Usul16

Hadith record

bihar-16899

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( أبواب ) * ( فضائله ومناقبه صلوات الله عليه وهى مشحونة بالنصوص ) * ٦٤ ( باب ) * ( ثواب ذكر فضائله والنظر اليها واستماعها ، وأن النظر اليه ) * * ( والى الائمة من ولده صلوات الله عليهم عبادة ) *

bihar-16899

وفيه : يفرق بين محبه ومبغضه. ثم إنه أولى الناس بهذه الآية ، لان حكم البيعة ما ذكره الله تعالى « إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراه والانجيل والقرآن [١] » الآية ، ورووا جميعا عن جابر الانصاري أنه قال :

Show clickable narrator chain

بايعنا رسول الله 9 على الموت. وفي معرفة النسوي أنه سئل سلمة : على أي شئ كنتم تبايعون تحت الشجرة؟ قال : على الموت. وفي أحاديث البصريين عن أحمد قال أحمد بن يسار : إن أهل الحديبية بايعوا رسول الله 9 على أن لا يفروا. وقد صح أنه لم يفر في موضع قط ولم يصح ذلك لغيره. ثم إن الله تعالى علق الرضى في الآية بالمؤمنين ، وكان أصحاب البيعة ألفا وثلاثمائة عن ابن أوفى ، وألفا وأربعمائة ، عن جابر بن عبدالله الانصاري ، وألفا وخمس مائة ، عن ابن المسيب ، والفا وستمائة ، عن ابن عباس ، ولا شك أنه كان فيهم جماعة من المنافقين مثل جد بن قيس وعبدالله بن ابي بن سلول. ثم إن الله تعالى علق الرضى في الآية بالمؤمنين الموصوفين بأوصاف : قوله : « فعلم ما قلوبهم فأنزل السكينة عليهم » ولم ينزل السكينة على أبي بكر في آية الغار ، قوله : [١]سورة التوبة : ١١١. « فأنزل الله سكينته عليه [١] » قال السدي ومجاهد : فأول من 2 ممن بايعه علي ، فعلم بما في قلبه من الصدق والوفاء. ثم إن من حكم البيعة ما ذكره الله : « وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا وقال : « إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه » وإنما سميت بيعة لانها عقدت على بيع أنفسهم بالجنة ، للزومهم في الحرب إلى النصر ، وقال ابن عباس : أخذ النبي 9 تحت شجرة السمرة بيعتهم على أن لا يفروا ، وليس أحد من الصحابة إلا نقض عهده في الظاهر بفعل أم بقول ، وقد ذمهم الله فقال في يوم الخندق : « ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار » وفي يوم حنين « وضاقت عليكم الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين » ويوم احد « إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في اخراكم » وانهزم أبوبكر وعمر في يوم خيبر بالاجماع وعلي 7 في وفائه اتفاق ، فإنه لم يفرقط. وثبت مع رسول الله 9 حتى نزلت « رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه » ولم يقل كل المؤمنين « فمنهم من قضى نحبه » يعني حمزة وجعفر وعبيدة « ومنهم من ينتظر » يعني عليا. ثم إن الله تعالى قال : « وأثابهم فتحا قريبا » يعني فتح خيبر ، وكان على يد علي بالاتفاق ، وقد وجدنا النكث في أكثرهم خاصة في الاول والثاني لما قصدوا في [١]سورة التوبة : ٤٠. تلك السنة إلى بلاد خيبر ، فانهزم الشيخان ، ثم انهزموا كلهم في يوم حنين فلم يثبت منهم تحت راية علي إلا ثمانية من بني هاشم ، ذكرهم ابن قتيبة في المعارف ، قال الشيخ المفيد في الارشاد [١] : وهم العباس بن عبدالمطلب عن يمين رسول الله ، والفضل بن العباس ابن عبدالمطلب عن يساره ، وأبوسفيان بن الحارث بن عبدالمطلب ممسك بسرجه عند بغلته ، وأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 بين يديه يقاتل بسيفه ، ونوفل بن الحارث ابن عبدالمطلب وربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب وعبدالله بن الزبير بن عبدالمطلب وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب بن عبدالمطلب حوله. وقال العباس : نصرنا رسول الله في الحرب تسعة ومن فر قد فرمنهم فأقشعوا مالك بن عبادة : لم يواسي النبي غير بني ها شم عند السيوف يوم حنين هرب الناس غير تسعة رهط فهم يهتفون بالناس أين والتاسع أيمن بن عبيد قتل بين يدي النبي 9 : العوني : وهل بيعة الرضوان إلا أمانة فأول من قد خانها السلفان ثم إن النبي 9 إنما كان يأخذ البيعة لنفسه ولذريته ، وروى الحافظ ابن مردويه في كتابه بثلاثة طرق عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين ، عن جعفر بن محمد : قال : أشهد لقد حدثني أبي عن أبيه عن جده عن الحسين بن علي : قال : لما جاءت الانصار تبايع رسول الله 9 على العقبة قال : قم يا علي ، فقال علي : على ما ابايعهم [١]ص ٦٤ و ٦٥. يا رسول الله؟ قال : على أن يطاع الله فلا يعصى ، وعلى أن يمنعوا رسول الله وأهل بيته و ذريته مما يمنعون منه أنفسهم وذراريهم. ثم إنه 7 كان الذي كتب الكتاب بينهم ، ذكر أحمد في الفضائل عن حبة العرني وعن ابن عباس وعن الزهري أن كاتب الكتاب يوم الحديبية علي بن أبي طالب 7. وذكر الطبري في تاريخه بإسناده عن البراء بن عازب عن قيس النخعي ، وذكر القطان ووكيع والثوري والسدي ومجاهد في تفاسيرهم عن ابن عباس في خبر طويل أن النبي 9 : قال : ما كتبت يا علي حرفا إلا وجبرئيل ينظر إليك ويفرح و يستبشر بك ، وأما بيعة العشيرة قال النبي 9 : بعثت إلى أهل بيتي خاصة وإلى الناس عامة وقد كان بعد مبعثه بثلاث سنين على ما ذكره الطبري في تاريخه والخركوشي في تفسيره ومحمد بن إسحاق في كتابه عن أبي مالك عن ابن عباس وعن ابن جبير أنه لما نزل قوله : « وأنذر عشيرتك الاقربين [١] » جمع رسول الله 9 بني هاشم وهم يومئذ أربعون رجلا ، وأمر عليا أن ينضج رجل شاة وخبز لهم صاعا من طعام وجاء بعس من لبن ، ثم جعل يدخل إليه عشرة عشرة حتى شبعوا ، وإن منهم لمن يأكل الجذعة ويشرب الفرق ! وفي رواية مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس أنه قال : وقد رأيتم هذه الآية ما رأيتم ، وفي رواية البراء بن عازب وابن عباس أنه بدرهم أبولهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل ثم قال لهم النبي 9 : إني بعثت إلى الاسود والابيض والاحمر ، إن الله أمرني أن انذر عشيرتي الاقربين ، وإني لا أملك لكم من الله شيئا إلا أن تقولوا : « لا إله إلا الله » فقال أبولهب : ألهذا دعوتنا؟ ثم تفرقوا عنه ، فنزلت « تبت يدا أبي لهب وتب » ثم دعاهم دفعة ثانية وأطعمهم وسقاهم ثم قال لهم : يا بني عبدالمطلب أطيعوني تكونوا ملوك الارض وحكامها ، وما بعث الله نبيا إلا جعل له وصيا أخا ووزيرا ، فأيكم يكون [١]سورة الشعراء : ٢١٤. أخى ووزيري ووصيي ووارثي وقاضي ديني؟ وفي رواية الطبري عن ابن جبير وابن عباس فأيكم يؤازرني على هذا الامر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ فأحجم القوم [١] ، وفي رواية أبي بكر الشيرازي عن مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس وفي مسند العشرة وفضائل الصحابة عن أحمد بإسناده عن ربيعة بن ناجد عن علي 7 : فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي؟ فلم يقم إليه أحد ، وكان علي أصغر القوم يقول : أنا ، فقال في الثالثة أجل ، وضرب بيده على يد [ ي ] أميرالمؤمنين. وفي تفسير الخركوشي عن ابن عباس وابن جبير وأبي مالك وفي تفسير الثعلبي عن البراء بن عازب : فقال علي 7 وهو أصغر القوم : أنا يا رسول الله ، فقال : أنت ، فلذلك كان وصيه قالوا. فقام القوم وهم يقولون لابي طالب : أطلع ابنك فقد امر عليك. ومن تاريخ الطبري : فأحجم القوم ، فقال علي : أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه ، فخذ برقبتي ثم قال : هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ، قال : فقام القوم يضحكون فيقولون لابي طالب : قد أمر أن تسمع لابنك وتطيع. وفي رواية الحارث بن نوفل وأبي رافع وعباد بن عبدالله الاسدي عن علي 7 فقلت : أنا يا رسول الله ، قال : أنت وأدناني إليه وتفل في في ، فقاموا يتضاحكون ويقولون : بئس ما حبا ابن عمه إذ اتبعه وصدقة. تاريخ الطبري عن ربيعة بن ناجد أن رجلا قال لعلي : يا أميرالمؤمنين م ورثت ابن عمك دون عمك؟ فقال 7 بعد كلام ذكر فيه حديث الدعوة : فلم يقم إليه وكنت من أصغر القوم ، قال : فقال اجلس ، ثم قال ذلك ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي : اجلس ، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي ، قال : فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي ، [١]حجم وأحجم عن الشئ : كف أو نكص هيبة. وفي حديث أبي رافع أنه قال أبوبكر للعباس : انشدك الله تعلم أن رسول الله 9 جمعكم [١] وقال : يا بني عبدالمطلب إنه لم يبعث الله نبيا إلا جعل له من أهله وزيرا و أخا ووصيا وخليفة في أهله ، فمن يقم منكم يبايعني على أن يكون أخي وووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أهلي؟ فبايعه علي على ما شرط له. وإذا صح هذه الجملة وجبت إمامته بعد النبي 9 بلا فصل .

