قب : اجتمعت الامة ووافق الكتاب والسنة أن لله خيرة من خلقه ، وأن خيرته من خلقه المتقون ، قوله : « إن أكرمكم عند الله أتقاكم » وأن خيرته من المتقين المجاهدون ، قوله : « فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة » وأن خيرته من المجاهدين السابقون إلى الجهاد ، قوله : « لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل » الآية ، وأن خيرته من المجاهدين [ السابقين ] أكثرهم عملا في الجهاد ، واجتمعت الامة على أن السابقين إلى الجهاد هم البدريون ، وأن خيرة البدريين علي ، فلم يزل القرآن يصدق بعضه بعضا باجماعهم ، حتى دلوا بأن عليا خيرة هذه الامة بعد نبيها. العلوي البصري : ولويستوي بالنهوض الجلوس لما بين الله فضل الجهاد [١]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ١٦٤ و ١٦٥. قوله تعالى : « يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين [١] » فجاهد النبي 9 الكفار في حياته ، وأمر عليا بجهاد المنافقين ، قوله : « تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين » وحديث خاصف النعل ، وحديث كلاب الحوأب ، وحديث « تقتلك الفئة الباغية » وحديث ذي الثدية وغير ذلك ، وهذا من صفات الخلفاء ، ولا يعارض ذلك بقتال أهل الردة ، لان النبي 9 كان أمر عليا بقتال هؤلاء بإجماع أهل الاثر وحكم المسمين أهل الردة لا يخفى على منصف. المعروفون بالجهاد علي وحمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث والزبير وطلحة وأبودجانة وسعد بن أبي وقاص والبراء بن عازب وسعد بن معاذ ومحمد بن مسلمة وقد اجتمعت الامة على أن هؤلاء لا يقاس بعلي في شوكته وكثرة جهاده ، فأما أبوبكر وعمر فقد تصفحنا كتب المغازي فما وجدنا لهما فيه أثرا البتة ، وقد اجتمعت الامة أن عليا كان المجاهد في سبيل الله ، والكاشف الكرب عن وجه رسول الله 9،المقدم في سائرالغزوات إذا لم يحضر النبي 9،وإذا حضر فهو تاليه والصاحب للراية واللواء معا ، وما كان قط تحت لواء أحد ، ولا فر من زحف وإنهما فرا في غير موضع ، وكانا تحت لواء جماعة. واستدل أصحابنا بقوله : « ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله » أن المعني بها أمير المؤمنين 7 لانه كان جامعا لهذه الخصال بالاتفاق ، ولا قطع على كون [١]سورة التوبة :
الهوامش5
[٢]سورة الحجرات : ١٣.ص 59
[٣]النساء : ٩٥.ص 59
[٤]الحديد : ١٠.ص 59
[٢]في المصدر : وصاحب الراية.ص 60
[٣]كذا في النسخ والصمدر وهو سهو ، والاية كذلك : « ليس البران تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلوة وآتى الزكوة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون » سورة البقرة : ١٧٧.ص 60