م : قال الامام 7 : إن رجلا من محبي علي بن أبي طالب 7 كتب إليه من الشام : يا أميرالمؤمنين أنا بعيالي مثقل ، وعليهم إن خرجت خائف وبأموالي التي اخلفها إن خرجت ظنين ، وأخر اللحاق بك والكون في جملتك و الخفوق في خدمتك ، فجدلي يا أميرالمؤمنين ، فبعث إليه علي 7 : أجمع أهلك و عيالك وحصل عندهم مالك ، وصل على ذلك كله على محمد وآله الطاهرين ، ثم قل : اللهم هذه كلها ودائعي عندك بأمر عبدك ووليك علي بن أبي طالب ، ثم قم وانهض إلي ، ففعل الرجل ذلك واخبر معاوية بهربه إلى علي بن أبي طالب 7 ، فأمر معاوية أن تسبى عياله ويسترقوا ، وأن تنهب أمواله ، فذهبوا فألقى الله عليهم شبه عيال معاوية وحاشيته وأخص حاشيته كيزيد بن معاوية يقولون : نحن أخذنا هذا المال وهو لنا ، وأما عياله فقد استرققناهم وبعثناهم إلى السوق ، فكفوا لما رأو ذلك ، وعرف الله عياله أنه قد ألقى عليهم شبه عيال معاوية وعيال خاصة يزيد ، فأشفقوا من أموالهم أن تسرقها اللصوص ، فمسخ المال عقارب وحيات ، كلما قصد اللصوص ليأخذوا منه لذعوا ولسعوا ، فمات منهم قوم وضني آخرون ، ودفع الله عن ماله بذلك إلى أن قال علي 7 يوما للرجل : أتحب أن يأتيك عيالك ومالك؟ قال : بلى ، قال علي 7 : ايت بهم ، فإذاهم بحضرة الرجل لا يفقد من عياله وماله شيئا ، فأخبروه [١]مناقب آل ابى طالب ١ : ٤٨٤ و ٤٨٥. بما ألقى الله تعالى من شبه عيال معاوية وخاصته وحاشية يزيد عليهم. وبما مسخه من أمواله عقارب وحيات تلسع اللص الذي يريد أخذ شئ منه ، وقال علي 7 إن الله تعالى ربما أظهر آية لبعض المؤمنين ليزيد في بصيرته ولبعض الكافرين ليبالغ في الاعذار إليه [١].
الهوامش1
[٢]في المصدر : ضنين ، وأحب اللحاق.ص 39