١٣١ ـ كتاب ما نزل في أعداء آل محمد ، في قوله : ( يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ .. ) رجل من بني عدي ، ويعذبه علي 7 فيعض على يديه ، ويقول العاض وهو رجل من بني تميم : ( يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ) أي شيعيا. [ بحار الأنوار : ٣٥ / ٦٠ ]. ١٣٢ ـ قال العلامة المجلسي : روي عن أبي عبد الله 7 أن رسول الله 9 أصابه خصاصة فجاء الى رجل من الأنصار فقال له : هل عندك من طعام؟ ، فقال : نعم يا رسول الله ، وذبح له عناقا وشواه ، فلما أدناه منه تمنى رسول الله 9 أن يكون معه علي وفاطمة والحسن والحسين : ، فجاء أبو بكر وعمر ، ثم جاء
أنه أرادت الفجرة ليلة العقبة قتل النبي 9 ومن بقي في المدينة قتل علي 7 ، فلما تبعه وقص عليه بغضاءهم فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟. الخبر. [ بحار الأنوار : ٤٤ / ٣٤ ، عن تفسير الامام العسكري 7 : ٣٨٠ ].
أنه قال : الذين نفروا برسول الله ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر : أبو الشرور ، وأبو الدواهي ، وأبو المعازف وأبوه ، وطلحة ، وسعد ابن أبي وقاص ، وأبو عبيدة ، وأبو الأعور ، والمغيرة ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وخالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وأبو موسى الأشعري ، وعبد الرحمن بن عوف ، وهم الذين أنزل الله عز وجل فيهم : ( وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ... ) قال العلامة المجلسي بعد ذلك :
كا : بإسناده عن الحارث بن حصيرة الأسدي ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
كنت دخلت مع أبي الكعبة ، فصلى على الرخامة الحمراء بين العمودين ، فقال : في هذا الموضع تعاقد القوم إن مات رسول الله 9 أن لا يردوا هذا الأمر في أحد من أهل بيته أبدا ، قال : قلت : ومن كان؟ ، قال : الأول والثاني وأبو عبيدة بن الجراح وسالم بن الحبيبة. [ بحار الأنوار : ٢٨ / ٨٥ ـ حديث ١ ، عن الكافي : ٤ / ٥٤٥ ، ومثله في الكافي : ٨ / ٣٣٤ ]. ١٣٧ ـ عن تفسير القمي في حديث طويل : فاستفهمه عمر من بين أصحابه ، فقال : يا رسول الله! هذا من الله أو من رسوله؟ ، فقال رسول الله 9 : نعم من الله ومن رسوله ، إنه أمير المؤمنين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار ، فقال أصحابه الذين ارتدوا بعده : قد قال محمد 9 في مسجد الخيف ما قال ، وقال ههنا ما قال ، وإن رجع الى المدينة يأخذنا بالبيعة له ، فاجتمعوا أربعة عشر نفرا وتآمروا على قتل رسول الله 9 ، وقعدوا له في العقبة ، وهي عقبة أرشى بين الجحفة والأبواء ، فقعدوا سبعة عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها لينفروا ناقة رسول الله 9 ، فلما جن الليل تقدم رسول الله في تلك الليلة العسكر ، فأقبل ينعس على ناقته ، فلما دنا من العقبة ناداه جبرئيل : يا محمد! إن فلانا وفلانا وفلانا قد قعدوا لك ، فنظر رسول الله 9 ، فقال : من هذا خلفي؟ ، فقال حذيفة بن اليمان : أنا حذيفة بن اليمان يا رسول الله ، قال : سمعت ما سمعت؟ ، قال : بلى ، قال : فاكتم ، ثم دنا رسول الله 9 منهم فناداهم بأسمائهم ، فلما سمعوا نداء رسول الله فروا ودخلوا في غمار الناس ، وقد كانوا عقلوا رواحلهم فتركوها ، ولحق الناس برسول الله 9 وطلبوهم ، وانتهى رسول الله 9 الى رواحلهم فعرفها ، فلما نزل قال : ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات الله محمدا أو قتله أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبدا؟ ، فجاؤوا الى رسول الله فحلفوا أنهم لم يقولوا من ذلك شيئا ، ولم يريدوه ، ولم يهموا بشيء من رسول الله 9 ، فأنزل الله : ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) من قتل رسول الله 9 ( وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ) ( التوبة : ٧٤ ) ، فرجع رسول الله 9 الى المدينة وبقي بها المحرم والنصف من صفر لا يشتكي شيئا ، ثم ابتدأ به الوجع الذي توفي فيه 9. [ بحار الأنوار : ٣٧ / ١١٥ ـ ١١٦ ذيل حديث ٦ ، عن تفسير القمي : ١٥٩ ـ ١٦٢ ( ١ / ١٧٤ ـ ١٧٥ ) ].
فس : ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ ، ) قال : نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة أن لا يردوا هذا الأمر في بني هاشم ، فهي كلمة الكفر ، ثم قعدوا لرسول الله 9 في العقبة ، وهموا بقتله وهو قوله : ( وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ... ) ( التوبة : ٧٤ ). قوله : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ) قال علي بن ابراهيم : إنها نزلت لما رجع رسول الله 9 الى المدينة ومرض عبد الله ابن أبي ، وكان ابنه عبد الله بن عبد الله مؤمنا ... فدخل اليه رسول الله 9 والمنافقون عنده ، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله : يا رسول الله! استغفر الله له ، فاستغفر له ، فقال عمر : ألم ينهك الله يا رسول الله أن تصلي عليهم؟ أو تستغفر لهم؟ ، فأعرض عنه رسول الله 9 ، وأعاد عليه ، فقال له : ويلك! إني خيرت فاخترت ، إن الله يقول : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ) ( البقرة : ٧٤ ـ ٨٠ ) ، فلما مات عبد الله جاء ابنه ... فحضر رسول الله 9 وقام على قبره ، فقال له عمر : يا رسول الله! ألم ينهك الله أن تصلي على أحد منهم مات أبدا وأن تقوم على قبره؟ ، فقال له رسول الله 9 : ويلك! وهل تدري ما قلت؟ إنما قلت : اللهم احش قبره نارا ، وجوفه نارا ، وأصله النار ، فبدا من رسول الله 9 ما لم يكن يحب. [ بحار الأنوار : ٢٢ / ٩٦ ـ ٩٧ حديث ٤٩ ، عن تفسير علي بن ابراهيم القمي : ٢٧٧ ( ١ / ٣٠١ ) ، وصدر الحديث في البحار : ١٧ / ٢٠٥ ]. ١٣٩ ـ الصراط المستقيم : قال : ويعضده ما أسنده سليم الى معاذ بن جبل أنه عند وفاته دعا على نفسه بالويل والثبور ، فقيل له : لم ذاك؟ قال : لموالاتي عتيقا وعمر على أن أزوي خلافة رسول الله 9 عن علي 7 ، وروى مثل ذلك عن ابن عمر أن أباه قاله عند وفاته وكذا أبو بكر ، وقال : هذا رسول الله 9 ومعه علي بيده الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة وهو يقول : وقد وفيت بها وتظاهرت على ولي الله أنت وأصحابك ، فأبشر بالنار في أسفل السافلين ، ثم لعن ابن صهاك ، وقال : هو الذي صدني عن الذكر بعد إذ جاءني. قال العباس بن الحارث : لما تعاقدوا عليها نزلت : ( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ ، ) وقد ذكرها أبو إسحاق في كتابه وابن حنبل في مسنده ، والحافظ في حليته ، والزمخشري في فائقه ، ونزل : ( وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً ) ( النمل : ٥٠ ). وعن الصادق 7 : نزلت : ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ) ( الزخرف : ٧٩ ). ولقد وبخهما النبي 9 لما نزلت ، فأنكرا ، فنزلت : ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ ). ورووا أن عمر أودعها أبا عبيدة ، فقال له النبي 9 : أصبحت أمين هذه الأمة ، وروته العامة أيضا. وقال عمر عند موته : ليتني خرجت من الدنيا كفافا لا علي ولا لي ، فقال ابنه : تقول هذا؟ ، فقال : دعني ؛ نحن أعلم بما صنعنا أنا وصاحبي وأبو عبيدة ومعاذ. وكان أبي يصيح في المسجد : ألا هلك أهل العقدة ؛ فيسأل عنهم ، فيقول : ما ذكرناه ، ثم قال : لئن عشت الى الجمعة لأبينن للناس أمرهم ، فمات قبلها. [ بحار الأنوار : ٢٨ / ١٢٢ ـ ١٢٣ حديث ٥ ، عن الصراط المستقيم : ٣ / ١٥١ ـ ١٥٢ بتلخيص ، وقد مر مقال أبي بن كعب في بحار الأنوار : ٢٨ / ٣٤ و ١١٨ ].
