ذكره السيد الرضي رحمه الله في المختار: (١٦٥) من باب خطب نهج البلاغة. وقريبا منه رواه أيضا الطبري في أوائل حوادث سنة: (٣٥) من تاريخه. بادروا أمر العامة وخاصة أحدكم وهو الموت فإن الناس أمامكم وإن الساعة تحدوكم من خلفكم تخففوا تلحقوا فإنما ينتظر بأولكم آخركم اتقوا الله في عباده وبلاده فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم. أطيعوا الله ولا تعصوه وإذا رأيتم الخير فخذوا به وإذا رأيتم الشر فأعرضوا عنه. قوله (عليه السلام):
Show clickable narrator chain
" وشد بالاخلاص " أي ربط الحقوق بها فأوجب على المخلصين الموحدين المحافظة على حقوق المسلمين. قوله: " وخاصة أحدكم " قال ابن أبي الحديد: الموت وإن كان عاما لكل حيوان إلا أن له مع كل حيوان خصوصية وكيفية مخالفة مع غيره. " فإن الناس أمامكم " أي سبقوكم إلى الموت وفي بعض النسخ: " الباس " بالباء الموحدة مع الهمزة أي الفتنة تحدوكم أي تسوقكم. والحداء: سوق الإبل والغناء لها " تخففوا " أي بالقناعة من الدنيا باليسير وترك الحرص عليها وارتكاب المأثم فإن المسافر الخفيف أحرى بلحوق أصحابه وبالنجاة " إنما ينتظر " أي للبعث والنشور.