Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

كتاب أبي بكر الشيرازي بإسناده عن مقاتل ، عن مجاهد عن ابن عباس في قوله : « رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله [٢] » إلى قوله : « بغير حساب » قال : هو والله أمير المؤمنين ، ثم قال بعد كلام : وذلك أن النبي 9 أعطى عليا يوما ثلاثمائة دينارا اهديت إليه ، قال علي : فأخذتها وقلت : والله لاتصدقن الليلة من هذه الدنانير صدقة يقبلها الله مني ، فلما صليت العشاء الآخرة مع رسول الله 9 أحذت مائة دينار وخرجت من المسجد ، فاستقبلتني امرأة فأعطيتها الدنانير ، فأصبح الناس بالغد يقولون : تصدق علي الليلة بمائة دينار على امرأة فاجرة ، فاغتممت غما شديدا فلما صليت الليلة القابلة صلاة العتمة أخذت مائة دينار و خرجت من [١]سورة الحشر : ٩.

bihar-17862

قب : وأنه 7 طلبت منه صدقة [١] فأعطى خاتما ، فنزل : « إنما وليكم الله » وفيه يضرب المثل في الصدقات ، يقال في الدعاء : تقبل الله منه كما تقبل توبة آدم وقربان إبراهيم وحج المصطفى وصدقة أمير المؤمنين. وكان يأخذ من الغنائم لنفسه وفرسه ومن سهم ذي القربى وينفق جميع ذلك في سبيل الله ، وتوفي ولم يترك إلا ثمان مائة درهم . وسأله أعرابي شيئا فأمر له بألف ، فقال الوكيل : من ذهب أو فضة؟ فقال : كلاهما عندي حجران ، فأعط الاعرابي أنفعهما له ، وقال له ابن الزبير : إني وجدت في حساب أبي : أن له على أبيك ثمانين ألف درهم ، فقال له : إن أباك صادق ، فقضى ذلك ، ثم جاءه فقال : غلطت فيما قلت ، إنما كان لوالدك على والدي ماذكرته لك فقال : والدك في حل والذي قبضته مني هو لك .

الهوامش3

[٢]سورة المائدة : ٥٥.ص 32

[٣]مناقب آل ابى طالب ١ : ٢٩٤.ص 32

[٤]مناقب آل ابى طالب ١ : ٣٢٠.ص 32

bihar-17863

قب : الصادق 7 : إنه 7 أعتق ألف نسمة من كد يده جماعة لا يحصون كثرة ، وقال له رجل ـ ورأى عنده وسق نوى ـ : ما هذا يا أبا الحسن؟ قال : مائة ألف نخل إن شاء الله ، فغرسه فلم يغادر منه نواة واحد ، فهو من أوقافه ووقف مالا بخيبر وبوادي القرى ، ووقف مال أبي نيرز والبغيبغة وأرباحا وارينة ورغد ورزينا ورياحا على المؤمنين ، وأمر بذلك أكثر ولد فاطمة من ذوي الامانة والصلاح ، وأخرج مائة عين بينبع وجعلها للحجيج ، وهو باق إلى يومنا هذا ، وحفر آبارا في طريق مكة والكوفة ، وهي مسجد الفتح في [١]في المصدر : طلب السائل منه صدقة. المدينة ، وعند مقابل قبر حمزة ، وفي الميقات وفي الكوفة جامع البصرة وفي عبادان وغير ذلك [١].

الهوامش2

[٥]« بغيبغة » بالضم والفتح وياء ساكنة وباء مكسورة ، و « ارينة » بالضم ثم الفتح و وياء ساكنة ونون مفتوحة. ولم نظفر على ضبط غيرهما.ص 32

[٦]في المصدر : وبنى مسجد الفتح.ص 32

bihar-17864

كشف : من كتاب ابن طلحة عن مجاهد قال :

Show clickable narrator chain

قال علي 7 : جعت يوما بالمدينة جوعا شديدا ، فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة ، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا ، فظننتها تريد بلة ، فأتيتها فقاطعتها كل ذنوب على تمرة فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يداي ثم أتيت الماء فأصبت منه ، ثم أتيتها فقلت : يكفى هكذا بين يديها ـ وبسط الراوي كفيه وجمعهما ـ فعدت لي ستة عشر تمرة ، فأتيت النبي 9 فأخبرته ، فأكل معي منها. قال الواحدي في تفسيره يرفعه بسنده إلى ابن عباس قال : إن علي بن أبي طالب 7 كان يملك أربعة دراهم ، فتصدق بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية ، فأنزل الله سبحانه فيه : « الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ».

الهوامش7

[٢]ضيعة بينها وبين المدينة أربعة أميال ، وقيل ثلاثة ، وقيل ثمانية.ص 33

[٣]المدر : الطين العلك الذى لا يخالطه رمل.ص 33

[٤]البلة : الماء.ص 33

[٥]أى الدلو التى لها ذنب.ص 33

[٦]مجلت يده : نفطت من العمل وظهر فيها المجل ، وهو أن يكون بين الجلد واللحم ماء من كثرة العمل.ص 33

[٧]في المصدر و ( خ ) : فقلت بكفى هكذا أى أشرت.ص 33

[٨]كشف الغمة : ٥٠ و ٥١. والاية في سورة البقرة : ٢٧٤.ص 33

bihar-17865

فر : عبدالله بن محمد بن هاشم ، عن علي بن الحسن القرشي ، عن عبدالله ابن عبدالرحمن الشامي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس 2 « الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية » قال :

Show clickable narrator chain

نزلت في علي بن أبي طالب 7 وذلك أنه أنفق أربع دراهم : أنفق في سواد الليل درهما ، وفي وضوح [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٣٢٣. النهار [١] درهما ، وسرا درهما ، وعلانية درهما ، فلما نزلت هذه الآية قال النبي 9 : أيكم صاحب هذه النفقة؟ فأمسك القوم ، فعادها النبي 9 فقام علي بن أبي طالب 7 وقال : أنا يا رسول الله ، فتلا النبي 9 : «فلهم أجرهم عند ربهم » يعني ثوابهم عند ربهم « ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون » من قبل العذاب ومن قبل الموت يعني في الآخرة .

الهوامش2

[٩]كذا في النسخ والمصدر ، والصحيح : أربعة دراهم.ص 33

[٢]تفسير فرات : ٨ و ٩.ص 34

bihar-17866

ما : المفيد ، عن محمد بن الحسن المقري ، عن محمد بن سهل العطار ، عن أحمد بن عمر الدهقان ، عن محمد بن كثير ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال :

Show clickable narrator chain

جاء رجل إلى النبي 9 فشكا إليه الجوع ، فبعث رسول الله إلى بيوت أزواجه فقلن : ما عندنا إلا الماء ، فقال رسول الله 9 : من لهذا الرجل الليلة؟ فقال علي بن أبي طالب 7 : أنا له يا رسول الله ، وأتى فاطمة / فقال لها : ما عندك يا بنت رسول الله؟ فقالت : ما عندنا إلا قوت الصبية نؤثر ضيفنا ، فقال علي 7 : يا ابنة محمد نومي الصبية واطفئي المصباح فلما أصبح علي 7 غدا على رسول الله 9 فأخبره الخبر ، فلم يبرح حتى أنزل الله عزوجل « ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ».

الهوامش3

[٣]في المصدر : عن محمد بن حسن بن سهل العطار.ص 34

[٤]في المصدر : لكنا نؤثر.ص 34

[٥]أمالى الطوسى : ١١٦ والاية في سورة الحشر : ٩.ص 34

bihar-17867

لى : الطالقاني ، عن محمد بن قاسم الانباري ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي يعقوب الدينوري ، عن أحمد بن أبي المقدام العجلي قال :

Show clickable narrator chain

يروى أن رجلا جاء إلى علي بن أبي طالب 7 فقال له : يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة ، فقال : اكتبها في الارض فإني أرى الضر فيك بينا ، فكتب في الارض : أنا فقير محتاج ، فقال علي 7 : يا قنبر اكسه حلتين ، فأنشاء الرجل يقول : [١]في المصدر : وأنفق في ضوء النهار. كسوتني حلة تبلى محاسنها فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة ولست تبغي بما قد نلته بدلا ولست تبغي بما قد نلته بدلا كالغيث يحيي نداه السهل والجبلا لا تزهد الدهر في عرف بدأت به [١] فكل عبد سيجزى بالذي فعلا فقال 7 : اعطوه مائة دينار ، فقيل له : يا أمير المؤمنين لقد أغنيته. فقال : إني سمعت رسول الله 9 يقول : أنزل الناس منازلهم ، ثم قال علي 7 : إني لاعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم ولا يشترون الاحرار بمعروفهم .