كا : بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله 7 في قول الله عز وجل :
Show clickable narrator chain
( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) ( المجادلة : ٧ ) ، قال : نزلت هذه الآية في فلان وفلان ، وأبي عبيدة بن الجراح ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسالم مولى أبي حذيفة ، والمغيرة بن شعبة ، حيث كتبوا الكتاب بينهم ، وتعاهدوا وتوافقوا : لئن مضى محمد 9 لا تكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوة أبدا ، فأنزل الله عز وجل فيهم هذه الآية. قال : قلت : قوله عز وجل : ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ* أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) ( الزخرف : ٧٩ ـ ٨٠ ) ، قال : وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم ، قال أبو عبد الله 7 : لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلا يوم قتل الحسين 7 ، وهكذا كان في سابق علم الله عز وجل الذي أعلمه رسول الله 9 أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين 7 وخرج الملك من بني هاشم فقد كان ذلك كله ، الحديث. [ بحار الأنوار : ٢٨ / ١٢٣ حديث ٦ ، عن روضة الكافي : ٨ / ١٧٩ ، وبحار الأنوار ٢٤ / ٣٦٤ حديث ٩٢ ].
سألت أبا جعفر 7 عن قول الله : ( إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ ) ( المجادلة : ٧ ) ، قال : الثاني ، قوله : ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ ) ( المجادلة : ١٠ ) ، قال : فلان وفلان ، وأبو [ ابن ] فلان أمينهم حين اجتمعوا ودخلوا الكعبة فكتبوا بينهم كتابا إن مات محمد أن لا يرجع الأمر فيهم أبدا. [ بحار الأنوار : ٢٨ / ٨٥ حديث ٢ ، عن تفسير القمي : ٦٦٩ ( ٢ / ٣٥٦ ) ].
فس : ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً ، ) قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم فيعرض عليهم أعمالهم فيحلفون له أنهم لم يعملوا منها شيئا كما حلفوا لرسول الله 9 في الدنيا حين حلفوا أن لا يردوا الولاية في بني هاشم ، وحين هموا بقتل رسول الله 9 في العقبة ، فلما أطلع الله نبيه 9 وأخبرهم حلفوا له أنهم لم يقولوا ذلك ولم يهموا به ، فأنزل الله على رسوله : ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ ) ( التوبة : ٧٤ ) ، قال : اذا عرض الله ذلك عليهم في القيامة ينكرونه ويحلفون كما حلفوا لرسول الله 9. [ بحار الأنوار : ٧ / ٢٠٩ ـ حديث ١٠٢ ، عن تفسير القمي : ٦٧١ ( ٢ / ٣٥٨ ) ].
لما أقام رسول الله 9 أمير المؤمنين عليا يوم غدير خم كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين ، منهم أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة ، قال عمر : أما ترون عينيه كأنهما عينا مجنون؟! يعني النبي 9! الساعة يقوم ويقول : قال لي ربي ، فلما قام قال : أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ ، قالوا : الله ورسوله ، قال : اللهم فاشهد ، ثم قال : ألا من كنت مولاه فعلي مولاه ، وسلموا عليه بإمرة المؤمنين ، فأنزل جبرئيل 7 وأعلم رسول الله 9 بمقالة القوم ، فدعاهم فسألهم ، فأنكروا وحلفوا ، فأنزل الله : ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا ... ) ( التوبة : ٧٤ ). [ بحار الأنوار : ٣٧ / ١١٩ ـ حديث ٨ ، عن تفسير القمي : ٢٧٧ ( ١ / ٣٠١ ) ]. ١٤٤ ـ مجمع البيان : ( لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ ... ) ( التوبة : ٤٨ ) ، وقيل : أراد بالفتنة الفتك بالنبي 9 في غزوة تبوك ليلة العقبة ، وكانوا اثنى عشر رجلا من المنافقين وقفوا على الثنية ليفتكوا بالنبي 9 ، عن ابن جبير وابن جريح. [ بحار الأنوار : ٢١ / ١٩٣ ، عن مجمع البيان : ٥ / ٣٦ ]. وقال ; في قوله تعالى : ( يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ ) قيل : نزلت في اثني عشر رجلا وقفوا على العقبة ليفتكوا برسول الله 9 عند رجوعه من تبوك [ وذكر فيه ] اخبار جبرئيل عن نيتهم الفاسدة وأمره بإرسال من يضرب وجوه رواحلهم ، وكان عمار وحذيفة معه ، فقال لحذيفة : اضرب وجوه رواحلهم ، وسئل النبي 9 عن حذيفة أنه عرف من القوم؟ فقال : لم أعرف منهم أحدا ، فعد رسول الله 9 كلهم. [ بحار الأنوار : ٢١ / ١٩٦ ـ ملخصا ]. قوله تعالى : ( وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) ( التوبة : ٧٤ ) فيه أقوال ؛ أحدها : أنهم هموا بقتل النبي 9 ليلة العقبة والتنفير بناقته. [ بحار الأنوار : ٢١ / ١٩٨. وتفصيل الواقعة جاء في الاحتجاج : ٢ / ٣٣ ، وتفسير الامام الحسن العسكري 7 ، وأورده في بحار الأنوار : ٢١ / ٢٢٣ ـ ٢٣٢ ، حديث ٦ ].
في قوله تعالى : ( كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ ) إذا عاينوا عند الموت ما أعد لهم من العذاب الأليم ، وهم أصحاب الصحيفة التي كتبوا على مخالفة علي ( وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ) ( البقرة : ١٦٧ ). وعنه 7 في قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً ) ( آل عمران : ١١٨ ) أعلمهم بما في قلوبهم ، وهم أصحاب الصحيفة. [ بحار الأنوار : ٢٨ / ١١٦ حديث ٤ ، عن المناقب :
٢١٣ ]. ١٤٦ ـ عن جعفر بن محمد الخزاعي ، عن أبيه : سمعت
Show clickable narrator chain
أبا عبد الله 7 يقول : لما قال النبي 9 ما قال في غدير خم وصاروا بالأخبية مر المقداد بجماعة منهم وهم يقولون : والله إن كنا أصحاب كسرى وقيصر لكنا في الخز والوشي والديباج والنساجات ، وإنا معه في الأخشنين ، نأكل الخشن ونلبس الخشن ، حتى إذا دنا موته وفنيت أيامه وحضر أجله أراد أن يوليها عليا من بعده ، أما والله ليعلمن ، قال : فمضى المقداد وأخبر النبي 9 به ، فقال : الصلاة جامعة ، قال : فقالوا : قد رمانا المقداد فنقوم نحلف عليه ، قال : فجاؤوا حتى جثوا بين يديه ، فقالوا : بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله ـ لا والذي بعثك بالحق والذي أكرمك بالنبوة ما قلنا ما بلغك ، لا والذي اصطفاك على البشر ، قال : فقال النبي : بسم الله الرحمن الرحيم ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا ) بك يا محمد ليلة العقبة ( وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ) ( التوبة : ٧٤ ) كان أحدهم يبيع الرؤوس وآخر يبيع الكراع وينقل القرامل فأغناهم الله برسوله ، ثم جعلوا حدهم وحديدهم عليه. قال أبان بن تغلب عنه 7 : لما نصب رسول الله 9 عليا 7 يوم غدير خم ، فقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ضم رجلان من قريش رؤوسهما وقالا : والله لا نسلم له ما قال أبدا ، فأخبر النبي 9 ، فسألهم عما قالا ، فكذبا وحلفا بالله ما قالا شيئا ، فنزل جبرئيل على رسول الله 9 : ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا .. ) الآية ، قال أبو عبد الله 7 : لقد توليا وما تابا. [ بحار الأنوار : ٣٧ / ١٥٤ حديث ٣٨ ، وجاء في تفسير البرهان : ٢ / ١٤٦ ـ ١٤٧ ]. ١٤٧ ـ قال العلامة المجلسي : فصل : وروي أن الله تعالى عرض عليا على الأعداء يوم الابتهال ، فرجعوا عن العداوة ، وعرضه على الأولياء يوم الغدير فصاروا أعداء ، فشتان ما بينهما؟ وروى أبو سعيد السمان ، بإسناده : أن إبليس أتى رسول الله 9 في صورة شيخ حسن السمت فقال : يا محمد! ما أقل من يبايعك على ما تقول في ابن عمك علي؟! ، فأنزل الله : ( وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ( سبأ : ٢٠ ) ، فاجتمع جماعة من المنافقين الذين نكثوا عهده فقالوا : قد قال محمد بالأمس في مسجد الخيف ما قال ، وقال ههنا ما قال ، فإن رجع الى المدينة يأخذ البيعة له ، والرأي أن نقتل محمدا قبل أن يدخل المدينة ، فلما كان في تلك الليلة قعد له 9 أربعة عشر رجلا في العقبة ليقتلوه وهي عقبة بين الجحفة والأبواء فقعد سبعة عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها لينفروا ناقته ، فلما أمسى رسول الله 9 صلى وارتحل ، وتقدم أصحابه وكان على ناقة ناجية فلما صعد العقبة ناداه جبرئيل : يا محمد! .. إن فلانا وفلانا .. وسماهم كلهم .. وذكر صاحب الكتاب أسماء القوم المشار إليهم ، ثم قال : قال جبرئيل : يا محمد! هؤلاء قد قعدوا لك في العقبة ليغتالوك ، فنظر رسول الله 9 الى من خلفه فقال : من هذا خلفي؟ ، فقال حذيفة بن اليمان : أنا حذيفة يا رسول الله ، قال 9 : سمعت ما سمعناه؟ ، قال : نعم ، قال : اكتم ، ثم دنا منهم فناداهم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، فلما سمعوا نداء رسول الله 9 مروا ودخلوا في غمار الناس وتركوا رواحلهم وقد كانوا عقلوها داخل العقبة ، ولحق الناس برسول الله 9 وانتهى رسول الله 9 الى رواحلهم فعرفها ، فلما نزل قال : ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات الله محمدا أو قتل لا يرد هذا الأمر الى أهل بيته ، ثم هموا بما هموا به؟ فجاؤوا الى رسول الله 9 يحلفون أنهم لم يهموا بشيء من ذلك! فأنزل الله تبارك وتعالى : ( يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا ) ( التوبة : ٧٤ ) الآية. [ بحار الأنوار : ٣٧ / ١٣٥ ].
