وقال في الكتاب المذكور روي أنه لما حمل رأسه إلى الشام جن عليهم الليل فنزلوا عند رجل من اليهود فلما شربوا وسكروا قالوا عندنا رأس الحسين عليه السلام فقال أروه لي فأروه وهو
Show clickable narrator chain
في الصندوق يسطع منه النور نحو السماء فتعجب منه اليهودي فاستودعه منهم وقال للرأس اشفع لي عند جدك فأنطق الله الرأس فقال إنما شفاعتي للمحمديين ولست بمحمدي فجمع اليهودي أقرباءه ثم أخذ الرأس ووضعه في طست وصب عليه ماء الورد وطرح فيه الكافور والمسك والعنبر ثم قال لأولاده وأقربائه هذا رأس ابن بنت محمد عليه السلام. ثم قال يا لهفاه حيث لم أجد جدك محمدا صلى الله عليه واله فأسلم على يديه يا لهفاه حيث لم أجدك حيا فأسلم على يديك وأقاتل بين يديك فلو أسلمت الآن أتشفع لي يوم القيامة فأنطق الله الرأس فقال بلسان فصيح إن أسلمت فأنا لك شفيع قاله ثلاث مرات وسكت فأسلم الرجل وأقرباؤه. ولعل هذا اليهودي كان راهب قنسرين لأنه أسلم بسبب رأس الحسين عليه السلام وجاء ذكره في الأشعار وأورده الجوهري الجرجاني في مرثية الحسين عليه السلام [١].