Usul16

Hadith record

bihar-17431

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب أبي بكر الشيرازي : إن أمير المؤمنين 7 خطب في جامع البصرة فقال فيها : معاشر المؤمنين والمسلمين إن الله عزوجل أثنى على نفسه فقال : « هو الاول » يعني قبل كل شئ « والآخر » يعني بعد كل شئ « والظاهر » على كل شئ « والباطن » لكل شئ سواء علمه عليه ، سلوني قبل أن تفقدوني ، فأنا الاول وأنا الآخر ، إلى آخر كلامه ، فبكى أهل البصرة كلهم وصلوا عليه. وقال 7 : أنا دحوت أرضها ، وأنشأت جبالها ، وفجرت عيونها ، وشققت أنهارها ، وغرست أشجارها ، وأطعمت ثمارها ، وأنشأت سحابها ، وأسمعت رعدها ، ونورت برقها ، وأضحيت شمسها ، وأطلعت قمرها ، وأنزلت قطرها ، ونصبت نجومها وأنا البحر القمقام الزاخر ، وسكنت أطوادها ، وأنشأت جواري الفلك فيها ، وأشرقت شمسها ، وأنا جنب الله وكلمته ، وقلب الله وبابه الذي يؤتى منه ، ادخلوا الباب سجدا أغفر لكم خطاياكم وأزيد المحسنين ، وبي وعلى يدي تقوم الساعة ، وفي يرتاب المبطلون ، وأنا الاول والآخر والظاهر والباطن وبكل شئ عليم [٢]. شرح ذلك عن الباقر 7 « أنا دحوت أرضها » يقول : أنا وذريتي الارض التي يسكن إليها « وأنا أرسيت جبالها [٣] » يعني الائمة من ذريتي هم الجبال الرواكد التي لاتقوم إلا بهم « وفجرت عيونها » يعني العلم الذي ثبت في قلبه و جرى على لسانه « وشققت أنهارها » يعني منه انشعب الذي من تمسك بها نجا « وأنا غرست أشجارها » يعني الذرية الطيبة « وأطعمت ثمارها » يعني أعمالهم الزكية « وأنا أنشأت سحابها » يعني ظل من استظل ببنائها « وأنا أنزلت قطرها » يعني حياة [١]سورة آل عمران : ١٦٩.

bihar-17431

نهج : فقمت بالامر حين فشلوا ، وتطلعت حين تعتعوا ، ومضيت بنور الله حين وقفوا ، وكنت أخفضهم صوتا وأعلاهم فوتا ، فطرت بعنانها واستبددت برهانها ، كالجبل لاتحركه القواصف ولاتزيله العواصف ، لم يكن لاحد في مهمز ولا لقائل في مغمز ، الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له ، والقوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه ، رضينا عن الله قضاءه ، وسلمنا لله أمره ، أتراني [١]سورة النساء : ١. أكذب على رسول الله؟ والله لانا أول من صدقه فلا أكون أول من كذب عليه ، فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي وإذا الميثاق في عنقي لغيري [١].

الهوامش1

[٥]في المصدر : وتطلعت حين تقبعوا : ونطقت حين تعيوا اه. وقال الشيخ محمد عبده في شرحه : التقبع : الاختباء ، والتطلع ضده ، ويقال : « امرأة طلعة قبعة » تطلع ثم تقبع رأسها أي تدخله كما يقبع القنفذ أي يدخل رأسه في جلده ، وقبع الرجل : أدخل رأسه في قميصه ، أي أنه ظهر في اعزاز الحق والتنبيه على مواقع الصواب حين كان يختبئ القوم من الرهبة. ويقال : تقبع فلان في كلامه إذا تردد من عي أو حصر ، فقد كان 7 ينطق بالحق ويستقيم به لسانه والقوم يترددون ولا يبينون.ص 351

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 39, Page 351

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٢٥ — Usul16