مل : وأول من يحكم فيه محسن بن علي 7 في قاتله ، ثم في قنفذ ، فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط من نار ، لو وقع سوط منها على البحار لغلت من مشرقها الى مغربها ، ولو وضعت على جبال الدنيا لذابت حتى تصير رمادا ، فيضربان بها. ثم يجثو أمير المؤمنين صلوات الله عليه بين يدي الله للخصومة مع الرابع وتدخل الثلاثة في جب فيطبق عليهم لا يراهم أحد ولا يرون أحدا ، فيقول
Show clickable narrator chain
الذين كانوا في ولايتهم : ( رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ ) ( فصلت : ٢٩ ) ، قال الله عز وجل : ( وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ) ( الزخرف : ٣٩ ) ، فعند ذلك ينادون بالويل والثبور ، ويأتيان الحوض يسألان عن أمير المؤمنين 7 ومعهم حفظة فيقولان اعف عنا واسقنا وخلصنا ، فيقال لهم : ( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ) ( الملك : ٣٨ ) بإمرة المؤمنين ، ارجعوا ظماء مظمئين الى النار فما شرابكم إلا الحميم والغسلين ، وما تنفعكم شفاعة الشافعين. [ بحار الأنوار : ٢٨ / ٦٤ ، عن كامل الزيارات : ٣٣٢ ـ ٣٣٥ ]. و مما ورد في عائشة وحفصة وبني أمية :
فس : ( وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ ؛ ) المؤتفكات : البصرة ، والخاطئة : فلانة. [ بحار الأنوار : ٣٢ / ٢٢٧ ـ حديث ١١٧ ، عن تفسير القمي : ٢ / ٣٨٤ ]. وجاء في بيان المجلسي ; : وأما تأويل الذي ذكره علي بن إبراهيم فقد رواه مؤلف تأويل الآيات الباهرة بإسناده عن حمران ، قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا جعفر 7 يقرأ : ( وَجاءَ فِرْعَوْنُ ؛ ) يعني الثالث ، ( وَمَنْ قَبْلَهُ ؛ ) يعني الأولين ، ( وَالْمُؤْتَفِكاتُ ؛ ) أهل البصرة ، ( بِالْخاطِئَةِ ) ( الحاقة : ٩ ) ؛ الحميراء فالمراد بمجيء الأولين والثالث بعائشة أنهم أسسوا لها بما فعلوا من الجور على أهل البيت : أساسا به تيسر لها الخروج والاعتداء على أمير المؤمنين 7 ، ولو لا ما فعلوا لم تكن تجترئ على ما فعلت.
مد : من صحيح البخاري ، بإسناده عن نافع بن عبد الله ، قال :
Show clickable narrator chain
قام النبي 9 خطيبا وأشار نحو مسكن عائشة ، فقال : هنا الفتنة ثلاثا من حيث يطلع قرن الشيطان. [ بحار الأنوار : ٣٢ / ٢٨٧ ـ حديث ٢٤١ ، عن العمدة لابن بطريق : ٤٥٦ ـ حديث ٩٥٦. وانظر العمدة لابن بطريق : ٤٥٣ ، حديث ٩٥٢ وما بعده وحديث ٩٤٢ و ٩٤٣ و ٩٤٤ و ٩٤٦ و ٩٤٧ و ٩٤٨ و ٩٥٠ و ٩٥٥ وما بعدها من الروايات ].
سمعت أبا جعفر 7 يقول في قوله : ( مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً ) ( العنكبوت : ٤١ ) ؛ قال : هي الحميراء. [ بحار الأنوار : ٣٢ / ٢٨٦ ـ حديث ٢٣٩ ـ ٢٤٠ ، عن تأويل الآيات الظاهرة : ١ / ٤٣٠ ـ حديث ٧ ، والبرهان : ٣ / ٢٥٢ ـ حديث ١ ].
كنز : وبإسناده عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله 7 ، قال :
Show clickable narrator chain
قال : أتدري ما الفاحشة المبينة؟ ، قلت : لا ، قال : قتال أمير المؤمنين 7 ؛ يعني أهل الجمل. [ بحار الأنوار : ٣٢ / ٢٨٦ ، عن تأويل الآيات الظاهرة : ٢ / ٤٥٣ ـ حديث ١٣ ، وجاء في تفسير البرهان : ٣ / ٣٠٨ ـ حديث ٣ ].
قال لي أبو جعفر 7 : أما لو قام قائمنا لقد ردت اليه الحميراء حتى يجلدها الحد ، وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة / منها. قلت : جعلت فداك! ولم يجلدها الحد؟ ، قال : لفريتها على أم ابراهيم ، قلت : فكيف أخره الله للقائم 7؟ ، فقال له : لأن الله تبارك وتعالى بعث محمدا 9 وبعث القائم 7 نقمة. [ بحار الأنوار : ٢٢ / ٢٤٢ ، حديث ٨ و ٥٢ / ٣١٤ ـ ٣١٥ حديث ٩ ، عن علل الشرائع : ١٩٣ ( ٢ / ٢٦٧ ) ، وجاء في المحاسن : ٣٣٩ مثله ].
سمعت جعفر بن محمد 8 يقول : ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله 9 : أبو هريرة وأنس بن مالك ، وامرأة. [ بحار الأنوار : ٢٢ / ٢٤٢ حديث ٧ ، عن الخصال : ١ / ٨٩ ]. ١٥٦ ـ تقريب المعارف : بإسناده عن أبي جعفر 7 في قوله عز وجل : ( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً .. ) ( التحريم : ٣ ) ؛ قال : أسر إليهما أمر القبطية ، وأسر إليهما أن أبا بكر وعمر يليان أمر الأمة من بعده ظالمين فاجرين غادرين. [ بحار الأنوار : ٢٢ / ٢٤٦ حديث ١٦ ]. ١٥٧ ـ الصراط المستقيم : في حديث الحسين بن علوان والديلمي ، عن الصادق 7 في قوله تعالى : ( وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً .. ) ( التحريم : ٣ ) ؛ هي حفصة ، قال الصادق 7 : كفرت في قولها : ( مَنْ أَنْبَأَكَ هذا ، ) وقال الله فيها وفي أختها : ( إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ) ( التحريم : ٤ ) .. أي زاغت ، والزيغ : الكفر. وفي رواية : أنه أعلم حفصة أن أباها وأبا بكر يليان الأمر ، فأفشت الى عائشة ، فأفشت الى أبيها ، فأفشى الى صاحبه ، فاجتمعا على أن يستعجلا ذلك على أن يسقياه سما ، فلما أخبره الله بفعلهما هم بقتلهما ، فحلفا له أنهما لم يفعلا ، فنزل : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ ... ) ( التحريم : ٧ ). [ بحار الأنوار : ٢٧ / ٢٤٦ ـ حديث ١٧ ، عن الصراط المستقيم : ٣ / ١٦٨ ، وفي الصراط المستقيم روايات عديدة وفصول متعددة في أن أم الشرور عائشة : ١ / ١٦١ ـ ١٧٦ الى آخر الباب الرابع عشر ].
شي : بإسناده عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي عبد الله 7 ، قال :
Show clickable narrator chain
تدرون مات النبي 9 أو قتل؟ ، إن الله يقول : ( أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ) ( آل عمران : ١٤٤ ) ؛ فسم قبل الموت ، إنهما سمتاه! فقلنا : إنهما وأبويهما شر من خلق الله. [ بحار الأنوار : ٢٨ / ٢٠ حديث ٢٨ ، و ٨ / ٦ ، عن تفسير العياشي : ١ / ٢٠٠ ـ حديث ١٥٢ ، وتفسير البرهان : ١ / ٣٢٠ ، وتفسير الصافي : ١ / ٣٠٥ ].