الهوامش1

[٢]أمالى الصدوق : ١٦٤ و ١٦٥.ص 35

bihar-17868

ن : بإسناد التميمي عن الرضا عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال النبي 9 : نزلت : « الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية » في علي 7 .

الهوامش1

[٣]عيون الاخبار : ٢٢٣. (٤ و ٥) تفسير العياشي ١ : ١٤٨ ، واوردهما في البرهان ١ : ٢٥٤. والاية في سورة البقرة : ٢٦٥.ص 35

bihar-17869

شى : عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله » قال : نزلت في علي 7 [٤].

bihar-17870

شى : عن أبي بصير عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

« ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله » قال : علي أمير المؤمنين أفضلهم ، وهو ممن ينفق ماله ابتغاء مرضات الله [٥].

bihar-17871

شى : عن أبي إسحاق قال :

Show clickable narrator chain

كان لعلي بن أبي طالب أربعة دراهم لم يملك غيرها ، فتصدق بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية ، فبلغ ذلك النبي 9 فقال : يا علي ما حملك على ما صنعت؟ قال : إنجاز موعود الله ، فأنزل الله : « الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية » إلى الآيات .

الهوامش1

[٦]تفسير العياشي ١ : ١٥١ ، وأورده في البرهان ١ :ص 35

bihar-17872

كا : علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، [١]العرف : الجود والمعروف والسخاء.

bihar-17873

وفيه : إلى آخر الايات. عن أبي عبدالله 7 أن أمير المؤمنين 7 بعث إلى رجل بخمسة أوساق من تمر المعينعة [١] ـ وفي نسخة اخرى :

Show clickable narrator chain

البقيعة وكان الرجل ممن يرجى نوافله ويؤمل تائله ورفده ، وكان لا يسأل عليا ولا غيره شيئا فقال لامير المؤمنين 7 : والله ما سألك فلان ولقد كان يجزيه من الخمسة الاوساق وسق واحد ، فقال له أمير المؤمنين 7 : لا أكثر الله في المؤمنين ضربك! اعطي أنا وتبخل أنت [ الله أنت ] إذا لم اعط الذي يرجوني إلا من بعد المسألة ثم أعطيته من بعد المسألة فلم اعطه ثمن ما أخذت منه ، وذلك لاني عوضته أن يبذل لي وجهه الذي يعفره في التراب لربي وربه عند تعبده له وطلب حوائجه إليه ، فمن فعل هذا بأخيه المسلم وقد عرف أنه موضع لصلته ومعروفه فلم يصدق الله في دعائه له ، حيث يتمنى له الجنة بلسانه ويبخل عليه بالحطام من ماله ، وذلك أن العبد قد يقول في دعائه : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإذا دعا لهم بالمغفرة فقد طلب لهم الجنة ، فما أنصف من فعل هذا بالقول ولم يحققه بالفعل .

الهوامش3

[٢]في المصدر : ممن يرجو نوافلة.ص 36

[٣]في المصدر : ثم اعطيه بعد المسألة.ص 36

[٤]فروع الكافى ( الجزء الرابع من الطعبة الحديثة ) : ٢٢ و ٢٣.ص 36

bihar-17874

كا : علي بن إبراهيم بإسناده ذكره عن الحارث الهمداني قال :

Show clickable narrator chain

سامرت أميرالمؤمنين 7 فقلت : يا أمير المؤمنين عرضت لي حاجة ، قال : فرأيتني لها أهلا ، قلت : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : جزاك الله عني خيرا ، ثم قام إلى السراج فأغشاها وجلس ، ثم قال : إنما أغشيت السراج لئلا أرى ذل حاجتك في وجهك ، فتكلم فإني سمعت رسول الله 9 يقول : الحوائج أمانة من الله في صدور العباد ، فمن كتمها كتب له عبادة ، ومن أفشاها كان حقا على من سمعها أن يعينه . [١]الصحيح كما في المصدر « البغيبغة ».

الهوامش2

[٥]المسامرة : المحادثة والتحادث ليلا.ص 36

[٦]فروع الكافى ( الجزء الرابع من الطبعة الحديثة ) :ص 36

bihar-17875

وفيه : أن يعنيه.

bihar-17876

كا : العدة ، عن البرقي ، عن التفليسي ، عن السمندي ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان أمير المؤمنين 7 يضرب بالمر [١] ويستخرج الارضين ، وأنه أعتق ألف مملوك من كد يده .

الهوامش1

[٢]فروع الكافى ( الجزء الخامس من الطبعة الحديثة ) :ص 37

bihar-17877

فر : معنعنا عن علي بن الحسين 8 قال :

Show clickable narrator chain

كان رجل مؤمن على عهد النبي 9 ، في دار حديقة ، وله جار له صبية ، فكان يتساقط الرطب من النخلة فينشدون صبيته يأكلونه ، فيأتي الموسر فيخرج الرطب من جوف أفواه الصبية ، وشكا الرجل ذلك إلى النبي 9 ، فأقبل وحده إلى الرجل فقال : بعني حديقتك هذه بحديقة في الجنة ، فقال له الموسر : لا أبيعك عاجلا بآجل! فبكى النبي 9 و رجع نحو المسجد ، فلقيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 فقال [ له ] : يا رسول الله ما يبكيك لا أبكى الله عينيك؟ فأخبره خبر الرجل الضعيف والحديقة ، فأقبل أمير المؤمنين 7 حتى استخرجه من منزله وقال له : بعني دارك ، قال الموسر : بحائطك الحسني ، فصفق على يده ودار إلى الضعيف فقال له : تحول إلى دارك فقد ملكها الله رب العالمين لك ، وأقبل أمير المؤمنين 7 ونزل جبرئيل على النبي 9 فقال له : يا محمد اقرأ « والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والانثى » إلى آخر السورة ، فقام النبي 9 وقبل بين عينيه ، ثم قال : بأبي أنت قد أنزل الله فيك هذه السورة الكاملة .

الهوامش3

[٣]في المصدر : في دار له حديقة.ص 37

[٤]في المصدر : فأقبل أمير المؤمنين 7 نحو الرجل الموسر حتى استخرجه اه.ص 37

[٥]تفسير فرات : ٢١٣.ص 37

bihar-17878

فر : علي بن محمد بن علي بن أبي حفص الاعشى معنعنا عن موسى بن عيسى الانصاري قال :

Show clickable narrator chain

كنت جالسا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 بعد أن صلينا مع النبي 9 العصر بهفوات ، فجاء رجل إليه فقال له : يا أبا الحسن [١]المر : المسحاة ، ويقال لها بالفارسية « بيل ».

