Usul16

Hadith record

bihar-2075

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١٧ ـ كتاب زيد النرسي : قال : سمعت أبا عبدالله 7 يقول : كان الله وهو لا يريد بلا عدد أكثر مما كان مريدا.

bihar-2075

ج : عن هشام بن الحكم قال :

Show clickable narrator chain

سأل الزنديق أبا عبدالله 7 فقال : أخبرني عن الله عزوجل كيف لم يخلق الخلق كلهم مطيعين موحدين وكان على ذلك قادرا؟ قال 7 : لو خلقهم مطيعين لم يكن لهم ثواب لان الطاعة إذا ما كانت فعلهم لم تكن جنة ولا نار ، ولكن خلق خلقه فأمرهم بطاعته ، ونهاهم عن معصيته ، واحتج عليهم برسله ، وقطع عذرهم بكتبه ليكونوا هم الذين يطيعون ويعصون ، ويستوجبون بطاعتهم له الثواب ، وبمعصيتهم إياه العقاب. قال : فالعمل الصالح من العبد هو فعله ، [١]الحظر : المنع ، وظاهره انه رحمه الله يفسر التفويض بالالحاد مع أن الظاهر ان المراد بالتفويض في الاخبار هو ما قالت به المعتزلة في مقابل الاشاعرة ، وهو أن الافعال مخلوقة للانسان ، وإن كانت القوى والادوات مخلوقة لله خلافا لما ينسب إلى الاشاعرة أن الجميع مخلوقة لله. ط والعمل الشر من العبد هو فعله؟ قال : العمل الصالح العبد يفعله والله به أمره ، و العمل الشر العبد يفعله والله عنه نهاه ; قال : أليس فعله بالآلة التي ركبها فيه؟[١] قال : نعم ، ولكن بالآلة التي عمل بها الخير قدر بها على الشر الذي نهاه عنه. قال : فإلى العبد من الامر شئ؟ قال : ما نهاه الله عن شئ إلا وقد علم أنه يطيق تركه ، ولا أمره بشئ إلا وقد علم أنه يسطيع فعله لانه ليس من صفته الجور والعبث والظلم وتكليف العباد ما لا يطيقون. قال : فمن خلقه الله كافرا يستطيع الايمان وله عليه بتركه الايمان حجة؟ قال 7 : إن الله خلق خلقه جميعا مسلمين ، أمرهم ونهاهم ، والكفر اسم يلحق الفعل حين يفعله العبد ، ولم يخلق الله العبد حين خلقه كافرا إنه إنما كفر من بعد أن بلغ وقتا لزمته الحجة من الله فعرض عليه الحق فجحده فبإنكاره الحق صار كافرا ، قال : فيجوز أن يقدر على العبد الشر ويأمره بالخير وهو لا يستطيع الخير أن يعمله ويعذبه عليه؟ قال : إنه لا يليق بعدل الله ورأفته أن يقدر على العبد الشر ويريده منه ، ثم يأمره بما يعلم أنه لا يستطيع أخذه ، والانزاع عما لا يقدر على تركه ، ثم يعذبه على تركه أمره الذي علم أنه لا يستطيع أخذه الخبر «ص ١٨٦» عد : اعتقادنا في أفعال العباد أنها مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، ومعنى ذلك أنه لم يزل الله عالما بمقاديرها. اقول : قال الشيخ المفيد قدس الله روحه في شرح العقائد عند شرح هذا الكلام الذي ذكره أبوجعفر رحمه الله : قد جاء به حديث غير معمول به ، ولا مرضي الاسناد ، [١]وهى قدرته وإرادته ومشيته والاخبار الصحيحة بخلافه وليس نعرف في لغة العرب أن العلم بالشئ هو خلق له ، ولو كان ذلك كما قال المخالفون للحق لوجب أن يكون من علم النبي 9 فقد خلقه ، ومن علم السماء والارض فهو خالق لهما ، ومن عرف بنفسه شيئا من صنع الله تعالى وقرره في نفسه أن يكون خالقا له ; وهذا محال لا يذهب وجه الخطأ فيه على بعض رعية الائمة : فضلا عنهم. فأما التقدير فهو الخلق في اللغة لان التقدير لا يكون إلا بالفعل ، فأما بالعلم فلا يكون تقديرا ، ولا يكون أيضا بالفكر ، والله متعال عن خلق الفواحش والقبائح على كل حال. وقد روي عن أبي الحسن الثالث 7 أنه سئل عن أفعال العباد أهي مخلوقة لله تعالى؟ فقال 7 لو كان خالقا لها لما تبرأ منها وقد قال سبحانه : «إن الله برئ من المشركين» ولم يرد البراءة من خلق ذواتهم ، وإنما تبرأ من شركهم وقبائحهم ، و كتاب الله تعالى المقدم على الاحاديث والروايات ، وإليه يتقاضى في صحيح الاخبار و سقيمها ، فما قضى به فهو الحق دون ما سواه ، قال الله تعالى : «الذي أحسن كل شئ خلقه وبدأ خلق الانسان من طين» فخبر بأن كل شئ خلقه فهو حسن غير قبيح ، فلو كانت القبائح من خلقه لما حكم بحسن جميع ما خلق ، وقال تعالى : «ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت» فنفى التفاوت عن خلقه ، وقد ثبت أن الكفر والكذب متفاوت في نفسه ، والمتضاد من الكلام متفاوت فكيف يجوز أن يطلقوا على الله تعالى أنه خالق لافعال العباد وفي أفعال العباد من التفاوت ما ذكرناه؟

الهوامش · 2

[٢]أى الالة التى جعلها الله في العبد لا يقتضى طرفا من الفعل دون طرفه الاخر حتى يكون العبد مقهورا لها ومجبورا على الفعل بسببها فيستند الفعل إلى الله وينفى عن العبد ، بل الالة وهى قدرة العبد وإرادته يقتضى طرفى الفعل من الوجود والعدم ، ويمكن أن يستعملها في الخير والشر ، فتخصيص طرفى الفعل أو الخير والشر بالوجود من العبد.ص 19

[٣]وهو الحديث الاتى تحت رقم ٣٧ و ٣٨ ، وفيهما عبدالواحد بن محمد بن عبدوس ولم يرو توثيقه من قدماء أهل الرجال.ص 19

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 5, Page 18

View original source