سألت أبا جعفر 7 عن هذه الآية من قول الله : ( فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ) قال : تفسيرها في الباطن : لما جاءهم ما عرفوا في علي كفروا به ، فقال الله فيهم : ( فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكافِرِينَ ؛ ) يعني بني أمية هم الكافرون في باطن القرآن. قال أبو جعفر 7 : نزلت هذه الآية على رسول الله 9 هكذا : ( بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللهُ ) في علي ( بَغْياً ) وقال الله في علي : ( أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ؛ ) يعني عليا ، قال الله : ( فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ؛ ) يعني بني أمية ( وَلِلْكافِرِينَ ؛ ) يعني بني أمية ( عَذابٌ مُهِينٌ ). وقال جابر : قال أبو جعفر 7 : نزلت هذه الآية على محمد 9 هكذا والله : ( وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللهُ ) من ربكم في علي ، يعني بني أمية ( قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا ؛ ) يعني في قلوبهم بما أنزل الله عليه ( وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ ) ( البقرة : ٨٩ ـ ٩١ ) ... الى آخره. [ بحار الأنوار : ٩ / ١٠١ و ٣٦ / ٩٨ ـ حديث ٣٨ أيضا ، وفي تفسير العياشي : ١ / ٥٠ ـ ٥١ حديث ٧٠ و ٧١ ، وتفسير الصافي : ١ / ١١٨ وتفسير البرهان : ١ / ٣٩١ ].
فس : ( وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ؛ ) هم الأولان وبنو أمية ، ثم ذكر من كان بعده ممن غصب آل محمد حقهم فقال : ( وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ ؛ ) وهم بنو السباع فيقول بنو أمية : ( لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ ) فيقول بنو فلان : ( بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا ) وبدأتم بظلم آل محمد ( فَبِئْسَ الْقَرارُ ؛ ) ثم يقول بنو أمية : ( رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ ) ؛ يعنون الأولين ، ثم يقول أعداء آل محمد في النار : ( ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ ) في الدنيا وهم شيعة أمير المؤمنين 7 ( أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ، ) ثم قال : ( إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ) ( سورة ص : ٥٥ ـ ٦٤ ) فيما بينهم ، وذلك قول الصادق 7 : والله إنكم لفي الجنة تحبرون ، وفي النار تطلبون. [ بحار الأنوار : ٦٨ / ١٣ حديث ١٤ ، عن تفسير القمي : ٢ / ٢٤٢ ـ ٢٤٣ ].
فر : بإسناده عن عكرمة ، وسئل عن قول الله تعالى ... ( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ) ( الشمس : ٤ ) ؛ بنو أمية. قال
Show clickable narrator chain
ابن عباس : قال رسول الله 9 : بعثني الله نبيا فأتيت بني أمية فقلت : يا بني أمية! إني رسول الله إليكم ، قالوا : كذبت ما أنت برسول الله ، قال : ثم ذهبت الى بني هاشم ، فقلت : يا بني هاشم! إني رسول الله إليكم ، فآمن بي مؤمنهم أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب وحماني ... ، قال ابن عباس : قال رسول الله 9 : ثم بعث الله جبرئيل بلوائه فركزها في بني هاشم وبعث إبليس بلوائه فركزها في بني أمية ؛ فلا يزالون أعداءنا ، وشيعتهم أعداء شيعتنا الى يوم القيامة. [ بحار الأنوار : ٢٤ / ٧٩ ـ ٨٠ حديث ٢٠ ، عن تفسير فرات : ٢١١ ـ ٢١٣ ].
فر : بإسناده عن عكرمة ، وسئل عن قول الله : ( وَالشَّمْسِ وَضُحاها* وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ؛ ) قال :
Show clickable narrator chain
( الشَّمْسِ وَضُحاها ؛ ) هو محمد 9 ، ( وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ؛ ) أمير المؤمنين 7 ، ( وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها ؛ ) آل محمد ، وهما الحسن والحسين ، ( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ؛ ) بنو أمية. وقال ابن عباس هكذا ، وقال أبو جعفر 7 هكذا ... الخبر. [ بحار الأنوار : ١٦ / ٨٩ ـ حديث ١٧ ، عن تفسير فرات : ٢١٢ ].
كنز : بإسناده عن عيسى بن داود ، عن أبي الحسن موسى ، عن أبيه 8 في قول الله عز وجل :
Show clickable narrator chain
( فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) ( الحج : ٥٠ ) قال : أولئك آل محمد : ، ( وَالَّذِينَ سَعَوْا ) في قطع مودة آل محمد ( مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ) ( الحج : ٥١ ) ؛ قال : هي الأربعة نفر ؛ يعني التيمي والعدي والأمويين. [ بحار الأنوار : ٢٣ / ٣٨١ ـ حديث ٧٣ ، عن تأويل الآيات الظاهرة : ١ / ٣٤٥ ـ حديث ٢٩ ، وجاء في تفسير البرهان : ٣ / ٩٨ ـ حديث ١ ].
كنز : بإسناده عن ابن عباس في قوله عز وجل : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ) ( محمد : ٢٢ ) ؛ قال :
Show clickable narrator chain
نزلت في بني هاشم وبني أمية. [ بحار الأنوار : ٢٣ / ٣٨٥ ـ ٣٨٦ حديث ٨٩ ، عن تأويل الآيات الظاهرة : ٢ / ٥٨٥ حديث ١٢ ].
كنز : بإسناده عن ابن عباس في قول الله عز وجل ... ( وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ) بنو أمية ، ثم قال
Show clickable narrator chain
ابن عباس : قال رسول الله 9 : بعثني الله نبيا ، فأتيت بني أمية فقلت : يا بني أمية! إني رسول الله إليكم ، قالوا : كذبت ما أنت برسول ، ثم أتيت بني هاشم ، فقلت : إني رسول الله إليكم ، فآمن بي علي بن أبي طالب 7 سرا وجهرا ، وحماني أبو طالب 7 جهرا وآمن بي سرا ، ثم بعث الله جبرئيل بلوائه فركزه في بني هاشم وبعث إبليس بلوائه فركزه في بني أمية ، فلا يزالون أعداءنا وشيعتهم أعداء شيعتنا الى يوم القيامة. [ بحار الأنوار : ٢٤ / ٧٦ ـ حديث ١٤ ، عن تأويل الآيات الظاهرة : ٤٦٦ ـ ٤٦٧ الرضوية ( ٢ / ٨٠٦ حديث ٦ ) ، وأورده في البرهان : ٤ / ٤٦٧ حديث ١٠ ].
قال أبو جعفر 7 : قول الله عز وجل : ( وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ؛ ) يعني بني أمية هم الذين كفروا وهم أصحاب النار ، ثم قال : ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ؛ ) يعني الرسول والأوصياء من بعده : يحملون علم الله ، ثم قال : ( وَمَنْ حَوْلَهُ ؛ ) يعني الملائكة ( يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ .. يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ؛ ) وهم شيعة آل محمد : ، يقولون : ( رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا ) من ولاية هؤلاء وبني أمية ( وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ ؛ ) وهو أمير المؤمنين 7 ( وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ* رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ ) والسيئات ؛ بنو أمية وغيرهم وشيعتهم ، ثم قال : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ؛ ) يعني بنو أمية ( يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ ، ) ثم قال : ( ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللهُ ) بولاية علي 7 ( وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ ؛ ) يعني بعلي 7 ( تُؤْمِنُوا ) أي إذا ذكر إمام غيره تؤمنوا به ( فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ) ( المؤمن : ٦ ـ ١٢ ). [ بحار الأنوار : ٢٣ / ٣٦٣ ـ حديث ٢٣ ، عن تأويل الآيات الظاهرة : ٢٧٧ ـ حجرية ـ ( ٢ / ٥٢٨ ـ ٥٢٩ حديث ٧ ) ، وجاء في تفسير البرهان : ٤ / ٩٣ حديث ١٦ ، وقريب منه في تفسير القمي : ٥٨٣ حجرية ، وبحار الأنوار : ٢٤ / ٢١٠ ـ حديث ٨ ، وانظر ما بعدها من الروايات في البحار : ٢٣ / ٣٦٤ حديث ٢٦ ، عن ( كنز ) تأويل الآيات الظاهرة ].
صحبت علي بن الحسين 8 من المدينة الى مكة وهو على بغلته وأنا على راحلة فجزنا وادي ضجنان ، فإذا نحن برجل أسود في رقبته سلسلة وهو يقول : يا علي بن الحسين! اسقني ، فوضع رأسه على صدره ثم حرك دابته ، قال : فالتفت فإذا برجل يجذبه وهو يقول : لا تسقه لا سقاه الله ، قال : فحركت راحلتي ولحقت بعلي بن الحسين 8 ، فقال لي : أي شيء رأيت؟ ، فأخبرته ، فقال : ذاك معاوية لعنه الله. [ بحار الأنوار : ٦ / ٢٤٨ ـ ٢٤٩ حديث ٨٦ ، عن بصائر الدرجات : ٨٢ ( ٣٠٦ ـ حديث ٦ ) ].