bihar-17879

وفيه : من ماله وكديده. قد قصدتك في حاجة لي أريد أن تمضي معي فيها إلى صاحبها ، فقال له : قف ، قال : إني ساكن في دار لرجل فيها نخلة ، وإنه يهيج الريح فيسقط من ثمرها بلح وبسر ورطب وتمر ، ويصعد الطير فيلقي منه ، وأنا آكل منه ويأكلون منه الصبيان من غير أن نبخسها بقصب أو نرميها بحجر ، فاسأله أن يجعلني في حل ، قال : انهض بنا فنهضت معه ، فجئنا إلى الرجل ، فسلم عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 فرحب وفرح به وسر ، وقال : فيما جئت يا أبا الحسن؟ قال : جئتك في حاجة قال : تقضى إن شاء الله ، فماهي؟ قال : هذا الرجل ساكن في دار لك في موضع كذا ، ذكر أن فيها نخلة ، فإنه يهيج الريح فيسقط منها بلح وبسر ورطب وتمر ويصعد الطير فيلقي مثل ذلك من غير حجر يرميها به أو قصبة يبخسها فاجعله [١] في حل فتأبى عن ذلك ، وسأله ثانيا وأقبل عليه في المسألة ويتأبى إلى أن قال : والله أنا أضمن لك عن رسول الله 9 أن يبدلك بهذا النبي حديقة في الجنة ، فأبى عليه ورهقنا لمساء فقال له علي 7 : تبيعنيها بحديقتي فلانة؟ فقال له : نعم ، قال : فاشهد لي عليك الله وموسى بن عيسى الانصاري أنك قد بعتها بهذا الدار ، قال : نعم أشهد الله وموسى بن عيسى [ الانصاري على ] أني قد بعتك هذه الحديقة؟ بشجرها ونخلها وثمرها بهذه الدار ، أليس قد بعتني هذه الدار بما فيها بهذه الحديقة ولم يتوهم أنه يفعل ، فقال : نعم أشهد الله وموسى بن عيسى على أني قد بعتك هذه الدار بهذه الحديقة ، فالتفت علي 7 إلى الرجل فقال له : قم فخذ الدار بارك الله لك ، وأنت في حل منها ، وسمعوا أذان بلال فقاموا مبادرين حتى صلوا مع النبي 9 المغرب والعشاء الآخرة ، ثم انصرفوا إلى منازلهم ، فلما [١]في المصدر : فاريد أن تجعله. أصبحوا صلى النبي بهم الغداة وعقب ، فهو يعقب حتى هبط عليه جبرئيل 7 بالوحي من عندالله ، فأدار وجهه إلى أصحابه فقال : من فعل منكم في ليلته هذه فعلا؟ فقد أنزل الله بيانها ، فمنكم أحد يخبرني أو أخبره ، فقال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 : بل أخبرنا يا رسول الله ، قال : نعم هبط جبرئيل فأقراني عن الله السلام وقال لي : إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 فعل البارحة فعلة ، فقلت لحبيبي جبرئيل : ماهي؟ فقال : اقرأ يا رسول الله ، فقلت : وما أقرأ؟ فقال : اقرأ : « بسم الله الرحمن الرحيم والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والاثنى إن سعيكم لشتى » إلى آخر السورة « ولسوف يرضى » أنت يا علي ألست صدقت بالجنة وصدقت بالدار على ساكنها وبذلت الحديقة؟ قال : نعم يا رسول الله قال : فهذه سورة نزلت فيك وهذا لك ، فوثب إلى أمير المؤمنين 7 فقبل بين عينيه وضمه إليه ، وقال له : أنت أخي وأنا أخوك ، صلى الله عليهما وآلهما [١].

الهوامش4

[٢]في المصدر : وأقبل يلح عليه.ص 38

[٣]في المصدر : ورهقت المساء.ص 38

[٤]في المصدر : هذه الدار بما فيها بهذه الحديقة.ص 38

[٥]في المصدر : ووجبت المغرب وسمعوا ، اه.ص 38

bihar-17880

قب : صاحب حلية وأحمد في الفضائل عن مجاهد وصاحب مسند العشرة وجماعة عن محمد بن كعب القرظي

Show clickable narrator chain

أنه رأى أمير المؤمنين 7 أثر الجوع في وجه النبي 9 فأخذ إهابا فحوى وسطه وأدخله في عنقه وشد وسطه بخوص نخل وهو شديد الجوع فأطلع على رجل يستقي ببكره ، فقال : هل لك في كل دلوة بتمرة فقال : نعم ، فنزح له حتى امتلا كفه ، ثم أرسل الدلو فجاء بها إلى النبي 9 .

الهوامش2

[٢]الاهاب : الجلد أو مالم يدبغ منه.ص 39

[٣]مناقب آل ابى طالب ١ : ٣٢٥.ص 39

bihar-17881

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ابن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن أيوب بن عطية الحذاء قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : قسم نبي الله القئ فأصاب عليا أرض ، فاحتفر فيها عينا فخرج ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ، فسماها ينبع ، فجاء البشير يبشر [١]تفسير فرات : ٢١٣ و ٢١٤. فقال 7 : بشر الوارث هي صدقة بتة بتلاء [١] في حجيج بيت الله وعابر سبيل الله لانباع ولا توهب ولا تورث ، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا .

الهوامش3

[٤]في المصدر : فأصاب عليا ارضا.ص 39

[٢]« : وعابرى سبيل الله.ص 40

[٣]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٥٤.ص 40

bihar-17882

كا : أبوعلي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال :

Show clickable narrator chain

بعث إلي أبوالحسن موسى 7 بوصية أمير المؤمنين 7 وهي : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به وقضى به في ماله عبدالله علي ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنة ويصرفني به عن النار ، ويصرف النار عني يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ، إن ما كان لي من ينبع من مال يعرف لي فيها وما حولها صدقة ورقيقها ، غير أن رياحا وأبا نيزر وجبيرا عتقاء ، ليس لاحد عليهم سبيل ، فهم موالي يعملون في المال خمس حجج ، وفيه نفقتهم ورزقهم وأرزاق أهاليهم ، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كله من مال بني فاطمة ورقيقها صدقة ، وما كان لي بديمة وأهلها صدقة [ غير أن زريقا له مثل ما كتبت لاصحابه ، وما كان لي باذينة وأهلها صدقة ] والقفيرتين كما قد علمتم صدقة في سبيل الله ، وإن الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيا أنا أو ميتا ، ينفق في كل نفقة يبتغى بها وجه الله في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني [ عبد ] المطلب والقريب والبعيد ، فإنه يقوم على ذلك الحسن بن علي ، يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يراه الله عزوجل في حل محلل ، لا حرج عليه فيه ، فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء ، لا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله [١]في المصدر : بتة بتلا. سرى الملك ، وإن ولد علي ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن علي ، وإن كانت دار الحسن بن علي غير دار الصدقة فبداله أن يبيعها فليبع إن شاء لا حرج عليه فيه ، وإن باع فإنه يقسم ثمنها ثلاثة أثلاث ، فيجعل ثلثها [١] في سبيل الله ، ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطلب ، ويجعل الثلث في آل أبي طالب ، وإنه يضعه فيهم حيث يراه الله ، وإن حدث بحسن حدث وحسين حي فإنه إلى الحسين بن علي وإن حسينا يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسنا ، له مثل الذي كتبت للحسن ، وعليه مثل الذي على حسن وإن لبني ابني فاطمة من صدقة علي مثل الذي لبني علي ، وإني إنما جعلت الذي جعلت لابني فاطمة ابتغاء وجه الله عزوجل وتكريم حرمة رسول الله 9 وتعظيمها وتشريفها ورضاها ، وإن حدث بحسن وحسين حدث فإن الآخر منهما ينظر في بني علي ، فإن وجد فيهم من يرضى بهديه وإسلامه وأمانته فإنه يجعله إليه إن شاء ، وإن لم ير فيهم بعض الذي يريده فإنه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب ، فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذو آرائهم فإنه يجعله إلى رجل يرضاه من بني هاشم ، وإنه يشترط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على اصوله ، وينفق ثمره حيث أمرته به في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد ، لايباع منه شئ ولا يوهب ولا يورث ، وإن مال محمد بن علي على ناحية ، وهو إلى ابني فاطمة وإن رقيقي الذين في صحيفة صغيرة الني كتبت لي عتقاء. [١]في المصدر : فيجعل ثلثا. هذا ما وصى [١] به علي بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن ابتغاء وجه الله والدار الآخرة ، والله المستعان على كل حال ، ولا يحل لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في شئ قضيته من مالي ولا يخالف فيه أمري من قريب أو بعيد. أما بعد فان ولائدي اللائي أطوف عليهن السبعة عشر منهن امهات أولاد معهن أولادهن ، ومنهن حبالى ، ومنهن لا ولدلها ، فقضائي فيهن إن حدث بي حدث أن من كان منهن ليس لها ولد وليست بحبلى فهي عتيق لوجه الله عزوجل ، ليس لاحد عليهن سبيل ، ومن كانت منهن لها ولد أو حبلى فتمسك على ولدها وهي من حظه ، فإن مات ولدها وهي حية فهي عتيق ليس لاحد عليها سبيل ، هذا ما قضى به علي في ماله الغد من يوم قدم مسكن ، شهد أبوسمر بن أبرهة وصعصعة بن صوحان ، ويزيد بن قيس ، وهياج بن أبي هياج ، وكتب علي بن أبي طالب بيده لعشر خلون من جمادى الاولى سنة سبع وثلاثين .

