كنز : بإسناده عن عيسى بن داود ، عن موسى بن جعفر 8 قال :
Show clickable narrator chain
كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل فوقف أمامه ، وقال : يابن رسول الله! أعيت علي آية في كتاب الله عز وجل ، سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك ، فقال : وما هي؟ ، قال : قوله عز وجل : ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ .. ) الآية ، فقال : نعم فينا نزلت ؛ وذلك أن فلانا وفلانا وطائفة معهم وسماهم اجتمعوا الى النبي 9 ، فقالوا : يا رسول الله! الى من يصير هذا الأمر بعدك؟ فو الله لئن صار الى رجل من أهل بيتك إنا لنخافهم على أنفسنا ، ولو صار الى غيرهم لعل غيرهم أقرب وأرحم بنا منهم ، فغضب رسول الله 9 من ذلك غضبا شديدا ، ثم قال : أما والله لو آمنتم بالله ورسوله ما أبغضتموهم ، لأن بغضهم بغضي ، وبغضي هو الكفر بالله ، ثم نعيتم إلى نفسي ، فوالله لئن مكنهم الله في الأرض ليقيموا الصلاة لوقتها ، وليؤتوا الزكاة لمحلها ، وليأمرن بالمعروف ، ولينهن عن المنكر ، إنما يرغم الله أنوف رجال يبغضوني ويبغضون أهل بيتي وذريتي ، فأنزل الله عز وجل : ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ .. ) الى قوله : ( وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ) فلم يقبل القوم ذلك ، فأنزل الله سبحانه : ( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ* وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ* وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ) ( سورة الحج : ٤١ ـ ٤٤ ). [ بحار الأنوار : ٢٤ / ١٦٥ ـ حديث ٨ ، عن تأويل الآيات الظاهرة : ١٧٤ ـ ١٧٥ ـ حجرية ـ ( ١ / ٣٤٢ ـ ٣٤٣ حديث ٢٤ ) ، وجاء في تفسير البرهان : ٣ / ٩٥ حديث ٣ ].