ختص : بإسناده عن عبد الملك بن عبد الله القمي ، عن أخيه إدريس ، قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبد الله 7 يقول : بينا أنا وأبي متوجهين الى مكة وأبي قد تقدمني في موضع يقال له : ضجنان ـ ، إذ جاء رجل في عنقه سلسلة يجرها ، فأقبل علي فقال : اسقني ، اسقني ، فصاح بي أبي : لا تسقه لا سقاه الله ، قال : وفي طلبه رجل يتبعه ، فجذب سلسلته جذبة طرحه بها في أسفل درك من النار. [ بحار الأنوار : ٣٩ / ٢٤٧ حديث ٨٢ ، عن الاختصاص : ٢٧٦ ].
قال أبو عبد الله 7 : كنت مع أبي بعسفان في واد بها أو بضجنان ، فنفرت بغلته فإذا رجل في عنقه سلسلة وطرفها في يد آخر يجره ، فقال : اسقني ، فقال الرجل : لا تسقه لا سقاه الله ، فقلت لأبي : من هذا؟ ، فقال : هذا معاوية. [ بحار الأنوار : ٦ / ٢٤٧ ـ ٢٤٨ حديث ٨٣ ، ولا حظ ما قبله وما بعده من الروايات في هذا الباب ، وقريب منه ما رواه عن الاختصاص : ٢٧٦ بإسناده عن مالك بن عطية ، عن أبي عبد الله ٧ ، وجاء في بحار الأنوار : ٤٦ / ٢٨٠ حديث ٨١ ].
ج : فيما احتج به الحسن 7 على معاوية وأصحابه أنه قال لمغيرة بن شعبة : أنت ضربت فاطمة بنت رسول الله 9 حتى أدميتها وألقت ما في بطنها استذلالا منك لرسول الله 9 ، ومخالفة منك لأمره ، وانتهاكا لحرمته ، وقد قال رسول الله 9 : أنت سيدة نساء أهل الجنة ، الله مصيرك الى النار. [ بحار الأنوار : ٤٣ / ١٩٧ ـ حديث ٨ ، عن الاحتجاج :
ل : بإسناده عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن رجل من أهل الشام ، عن أبيه ، قال :
Show clickable narrator chain
سمعت النبي 9 يقول : من شر خلق الله خمسة : إبليس ، وابن آدم الذي قتل أخاه ، وفرعون ذو الأوتاد ، ورجل من بني إسرائيل ردهم عن دينهم ، ورجل من هذه الأمة يبايع على كفر عند باب لد ، قال : ثم قال : إني لما رأيت معاوية يبايع عند باب لد ذكرت قول رسول الله 9 ، فلحقت بعلي 7 فكنت معه. [ بحار الأنوار : ١١ / ٢٣٣ ـ حديث ١٣ ، عن الخصال : ١ / ١٥٥ ].
صحبت أبا عبد الله 7 في طريق مكة من المدينة ، فنزلنا منزلا يقال له : عسفان ، ثم مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق موحش ، فقلت له : يابن رسول الله! ما أوحش هذا الجبل! ما رأيت في الطريق مثل هذا ، فقال لي : يابن بكر! تدري أي جبل هذا؟ ، قلت : لا ، قال : هذا جبل يقال له : الكمد ؛ وهو على واد من أودية جهنم ، وفيه قتلة أبي : الحسين 7 ؛ استودعهم فيه ، تجري من تحتهم مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم ، وما يخرج من جب الحوى ، وما يخرج من الفلق من آثام ، وما يخرج من طينة الخبال ، وما يخرج من جهنم ، وما يخرج من لظى من الحطمة ، وما يخرج من سقر ، وما يخرج من الجحيم ، وما يخرج من الهاوية ، وما يخرج من السعير وفي نسخة اخرى : وما يخرج من جهنم ، وما يخرج من لظى ومن الحطمة ، وما يخرج من سقر ، وما يخرج من الحميم وما مررت بهذا الجبل في سفري فوقفت به إلا رأيتهما يستغيثان إلي ، وإني لأنظر الى قتلة أبي فأقول لهما : هؤلاء إنما فعلوا ما أسستما لم ترحمونا إذ وليتم ، وقتلتمونا وحرمتمونا ، ووثبتم على حقنا ، واستبددتم بالأمر دوننا ، فلا رحم الله من يرحمكما ، ذوقا وبال ما قدمتما ، وما الله بظلام للعبيد. فقلت له : جعلت فداك! أين منتهى هذا الجبل؟ ، قال : الى الأرض السادسة وفيها جهنم على واد من أوديته ، عليه حفظة أكثر من نجوم السماء وقطر المطر وعدد ما في البحار وعدد الثرى ، قد وكل كل ملك منهم بشيء وهو مقيم عليه لا يفارقه. [ بحار الأنوار : ٦ / ٢٨٨ ـ حديث ١٠ ، عن كامل الزيارات : ٣٢٦ ـ ٣٢٨ باب ١٠٨ ]. ١٧٥ ـ تفسير القمي : عن الباقر 7 في قوله سبحانه : ( وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ) يعني بني أمية ... و ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) يعني بني أمية. [ تفسير القمي : ٢ / ٢٥٥ ]. ١٧٦ ـ وفي تفسير فرات : ٧٩ : ( الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ ) بنو أمية وبنو المغيرة. [ تفسير الفرات : ٧٩ ].
كشف : مما خرجه العز الحنبلي قوله تعالى : ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ؛ ) المؤمن علي ، والفاسق : الوليد. وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه بعدة طرق في قوله : ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً ؛ ) المؤمن علي ، والفاسق الوليد. وروى الثعلبي والواحدي ؛ أنها نزلت في علي 7 وفي الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه ، وذلك انه كان بينهما تنازع في شيء ، فقال
Show clickable narrator chain
الوليد لعلي 7 : اسكت فإنك صبي وأنا والله أبسط منك لسانا وأحد سنانا وأملأ للكتيبة منك ، فقال له علي 7 : اسكت فإنك فاسق ، فأنزل الله سبحانه تصديقا لعلي 7 : ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً ؛ ) يعني بالمؤمن عليا وبالفاسق الوليد. [ بحار الأنوار : ٣٥ / ٣٤١ ـ ٣٤٣ حديث ١٦ ].
سمعت أبا جعفر 7 يقول : عدو [ أعداء ] علي هم المخلدون في النار ، قال الله : ( وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها ) ( المائدة : ٣٧ ). [ بحار الأنوار : ٧٢ / ١٣٥ ـ حديث ١٦ ، عن تفسير العياشي : ١ / ٣١٧ حديث ١٠٠ ، وأورده في تفسير البرهان : ١ / ٤٧٠ ، وتفسير الصافي : ١ / ٤٤١ ].
قلت لأبي عبد الله 7 : ( وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ) ( البقرة : ١٦٧ ) ؛ قال : أعداء علي 7 هم المخلدون في النار أبد الآبدين ودهر الداهرين. [ بحار الأنوار : ٨ / ٣٦٢ حديث ٣٧ ، و ٧٢ / ١٣٥ ـ حديث ١٧ ، عن تفسير العياشي : ١ / ٣١٧ ـ ٣١٨ حديث ١٠١ ، وجاء في بحار الأنوار : ٣ / ٣٩٦ ، وأورده في تفسير البرهان : ١ / ٤٧٠ ، وتفسير الصافي :
فس : ( يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ) ( النساء : ٦٠ ) نزلت في الزبير ابن العوام فإنه نازع رجلا من اليهود في حديقة ، فقال
Show clickable narrator chain
الزبير : ترضى بابن شيبة اليهودي ، وقال اليهودي : ترضى بمحمد ، فأنزل الله تعالى : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) .. الى قوله : ( رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ) ( النساء : ٦١ ) هم أعداء آل محمد صلوات الله عليهم كلهم جرت فيهم هذه الآية. [ بحار الأنوار : ٩ / ١٩٤ ـ حديث ٣٨ ، عن تفسير القمي : ١ / ١٤٠ ـ ١٤٢ ].
فس : بإسناده عن منصور بن يونس ، عن أبي عبد الله 7 ، قال :
Show clickable narrator chain
إن في النار لنارا يتعوذ منها أهل النار ، ما خلقت إلا لكل متكبر جبار عنيد ، ولكل شيطان مريد ، ولكل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ، ولكل ناصب العداوة لآل محمد ، وقال : إن أهون الناس عذابا يوم القيامة لرجل في ضحضاح من نار ، عليه نعلان من نار وشرا كان من نار ، يغلى منها دماغه كما يغلى المرجل ، ما يرى ان في النار أحد أشد عذابا منه ، وما في النار أحد أهون عذابا منه. [ بحار الأنوار : ٨ / ٢٩٥ ـ حديث ٤٤ ، عن تفسير القمي : ٢ / ٢٥٧ ـ ٢٥٨ ].