الهوامش11

[٤]في المصدر : ان ما كان لى من مال ينبع.ص 40

[٥]« : لبنى فاطمة.ص 40

[٢]في المصدر : على الحسن.ص 41

[٣]في المصدر : وتعظيمهما وتشريفهما ورضاهما.ص 41

[٤]الهدى : الطريقة والسيرة.ص 41

[٥]في المصدر : من آل ابى طالب يرضى به.ص 41

[٦]في المصدر : من سبيل الله.ص 41

[٧]في المصدر : على ناحيته.ص 41

[٢]في المصدر : ومنهن من لاولد له.ص 42

[٣]في المصدر : أنه.ص 42

[٤]فروع الكافى ( الجزء السابع من الطبعة الحديثة ) : ٤٩ ـ ٥١.ص 42

bihar-17883

سن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أبي عميرة وسلمة صاحب [١]في المصدر : ماقصى. السابري ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن عليا 7 أعتق ألف مملوك من كديده [١].

الهوامش1

[٥]في المصدر : عن ابن عميرة.ص 42

bihar-17884

جع : جاء عليا 7 أعرابي فقال : يا أمير المؤمنين إني مأخوذ بثلاث علل : علة النفس وعلة الفقر وعلة الجهل ، فأجاب أمير المؤمنين 7 وقال : يا أخا العرب علة النفس تعرض على الطبيب ، وعلة الجهل تعرض على العالم ، وعلة الفقر تعرض على الكريم ، فقال الاعرابي : يا أمير المؤمنين أنت الكريم وأنت العالم وأنت الطيب ، فأمر أمير المؤمنين 7 بأن يعطى له من بيت المال ثلاثة آلاف درهم ، وقال : تنفق ألفا بعلة النفس وألفا بعلة الجهل وألفا بعلة الفقر .

الهوامش1

[٢]جامع الاخبار : ١٥٨ و ١٥٩.ص 43

bihar-17885

لى : الهمداني ، عن عمر بن سهل بن إسماعيل الدينوري ، عن زيد بن إسماعيل الصائغ ، عن معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن عبدالملك بن عمير ، عن خالد بن ربعي قال :

Show clickable narrator chain

إن أمير المؤمنين 7 دخل مكة في بعض حوائجه ، فوجد أعرابيا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول : يا صاحب البيت! البيت بيتك والضيف ضيفك ، ولكل ضيف من ضيفه قرى [١] فاجعل قراي منك الليلة المغفرة ، فقال أمير المؤمنين 7 لاصحابه : أما تسمعون كلام الاعرابي؟ قالوا : نعم ، فقال : الله أكرم من أن يرد ضيفه ، فلما كانت الليلة الثانية وجده متعلقا بذلك الركن وهو يقول : يا عزيزا في عزك فلا أعز منك في عزك أعزني بعز عزك في عز لا يعلم أحد كيف هو ، أتوجه وأتوسل إليك ، بحق محمد وآل محمد عليك أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك ، واصرف عني مالا يصرفه أحد غيرك ، قال : فقال أمير المؤمنين 7 لاصحابه : هذا والله الاسم الاكبر بالسريانية ، أخبرني به حبيبي رسول الله 9 سأله الجنة فأعطاه ، وسأله صرف النار وقد صرفها عنه. قال : فلما كانت الليلة الثالثة وجده وهو متعلق بذلك الركن وهو يقول : يا من لا يحويه مكان ولا يخلو منه مكان بلا كيفية كان ، ارزق الاعرابي أربعة آلاف درهم ، قال : فتقدم إليه أمير المؤمنين 7 فقال : يا أعرابي سألت ربك القرى فقراك ، وسألته الجنة فأعطاك ، وسألته أن يصرف عنك النار وقد صرفها عنك ، وفي هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم؟ قال الاعرابي : من أنت؟ قال : أنا علي [١]القرى : ما يقدم للضيف. ابن أبي طالب ، قال الاعرابي أنت والله بغيتي وبك أنزلت حاجتي ، قال : سل يا أعرابي ، قال : اريد ألف درهم للصداق ، وألف درهم أقضي به ديني ، وألف درهم أشتري به دارا ، وألف درهم أتعيش منه ، قال : أنصفت يا أعرابي ، فإذا خرجت من مكة فاسأل عن داري بمدينة الرسول. فأقام الاعرابي بمكة اسبوعا وخرج في طلب أمير المؤمنين 7 إلى مدينة الرسول ، ونادى : من يدلني على دار أمير المؤمنين علي؟ فقال الحسين بن علي من بين الصبيان : أنا أدلك على دار أمير المؤمنين وأنا ابنه الحسين بن علي ، فقال الاعرابي : من أبوك؟ قال : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، قال : من أمك؟ قال : فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، قال من جدك؟ قال : رسول الله محمد بن عبدالله ابن عبدالمطلب قال : من جدتك؟ قال : خديجة بنت خويلد ، قال : من أخوك قال : أبومحمد الحسن بن علي ، قال : لقد أخذت الدنيا بطر فيها ، امش إلى أمير المؤمنين وقل له : إن الاعرابي صاحب الضمان بمكة على الباب ، قال : فدخل الحسين بن علي 7 فقال : يا أبة أعرابي بالباب يزعم أنه صاحب الضمان بمكة ، قال : فقال : يا فاطمة عندك شئ يأكله الاعرابي؟ قالت : اللهم لا ، قال : فتلبس أمير المؤمنين 7 وخرج وقال : ادعوالي أبا عبدالله سلمان الفارسي ، قال : فدخل إليه سلمان الفارسي فقال : يابا عبدالله أعرض الحديقة التي غرسها رسول الله 9 لي على التجار ، قال : فدخل سلمان إلى السوق وعرض الحديقة ، فباعها باثني عشر ألف درهم ، وأحضر المال وأحضر الاعرابي ، فأعطاه أربعة آلاف درهم وأربعين درهما نفقه ، ووقع الخبر إلى سؤال المدينة فاجتمعوا ، ومضى رجل من الانصار إلى فاطمة / فأخبرها بذلك ، فقالت : آجرك الله في ممشاك ، فجلس علي 7 والدارهم مصبوبة بين يديه حتى اجتمع إليه أصحابه ، فقبض قبضة قبضة وجعل يعطي رجلا رجلا حتى لم يبق معه درهم واحد. فلما أتى المنزل قالت له فاطمة / : يا ابن عم بعت الحائط الذي غرسه لك والدي؟ قال : نعم بخير منه عاجلا وآجلا ، قالت : فأين الثمن؟ قال : دفعته إلى أعين استحييت أن اذلها بذل المسألة قبل أن تسألني ، قالت فاطمة : أنا جائعة وابناي جائعان ولا أشك إلا وأنك مثلنا في الجوع ، لم يكن لنا منه درهم؟ وأخذت بطرف ثوب علي 7 ، فقال علي 7 : يا فاطمة خليني ، فقالت : لا والله أويحكم بيني وبينك أبي ،فهبط جبرئيل 7 على رسول الله 9 فقال :يا محمد السلام [١] يقرؤك السلام ويقول : اقرأ عليا مني السلام وقل لفاطمة : ليس لك أن تضربي على يديه،فلما أتى رسول الله 9 منزل علي وجد فاطمة ملازمة لعلي 7 فقال لها : يا بنية مالك ملازمة لعلي؟ قالت : يا أبة باع الحائط الذي غرسته له باثني عشر ألف درهم ، لم يحبس لنا منه درهما نشتري به طعاما ، فقال : يا بنية إن جبرئيل يقرؤني من ربي السلام ويقول : اقرأ عليا من ربه السلام ، وأمرني أن أقول لك : ليس لك أن تضربي على يديه ، قالت فاطمة / : فإني أستغفر الله ولا أعودا أبدا. قالت فاطمة / : فخرج أبي 9 في ناحية وزوجي في ناحية ، فما لبث أن أتى أبي ومعه سبعة دراهم سود هجرية ، فقال : يا فاطمة أين ابن عمي؟ فقلت له : خرج ، فقال رسول الله 9 : هاك هذه الدراهم ، فإذا جاء ابن عمي فقولي له يبتاع لكم بها طعاما ، فما لبثت إلا يسيرا حتى جاء علي 7 فقال : رجع ابن عمي فإني أحد رائحة طيبة؟ قالت : نعم وقد دفع إلي شيئا تبتاع به لنا طعاما ، قال علي 7 : هاتيه ، فدفعت إليه سبعة دراهم سودا هجرية ، فقال : بسم الله والحمد لله كثيرا طيبا ، وهذا من رزق الله عزوجل ، ثم قال : يا حسن قم معي ، فأتيا السوق فإذا هما برجل واقف وهو يقول : من يقرض الملي الوفي؟ قال : يا بني نعطية؟ قال : إي والله يا أبة ، فأعطاه علي 7 الدارهم ، فقال الحسن : يا أبتاه أعطيته الدارهم كلها؟ قال : نعم يا بني ، إن الذي يعطي القليل قادر على أن يعطي الكثير. قال : فمضى علي بباب رجل يستقرض منه شيئا ، فلقيه أعرابي ومعه ناقة فقال : يا علي اشتر مني هذه الناقة ، قال : ليس معي ثمنها ، قال : فإني أنظرك [١]ربك خ ل. به إلى القبض ، قال : بكم يا أعرابي؟ قال : بمائة درهم ، قال علي : خذها يا حسن فأخذها ، فمضى علي 7 فلقيه أعرابي آخر المثال واحد والثياب مختلفة ، فقال : يا علي تبيع الناقة؟ قال علي : وما تصنع بها؟ قال : أغزو عليها أول غزوة يغزوها ابن عمك قال : إن قبلتها فهي لك بلاثمن ، قال : معي ثمنها وبالثمن أشتريها ، فبكم اشتريتها؟ قال : بمائة درهم ، قال الاعرابي : فلك سبعون ومائة درهم ، قال علي 7 : خذا السبعين والمائة وسلم الناقة ، والمائة للاعرابي [١] الذي باعنا الناقة والسبعين لنا نبتاع بها شيئا ، فأخذ الحسن 7 الدراهم وسلم الناقة ، قال علي 7 : فمضيت أطلب الاعرابي الذي ابتعت منه الناقة لاعطيه ثمنها ، فرأيت رسول الله 9 جالسا في مكان لم أره فيه قبل ذلك ولا بعده ، على قارعة الطريق ، فلما نظر النبي 9 إلي تبسم ضاحكا حتى بدت نواجده ، قال علي 7 : أضحك الله سنك وبشرك بيومك ، فقال : يا أبا الحسن : إنك تطلب الاعرابي الذي باعك الناقة لتوفيه الثمن؟ فقلت : إي والله فداك أبي وأمي ، فقال : يا أبا الحسن الذي باعك الناقة جبرئيل والذي اشتراها منك ميكائيل ، والناقة من نوق الجنة ، والدراهم من عند رب العالمين عزوجل ، فأنفقها في خير ولا تخف إقتارا .

