بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 48, Page 210
[٢]القاموس ج ١ ص ٥٦٠.
[٣]النهاية ج ٤ ص ٧٥.
[٤]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٧٢.
[٥]نفس المصدر ج ١ ص ١٠٦ بتفاوت.
Same indexed hadith bihar-20920; it ends on this printed page after beginning on pages 207-210.
ن : الطالقاني ، عن محمد بن يحيى الصولي ، عن أبي العباس أحمد بن عبدالله عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، عن صالح بن علي بن عطية قال :
كان السبب في وقوع موسى بن جعفر 7 إلى بغداد أن هارون الرشيد أراد أن يعقد الامر لابنه محمد بن زبيدة ، وكان له من البنين أربعة عشر ابنا فاختار منهم ثلاثة : محمد بن زبيدة ، وجعله ولي عهده ، وعبدالله المأمون ، وجعل الامر له بعد ابن زبيدة ، و القاسم المؤتمن ، وجعل الامر له بعد المأمون ، فأراد أن يحكم الامر في ذلك ، و يشهره شهرة يقف عليها الخاص والعام. فحج في سنة تسع وسبعين ومائة وكتب إلى جميع الآفاق يأمر الفقهآء والعلمآء والقراء والامراء أن يحضروا مكة أيام الموسم ، فأخذ هو طريق المدينة قال علي ابن محمد النوفلي : فحدثني أبي أنه كان سبب سعاية يحيى بن خالد بموسى بن جعفر 7 وضع الرشيد ابنه محمد بن زبيدة في حجر جعفر بن محمد بن الاشعث ، فساء ذلك يحيى ، وقال : إذا مات الرشيد وأفضى الامر إلى محمد انقضت دولتي ودولة [١]روضة الواعظين ص ٢٦٤ بأدنى تفاوت. ولدي وتحول الامر إلى جعفر بن محمد بن الاشعث وولده ، وكان قد عرف مذهب جعفر في التشيع ، فأظهر له أنه على مذهبه فسر به جعفر وأفضى إليه بجميع اموره وذكر له ماهو عليه في موسى بن جعفر 7. فلما وقف على مذهبه سعى به إلى الرشيد ، فكان الرشيد يدعى له موضعه و موضع أبيه من نصرة الخلافة فكان يقدم في أمره ويؤخر ، ويحيى لايألوأن يخطب عليه ، إلى أن دخل يوما إلى الرشيد فأظهر له إكراما ، وجرى بينهما كلام مت به جعفر بحرمته وحرمة أبيه ، فأمر له الرشيد في ذلك اليوم بعشرين ألف دينار ، فأمسك يحيى عن أن يقول فيه شيئا حتى أمسى ، ثم قال للرشيد : يا أمير المؤمنين قد كنت اخبرك عن جعفر ومذهبه فتكذب عنه ، وههنا أمر فيه الفيصل قال : وماهو؟ قال : إنه لا يصل إليه مال من جهة من الجهات إلا أخرج خمسه فوجه به إلى موسى بن جعفر ، ولست أشك أنه قد فعل ذلك في العشرين الالف الدينار التي أمرت بها له فقال هارون : إن في هذا لفيصلا. فأرسل إلى جعفر ليلا ، وقد كان عرف سعاية يحيى به ، فتباينا وأظهر كل واحد فيهما لصاحبه العداوة ، فلما طرق جعفرا رسول الرشيد بالليل خشي أن يكون قد سمع فيه قول يحيى ، وأنه إنما دعاه ليقتله ، فأفاض عليه مآءا ودعا بمسك وكافور فتحنط بهما ، ولبس بردة فوق ثيابه ، وأقبل إلى الرشيد ، فلما وقعت عليه عينه وشم رائحة الكافور ، ورأى البردة عليه ، قال : ياجعفر ماهذا!؟ فقال : يا أمير المؤمنين قد علمت أنه قد سعي بي عندك ، فلما جآءني رسولك في هذه الساعة لم آمن أن يكون قد قدح في قلبك مايقال علي فأرسلت إلي لتقتلني. فقال : كلا ، ولكن قد خبرت أنك تبعث إلى موسى بن جعفر من كل مايصير إليك بخمسه : وأنك قد فعلت ذلك في العشرين الالف الدينار ، فأحببت أن أعلم ذلك ، فقال جعفر : الله أكبر يا أمير المؤمنين تأمر بعض خدمك يذهب فيأتيك بها بخواتيمها. فقال الرشيد لخادم له : خذ خاتم جعفر وانطلق به حتى تأتيني بهذا المال وسمى له جعفر جاريته