فس : ( وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ؛ ) قال : السماء رسول الله 9 ، وعلي 7 ذات الحبك ، وقوله : ( إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ؛ ) يعني مختلف في علي ، اختلفت هذه الأمة في ولايته ، فمن استقام على ولاية علي 7 دخل الجنة ، ومن خالف ولاية علي دخل النار ، ( يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ) ( الذاريات : ٧ ـ ٨ ) ؛ فإنه يعني عليا 7 من أفك عن ولايته أفك عن الجنة. [ بحار الأنوار :
قال النبي صلى الله عليه و آله : يا أبا ذر! يؤتى بجاحد حق علي وولايته يوم القيامة أصم وأبكم وأعمى ، يتكبكب في ظلمات يوم القيامة ، ينادي ( يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ ) ( الزمر : ٥٦ ) ويلقى في عنقه طوق من النار ، ولذلك الطوق ثلاثمائة شعبة ، على كل شعبة شيطان يتفل في وجهه ، ويكلح من جوف قبره الى النار. [ بحار الأنوار : ٧ / ٢١١ ـ حديث ١٠٦ ، عن تفسير فرات الكوفي : ١٣٤ ].
كا : بإسناده عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي 7 ، قال :
Show clickable narrator chain
سألته عن قول الله عز وجل ... قلت : ( كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ؛ ) قال : هم الذين فجروا في حق الأئمة واعتدوا عليهم ، قلت : ثم يقال : ( هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ) ( المطففين : ٧ و ١٧ ) ؛ قال : يعني أمير المؤمنين 7 ، قلت : تنزيل؟ قال : نعم. [ بحار الأنوار : ٢٤ / ٣٤٠ ـ ذيل حديث ٥٩ ، عن اصول الكافي : ١ / ٤٣٥ ].
كنز : بإسناده عن محمد بن سهل العطار ، عن أبيه ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين :
Show clickable narrator chain
، قال : قال لي رسول الله 9 : يا علي! ما بين من يحبك وبين أن يرى ما تقر به عيناه إلا أن يعاين الموت ، ثم تلا : ( رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ؛ ) يعني إن أعداءنا إذا دخلوا النار قالوا : ربنا أخرجنا نعمل صالحا في ولاية علي 7 ( غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ) في عداوته ، فيقال لهم في الجواب : ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ ؛ ) وهو النبي 9 ( فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ ) لآل محمد 9 ( مِنْ نَصِيرٍ ) ( فاطر : ٣٧ ) ينصرهم ولا ينجيهم منه ولا يحجبهم عنه. [ بحار الأنوار : ٢٣ / ٣٦١ حديث ١٩ ، عن تأويل الآيات الظاهرة : ٢ / ٤٨٥ ـ ٤٨٦ ، والبرهان : ٣ / ٣٦٦ حديث ٢ وبحار الأنوار : ٢٧ / ١٥٩ حديث ٧ ]. ١٨٩ ـ ويؤيده ما رواه علي بن ابراهيم ، بإسناده عن زيد الشحام ، قال : دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر 7 وسأله عن قوله عز وجل : ( وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ( سبأ : ٢٠ ) ؛ قال : لما أمر الله نبيه أن ينصب أمير المؤمنين 7 للناس وهو قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) في علي ( وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ) ( المائدة : ٧١ ) أخذ رسول الله 9 بيد علي 7 بغدير خم وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، حثت الأبالسة التراب على رؤوسها ، فقال لهم إبليس الأكبر لعنه الله ـ : ما لكم؟ قالوا : قد عقد هذا الرجل عقدة لا يحلها إنسي الى يوم القيامة ، فقال لهم إبليس : كلا! الذين حوله قد وعدوني فيه عدة ولن يخلفوني فيها! فأنزل الله سبحانه هذه الآية : ( وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ؛ ) يعني بأمير المؤمنين 7 وعلى ذريته الطيبين. [ بحار الأنوار : ٣٧ / ١٦٩ ذيل حديث ٤٥ ، عن تأويل الآيات الظاهرة : ٢ / ٤٧٤ ].
كنز : بإسناده عن عيسى بن داود ، عن موسى بن جعفر 8 قال :
Show clickable narrator chain
كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل فوقف أمامه ، وقال : يابن رسول الله! أعيت علي آية في كتاب الله عز وجل ، سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك ، فقال : وما هي؟ ، قال : قوله عز وجل : ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ .. ) الآية ، فقال : نعم فينا نزلت ؛ وذلك أن فلانا وفلانا وطائفة معهم وسماهم اجتمعوا الى النبي 9 ، فقالوا : يا رسول الله! الى من يصير هذا الأمر بعدك؟ فو الله لئن صار الى رجل من أهل بيتك إنا لنخافهم على أنفسنا ، ولو صار الى غيرهم لعل غيرهم أقرب وأرحم بنا منهم ، فغضب رسول الله 9 من ذلك غضبا شديدا ، ثم قال : أما والله لو آمنتم بالله ورسوله ما أبغضتموهم ، لأن بغضهم بغضي ، وبغضي هو الكفر بالله ، ثم نعيتم إلى نفسي ، فوالله لئن مكنهم الله في الأرض ليقيموا الصلاة لوقتها ، وليؤتوا الزكاة لمحلها ، وليأمرن بالمعروف ، ولينهن عن المنكر ، إنما يرغم الله أنوف رجال يبغضوني ويبغضون أهل بيتي وذريتي ، فأنزل الله عز وجل : ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ .. ) الى قوله : ( وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ ) فلم يقبل القوم ذلك ، فأنزل الله سبحانه : ( وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ* وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ* وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ) ( سورة الحج : ٤١ ـ ٤٤ ). [ بحار الأنوار : ٢٤ / ١٦٥ ـ حديث ٨ ، عن تأويل الآيات الظاهرة : ١٧٤ ـ ١٧٥ ـ حجرية ـ ( ١ / ٣٤٢ ـ ٣٤٣ حديث ٢٤ ) ، وجاء في تفسير البرهان : ٣ / ٩٥ حديث ٣ ].
م : في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً ؛ ) قال : قال الله في صفة الكاتمين لفضلنا أهل البيت ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتابِ ) المشتمل على ذكر فضل محمد 9 على جميع النبيين وفضل علي على جميع الوصيين ( وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً ) يكتمونه ليأخذوا عليه عرضا من الدنيا يسيرا ، و ينالوا به في الدنيا عند جهال عباد الله رئاسة ، قال الله عز وجل : ( أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ ) بدلا من اصابتهم اليسير من الدنيا لكتمانهم الحق ( وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ ) بكلام خير ، بل يكلمهم بأن يلعنهم ويخزيهم ويقول : بئس العباد أنتم ، غيرتم ترتيبي ، وأخرتم من قدمته ، وقدمتم من أخرته ، وواليتم من عاديته ، وعاديتم من واليته ( وَلا يُزَكِّيهِمْ ) من ذنوبهم ( وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) ( البقرة : ١٧٤ ) موجع في النار. [ بحار الأنوار : ٧ / ٢١٣ ـ حديث ١١٥ ، عن تفسير الامام الحسن العسكري 7 : ٥٨٥ ـ ٥٨٦ حديث ٣٥٢ ].
م : وفيه : ( إِنَّما يَأْمُرُكُمْ ) الشيطان ( بِالسُّوءِ ) بسوء المذاهب والاعتقاد في خير خلق الله محمد رسول الله 9 وجحود ولاية أفضل أولياء الله بعد محمد رسول الله 9 ( وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) ( البقرة : ١٦٩ ) بإمامة من لم يجعل الله له في الامامة حظا ، ومن جعله من أراذل أعدائه وأعظمهم كفرا به. [ بحار الأنوار : ٢٤ / ٣٧٩ ـ من حديث ١٠٦ ، عن تفسير الامام الحسن العسكري ٧ :
م : ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ .. ) الآية ، قال الامام : قال علي بن الحسين 8 ... ( وَ) آمن بـ ( الْيَوْمِ الْآخِرِ ) يوم القيامة التي أفضل من يوافيها محمد سيد النبيين ، وبعده علي أخوه وصفيه سيد الوصيين والتي لا يحضرها من شيعة محمد أحد إلا أضاءت فيها أنواره فصار فيها الى جنات النعيم هو وإخوانه وأزواجه وذرياته والمحسنون إليه والدافعون في الدنيا عنه ، ولا يحضرها من أعداء محمد أحد إلا غشيته ظلماتها ، فيسير فيها الى العذاب الأليم هو وشركاؤه في عقده ودينه ومذهبه والمتقربون كانوا في الدنيا إليه من غير تقية لحقتهم منه. الخبر. [ بحار الأنوار : ٩ / ١٨٧ ـ ١٨٨ حديث ١٩ ، عن تفسير الامام الحسن العسكري : ٢٤٨ ( ٥٨٩ ـ ٥٩٠ ) حديث ٣٥٣ ، والآية : البقرة : ١٧٧ ].