الهوامش2

[٢]في المصدر : قال فلما.ص 44

[٢]أمالى الصدوق : ٢٨٠ ـ ٢٨٢.ص 47

bihar-17886

قب : مختار التمار عن أبي مطر البصري أن أمير المؤمنين 7 مر بأصحاب التمر فإذا هو بجارية تبكي فقال :

Show clickable narrator chain

يا جارية ما يبكيك؟ فقالت : بعثني مولاي بدرهم فابتعت من هذا تمر افأتيتهم به فلم يرضوه ، فلما أتيته به أبى أن يقبله ، قال : يا عبدالله إنها خادم وليس لها أمر ، فاردد إليها درهما وخذ التمر ، فقام إليه الرجل فلكزه ، فقال الناس : هذا أمير المؤمنين ، فربا الرجل [١] واصفر وأخذ التمر ورد إليها درهمها ثم قال : يا أمير المؤمنين ارض عني ، فقال : ما أرضاني عنك إن أصلحت أمرك. وفي فضائل أحمد وإذا وفيت الناس حقوقهم. ودعا 7 غلاما مرارا فلم يجبه ، فخرج فوجده على باب البيت ، فقال : ماحملك على ترك إجابتي؟ قال : كسلت عن إجابتك وأمنت عقوبتك ، فقال : الحمد لله الذي جعلني ممن يأمنه خلقه ، امض فأنت حر لوجه الله. وكان علي 7 في صلاة الصبح فقال ابن الكواء من خلفه : « ولقد وحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين » فأنصت علي 7 تعظيما للقرآن حتى فرغ من الآية ، ثم عاد في قراءته ، ثم أعاد ابن الكواء الآية ، فأنصت علي 7 أيضا ، ثم قرأ فأعاد ابن الكواء ، فأنصت علي 7 ثم قال : « فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون » ثم أتم السورة وركع. وبعث أمير المؤمنين 7 إلى لبيد بن عطارد التميمي في كلام بلغه ، فمر [١]أى أخذه الربو؟ ، وهو علة تحدث في الرئة فتصير النفس صعبا. به أمير المؤمنين 7 في بني أسد ، فقام إليه نعيم بن دجاجة الاسدي فأفلته ، فبعث إليه أمير المؤمنين 7 فأتوه به ، وأمربه أن يضرب فقال له : نعم والله إن المقام معك لذل ، وإن فراقك لكفر ، فلما سمع ذلك منه قال : قد عفونا عنك إن الله عزوجل يقول : « ادفع بالتي هي أحسن السيئة [١] » أما قولك : إن المقام معك لذل فسيئة اكتسبتها ، وأما قولك إن فراقك لكفر اكتسبتها ، فهذه بهذه. مرت امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم ، فقال أمير المؤمنين 7 : إن أبصار هذه الفحول طوامع ، وإن ذلك سبب هناتها ، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلمس أهله ، فإنما هي امرأة كامرأة ، فقال رجل من الخوارج : قاتله الله كافرا ما أفقهه! فوثب القوم ليقتلوه فقال 7 : رويدا إنما هو سب أو عفو عن ذنب. وجاءه أبوهريرة ـ وكان تكلم فيه وأسمعه في اليوم الماضي ـ وسأله حوائجه فقضاها ، فعاتبه أصحابه على ذلك فقال : إني لاستحيي أن يغلب جهله علمي وذنبه عفوي ومسألته جودي. ومن كلامه 7 : إلى كم أغضي الجفون على القذي وأسحب ذيلي على الاذى وأقول لعل وعسى .

الهوامش4

[٢]سورة الزمر : ٦٥.ص 48

[٣]سورة الروم : ٦٠.ص 48

[٢]في المصدر : فقال على 7.ص 49

[٣]مناقب آل أبي طالب ١ : ٣١٦ و ٣١٧.ص 49

bihar-17887

قب : العقد ونزهة الابصار : قال قنبر : دخلت مع أمير المؤمنين 7 على عثمان فاحب الخلوة فأومأ إلي بالتنحي فتنحيت غير بعيد ، فجعل عثمان يعاتبه وهو مطرق رأسه وأقبل إليه عثمان فقال : مالك لا تقول؟ فقال 7 : ليس جوابك إلا ما تكره ، وليس لك عندي إلا ما تحب ثم خرج قائلا : [١]سورة المؤمنون : ٩٦. ولو أنني جاوبته لامضه نوافذ قولي واختصار جوابي ولكنني أغضي على مضض الحشا ولو شئت اقداما لانشب نابي وأسر مالك الاشتر يوم الجمل مروان بن الحكم ، فعاتبه 7 وأطلقه. وقالت عائشة يوم الجمل : ملكت فاسجح ، فجهزها أحسن الجهاز وبعث معها بتسعين امرأة أو سبعين ، واستأمنت لعبدالله بن الزبير على لسان محمد بن أبي بكر فآمنه وآمن معه سائر الناس. وجئ بموسى بن طلحة بن عبيد الله فقال له : قل : « أستغفر الله وأتوب إليه ». ثلاث مرات ، وخلى سبيله ، وقال : اذهب حيث شئت ، وما وجدت لك في عسكرنا من سلاح أو كراع فخذه ، واتق الله فيما تستقبله من أمرك واجلس في بيتك [١].