التي عندها المال فدفعت إليه البدر بخواتيمها فأتى بها الرشيد فقال له جعفر : هذا أول ماتعرف به كذب من سعى بي إليك قال : صدقت ياجعفر انصرف آمنا فإني لا أقبل فيك قول أحد ، قال : وجعل يحيى يحتال في إسقاط جعفر. قال النوفلي : فحدثني علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي عن بعض مشايخه ، وذلك في حجة الرشيد قبل هذه الحجة ، قال : لقيني علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد فقال لي : مالك قد أخملت نفسك مالك لاتدبر أمر الوزير؟ فقد أرسل إلي فعادلته وطلبت الحوائج إليه. وكان سبب ذلك أن يحيى بن خالد قال ليحيى بن أبي مريم : ألا تدلني على رجل من آل أبي طالب له رغبة في الدنيا ، فاوسع له منها؟ قال : بلى ، أدلك على رجل بهذه الصفة وهو علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد ، فأرسل إليه يحيى فقال : أخبرني عن عمك ، وعن شيعته ، والمال الذي يحمل إليه فقال له : عندي الخبر فسعى بعمه ، فكان في سعايته أن قال : إن من كثرة المال عنده أنه اشترى ضيعة تسمى البشرية بثلاثين ألف دينار ، فلما أحضر المال قال البايع : لا اريد هذا النقد اريد نقد كذا وكذا ، فأمر بها فصبت في بيت ماله ، وأخرج منه ثلاثين ألف دينار من ذلك النقد ووزنه في ثمن الضيعة. قال النوفلي : قال أبي : وكان موسى بن جعفر 8 يأم لعلي بن إسماعيل بالمال ويثق به حتى ربما خرج الكتاب منه إلى بعض شيعته بخط علي بن إسماعيل ثم استوحش منه ، فلما أراد الرشيد الرحلة إلى العراق بلغ موسى بن جعفر 7 أن عليا ابن أخيه يريد الخروج مع السلطان إلى العراق ، فأرسل إليه : مالك والخروج مع السلطان؟ قال : لان علي دينا فقال : دينك علي قال : وتدبير عيالي قال : أنا أكفيهم فأبى إلا الخروج فأرسل إليه مع أخيه محمد بن جعفر بثلاثمائة دينار ، وأربعة آلاف درهم فقال : اجعل هذا في جهازك ، ولا توتم ولدي [١].
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 210-212.
ن : المكتب عن علي بن إبراهيم ، عن اليقطيني ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن علي بن جعفر قال :
جائني محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد و ذكر لي أن محمد بن جعفر دخل على هارون الرشيد فسلم عليه بالخلافة ثم قال له : ماظننت أن في الارض خليفتين حتى رأيت أخي موسى بن جعفر يسلم عليه بالخلافة ، وكان ممن سعى بموسى بن جعفر 7 يعقوب بن داود وكان يرى رأي الزيدية . ٩ ـ ن لى : أبي ، عن علي بن إبراهيم ، عن اليقطيني ، عن أحمد بن عبدالله القروي ، عن أبيه قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي : ادن مني فدنوت حتى حاذيته ثم قال لي : أشرف إلى البيت في الدار ، فأشرفت فقال : ماترى في البيت؟ قلت : ثوبا مطروحا فقال : انظر حسنا فتأملت ونظرت فتيقنت فقلت : رجل ساجد فقال لي : تعرفه؟ قلت : لا قال : هذا مولاك قلت : [١]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٦٩. ومن مولاي!؟ فقال : تتجاهل علي!؟ فقلت : ما أتجاهل ولكني لا أعرف لي مولى. فقال : هذا أبوالحسن موسى بن جعفر إني أتفقده الليل والنهار ، فلم أجده في وقت من الاوقات إلا على الحال التي اخبرك بها إنه يصلي الفجر فيعقب ساعة في دبر صلاته ، إلى أن تطلع الشمس ، ثم يسجد سجدة ، فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس ، وقد وكل من يترصد له الزوال ، فلست أدري متى يقول الغلام قد زالت الشمس إذ يثب فيبتدئ بالصلاة ، من غير أن يجدد وضوءآ فأعلم أنه لم ينم في سجوده ولا أغفى. فلا يزال كذلك إلى أن يفرغ من صلاة العصر ، فإذا صلى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس ، فاذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلى المغرب من غير أن يحدث حدثا ، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلي العتمة فإذا صلى العتمة أفطر على شوي يؤتى به ، ثم يجدد الوضوء ، ثم يسجد ثم يرفع رأسه ، فينام نومة خفيفة ، ثم يقوم فيجدد الوضوء ، ثم يقوم فلا يزال يصلي في جوف الليل ، حتى يطلع الفجر ، فلست أدري متى يقول الغلام إن الفجر قد طلع إذ قد وثب هو لصلاة الفجر ، فهذا دأبه منذ حول إلي. فقلت : اتق الله ، ولا تحدثن في أمره حدثا يكون منه زوال النعمة ، فقد تعلم أنه لم يفعل أحد بأحد منهم سوء إلا كانت نعمته زائلة ، فقال : قد أرسلوا إلي في غير مرة يأمرونني بقتله ، فلم اجبهم إلى ذلك ، وأعلمتهم أني لا أفعل ذلك ولو قتلوني ما أجبتهم إلى ماسألوني. فلما كان بعد ذلك حول إلى الفضل بن يحيى البرمكي ، فحبس عنده أياما فكان الفضل بن الربيع يبعث إليه في كل ليلة مائدة ، ومنع أن يدخل إليه من عند غيره ، فكان لايأكل ولايفطر إلا على المائدة التي يؤتى بها ، حتى مضى على تلك الحال ثلاثة أيام ولياليها ، فلما كانت الليلة الرابعة ، قدمت إليه مائدة للفضل ابن يحيى قال : ورفع 7 يده إلى السماء فقال : يارب إنك تعلم أني لو أكلت قبل اليوم كنت قد أعنت على نفسي قال : فأكل فمرض ، فلما كان من غد بعث إليه بالطبيب ليسأله عن العلة فقال له الطبيب : ماحالك؟ فتغافل عنه ، فلما أكثر عليه أخرج إليه راحته فأراها الطبيب ثم قال : هذه علتي وكانت خضرة وسط راحته تدل على أنه سم ، فاجتمع في ذلك الموضع قال : فانصرف الطبيب إليهم وقال : والله لهو أعلم بما فعلتم به منكم ، ثم توفي 7 [١]. ١٠ـ ن لى : أبي ، عن سعد ، عن اليقطيني ، عن الحسن بن محمد بن بشار قال : حدثني شيخ من أهل قطيعة الربيع من العامة ممن كان يقبل قوله قال : قال لي : قد رأيت بعض من يقرون بفضله من أهل هذا البيت فما رأيت مثله قط في نسكه وفضله قال : قلت : من؟ وكيف رأيته؟ قال : جمعنا أيام السندي بن شاهك ثمانين رجلا من الوجوه ممن ينسب إلى الخير ، فأدخلنا على موسى بن جعفر فقال لنا السندي : ياهؤلاء انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث؟ فإن الناس يزعمون أنه قد فعل مكروه به ، ويكثرون في ذلك ، وهذا منزله وفرشه موسع عليه غير مضيق ولم يرد به أمير المؤمنين سوءا ، وإنما ينتظره أن يقدم فيناظره أمير المؤمنين ، وها هوذا صحيح ، موسع عليه في جميع أمره فاسألوه. قال : ونحن ليس لنا هم إلا النظر إلى الرجل ، وإلى فضله وسمته فقال : أما ماذكر من التوسعة وما أشبه ذلك فهو على ماذكر غير أني اخبركم أيها النفر أني قد سقيت السم في تسع تمرات وإني أخضر غدا وبعد غد أموت. قال : فنظرت إلى السندي بن شاهك يرتعد ويضطرب مثل السعفة ، قال الحسن : وكان هذا الشيخ من خيار العامة شيخ صديق ، مقبول القول ، ثقة ثقة جدا عند الناس . [١]أمالى الصدوق ص ١٤٦.
[٤]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٧٢.ص 210
[٥]نفس المصدر ج ١ ص ١٠٦ بتفاوت.ص 210
[٢]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٩٦.ص 212
[٣]أمالى الصدوق ص ١٤٩.ص 212