Usul16

Hadith record

bihar-22212

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب الامامة والتبصرة لعلي بن بابويه ، عن عبدالله بن جعفر الحميري مثله.

bihar-22212

غط : قال ابن نوح : وحدثني أبوعبدالله الحسين بن علي بن بابويه قدم علينا البصرة في شهر ربيع الاول سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة قال : سمعت علوية الصفار والحسين بن أحمد بن إدريس رضي‌الله‌عنهما يذكران هذا الحديث وذكرا أنهما حضرا بغداد في ذلك الوقت وشاهدا ذلك. وأخبرنا جماعة ، عن أبي محمد هارون بن موسى قال : أخبرني أبوعلي محمد بن همام 2 وأرضاه أن أبا جعفر محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه جمعنا قبل موته وكنا وجوه الشيعة وشيوخها ، فقال لنا : إن حدث علي حدث الموت ، فالامر إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي فقد امرت أن أجعله في موضعي بعدي فارجعوا إليه وعولوا في اموركم عليه. وأخبرني الحسين بن إبراهيم ، عن ابن نوح ، عن أبي نصر هبة الله بن محمد قال : حدثني خالي أبوإبراهيم جعفر بن أحمد النوبختي قال : قال لي أبي أحمد ابن إبراهيم وعمي أبوجعفر عبدالله بن إبراهيم وجماعة من أهلنا يعني بني نوبخت أن أبا جعفر العمري لما اشتدت حاله اجتمع جماعة من وجوه الشيعة منهم أبوعلي ابن همام وأبوعبدالله ابن محمد الكاتب وأبوعبدالله الباقطاني وأبوسهل إسماعيل بن علي النوبختي وأبوعبدالله ابن الوجناء وغيرهم من الوجوه والاكابر فدخلوا على أبي جعفر 2 فقالوا له : إن حدث أمر فمن يكون مكانك؟ فقال لهم : هذا أبوالقاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي والسفير بينكم وبين صاحب الامر والوكيل له والثقة الامين فارجعوا إليه في اموركم وعولوا عليه في مهماتكم فبذلك امرت وقد بلغت. وبهذا الاسناد عن هبة الله بن محمد ابن بنت ام كلثوم بنت أبي جعفر العمري قال : حدثتني ام كلثوم بنت أبي جعفر رضي‌الله‌عنها قالت : كان أبوالقاسم الحسين ابن روح 1 ، وكيلا لابي جعفر ; سنين كثيرة ينظر له في أملاكه ويلقي بأسراره الرؤساء من الشيعة ، وكان خصيصا به حتى أنه كان يحدثه بما يجري بينه وبين جواريه لقربه منه وانسه. قالت : وكان يدفع إليه في كل شهر ثلاثين دينارا رزقا له غير مايصل إليه من الوزراء والرؤساء من الشيعة ، مثل آل الفرات وغيرهم لجاهه ولموضعه وجلالة محله عندهم ، فحصل في أنفس الشيعة محصلا جليلا لمعرفتهم باختصاص أبي إياه وتوثيقه عندهم ، ونشر فضله ودينه وما كان يحتمله من هذا الامر ، فتمهدت له الحال في طول حياة أبي إلى أن انتهت الوصية إليه بالنص عليه ، فلم يختلف في أمره ولم يشك فيه أحد إلا جاهل بأمر أبي أولا مع ما لست أعلم أن أحدا من الشيعة شك فيه وقد سمعت بهذا من غير واحد من بني نوبخت رحمهم‌الله مثل أبي الحسين ابن كبرياء وغيره. وأخبرني جماعة عن أبي العباس بن نوح قال : وجدت بخط محمد بن نفيس فيما كتبه بالاهواز : أول كتاب ورد من أبي القاسم 2 : نعرفه عرفه الله الخير كله ورضوانه وأسعده بالتوفيق ، وقفنا على كتابه و [هو] ثقتنا بما