Usul16

Hadith record

bihar-1534

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٦) *(التوحيد ونفى الشريك ومعنى الواحد والاحد والصمد)* *(وتفسير سورة التوحيد)* الايات ، البقرة : وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ١٦٣ «وقال تعالى» : ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا[١] يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ١٦٥ «وقال سبحانه» : الله لا إله إلا هو الحي القيوم ٢٥٥ «وقال تعالى» : لله ما في السموات وما في الارض ٢٨٤ آل عمران : وما من إله إلا الله ٦٢ «وقال تعالى» : قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم (٢) الا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا اشهدوا بأنا مسلمون ٦٥[٣] [١]أي من الاصنام أو الرؤساء أوالاعم. يحبونهم أو يعظمونهم ويصفونهم كتعظيمه تعالى والميل إلى طاعته. قوله : أشد حبا لله أى لا تنقطع محبتهم لله ، بخلاف محبة الانداد فانها لاغراض فاسدة تزول بأدنى سبب. منه ;.

bihar-1534

قال وهب بن وهب القرشي : سمعت الصادق 7 يقول : قدم وفد من فلسطين على الباقر 7 فسألوه عن مسائل فأجابهم ، ثم سألوه عن الصمد فقال :

Show clickable narrator chain

تفسيره فيه الصمد خمسة أحرف ، فالالف دليل على إنيته ، وهو قوله عزوجل ، شهد الله أنه لا إله إلا هو ، وذلك تنبيه وإشارة إلى الغائب عن درك الحواس ، واللام دليل على إلهيته بأنه هو الله ، والالف واللام مدغمان لا يظهران على اللسان ولا يقعان في السمع ، ويظهران في الكتابة دليلان على أن إلهيته لطيفة خافية لايدرك بالحواس ، ولا يقع في لسان واصف ، ولا اذن سامع لان تفسير الاله هو الذي أله الخلق عن درك مائيته وكيفيته بحس وأوبوهم ، لا بل هو مبدع الاوهام وخالق الحواس ، وإنما يظهر ذلك عند الكتابة فهو دليل على أن الله سبحانه أظهر ربوبيته في إبداع الخلق ، وتركيب أرواحهم اللطيفة [١]البداوات : الاراء المختلفة. ولعله أراد به الحالات المختلفة ، وفى بعض النسخ : البدوات : في أجسادهم الكثيفة ، فإذا نظر عبد إلى نفسه لم ير روحه ، كما أن لام الصمد لا تتبين ولا تدخل في حاسة من حواسة الخمس ، فإذا نظر إلى الكتابة ظهر له ما خفي ولطف ، فمتى تفكر العبد في مائية الباري وكيفيته أله فيه وتحير ولم تحط فكرته بشئ يتصور له ، لانه عزوجل خالق الصور ، فإذا نظر إلى خلقه ثبت له أنه عزوجل خالقهم ، ومركب أرواحهم في أجسادهم ، وأما الصاد فدليل على أنه عزوجل صادق ، وقوله صدق و كلامه صدق ، ودعا عباده إلى اتباع الصدق بالصدق ، ووعد بالصدق دار الصدق ، وأما الميم فدليل على ملكه ، وأنه الملك الحق ، لم يزل ولا يزال ولا يزول ملكه ، وأما الدال فدليل على دوام ملكه ، وأنه عزوجل دائم تعالى عن الكون والزوال ، بل هو الله عز وجل مكون الكائنات الذي كان بتكوينه كل كائن. ثم قال 7 : لو وجدت لعلمي الذي آتاني الله عزوجل حملة لنشرت التوحيد والاسلام والايمان والدين والشرائع من الصمد ، وكيف لي بذلك ولم يجد جدي أمير المؤمنين 7 حملة لعلمه حتى كان يتنفس الصعداء[١] ويقول على المنبر : سلوني قبل أن تفقدوني فإن بين الجوانح مني علما جما ، هاه هاه ، ألا لا أجد من يحمله ، ألا وإني عليكم من الله الحجة البالغة ، فلا تتولوا قوما غضب الله عليهم قديئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور. ثم قال الباقر 7 : الحمد لله الذي من علينا ووفقنا لعبادته الاحد الصمد الذي لم يلدولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، وجنبنا عبادة الاوثان ، حمدا سرمدا و شكرا واصبا. وقوله عزوجل : لم يلد ولم يولد يقول الله عزوجل : لم يلد فيكون له ولد يرثه ملكه ، ولم يولد فيكون له والد يشركه في ربوبيته وملكه ، ولم يكن له كفوا أحد فيعازه في سلطانه.

الهوامش · 2

[٢]الوفد بفتح الواو وسكون الفاء : قوم يجتمعون فيردون البلاد.ص 224

[٢]وفى نسخة : فيعاونه في سلطانه.ص 225

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 3, Page 224

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٥ — Usul16