ما : المفيد ، بإسناده عن أبان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد 8 ، قال :
Show clickable narrator chain
إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين خليفة الله في أرضه؟ ، فيقوم داود النبي 7 فيأتي النداء من عند الله عز وجل : لسنا إياك أردنا وإن كنت لله تعالى خليفة. ثم ينادي ثانية : أين خليفة الله في أرضه؟ ، فيقوم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 ، فيأتي النداء من قبل الله عز وجل : يا معشر الخلائق! هذا علي بن أبي طالب خليفة الله في أرضه وحجته على عباده فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم يستضيء بنوره وليتبعه الى الدرجات العلى من الجنات ، قال : فيقوم الناس الذين قد تعلقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه الى الجنة ، ثم يأتي النداء من عند الله جل جلاله : ألا من ائتم بإمام في دار الدنيا فليتبعه الى حيث يذهب به ، فيحنئذ ( تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ* وَقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ ) ( البقرة : ١٦٦ ـ ١٦٧ ). [ بحار الأنوار : ٨ / ١٠ ـ حديث ٣ ، عن أمالي الشيخ المفيد : ٣٩ ( طبعة النجف : ١٦٧ ) [٢٨٥] [ حديث ٣ من المجلس الرابع والثلاثين ].
قب : الواحدي في أسباب النزول ، ومقاتل بن سليمان وأبو القاسم القشيري في تفسيرهما ؛ أنه نزل قوله تعالى : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ) ( الأحزاب : ٥٨ ) ؛ في علي بن أبي طالب ، وذلك أن نفرا من المنافقين كانوا يؤذونه ويسمعونه ويكذبون عليه ، وفي رواية مقاتل : ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ ؛ ) يعني عليا ( وَالْمُؤْمِناتِ ؛ ) يعني فاطمة ( فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ؛ ) قال
Show clickable narrator chain
ابن عباس : وذلك أن الله تعالى أرسل عليهم الجرب في جهنم ، فلا يزالون يحتكون حتى تقطع أظفارهم ، ثم يحتكون حتى تنسلخ جلودهم ، ثم يحتكون حتى تبدوا لحومهم ، ثم يحتكون حتى تظهر عظامهم ، ويقولون : ما هذا العذاب الذي نزل بنا؟ ، فيقولون لهم : معاشر الأشقياء! هذا عقوبة لكم ببغضكم أهل بيت محمد 9. [ بحار الأنوار : ٣٩ / ٣٣٠ ـ ٣٣١ حديث ١ ، عن مناقب ابن شهر آشوب : ٢ / ١٠ ـ ١٢ ( ٣ / ٢١٠ ) ].
لي : بإسناده عن القلانسي ، عن الصادق 7 ، عن آبائه :
Show clickable narrator chain
، قال : قال رسول الله 9 : إذا قمت المقام المحمود تشفعت في أصحاب الكبائر من أمتي ، فيشفعني الله فيهم ، والله لا تشفعت فيمن آذى ذريتي. [ بحار الأنوار : ٩٦ / ٢١٨ حديث ٤ ، عن أمالي الصدوق : ١٧٧ ].
حدثني زيد بن علي وهو آخذ بشعره قال : حدثني أبي علي بن لحسين 8 وهو آخذ بشعره قال : حدثني الحسين ابن علي 8 وهو آخذ بشعره قال : حدثني علي بن أبي طالب وهو آخذ بشعره ـ عن رسول الله 9 وهو آخذ بشعره قال : من آذى شعرة مني فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله عز وجل ، ومن آذى الله جل وعز لعنه الله ملء السماء وملء الأرض. [ بحار الأنوار : ٩٦ / ٢١٩ حديث ٦ ولاحظ أحاديث الباب ، عن عيون الأخبار : ١ / ٢٥٠ ، وأمالي الصدوق : ١٩٩ ، وعن كتاب الغايات مثله ، بإسناده عن محمد بن رزمة القزويني إلا أن فيه : فعليه لعنة الله ، موضع : لعنه الله. وقريب منه ما رواه عن كتاب المسلسلات بإسنادين : ٩٦ / ٢٣٣ ـ حديث ٣١ و ٣٢ ].
يف : أحمد في مسنده ، وابن المغازلي في مناقبه من عدة طرق ؛ أن النبي 9 قال :
Show clickable narrator chain
يا أيها الناس! من آذى عليا فقد آذاني. وزاد فيه ابن المغازلي عن النبي 9 : يا أيها الناس! من آذى عليا بعث يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا ، فقال جابر بن عبد الله الأنصاري : يا رسول الله! وإن شهدوا أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله؟ ، فقال : يا جابر! كلمة يتحجزون بها أن تسفك دماؤهم وتؤخذ أموالهم وأن لا يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. [ بحار الأنوار : ٣٩ / ٣٣٣ حديث ٤ ، وقريب منه ما ذكره عن الروضة في الفضائل بإسناده عن ابن عباس ، وانظر عدة روايات في الباب : ٣٩ / ٣٣٣ ـ حديث ٣ وما بعده ، وأورده في الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف : ١٩ ( ٧٥ ـ حديث ٩٦ ) ، وجاء في مسند أحمد : ٣ / ٤٨٣ ، ومناقب ابن المغازلي : ٥٢ ]. ١٩٩ ـ الترمذي في الجامع ، وأبو نعيم في الحلية ، والبخاري في الصحيح ، والموصلي في المسند ، وأحمد في الفضائل ، والخطيب في الأربعين ؛ عن عمران بن الحصين وابن عباس وبريدة أنه رغب علي 7 من الغنائم في جارية ، فزايده حاطب بن أبي بلتعة وبريدة الأسلمي ، فلما بلغ قيمتها قيمة عدل في يومها أخذها بذلك ، فلما رجعوا وقف بريدة قدام الرسول 9 وشكا من علي ، فأعرض عنه النبي 9 ، ثم جاء عن يمينه وعن شماله ومن خلفه يشكو ، فأعرض عنه ، ثم قام الى بين يديه فقالها ، فغضب النبي 9 وتغير لونه وتربد وجهه وانتفخت أوداجه وقال : ما لك يا بريدة! ما آذيت رسول الله منذ اليوم؟ أما سمعت الله تعالى يقول : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ) ( الأحزاب : ٥٧ ) ، أما علمت أن عليا مني وأنا منه وأن من آذى عليا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فحق على الله أن يؤذيه بأليم عذابه في نار جهنم؟ يا بريدة! أنت أعلم أم الله أعلم؟ أم قراء اللوح المحفوظ أعلم؟ أنت أعلم أم ملك الأرحام أعلم؟ أنت أعلم يا بريدة أم حفظة علي بن أبي طالب؟ ، قال : بل حفظته ، قال : وهذا جبرئيل أخبرني عن حفظة علي أنهم ما كتبوا قط عليه خطيئة منذ ولد ؛ ثم حكى عن ملك الأرحام وقراء اللوح المحفوظ وفيها ـ : ما تريدون من علي ، ثلاث مرات ـ ، ثم قال : إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي. وفي رواية أحمد : دعوا عليا. [ بحار الأنوار : ٣٩ / ٣٣٢ حديث ١ ، عن المناقب لابن شهر آشوب ٢ / ١٢ ].
النبي 9 : من حسد عليا فقد حسدني ومن حسدني فقد كفر. وفي خبر : ومن حسدني فقد دخل النار. [ بحار الأنوار : ٣٩ / ٣٣٣ حديث ٢ ، عن المناقب لابن شهر آشوب ٢ / ١٢ ، و ٣٩ / ٣٣٤ عن امالي الشيخ : ٤٠ ].
كنت عند النبي 9 إذ أقبل علي بن أبي طالب وهو مغضب ، فقال له النبي 9 : ما بك يا أبا الحسن؟ ، قال : آذوني فيك يا رسول الله ، فقام 9 وهو مغضب وقال : أيها الناس! من منكم آذى عليا؟ فإنه أولكم إيمانا وأوفاكم بعهد الله ، أيها الناس! من آذى عليا بعثه الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا ؛ فقال جابر بن عبد الله الأنصاري : يا رسول الله! وإن شهد أن لا إله إلا الله؟ ، قال : نعم ؛ وإن شهد أن محمد رسول الله يا جابر. [ بحار الأنوار : ٣٩ / ٣٣٣ حديث ٣ ، عن الكافي ـ الروضة ـ : ٨ / ١٢ ].
