Usul16

Hadith record

bihar-13198

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١١ ـ باب نزول الآيات في أمر فدك [١] وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين 7 بأمر المنافقين ١ ـ ن [٢] : فيما احتج الرضا 7 في فضل العترة الطاهرة. قال : والآية الخامسة : قال [٣] الله عز وجل : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) [٤] خصوصية خصهم العزيز [٥] الجبار بها ، واصطفاهم على الأمة. فلما نزلت هذه الآية على رسول الله 9 قال : ادعوا إلي فاطمة. [١]فدك منصرف وغير منصرف ، قاله في مجمع البحرين ٥ ـ ٢٨٣ ، وقد ورد على كلا الوجهين في الروايات. قال في معجم البلدان ٤ ـ ٢٣٨ : فدك ـ بالتحريك وآخره كاف ـ : قرية بالحجاز ، بينها وبين المدينة يومان ، وقيل : ثلاثة ، أفاءها الله على رسوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في سنة سبع صلحا ثم ذكر ما جرى عليها من الاختلاف الكثير بعد النبي 9 ، ولخصه في مراصد الاطلاع ٣ ـ ١٠٢٠.

bihar-13198

ومنها : فاطمة من أفضل نساء أهل الجنة ، كما في سنن الترمذي ، كتاب المناقب ، باب ٣٠ و ٦٠ و ٦٣ ، ومسند أحمد ١ ـ ٢٩٣ و ٣ ـ ٦٤ و ٨٠ و ١٣٥ و ٥ ـ ٣٩١ ، ومسند الطيالسي حديث ١٣٧٤. 7 ، فما لبث أن رجع ، فقالت فاطمة / : يا أبت! أين ذهبت؟ فقال : خط جبرئيل 7 لي فدكا بجناحه وحد لي حدودها ، فقالت : يا أبت! إني أخاف العيلة والحاجة من بعدك ، فصدق بها علي ، فقال : هي صدقة عليك ، فقبضتها ، قالت : نعم ، فقال رسول الله 9 : يا أم أيمن! اشهدي ، ويا علي! اشهد. فقال عمر : أنت امرأة ولا نجيز شهادة امرأة وحدها ، وأما علي فيجر إلى نفسه. قال : فقامت مغضبة وقالت : اللهم إنهما ظلما ابنة نبيك [١] حقها ، فاشدد وطأتك عليهما ، ثم خرجت وحملها علي على أتان عليه كساء له خمل ، فدار بها أربعين صباحا في بيوت المهاجرين والأنصار والحسن والحسين 8 معها ، وهي تقول : يا معشر المهاجرين والأنصار! انصروا الله وابنة نبيكم ، وقد بايعتم رسول الله 9 يوم بايعتموه أن تمنعوه وذريته مما تمنعون منه أنفسكم وذراريكم ، ففوا لرسول الله 9 ببيعتكم ، قال : فما أعانها أحد ولا أجابها ولا نصرها. قال : فانتهت إلى معاذ بن جبل فقالت : يا معاذ بن جبل! إني قد جئتك مستنصرة ، وقد بايعت رسول الله 9 على أن تنصره وذريته وتمنع مما تمنع منه نفسك وذريتك ، وإن أبا بكر قد غصبني على فدك وأخرج وكيلي منها ، قال : فمعي غيري؟ قالت : لا ، ما أجابني أحد ، قال : فأين أبلغ أنا من نصرك؟ قال : فخرجت من عنده. ودخل ابنه ، فقال : ما جاء بابنة محمد إليك؟ قال : جاءت تطلب نصرتي على أبي بكر فإنه أخذ منها فدكا ، قال : فما أجبتها به؟ قال : قلت : وما يبلغ من نصرتي أنا وحدي ، قال : فأبيت أن تنصرها؟ [١]في المصدر : ابنة محمد. قال : نعم ، قال : فأي شيء قالت لك؟ قال : قالت لي : والله لا نازعتك [١] الفصيح من رأسي حتى أرد على رسول الله 9 ، قال : فقال : أنا والله لا نازعتك الفصيح من رأسي حتى أرد على رسول الله 9 ، إذ لم تجب ابنة محمد. قال : وخرجت فاطمة صلوات الله عليها من عنده وهي تقول : والله لا أكلمك كلمة حتى أجتمع أنا وأنت عند رسول الله 9 ، ثم انصرفت. فقال علي 7 لها : ائتي أبا بكر وحده فإنه أرق من الآخر ، وقولي له : ادعيت مجلس أبي وأنك خليفته وجلست مجلسه ، ولو كانت فدك لك ثم استوهبتها منك لوجب ردها علي ، فلما أتته وقالت له ذلك ، قال : صدقت ، قال : فدعا بكتاب فكتبه لها برد فدك . فخرجت والكتاب معها ، فلقيها عمر فقال : يا بنت محمد! ما هذا الكتاب الذي معك؟ فقالت : كتاب كتب لي أبو بكر برد فدك ، فقال : هلميه إلي ، فأبت أن تدفعه إليه ، فرفسها برجله ـ وكانت / حاملة بابن اسمه : المحسن فأسقطت المحسن من بطنها ، ثم لطمها ، فكأني أنظر إلى قرط في أذنها حين نقف ، ثم أخذ الكتاب فخرقه. فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوما مريضة مما ضربها عمر ، ثم قبضت. فلما حضرتها الوفاة دعت عليا صلوات الله عليه فقالت : إما تضمن وإلا [١]في الاختصاص : لأنازعنك. أوصيت إلى ابن الزبير ، فقال علي 7 : أنا أضمن وصيتك يا بنت محمد ، قالت : سألتك بحق رسول الله 9 إذا أنا مت أن لا يشهداني ولا يصليا علي ، قال : فلك ذلك [١]. فلما قبضت صلوات الله عليها ، دفنها ليلا في بيتها ، وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها ، وأبو بكر وعمر كذلك ، فخرج إليهما علي 7 ، فقالا له : ما فعلت بابنة محمد؟! أخذت في جهازها يا أبا الحسن؟ فقال علي 7 : قد والله دفنتها ، قالا : فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها؟ قال : هي أمرتني. فقال عمر : والله لقد هممت بنبشها والصلاة عليها ، فقال علي صلوات الله عليه : أما والله ما دام قلبي بين جوانحي وذو الفقار في يدي فإنك لا تصل إلى نبشها ، فأنت أعلم ، فقال أبو بكر : اذهب ، فإنه أحق بها منا ، وانصرف الناس.

الهوامش9

[٢]في الاختصاص : فإني ابنة.ص 191

[٣]في المصدر : من نصرتك.ص 191

[٢]في المصدر : لأنازعنك.ص 192

[٣]في المصدر : ائت ، وهو سهو ، وفي نسخة : آيتي ، والمعنى واحد.ص 192

[٤]في الاختصاص : فدك فقال.ص 192

[٥]في ( ك‌ ) : فإني ، وعليه رمز نسخة.ص 192

[٦]في المصدر : نقفت ، وهو الظاهر.ص 192

[٧]في الاختصاص : حضرته ، وهكذا جاءت في نسخة بدل على حاشية مطبوع البحار ، وهو سهو.ص 192

[٢]في المصدر : إنك.ص 193

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 29, Page 190

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٣٥ — Usul16