يد ، مع : بهذا الاسناد عن البرقي ، عن أبيه يرفعه إلى أبي عبدالله 7 في قول الله عزوجل :
Show clickable narrator chain
«فلما آسفونا انتقمنا منهم» قال : إن الله تبارك وتعالى لا يأسف كأسفنا ولكنه خلق أولياءا لنفسه يأسفون ويرضون ، وهم مخلوقون مدبرون ، فجعل رضاهم لنفسه رضى ، وسخطهم لنفسه سخطا ، وذلك لانه جعلهم الدعاة إليه والا دلاء عليه ولذلك صاروا كذلك وليس أن ذلك يصل إلى الله عزوجل كما يصل إلى خلقه ، ولكن هذا معنى ما قال من ذلك ، وقد قال أيضا : من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها ، وقال أيضا : «من يطع الرسول فقد أطاع الله» وقال أيضا : «إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله» وكل هذا وشبهه على ما ذكرت لك ، وهكذا الرضا والغضب وغيرهما من الاشياء مما يشاكل ذلك ، ولو كان يصل إلى المكون الاسف والضجر وهو الذي أحدثهما وأنشأهما لجاز لقائل أن يقول : إن المكون يبيد يوما لانه إذا دخله الضجر ___________________ [١] والغضب دخله التغيير ، وإذا دخله التغيير لم يؤمن عليه الابادة ، ولو كان ذلك كذلك لم يعرف المكون من المكون ، ولا القادر من المقدور ، ولا الخالق من المخلوق ، تعالى الله عن هذا القول علوا كبيرا. هو الخالق للاشياء لالحاجة ، فإذا كان لالحاجة استحال الحد والكيف فيه ، فافهم ذلك إن شاء الله.