ن : المكتب عن علي بن إبراهيم ، عن اليقطيني ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن علي بن جعفر قال :
Show clickable narrator chain
جائني محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد و ذكر لي أن محمد بن جعفر دخل على هارون الرشيد فسلم عليه بالخلافة ثم قال له : ماظننت أن في الارض خليفتين حتى رأيت أخي موسى بن جعفر يسلم عليه بالخلافة ، وكان ممن سعى بموسى بن جعفر 7 يعقوب بن داود وكان يرى رأي الزيدية . ٩ ـ ن لى : أبي ، عن علي بن إبراهيم ، عن اليقطيني ، عن أحمد بن عبدالله القروي ، عن أبيه قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي : ادن مني فدنوت حتى حاذيته ثم قال لي : أشرف إلى البيت في الدار ، فأشرفت فقال : ماترى في البيت؟ قلت : ثوبا مطروحا فقال : انظر حسنا فتأملت ونظرت فتيقنت فقلت : رجل ساجد فقال لي : تعرفه؟ قلت : لا قال : هذا مولاك قلت : [١]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٦٩. ومن مولاي!؟ فقال : تتجاهل علي!؟ فقلت : ما أتجاهل ولكني لا أعرف لي مولى. فقال : هذا أبوالحسن موسى بن جعفر إني أتفقده الليل والنهار ، فلم أجده في وقت من الاوقات إلا على الحال التي اخبرك بها إنه يصلي الفجر فيعقب ساعة في دبر صلاته ، إلى أن تطلع الشمس ، ثم يسجد سجدة ، فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس ، وقد وكل من يترصد له الزوال ، فلست أدري متى يقول الغلام قد زالت الشمس إذ يثب فيبتدئ بالصلاة ، من غير أن يجدد وضوءآ فأعلم أنه لم ينم في سجوده ولا أغفى. فلا يزال كذلك إلى أن يفرغ من صلاة العصر ، فإذا صلى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس ، فاذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلى المغرب من غير أن يحدث حدثا ، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلي العتمة فإذا صلى العتمة أفطر على شوي يؤتى به ، ثم يجدد الوضوء ، ثم يسجد ثم يرفع رأسه ، فينام نومة خفيفة ، ثم يقوم فيجدد الوضوء ، ثم يقوم فلا يزال يصلي في جوف الليل ، حتى يطلع الفجر ، فلست أدري متى يقول الغلام إن الفجر قد طلع إذ قد وثب هو لصلاة الفجر ، فهذا دأبه منذ حول إلي. فقلت : اتق الله ، ولا تحدثن في أمره حدثا يكون منه زوال النعمة ، فقد تعلم أنه لم يفعل أحد بأحد منهم سوء إلا كانت نعمته زائلة ، فقال : قد أرسلوا إلي في غير مرة يأمرونني بقتله ، فلم اجبهم إلى ذلك ، وأعلمتهم أني لا أفعل ذلك ولو قتلوني ما أجبتهم إلى ماسألوني. فلما كان بعد ذلك حول إلى الفضل بن يحيى البرمكي ، فحبس عنده أياما فكان الفضل بن الربيع يبعث إليه في كل ليلة مائدة ، ومنع أن يدخل إليه من عند غيره ، فكان لايأكل ولايفطر إلا على المائدة التي يؤتى بها ، حتى مضى على تلك الحال ثلاثة أيام ولياليها ، فلما كانت الليلة الرابعة ، قدمت إليه مائدة للفضل ابن يحيى قال : ورفع 7 يده إلى السماء فقال : يارب إنك تعلم أني لو أكلت قبل اليوم كنت قد أعنت على نفسي قال : فأكل فمرض ، فلما كان من غد بعث إليه بالطبيب ليسأله عن العلة فقال له الطبيب : ماحالك؟ فتغافل عنه ، فلما أكثر عليه أخرج إليه راحته فأراها الطبيب ثم قال : هذه علتي وكانت خضرة وسط راحته تدل على أنه سم ، فاجتمع في ذلك الموضع قال : فانصرف الطبيب إليهم وقال : والله لهو أعلم بما فعلتم به منكم ، ثم توفي 7 [١]. ١٠ـ ن لى : أبي ، عن سعد ، عن اليقطيني ، عن الحسن بن محمد بن بشار قال : حدثني شيخ من أهل قطيعة الربيع من العامة ممن كان يقبل قوله قال : قال لي : قد رأيت بعض من يقرون بفضله من أهل هذا البيت فما رأيت مثله قط في نسكه وفضله قال : قلت : من؟ وكيف رأيته؟ قال : جمعنا أيام السندي بن شاهك ثمانين رجلا من الوجوه ممن ينسب إلى الخير ، فأدخلنا على موسى بن جعفر فقال لنا السندي : ياهؤلاء انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث؟ فإن الناس يزعمون أنه قد فعل مكروه به ، ويكثرون في ذلك ، وهذا منزله وفرشه موسع عليه غير مضيق ولم يرد به أمير المؤمنين سوءا ، وإنما ينتظره أن يقدم فيناظره أمير المؤمنين ، وها هوذا صحيح ، موسع عليه في جميع أمره فاسألوه. قال : ونحن ليس لنا هم إلا النظر إلى الرجل ، وإلى فضله وسمته فقال : أما ماذكر من التوسعة وما أشبه ذلك فهو على ماذكر غير أني اخبركم أيها النفر أني قد سقيت السم في تسع تمرات وإني أخضر غدا وبعد غد أموت. قال : فنظرت إلى السندي بن شاهك يرتعد ويضطرب مثل السعفة ، قال الحسن : وكان هذا الشيخ من خيار العامة شيخ صديق ، مقبول القول ، ثقة ثقة جدا عند الناس . [١]أمالى الصدوق ص ١٤٦.
الهوامش4
[٤]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٧٢.ص 210
[٥]نفس المصدر ج ١ ص ١٠٦ بتفاوت.ص 210
[٢]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٩٦.ص 212
[٣]أمالى الصدوق ص ١٤٩.ص 212