Usul16

Hadith record

bihar-14860

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٩١١ - كتاب الغارات لإبراهيم الثقفي عن محمد بن إسماعيل، عن نصر بن مزاحم، عن عمر بن سعد، عن نمير بن وعلة، عن أبي الوداك: أن علي بن أبي طالب عليه السلام لما فرغ من حرب الخوارج، قام في الناس بنهروان خطيبا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال:

bihar-14860

رواه السيد الرضي في المختار: (١٦٤) من نهج البلاغة. يكون كسره وزرا، ويخرج حضانها شرا.. [و] منها: افترقوا بعد ألفتهم، وتشتتوا عن أصلهم، فمنهم آخذ بغصن أينما مال مال معه، على

Show clickable narrator chain

أن الله تعالى سيجمعهم لشر يوم لبني أمية، كما تجتمع قزع الخريف، يؤلف الله بينهم ثم يجعلهم ركاما كركام السحاب، ثم يفتح الله لهم أبوابا يسيلون من مستثارهم كسيل الجنتين، حيث لم تسلم عليه قارة، ولم تثبت له أكمة، ولم يرد سننه رص طود، ولا حداب أرض. يذعذعهم الله في بطون أوديته، ثم يسلكهم ينابيع في الأرض، يأخذ بهم من قوم حقوق قوم، ويمكن لقوم في ديارهم قوم. وأيم الله ليذوبن ما في أيديهم بعد العلو والتمكين، كما تذوب الألية على النار. أيها الناس! لو لم تتخاذلوا عن نصر الحق، ولم تهنوا عن توهين الباطل، لم يطمع فيكم من ليس مثلكم، ولم يقو من قوي عليكم، لكنكم تهتم متاه بني إسرائيل. ولعمري ليضعفن لكم التيه من بعدي أضعافا، بما خلفتم الحق وراء ظهوركم، وقطعتم الأدنى ووصلتم الأبعد. واعلموا أنكم إن اتبعتم الداعي لكم، سلك بكم منهاج الرسول، وكفيتم مؤنة الاعتساف، ونبذتم الثقل الفادح عن الأعناق. [لزوم] تأسي الصغير بالكبير، لأنه أكثر تجربة وأحزم. وقال الكيدري: أي ليتأس من صغر منزلته في العلم والعمل بمن له متانة فيهما، وليرحم كل من له جاه ومنزلة في الدنيا بالمال والقوة كل من دونه. و " القيض " بالفتح قشرة البيض العليا اليابسة. وقيل: التي خرج ما فيها من فرخ أو ماء. وفي بعض النسخ: " كبيض هيض ": أي كسر. والأداحي: جمع الأدحي بالضم، وقد يكسر وهو الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتفرخ، وهو أفعول من دحوت، لأنها تدحوه برجلها: أي تبسطه، ثم تبيض فيه وليس للنعام عش. وقال ابن أبي الحديد: وجه الشبه، أنه إن كسرها كاسر أثم، لأنه يظن بيض القطاة، وإن لم يكسر، يخرج حضانها شرا، إذ يخرج أفعى قاتلا. واستعار لفظ الأداحي للأعشاش مجازا، لأن الأداحي لا يكون إلا للنعام. وقال ابن ميثم: نهاهم أن يشبهوا جفاة الجاهلية في عدم تفقههم في الدين، فيشبهون إذا بيض الأفاعي في أعشاشها. ووجه الشبه أنه إن كسره كاسر أثم، لتأذي الحيوان به، فكذلك هؤلاء إذا أشبهوا جفاة الجاهلية، لا يحل أذاهم لحرمة الإسلام، وإن أهملوا وتركوا على الجهل، خرجوا شياطين. والحضان بالكسر: مصدر، حضن الطائر بيضه إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحه، وهو مرفوع بالفاعلية. قوله عليه السلام: " افترقوا... " يذكر حال أصحابه وشيعته. وقال ابن أبي الحديد: الأخذ بالغصن من تمسك بعده عليه السلام بذرية الرسول صلى الله عليه وآله، وتقدير الكلام: ومنهم من لا يكون كذلك. ثم ذكر عليه السلام أن الفريقين يجتمعان لشر يوم. و " القزع " جمع قزعة وهي سحب صغار تجتمع فتصير ركاما، والركام: ما كثف من السحاب. و " مستثارهم " موضع ثورانهم وهيجانهم. والجنتان هما اللتان ذكرهما الله في القرآن في قصة أهل سبأ. والقارة: الجبل الصغير. والأكمة: الموضع يكون أشد ارتفاعا مما حوله، وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حجرا. و " سننه ": طريقه. وطود مرصوص: أي جبل شديد التصاق الأجزاء بعضها ببعض. والحداب: جمع حدبة وهي الروابي والنجاد. والذعذعة: التفريق ولعلها كناية عن اختفائهم بين الناس، ثم إظهارهم بالإعانة والتأييد. والمراد بالقوم ثانيا آل الرسول صلى الله عليه وآله، وهو إشارة إلى ظهور بني عباس وانقراض بني أمية. وقوله عليه السلام: " وأيم الله ليذوبن ما في أيديهم ": يحتمل أن يكون إشارة إلى ذهاب ملك بني أمية أو بني العباس. وتاه في الأرض: ذهب متحيرا، والمتاه مصدر. والمراد بالأدنى نفسه عليه السلام، وبالأبعد من تقدم عليه. و [المراد ب‌] الداعي هو عليه السلام أو القائم عليه السلام. والاعتساف: سلوك غير الطريق. وفدحه الدين: أثقله. والمراد بالثقل الفادح الاثم والعذاب في الآخرة أو الأعم.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 34, Page 113

View original source