والمقيل : محل استراحتها ومبيتها ، كما جاء في مجمع البحرين ٥ ـ ٤٥٩. رسالاته ، والموضحة به أشراط الهدى ، والمجلو به غربيب العمى. أيها الناس! إن الدنيا تغر المؤمل لها والمخلد إليها ، ولا تنفس بمن نافس فيها ، وتغلب من غلب عليها ، وايم الله ما كان قوم قط في غض نعمة من عيش فزال عنهم إلا بذنوب اجترحوها ، لأن الله تعالى [١] ( لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ) ، ولو أن الناس حين تنزل بهم النقم وتزول عنهم النعم ، فزعوا إلى ربهم بصدق من نياتهم ، ووله من قلوبهم ، لرد عليهم كل شارد ، وأصلح لهم كل فاسد ، وإني لأخشى عليكم أن تكونوا في فترة وقد كانت أمور عندي مضت ، ملتم فيها ميلة كنتم فيها عندي غير محمودين ، ولئن رد عليكم أمركم إنكم لسعداء ، وما علي إلا الجهد ، ولو أشاء أن أقول لقلت : ( عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ ) .
الهوامش3
[٢]آل عمران : ١٨٢ ، الأنفال : ٥١ ، الحج : ١٠.ص 597
[٣]وضع على : عندي ، في ( ك ) نسخة ، ولا توجد في طبعتي نهج البلاغة.ص 597
[٤]المائدة : ٩٥.ص 597