ما : الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن يحيى بن علي بن عبد الجبار عن علي بن الحسين بن أبي حرب عن أبيه قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على السيد ابن محمد الحميري عائدا في علته التي مات فيها فوجدته يساق به ووجدت عنده جماعة من جيرانه وكانوا عثمانية وكان السيد جميل الوجه رحب الجبهة عريض ما بين السالفتين فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد ثم لم تزل تزيد وتنمي حتى طبقت وجهه يعني اسودادا فاغتم لذلك من حضره من الشيعة وظهر من الناصبة سرور وشماتة فلم يلبث بذلك إلا قليلا حتى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء فلم تزل تزيد أيضا وتنمي حتى أسفر وجهه وأشرق وافتر السيد ضاحكا وأنشأ يقول : [١]أمالي الشيخ الطوسي ص ٣١ وأخرج الحديث والشعر الشيخ الجليل أبو جعفر الطبري في بشارة المصطفى ص ٩٢ طبع النجف ( الطبعة الأولى ) بزيادة في الأبيات وهى عنده ثلاثة عشر بيتا ، وأخرجها أيضا الكشي في رجاله ص ١٨٥ والأبيات عنده سبعة كما في الأصل بتقديم وتأخير وصاحب الروضات في كتابه ص ٣٠ ونحوه السيد الأمين في الأعيان ج ١٢ ص ٢٠٧ والامينى في الغدير ج ٢ ص ٢٧٤ لكن القاضي نور الله في مجالسه ج ٢ ص ٥١٤ ذكر الأبيات بنحوهما في الأصل في الترتيب. وبيتان منها في مناقب ابن شهرآشوب ج ٣ ص ٢٤. كذب الزاعمون أن عليا لن ينجي محبه من هنات قد وربي دخلت جنة عدن وعفا لي الإله عن سيئاتي فأبشروا اليوم أولياء علي وتولوا علي حتى الممات ثم من بعده تولوا بنيه واحدا بعد واحد بالصفات ثم أتبع قوله هذا أشهد أن لا إله إلا الله حقا حقا أشهد أن محمدا رسول الله حقا حقا أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا حقا أشهد أن لا إله إلا الله ثم أغمض عينه بنفسه فكأنما كانت روحه ذبالة طفئت أو حصاة سقطت فانتشر هذا القول في الناس فشهد جنازته والله الموافق والمفارق [١].
الهوامش1
[٣]السالفتين : صفحتا العنق عند معلق القرط.ص 312