الهوامش1

[٢]النهاية ٢ :ص 50

bihar-17888

قب : ابن بطة العكبري وأبوداود السجستاني عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي 7 إذا أخد أسيرا في حروب الشام أخذ سلاحه ودابته واستحلفه أن لا يعين عليه. ابن بطة بإسناده عن عرفجة عن أبيه قال : لما قتل علي أصحاب النهر جاء بما كان في عسكرهم ، فمن كان يعرف شيئا أخذه ، حتى بقيت قدر ، ثم رأيتها بعد قد أخذت. الطبري : لما ضرب علي طلحة العبدري تركه ، فكبر رسول الله 9 وقال لعلي 7 ما منعك أن تجهز عليه؟ قال : إن ابن عمي ناشدني الله والرحم حين انكشفت عورته فاستحييته. ولما أدرك عمرو بن عبدود لم يضربه ، فوقعوا في علي 7 فرد عنه حذيفة [١]مناقب آل أبي طالب ١ : ٣١٧.

bihar-17889

وفيه : وأحسن العفو. فقال النبي 9 : مه ياحذيفة فإن عليا سيذكر سبب وقفته ، ثم إنه ضربه ، فلما جاء سأله النبي 9 عن ذلك فقال :

Show clickable narrator chain

قد كان شتم أمي وتفل في وجهي ، فخشيت أن أضربه لحظ نفسي ، فتركته حتى سكن مابي ثم قتلته في الله. وإنه لما امتنع من البيعة جرت من الاسباب ما هو معروف ، فاحتمل وصبر ، وروي أنه لما طالبوه بالبيعة قال له الاول : بايع ، قال : فإن لم أفعل فمه؟ قال : والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك ، قال : فالتفت علي 7 إلى القبر فقال : « يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ». الجاحظ في البيان والتبيين إن أول خطبة خطبها أمير المؤمنين 7 قوله : قد مضت أمور لم تكونوا فيها بمحمودي الرأي ، أما لو أشاء أن أقول لقلت ، ولكن عفا الله عما سلف ، سبق الرجلان وقام الثالث كالغراب ، همته بطنه ، ياويله لوقص جناحه وقطع رأسه لكان خيرا له. وقد روى الكافة عنه : اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم ظلموني في الحجر والمدر. إبراهيم الثقفي عن عثمان بن أبي شيبة والفضل بن دكين بإسنادهما قال علي 7 : ما زلت مظلوما منذ قبض الله نبيه إلى يومي هذا. وروى إبراهيم بإسناده عن المسيب بن نجية قال : بينما علي يخطب وأعرابي يقول : وامظلمتاه ، فقال علي 7 : ادن ، فدنا فقال : لقد ظلمت عدد المدر والوبر [١] ، وفي رواية كثير بن اليمان ، ومالا يحصى. أبونعيم الفضل بن دكين بإسناده عن حريث قال : إن عليا 7 لم يقم مرة على المنبر إلا قال في آخر كلامه قبل أن ينزل : ما زلت مظلوما منذ قبض الله نبيه ، وكان 7 بشره دائم ، وثغره باسم ، غيث لمن رغب ، وغياث لمن ذهب ، مآل الآمل ، وثمال الارامل ، يتعطف على رعيته ، ويتصرف على مشيته ، ويكفه [١]في المصدر : عدد المدر والمطر والوبر. بحجته [١] ويكفيه بمهجته. ونظر علي 7 إلى امرأة على كتفها قربة ماء ، فأخذ منها القربة فحملها إلى موضعها ، وسألها عن حالها فقالت : بعث علي بن أبي طالب صاحبي إلى بعض الثغور فقتل ، وترك علي صبيانا يتامى ، وليس عندي شئ ، فقد ألجأتني الضرورة إلى خدمة الناس ، فانصرف وبات ليلته قلقا ، فلما أصبح حمل زنبيلا فيه طعام ، فقال بعضهم : أعطنني أحمله عنك ، فقال : من يحمل وزري عني يوم القيامة؟ فأتى وقرع الباب ، فقالت : من هذا؟ قال : أنا ذلك العبد الذي حمل معك القربة ، فافتحي فإن معي شيئا للصبيان ، فقالت : رضي الله عنك وحكم بيني وبين علي بن أبي طالب ، فدخل وقال : إني أحببت اكتساب الثواب ، فاختاري بين أن تعجنين وتخبزين وبين أن تعللين الصبيان لاخبز أنا ، فقالت : أنا بالخبز أبصر وعليه أقدر ، ولكن شأنك والصبيان ، فعللهم حتى أفرغ من الخبز ، قال : فعمدت إلى الدقيق فعجنته ، وعمد علي 7 إلى اللحم فطبخه ، وجعل يلقم الصبيان من اللحم والتمر وغيره ، فكلما ناول الصبيان من ذلك شيئا قال له : يا بني اجعل علي بن أبي طالب في حل مما أمر في أمرك ، فلما اختمر العجين قالت : يا عبدالله اسجر التنور فبادر لسجره فلما أشعله ولفح في وجهه جعل يقول : ذق يا علي هذا جزاء من ضيع الارامل واليتامى ، فرأته امرأة تعرفه فقالت : ويحك هذا أمير المؤمنين ، قال : فبادرت المرأة وهي تقول : واحيائي منك يا أمير المؤمنين ، فقال : بل واحيائي منك يا أمة الله فيما قصرت في أمرك .

الهوامش3

[٢]كذا في النسخ وهو سهو ، والصحيح « قالت ».ص 52

[٣]في المصدر : مما مر في أمرك.ص 52

[٤]مناقب آل ابى طالب ١ : ٣١٧ ـ ٣١٩.ص 52

bihar-17890

قب : سئل 7 عن رجل فقال :

Show clickable narrator chain

توفي البارحة فلما رأى جزع السائل [١]في المصدر : ويكلؤه بحجته. قرأ : « الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها » [١].

bihar-17891

ب : عن ابن صدقة عن جعفر عن أبيه 7

Show clickable narrator chain

أن عليا 7 صاحب رجلا ذميا ، فقال له الذمي : أين تريد يا عبد الله؟ قال : أريد الكوفة ، فلما عدل الطريق بالذمي عدل معه علي ، فقال له الذمي : أليس زعمت تريد الكوفة؟ قال : بلى ، فقال له الذمي : فقد تركت الطريق ، فقال : قد علمت ، فقال له : فلم عدلت معي وقد علمت ذلك؟ فقال له علي 7 : هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه وكذلك أمرنا نبينا ، فقال له : هكذا؟ قال : نعم ، فقال له الذمي : لا جرم إنما تبعه من تبعه لافعاله الكريمة ، وأنا أشهدك أني على دينك ، فرجع الذمي مع علي 7 ، فلما عرفه أسلم . كا : علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن ابن صدقة مثله .

