نهج : فقمت بالامر حين فشلوا ، وتطلعت حين تعتعوا ، ومضيت بنور الله حين وقفوا ، وكنت أخفضهم صوتا وأعلاهم فوتا ، فطرت بعنانها واستبددت برهانها ، كالجبل لاتحركه القواصف ولاتزيله العواصف ، لم يكن لاحد في مهمز ولا لقائل في مغمز ، الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له ، والقوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه ، رضينا عن الله قضاءه ، وسلمنا لله أمره ، أتراني [١]سورة النساء : ١. أكذب على رسول الله؟ والله لانا أول من صدقه فلا أكون أول من كذب عليه ، فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي وإذا الميثاق في عنقي لغيري [١].
الهوامش1
[٥]في المصدر : وتطلعت حين تقبعوا : ونطقت حين تعيوا اه. وقال الشيخ محمد عبده في شرحه : التقبع : الاختباء ، والتطلع ضده ، ويقال : « امرأة طلعة قبعة » تطلع ثم تقبع رأسها أي تدخله كما يقبع القنفذ أي يدخل رأسه في جلده ، وقبع الرجل : أدخل رأسه في قميصه ، أي أنه ظهر في اعزاز الحق والتنبيه على مواقع الصواب حين كان يختبئ القوم من الرهبة. ويقال : تقبع فلان في كلامه إذا تردد من عي أو حصر ، فقد كان 7 ينطق بالحق ويستقيم به لسانه والقوم يترددون ولا يبينون.ص 351