فر : بإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ؛ ) قال :
Show clickable narrator chain
فهو حارث بن قيس وأناس معه كانوا إذا مر عليهم أمير المؤمنين 7 قالوا : انظروا الى هذا الذي اصطفاه محمد واختاره من أهل بيته وكانوا يسخرون منه ، فإذا كان يوم القيامة فتح بين الجنة والنار باب فأمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 على الأريكة متكئ فيقول : هل لكم؟ ، فإذا جاؤوا سد بينهم الباب فهو كذلك يسخر منهم ويضحك ، قال الله عز وجل : ( فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ* عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ... ) ( سورة المطففين : ٣٤ و ٣٥ ). [ بحار الأنوار : ٣٦ / ٦٩ ـ حديث ١٥ ، عن تفسير فرات : ٢٠٤ ].
كشف : روي في قوله تعالى : ( فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ* عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ؛ ) قيل : نزلت في أبي جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وغيرهم من مشركي مكة ، كانوا يضحكون من بلال وعمار وغيرهما من أصحابهما ، وقيل : إن علي بن أبي طالب 7 جاء في نفر من المسلمين الى رسول الله 9 فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ، وقالوا لأصحابهم :
Show clickable narrator chain
رأينا اليوم الأصلع فضحكنا منه ، فأنزل الله تعالى الآية قبل أن يصل الى النبي 9. وعن مقاتل والكلبي : لما نزل قوله تعالى : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) قالوا : هل رأيتم أعجب من هذا؟ يسفه أحلامنا ، ويشتم آلهتنا ، ويرى قتلنا ، ويطمع أن نحبه؟ ، فنزل : ( قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ) أي ليس لي من ذلك أجر ، لأن منفعة المودة تعود عليكم وهو ثواب الله تعالى ورضاه. [ بحار الأنوار : ٣٦ / ١٢٠ ـ ١٢١ حديث ٦٥ ].
كنز : بإسناده عن ابن عباس في قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ) ( المطففين : ٢٩ ) ؛ قال :
Show clickable narrator chain
ذلك هو الحارث بن قيس وأناس معه ، كانوا إذا مر بهم علي 7 قالوا : انظروا الى هذا الذي اصطفاه محمد 9 واختاره من أهل بيته فكانوا يسخرون ويضحكون ، فإذا كان يوم القيامة فتح بين الجنة والنار باب ، فعلي 7 يومئذ على الأرائك متكئ يقول لهم : هلم لكم ، فإذا جاؤوا يسد بينهم الباب فهو كذلك يسخر منهم ويضحك ، وهو قوله تعالى : ( فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ* عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ* هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ) ( المطففين : ٣٤ ـ ٣٦ ). [ بحار الأنوار : ٣٥ / ٣٣٩ حديث ٩ ، عن تأويل الآيات الظاهرة : ٢ / ٧٨١ حديث ١٦ ، وجاء في تفسير البرهان : ٤ / ٤٤ حديث ٢. وفي البحار أيضا : ٣٦ / ٦٩ حديث ١٥ ، عن تفسير الفرات : ٢٠٤ مثله ، وقريب منه في البحار : ٣٦ / ٦٦ حديث ٨ ، عن ( كنز ) تأويل الآيات الظاهرة : ٢ / ٧٨١ حديث ١٥ ، والبحار : ٣٥ / ٣٣٩ ـ ٣٤٠. وروي أيضا بإسناده ، عن عباية بن ربعي ، عن علي 7 في البحار : ٣٦ / ٦٦ حديث ٧ ، وقريب منه في تفسير الفرات : ٢٠٤ ، وجاء بإسناده عن ابن عباس في البحار : ٣٦ / ٦٩ حديث ١٥ و ٨ / ١٥٠ حديث ٨٦ ، و ٢٤ / ٣ حديث ٨ ، وتفسير البرهان : ٤ / ٤٤٠ ـ ٤٤١ حديث ١ و ٢ و ٩ ، فراجع ]. ٢٠٥ ـ روي في قوله تعالى : ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ؛ ) يعني عن ولاية علي 7 ، وقوله تعالى : ( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ) قيل : نزلت في قصة بدر في حمزة وعلي وعبيدة ابن الحارث ، لما برزوا لقتال عتبة وشيبة والوليد. [ بحار الأنوار : ٣٦ / ١٢٠ ـ ١٢١ حديث ٦٥ ].
ل : بإسناده عن محمد بن الفضيل الزرقي ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ، عن علي :
Show clickable narrator chain
، قال : إن للجنة ثمانية أبواب ، باب يدخل منه النبيون والصديقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منه شيعتنا ومحبونا ، وباب يدخل منه سائر المسلمين ممن يشهد أن لا إله إلا الله ولم يكن في قلبه مقدار ذرة من بغضنا أهل البيت. الخبر. [ بحار الأنوار : ٧٢ / ١٥٨ ـ ١٥٩ حديث ٥ ، عن الخصال : ٢ / ٣٩ ].
مع : بإسناده عن الصباح بن سيابة ، عن أبي عبد الله 7 ، قال :
Show clickable narrator chain
إن الرجل ليحبكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله الجنة ، وإن الرجل ليبغضكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله النار ،الخبر. [ بحار الأنوار : ٧٢ / ١٥٩ ـ حديث ٧ ، عن معاني الأخبار : ٣٩٢ ].
قال أبو عبد الله 7 : انه ليس من قوم ائتموا بإمامهم في الدنيا إلا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه إلا أنتم ومن على مثل حالكم. [ بحار الأنوار : ٨ / ١١ ـ حديث ٤ ، عن المحاسن : ١٤٣ ].
قلت لأبي عبد الله 7 : ما معنى قوله تعالى : ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ؛ ) قال : الذين همزوا آل محمد حقهم ولمزوهم وجلسوا مجلسا كان آل محمد أحق به منهم. [ بحار الأنوار : ٢٤ / ٣٠٩ ـ ٣١٠ حديث ١٣ ، عن تأويل الآيات الظاهرة : ٢ / ٨٥٤ حديث ١ ( ص : ٤٠٦ الرضوية ) ، وجاء في تفسير البرهان : ٤ / ٥٠٥ حديث ١ ].
سن : بإسناده عن قدامة الترمذي ، عن أبي الحسن 7 ، قال :
Show clickable narrator chain
من شك في أربعة فقد كفر بجميع ما أنزل الله عز وجل ، أحدها : معرفة الامام في كل زمان وأوان بشخصه ونعته ... [ بحار الأنوار : ٧٢ / ١٣٥ ـ حديث ١٥ ، عن المحاسن : ٩٠ ].
قال أبو عبد الله 7 في قول الله عز وجل : ( وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ ) ( الزمر : ٦٠ ) ؛ قال : من زعم أنه إمام وليس بإمام. [ بحار الأنوار : ٢٥ / ١١٣ حديث
كنز : بإسناده عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ، عن جابر بن عبد الله ، قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : ... ثم قال : يا علي! ادن مني ، فدنا منه ، ثم قال : فأدخل أذنك في فمي ، ففعل ، فقال : يا أخي! ألم تسمع قول الله في كتابه : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ )؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : هم أنت وشيعتك تجيؤن غرا محجلين ، شباعا مرويين ، أولم تسمع قول الله عز وجل في كتابه : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ) ( البينة : ٦ ـ ٧ ) ، قال : بلى يا رسول الله ، قال : هم أعداؤك وشيعتهم يجيؤن يوم القيامة مسودة وجوههم ظمآء مظمئين أشقياء معذبين كفارا منافقين ، ذاك لك ولشيعتك وهذا لعدوك وشيعتهم. [ بحار الأنوار : ٢٤ / ٢٦٣ ـ حديث ٢٢ ، و ٦٨ / ٥٤ حديث ٩٧ ، عن تأويل الآيات الظاهرة ٢ / ٨٣٢ ـ ٨٣٣ حديث ٥ ، وتفسير البرهان : ٤ / ٤٩٠ حديث ٣ ، وحلية الأبرار : ١ /
قال الصادق 7 : كذب من زعم أنه يعرفنا وهو مستمسك بعروة غيرنا. [ بحار الأنوار : ٢ / ٨٢ ـ حديث ٧ ، عن معاني الأخبار : ٣٧٨ حديث ٥٧ ]. ولنختم بهذه الأحاديث الطاهرة في الولاية والبراءة تبركا :
كا : بإسناده عن أحمد الخراساني ، عن أبيه رفعه ، قال :
Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله 7 : يسأل الميت في قبره عن خمس : عن صلاته ، وزكاته ، وحجه ، وصيامه ، وولايته إيانا أهل البيت ، فتقول الولاية عن جانب القبر للأربع : ما دخل فيكن من نقص فعلي تمامه. [ بحار الأنوار : ٦ / ٢٦٥ ـ ٢٦٦ حديث ١١١ ، عن فروع الكافي : ٣ / ٦٦ ].
فر : بإسناده عن جعفر الفزاري معنعنا عن أبي جعفر 7 في قوله تعالى :
Show clickable narrator chain
( وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ) ( المائدة : ٥ ؛ قال : الايمان في بطن القرآن علي بن أبي طالب ، فمن كفر بولايته فقد حبط عمله. [ بحار الأنوار : ٣٥ / ٣٤٨ حديث ٢٨ ، عن تفسير فرات : ١٨ ].