الهوامش3

[٢]في المصدر : فقال له هكذا قال؟ قال : نعم.ص 53

[٣]قرب الاسناد : ٧.ص 53

[٤]اصول الكافى ( الجزء الثانى من الطبعة الحديثة ) : ٦٧٠.ص 53

bihar-17892

كا : العدة ، عن سهل ، عن جعفر بن محمد الاشعري ، عن ابن القداح عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

دخل رجلان على أمير المؤمنين 7 فألقى لكل واحدة منهما وسادة ، فقعد عليها أحدهما وأبى الآخر ، فقال أمير المؤمنين 7 : اقعد عليها فإنه لا يأبى الكرامة إلا الحمار ، ثم قال : قال رسول الله 9 : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه . [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٦٣٨. والاية في سورة الزمر : ٤٣. ١٠٥ ( باب ) * ( تواضعه صلوات الله عليه ) *

الهوامش2

[٥]في المصدر : لكل واحد.ص 53

[٦]اصول الكافى ( الجزء الثانى من الطبعة الحديثة ) : ٦٥٩.ص 53

bihar-17893

قب : الاصبغ عن علي 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« وعباد الرحمن [١] » قال : فينا نزلت هذه الآية. الصادق 7 : كان أمير المؤمنين 7 يحطب ويستسقي ويكنس ، وكانت فاطمة / تطحن وتعجن وتخبز. الابانة عن ابن بطة والفضائل عن أحمد أنه اشترى تمرا بالكوفة ، فحمله في طرف ردائه ، فتبادر الناس إلى حمله وقالوا : يا أمير المؤمنين نحن نحمله ، فقال 7 : رب العيال أحق بحمله. قوت القلوب عن أبي طالب المكي : كان علي 7 يحمل التمر والمالح بيده ويقول : لا ينقص الكامل من كماله ماجر من نفع إلى عياله زيد بن علي : إنه كان يمشى في خمسة حافيا ويعلق نعليه بيده اليسرى : يوم الفطر والنحر والجمعة وعند العيادة وتشييع الجنازة ، ويقول : إنها مواضع الله ، وأحب أن أكون فيها حافيا. زاذان إنه كان يمشي في الاسواق وحده وهو ذاك يرشد الضال ويعين الضعيف ويمر بالبياع والبقال فيفتح عليه القرآن ويقرأ : « تلك الدار الآخرة نجعلها » الآية . [١]سورة الفرقان : ٦٣.

الهوامش3

[٢]أى السمك المالح : قال الفيومى في المصباح ( ٢ : ١٢٣ ) : سمك ملح ومملوح ومليح وهو المقدد : ولا يقال « مالح » الا في لغة رديئة.ص 54

[٣]في المصدر : ويوم الجمعة.ص 54

[٤]مناقب آل أبى طالب ١ : ٣٠٩ و ٣١٠ والاية في سورة القصص : ٨٣.ص 54

bihar-17894

سن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

خرج أمير المؤمنين 7 على أصحابه وهو راكب ، فمشوا خلفه فالتفت إليهم فقال : لكم حاجة؟ فقالوا : لا يا أمير المؤمنين ، ولكنا نحب أن نمشي معك ، فقال لهم : انصرفوا فإن مشي الماشي مع الراكب مفسدة للراكب ومذلة للماشي ، قال : وركب مرة اخرى فمشوا خلفه ، فقال : انصرفوا فإن خفق النعال خلف أعقاب الرجال مفسدة لقلوب النوكى [١]. كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير مثله إلى قوله : معرة للراكب ومذلة للماشي .

الهوامش1

[٢]فروع الكافى ( الجزء السادس من الطبعة الحديثة ) :ص 55

bihar-17895

قب : عن الصادق 7 مثله. وترجل دهاقين الانبار له وأسندوا بين يديه ، فقال

Show clickable narrator chain

7 : ما هذا الذي صنعتموه؟ قالوا : خلق منا نعظم به أمراءنا ، فقال : والله ما ينتفع بهذا أمراؤكم ، وإنكم لتشقون به على أنفسكم ، وتشقون به في آخرتكم ، وما أخسر المشقة وراءها العقاب ، وما أربح الراحة معها الامان من النار .

الهوامش1

[٣]مناقب آل أبي طالب ١ : ٣١٠.ص 55

bihar-17896

قب : أبوعبدالله 7 قال : افتخر رجلان عند أمير المؤمنين 7 فقال 7 : أتفتخران بأجساد بالية وأرواح في النار؟ إن يكن له عقل فإن لك خلفا ، وإن لم يكن له تقوى فإن لك كرما ، وإلا فالحمار خير منكما ، ولست بخير من أحد .

الهوامش1

[٤]١ : ٣١٠. ولم نتحقق معنى الرواية.ص 55

bihar-17897

ج : بالاسناد إلى أبي محمد العسكري أنه قال : أعرف الناس بحقوق إخوانه وأشدهم قضاء لها أعظمهم عندالله شأنا ، ومن تواضع في الدنيا لاخوانه فهو عند الله من الصديقين ومن شيعة علي بن أبي طالب 7 حقا ، ولقد ورد على [١]لم نجده في المصدر المطبوع. والنوكى جمع الانواك : الاحمق.

bihar-17898

وفيه : مفسدة للراكب. أمير المؤمنين 7 أخوان له مؤمنان أب وابن ، فقام إليهما وأكرمهما وأجلسهما في صدر مجلسه ، وجلس بين أيديهما ، ثم أمر بطعام فأحضر ، فأكلامنه ، ثم جاء قنبر بطست وإبريق خشب ومنديل ليلبس [١]. وجاء ليصب على يد الرجل فوثب أمير المؤمنين 7 وأخذ الابريق ليصب على يد الرجل ، فتمرغ الرجل في التراب وقال :

Show clickable narrator chain

يا أمير المؤمنين الله يراني وأنت تصب على يدي؟! قال : اقعد واغسل فإن الله عزوجل يراك ، وأخوك الذي لا يتميز منك ولا ينفصل عنك يخدمك ، يريد بذلك في خدمته في الجنة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا ، وعلى حسب ذلك في مماليكه فيها ، فقعد الرجل فقال له علي 7 : أقسمت بعظيم حقي الذي عرفته ونحلته وتواضعك لله حتى جازاك عنه بأن تدنيني لما شرفك به من خدمتي لك لما غسلت مطمئنا كما كنت تغسل لو كان الصاب عليك قنبرا ففعل الرجل ذلك ، فلما فرغ ناول الابريق محمد بن الحنفية وقال : يا بني لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصبيت على يده ، ولكن الله عزوجل يأبى أن يسوي. بين ابن وأبيه إذا جمعهما مكان لكن قد صب الاب على الاب فليصب الابن على الابن فصب محمد بن الحنفية على الابن ، ثم قال الحسن بن علي العسكري 7 : فمن اتبع عليا على ذلك فهو الشيعي حقا .

الهوامش5

[٢]في المصدر : على يد الرجل ماء.ص 56

[٣]في المصدر : اقعد واغسل يدك.ص 56

[٤]في المصدر : ولا يتفضل عنك.ص 56

[٥]في المصدر : أقسمت عليك.ص 56

[٦]الاحتجاج : ٢٥٦ و ٢٥٧. ورواه في المناقب ١ : ٣١٠.ص 56

bihar-17899

قب : حلية الاولياء ونزهة الابصار أنه مضى 7 في حكومة إلى شريح مع يهودي ، فقال : يا يهودي الدرع درعي ولم أبع ولم أهب ، فقال [١]في المصدر : ليبس. اليهودي : الدرع لي وفي يدي ، فسأله شريح البينة ، فقال : هذا قنبر والحسين يشهدان لي بذلك ، فقال شريح : شهادة الابن لا تجوز لابيه ، وشهادة العبد لا نجوز لسيده وإنهما يجران إليك! فقال أمير المؤمنين 7 : ويلك يا شريح أخطات من وجوه ، أما واحدة فأنا إمامك تدين الله بطاعتي وتعلم أني لا أقول باطلا ، فرددت قولي وأبطلت دعواي ، ثم سألتني البينة فشهد عبد [١] وأحد سيدي شباب أهل الجنة فرددت شهادتهما ، ثم ادعيت عليهما أنهما يجر أنهما يجران إلى أنفسهما ، أما إني لا أرى عقوبتك إلا أن تقضي بين اليهود ثلاثة أيام! أخرجوه ، فأخرجه إلى قبا فقضى بين اليهود ثلاثا ، ثم انصرف ، فلما سمع اليهودي ذلك قال : هذا أمير المؤمنين جاء إلى الحاكم والحاكم حكم عليه! فأسلم ثم قال : الدرع درعك سقطت يوم صفين من جمل أورق فأخذتها .

