؤمنين 7 وأخذ بمجامع ثوبه ثم جلد به الارض ، ثم قال يا ابن صهاك الحبشية ، لو لا كتاب من الله سبق وعهد من رسول الله 9 تقدم لاريتك أينا أضعف ناصرا وأقل عددا ثم التفت إلى أصحابه فقال انصرفوا رحمكم الله ، فوالله لا دخلت المسجد إلا كما دخل أخواى موسى وهارون إذ قال له أصحاب إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هيهنا قاعدون ، والله اللفظة فكثير من الناس رواها « أقيلونى فلست بخيركم » ومن الناس من أنكر هذه اللفظة و انما روى « وليتكم ولست بخيركم » وسيجئ تمام الكلام في ذلك في ابواب المطاعن. لا أدخل إلا لزيارة رسول الله 9 او لقضية أقضيها ، فانه لا يجوز لحجة أقامه رسول الله 9 أن يترك الناس في حيرة[١].