Same indexed hadith bihar-2074; it ends on this printed page after beginning on pages 17-18.
Show complete hadith text
عد : اعتقادنا في الجبر والتفويض قول الصادق 7 : لا جبر ولا تفويض «ص ٦٩» [١]العنكبوت : ٣٩. اقول : وساق الخبر إلى آخر ما رواه المفضل ، وقال الشيخ المفيد قدس الله روحه في شرحه :
Show clickable narrator chain
الجبر هو الحمل على الفعل ، والاضطرار إليه بالقسر والغلبة ، وحقيقة ذلك إيجاد الفعل في الخلق من غير أن يكون له قدرة على دفعه والامتناع من وجوده فيه ، وقد يعبر عما يفعله الانسان بالقدرة التي معه على وجه الاكراه له على التخويف و الالجاء أنه جبر ، والاصل فيه ما فعل من غير قدرة على امتناعه منه حسب ما قدمناه ، وإذا تحقق القول في الجبر على ما وصفناه كان مذهب الجبر هو قول من يزعم أن الله تعالى خلق في العبد الطاعة من غير أن يكون للعبد قدرة على ضدها والامتناع منها ، وخلق فيهم المعصية كذلك ، فهم المجبرة حقا ، والجبر مذهبهم على التحقيق ، والتفويض هو القول برفع الحظر[١] عن الخلق فالافعال والاباحة لهم ، مع ما شاؤوا من الاعمال ، وهذا قول الزنادقة وأصحاب الاباحات ، والواسطة بين هذين القولين أن الله أقدر الخلق على أفعالهم ، ومكنهم من أعمالهم ، وحد لهم الحدود في ذلك ، ورسم لهم الرسوم ، و نهاهم عن القبائح بالزجر والتخويف والوعد والوعيد ، فلم يكن بتمكينهم من الاعمال مجبرا لهم عليها ، ولم يفوض إليهم الاعمال لمنعهم من أكثرها ، ووضع الحدود لهم فيها ، وأمرهم بحسنها ونهاهم عن قبيحها ، فهذا هو الفصل بى الجبر والتفويض على ما بيناه.