Same indexed hadith bihar-1533; it ends on this printed page after beginning on pages 223-224.
Show complete hadith text
قال وهب بن وهب القرشي : وحدثني الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه :
Show clickable narrator chain
أن أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن علي 8 يسألونه عن الصمد ، فكتب إليهم : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فلا تخوضوا في القرآن ، ولا تجادلوا فيه ، ولا تتكلموا فيه بغير علم ، فقد سمعت جدي رسول الله 9 يقول : من قال في القرآن بغير علم فليتبوا أمقعده من النار ، وأنه سبحانه قد فسرا الصمد فقال : الله أحد الله الصمد ، [١]أى لا يضنكه ولا يثقل عليه حفظ شئ. ثم فسره فقال : لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد لم يلد لم يخرج منه شئ كثيف كالولد وسائر الاشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ، ولا شئ لطيف كالنفس ، ولا يتشعب منه البدوات ، [١] كالسنة والنوم ، والخطرة والهم ، والحزن والبهجة ، والضحك والبكاء ، والخوف والرجاء ، والرغبة والسأمة ، والجوع والشبع ، تعالى أن يخرج منه شئ ، وأن يتولد منه شئ كثيف أو لطيف. ولم يولد لم يتولد من شئ ، ولم يخرج منه شئ كما تخرج الاشياء الكثيفة من عناصرها كالشئ من الشئ ، والدابة من الدابة ، والنبات من الارض ، والماء من الينابيع ، والثمار من الاشجار ، ولا كما تخرج الاشياء اللطيفة من مراكزها ، كالبصر من العين ، والسمع من الاذن ، والشم من الانف ، والذوق من الفم ، والكلام من اللسان ، والمعرفة والتمييز من القلب ، وكالنار من الحجر لابل هو الله الصمد الذي لا من شئ ولا في شئ ولا على شئ ، مبدع الاشياء وخالقها ، ومنشئ الاشياء بقدرته ، يتلاشى ما خلق للفناء بمشيئته ، ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه ، فذلكم الله الصمد الذي لم يلد ولم يولد ، عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ، ولم يكن له كفوا أحد.
الهوامش · 1⌄
[٣]وفى نسخة. وأن الله سبحانه قد فسرا الصمد.ص 223