الهوامش18

[٢]قال في اسد الغابة (١ : ٧٤) : جد بن قيس كان ممن يظن فيه النفاق ، وفيه نزل قوله تعالى : (ومنهم من يقول ائذن لى ولا تفتنى ألا في الفتنة سقطوا) وذلك ان رسول الله قال لهم في غزوة تبوك : (اغزوا الروم تنالوا بنات الاصفر) فقال جد بن قيس قد علمت الانصار أنى إذا رأيت النساء لم أصبر حتى افتتن ولكن اعينك بمالى! فنزلت (ومنهم من يقول ائذن لى)) الاية ، وكان قد ساد في الجاهلية جميع بنى سلمة ، فانتزع رسول الله سؤدده ، وجعل مكانه في النقابة عمرو بن الجموح ، وحضر يوم الحديبية فبايع الناس رسول الله الا الجد بن قيس ، فانه استتر تحت بطن ناقته!.ص 218

[٣]سورة الفتح : ١٨.ص 218

[٢]سورة النحل : ٩١.ص 219

[٣]سورة الفتح : ١٠.ص 219

[٤]سورة الاحزاب : ١٥.ص 219

[٥]سورة التوبة : ٢٥.ص 219

[٦]سورة آل عمران : ١٥٣.ص 219

[٧]سورة الاحزاب : ٢٣ ، وما بعدها ذيلها.ص 219

[٨]سورة الفتح : ١٨.ص 219

[٢]في المصدر (عند لغد بغلته) ولا يناسب المقام. وفي الارشاد (عند ثفر بغلته) قال في القاموس (١ : ٣٨٣) : الثفر للسباع والمخالب كالحياء للناقة ، وبالتحريك : السيرفى مؤخر السرج.ص 220

[٣]في المصدر : (وقد فر من قد فر منهم فأقشعوا) وأقشع القوم : تفرقوا.ص 220

[٢]الفرق : بضم أوله : إناء يكتال به.ص 221

[٣]في المصدر : على الاسود.ص 221

[٢]في المصدر : وفي تاريخ الطبرى.ص 222

[٣]حباه كذا : اعطاه.ص 222

[٤]في المصدر : فلم يقم اليه أحد فقمت اليه وكنت من اصغر القوم.ص 222

[٢]في المصدر : فمن يقوم.ص 223

[٣]مناقب آل أبى طالب ١ : ٢٥٢ ٢٥٥.ص 223

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 38, Page 217

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٥٧٢ — Usul16