Usul16

Hadith record

bihar-14838

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٩١١ - كتاب الغارات لإبراهيم الثقفي عن محمد بن إسماعيل، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن نمير بن وعلة، عن أبي الوداك: أن علي بن أبي طالب عليه السلام لما فرغ من حرب الخوارج، قام في الناس بنهروان خطيبا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال:

bihar-14838

رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (١٧٨) من كتاب نهج البلاغة. لله أنتم! أما دين يجمعكم، ولا محمية تشحذكم! أو ليس عجبا أن معاوية يدعو الجفاة الطغام فيتبعونه على غير معونة ولا عطاء، وأنا أدعوكم - وأنتم تريكة الإسلام وبقية الناس - إلى المعونة أو طائفة من العطاء، فتفرقون عني وتختلفون علي! إنه لا يخرج إليكم من أمري رضي فترضونه، ولا سخط فتجتمعون عليه، وإن أحب ما أنا لاق إلي الموت. قد دارستكم الكتاب، وفاتحتكم الحجاج، وعرفتكم ما أنكرتم، وسوغتكم ما مججتم، لو كان الأعمى يلحظ، أو النائم يستيقظ! وأقرب بقوم من الجهل بالله قائدهم معاوية، ومؤدبهم ابن النابغة!. وفي بعض النسخ: " [إن] أهملتم " أي تركتم، " خضتم ": أي في الضلالة والأهواء الباطلة. [و] " خرتم " بالخاء من الخور: بمعنى الضعف. أو من خوار الثور بمعنى الصياح. ويروى [" جرتم "] بالجيم، أي: عدلتم عن الحق أو عن الحرب فرارا. قوله عليه السلام: " أجئتم ": قال

Show clickable narrator chain

ابن أبي الحديد: بالهمزة الساكنة بعد الجيم المكسورة، أي: ألجئتم قال تعالى: " فأجاءها المخاض ". وفي بعض النسخ: " أجبتم " على بناء المعلوم بالباء. والمشاقة: المقاطعة والمصارمة. والنكوص: الرجوع إلى ما وراء. قوله عليه السلام: " لا أبا لغيركم " قال ابن ميثم: أصله لا أب والألف مزيدة، إما لاستثقال توالي أربع حركات، أو لأنهم قصدوا الإضافة وأتوا باللام للتأكيد. وفي الدعاء بالذل لغيرهم نوع تلطف لهم. قوله عليه السلام: " الموت أو الذل ": في أكثر النسخ برفعهما، وفي بعضها بالنصب. قال ابن أبي الحديد: [وهذا] دعاء عليهم بأن يصيبهم أحد الأمرين، كأنه شرع داعيا عليهم بالفناء الكلي وهو الموت، ثم استدرك فقال: أو الذل، لأنه نظير الموت، ولقد أجيب دعاؤه بالدعوة الثانية، فإن شيعته ذلوا بعده في الأيام الأموية. وقيل: في قوله عليه السلام: " وليأتيني ": حشوة لطيفة بين الكلام، لأن لفظة " إن " أكثر ما تستعمل لما لا يعلم حصوله، فأتى بعدها بما يرد ما تقتضيه من الشك في إتيان الموت، وأشعر بأن الموضع موضع " إذا ". والقالي: المبغض. قوله عليه السلام: " غير كثير " أي لستم سبب كثرة أعواني. و [قوله عليه السلام] " لله أنتم ": من قبيل لله أبوك، ولعله هنا للتعجب على سبيل الذم، ويحتمل المدح تلطفا. وارتفاع قوله: " دين " بفعل مقدر يفسرها الفعل المذكور بعده. وشحذت النصل: حددته. والطغام: أراذل الناس الواحد والجمع سواء. ومعونة الجند: شئ يسير من المال يعطيهم الوالي لترميم أسلحتهم وإصلاح دوابهم سوى العطاء المفروض في كل شهر كما قيل [٢]. ومنشأ تعجبه عليه السلام أمور: أحدها: أن الداعي لهم معاوية، ولهؤلاء أمير المؤمنين، وكيف يساوي عاقل بينهما؟ وثانيها: أن المدعو هناك، الجفاة الطغام مع خلوهم غالبا عن الحمية والمروءة، وهاهنا أصحابه الذين هم تريكة الإسلام. وثالثها: أن أصحاب معاوية يتبعونه على غير معونة ولا عطاء، وأصحابه عليه السلام لا يجيبونه إلى المعونة والعطاء، فإن معاوية إنما كان يعطي رؤساء القبائل الأموال الجليلة، ولا يعطي الجند على وجه العطاء والمعونة شيئا، وهم كانوا يطيعون الرؤساء للحمية أو العطايا من هؤلاء لهم. والتريكة: بيضة النعامة تتركها في مجثمها، أي: أنتم خلف الإسلام وبقيته، كالبيضة التي تتركها النعامة. وقوله [عليه السلام] " إلى المعونة " متعلق ب‌ [قوله:] " أدعوكم ". قوله عليه السلام: " لا يخرج إليكم " أي: إنكم لا تقبلون مما أقول لكم شيئا، سواء كان مما يرضيكم أو مما يسخطكم. " وإلى " متعلق بقوله: " أحب ". ودرس الكتاب: - كنصر وضرب - أي قرأ فقوله: " دارستكم الكتاب ": أي قرأته عليكم للتعليم، وقرأتم علي للتعلم. قوله عليه السلام: " وفاتحتكم " أي حاكمتكم بالمحاجة والمجادلة. وساغ الشراب في الحلق أي: دخل بسهولة. ومججته من فمي: أي رميت به أي بينت لكم الأمور الدينية ما كنتم تنكرونه بآرائكم، وأعطيتكم من العطايا ما كنتم محرومين منها. وكلمة " لو " في قوله عليه السلام: " لو كان ": للتمني أو الجزاء محذوف. وقوله عليه السلام: " وأقرب بقوم " بصيغة التعجب، أي ما أقربهم إلى الجهل. وقوله عليه السلام: " قائدهم معاوية ": صفة لقوم، فصل بين الصفة والموصوف بالجار والمجرور، وهو مجوز. وورد مثله في الكلام المجيد.

الهوامش1

[١](١ - ٢) القائل في الموردين هو كمال الدين ابن ميثم البحراني في شرحه على الكلام من شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٣٧٦ - ٣٧٧ ط بيروت.ص 87

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 34, Page 85

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٩٣٩ — Usul16