الهوامش3

[٧]في المصدر : أنه مضى على 7.ص 56

[٨]في المصدر : فقال له.ص 56

[٢]مناقب آل أبي طالب ١ : ٣١٠ و ٣١١ قال في القاموس ( ٣ : ٢٨٩ ) : الاورق من الابل ما في لونه بياض إلى سواد ، وهو من أطيب الابل لحما لا سيرا وعملا.ص 57

bihar-17900

قب : الباقر 7 في خبر أنه رجع علي 7 إلى داره في وقت القيظ فإذا امرأة قائمة تقول : إن زوجي ظلمني وأخافني وتعدى علي وحلف ليضربني فقال : يا أمة الله اصبري حتى يبرد النهار ثم أذهب معك إن شاء الله ، فقالت : يشتد غضبه وحرده علي ، فطأطأ رأسه ثم رفعه وهو يقول : لا والله أو يؤخذ للمظلوم حقه غير متعتع ، أين منزلك؟ فمضى إلى بابه فوقف فقال : السلام عليكم ، فخرج شاب ، فقال علي 7 : يا عبدالله اتق الله فإنك قد أخفتها وأخرجتها ، فقال الفتى : وما أنت وذاك؟ والله لاحرقنها لكلامك ، فقال أمير المؤمنين 7 : آمرك بالمعروف وأنهاك عن المنكر تستقبلني بالمنكر وتنكر المعروف؟ قال :

Show clickable narrator chain

فأقبل الناس من الطرق ويقولون : سلام عليكم يا أمير المؤمنين ، فسقط الرجل في يديه فقال : يا أمير المؤمنين أقلني [ في ] عثرتي ، فوالله لاكونن لها أرضا تطأني ، فأغمد علي سيفه فقال : يا أمة الله ادخلي منزلك ولا تلجئي زوجك إلى مثل هذا وشبهه. وروى [١]في المصدر : عبدي. الفنجكردي في سلوة الشيعة له : ودع التجبر والتكبر يا أخي إن التكبر للعبيد وبيل واجعل فؤادك للتواضع منزلا إن التواضع بالشريف جميل

bihar-17901

كا : العدة ، عن البرقي ، عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان أمير المؤمنين 7 يضرب بالمر ويستخرج الارضين وكان رسول الله 9 يمص النوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته ، وإن أمير المؤمنين 7 أعتق ألف مملوك من ماله وكد يده .

الهوامش2

[٢]المر : المسحاة.ص 58

[٣]فروع الكافى ( الجزء الخامس من الطبعة الحديثة ) : ٧٤.ص 58

bihar-17902

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

لقي رجل أمير المؤمنين 7 وتحته وسق من نوى ، فقال له : ما هذا يا أبا الحسن تحتك؟ فقال : مائة ألف عذق إن شاء الله ، قال : فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة .

الهوامش1

[٤]فروع الكافى ( الجزء الخامس من الطبعة الحديثة ) : ٧٤ و ٧٥.ص 58

bihar-17903

كا : العدة ، عن سهل عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن أمير المؤمنين 7 كان يخرج ومعه أحمال النوى ، فيقال له : يا أبا الحسن ما هذا معك؟ فيقول : نخل إن شاء الله ، فيغرسه فما يغادر منه واحدة .

الهوامش1

[٥]فروع الكافى ( الجزء الخامس من الطبعة الحديثة ) :ص 58

bihar-17904

كا : العدة ، عن سهل ، عن داود بن مهران ، عن الميثمي ، عن رجل عن جويرية بن مسهر قال :

Show clickable narrator chain

اشتددت خلف أمير المؤمنين 7 فقال لي : يا جويرية إنه لم يهلك هؤلاء الحمقى إلا بخفق النعال خلفهم ، ماجاء بك؟ قلت : جئت أسألك عن ثلاث : عن الشرف وعن المروة وعن العقل. قال : أما الشرف فمن شرفه السلطان شرف ، وأما المروة فإصلاح المعيشة ، وأما العقل فمن اتقى الله عقل . [١]مناقب آل أبي طالب ١ : ٣١١.

الهوامش1

[٦]لم نظفر به في المصدر.ص 58

bihar-17905

وفيه : فلم يغادر.

bihar-17906

نهج : مدحه 7 قوم في وجهه فقال : اللهم إنك [ أنت ] أعلم بي من نفسي وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون ، واغفرلنا مالا يعلمون ، وقال 7 وقدرئي عليه إزار خلق مرقوع فقيل له في ذلك فقال : يخشع له القلب ، وتذل به النفس ويقتدي به المؤمنون [١]. ١٠٦ ( باب ) * ( مهابته وشجاعته ، والاستدلال بسابقته في الجهاد ) * على امامته وفيه بعض نوادر غزواته

bihar-17907

قب : اجتمعت الامة ووافق الكتاب والسنة أن لله خيرة من خلقه ، وأن خيرته من خلقه المتقون ، قوله : « إن أكرمكم عند الله أتقاكم » وأن خيرته من المتقين المجاهدون ، قوله : « فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة » وأن خيرته من المجاهدين السابقون إلى الجهاد ، قوله : « لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل » الآية ، وأن خيرته من المجاهدين [ السابقين ] أكثرهم عملا في الجهاد ، واجتمعت الامة على أن السابقين إلى الجهاد هم البدريون ، وأن خيرة البدريين علي ، فلم يزل القرآن يصدق بعضه بعضا باجماعهم ، حتى دلوا بأن عليا خيرة هذه الامة بعد نبيها. العلوي البصري : ولويستوي بالنهوض الجلوس لما بين الله فضل الجهاد [١]نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ٢ : ١٦٤ و ١٦٥. قوله تعالى : « يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين [١] » فجاهد النبي 9 الكفار في حياته ، وأمر عليا بجهاد المنافقين ، قوله : « تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين » وحديث خاصف النعل ، وحديث كلاب الحوأب ، وحديث « تقتلك الفئة الباغية » وحديث ذي الثدية وغير ذلك ، وهذا من صفات الخلفاء ، ولا يعارض ذلك بقتال أهل الردة ، لان النبي 9 كان أمر عليا بقتال هؤلاء بإجماع أهل الاثر وحكم المسمين أهل الردة لا يخفى على منصف. المعروفون بالجهاد علي وحمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث والزبير وطلحة وأبودجانة وسعد بن أبي وقاص والبراء بن عازب وسعد بن معاذ ومحمد بن مسلمة وقد اجتمعت الامة على أن هؤلاء لا يقاس بعلي في شوكته وكثرة جهاده ، فأما أبوبكر وعمر فقد تصفحنا كتب المغازي فما وجدنا لهما فيه أثرا البتة ، وقد اجتمعت الامة أن عليا كان المجاهد في سبيل الله ، والكاشف الكرب عن وجه رسول الله 9،المقدم في سائرالغزوات إذا لم يحضر النبي 9،وإذا حضر فهو تاليه والصاحب للراية واللواء معا ، وما كان قط تحت لواء أحد ، ولا فر من زحف وإنهما فرا في غير موضع ، وكانا تحت لواء جماعة. واستدل أصحابنا بقوله : « ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله » أن المعني بها أمير المؤمنين 7 لانه كان جامعا لهذه الخصال بالاتفاق ، ولا قطع على كون [١]سورة التوبة :

الهوامش5

[٢]سورة الحجرات : ١٣.ص 59

[٣]النساء : ٩٥.ص 59

[٤]الحديد : ١٠.ص 59

[٢]في المصدر : وصاحب الراية.ص 60

[٣]كذا في النسخ والصمدر وهو سهو ، والاية كذلك : « ليس البران تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلوة وآتى الزكوة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون » سورة البقرة : ١٧٧.ص 60

bihar-17908

التحريم : ٩. غيره جامعا لها ، ولهذا قال الزجاج والفراء : كأنها مخصوصة بالانبياء والمرسلين. ابن عباس في قوله : « وله أسلم من في السماوات والارض [١] » قال : أسلمت الملائكة في السماوات والمؤمنون في الارض ، وأولهم علي إسلاما ومع المشركين قتالا ، وقاتل من بعده المقاتلين ومن أسلم كرها. تفسير عطاء الخراساني : قال ابن عباس في قوله : « ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك » : أي قوى ظهرك بعلي بن أبي طالب. أبومعاوية الضرير عن الاعمش عن مجاهد في قوله : « هو الذي أيدك بنصره » أي قواك بأمير المؤمنين وجعفر وحمزة وعقيل ، وقد روينا نحو ذلك عن الكلبي عن أبي صالح عن أبي هريرة.

الهوامش2

[٢]الشرح : ٢ و ٣.ص 61

[٣]الانفال : ٦٢.ص 61