هو عليه وأنه عندنا بالمنزلة والمحل اللذين يسرانه ، زاد الله في إحسانه إليه إنه ولي قدير والحمد لله لا شريك له وصلى الله عليه رسوله محمد وآله وسلم تسليما كثيرا ، وردت هذه الرقعة يوم الاحد لست ليال خلون من شوال سنة خمس وثلاثمائة. اقول : ذكر الشيخ بعد ذلك التوقيعات التي خرجت إلى الحميري على مانقلناه في باب التوقيعات ثم قال : وكان أبوالقاسم ; من أعقل الناس عند المخالف والموافق ويستعمل التقية فروى أبونصر هبة الله بن محمد قال : حدثني أبوعبدالله بن غالب وأبوالحسن ابن أبي الطيب قالا : مارأيت من هو أعقل من الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ولعهدي به يوما في دار ابن يسار ، وكان له محل عند السيد والمقتدر عظيم ، وكانت العامة أيضا تعظمه ، وكان أبوالقاسم يحضر تقية وخوفا. فعهدي به وقد تناظر اثنان فزعم واحد أن أبا بكر أفضل الناس بعد رسول الله 9 ثم عمر ثم علي وقال الآخر : بل علي أفضل من عمر ، فزاد الكلام بينهما فقال أبوالقاسم 2 : الذي اجتمعت عليه الصحابة هو تقديم الصديق ثم بعده الفاروق ثم بعده عثمان ذو النورين ثم علي الوصي ، وأصحاب الحديث على ذلك ، وهو الصحيح عندنا ، فبقي من حضر المجلس متعجبا من هذا القول وكانت العامة الحضور يرفعونه على رؤوسهم وكثر الدعاء له والطعن على من يرميه بالرفض. فوقع علي الضحك فلم أزل أتصبر وأمنع نفسي وأدرس كمي في فمي فخشيت أن أفتضح ، فوثبت عن المجلس ونظر إلي فتفطن لي فلما حصلت في منزلي فإذا بالباب يطرق فخرجت مبادرا فاذا بأبي القاسم بن روح راكبا بغلته قد وافاني من المجلس قبل مضيه إلى داره فقال لي : ياعبدالله أيدك الله لم ضحكت وأردت أن تهتف بي كأن الذي قلته عندك ليس بحق؟ فقلت له : كذاك هو عندي ، فقال لي : اتق الله أيها الشيخ فاني لا أجعلك في حل تستعظم هذا القول مني فقلت : ياسيدي رجل يرى بأنه صاحب الامام ووكيله يقول ذلك القول لايتعجب منه؟ و [لا] يضحك من قوله هذا؟ فقال لي : وحياتك لئن عدت لاهجرنك وودعني وانصرف. قال أبونصر هبة الله بن محمد : حدثنا أبوالحسن بن كبريا النوبختي قال : بلغ الشيخ أبوالقاسم 2 أن بوابا كان له على الباب الاول قد لعن معاوية وشتمه ، فأمر بطرده وصرفه عن خدمته ، فبقي مدة طويلة يسأل في أمره فلا والله مارده إلى خدمته وأخذه بعض الآهلة فشغله معه كل ذلك للتقية. قال أبونصر هبة الله : وحدثني أبوأحمد بن درانويه الابرص الذي كانت داره في در القراطيس قال : قال لي : إني كنت أنا وإخواتي ندخل إلى أبي القاسم الحسين بن روح 2 نعامله ، قال : وكانوا باعة ، ونحن مثلا عشرة تسعة نلعنه وواحد يشكك ، فنحرج من عنده بعد ما دخلنا إليه تسعة نتقرب إلى الله بمحبته وواحد واقف لانه كان يجارينا من فضل الصحابة مارويناه ومالم نروه ، فنكتبه عنه لحسنه 2. وأخبرني الحسين بن إبراهيم ، عن أبي العباس أحمد بن علي بن نوح عن أبي نصر هبة الله بن محمد الكاتب ابن بنت ام كلثوم بنت أبي جعفر العمري 2 أن قبر أبي القاسم الحسين بن روح في النوبختية في الدرب الذي كانت فيه دار علي بن أحمد البوبختي النافذ إلى التل وإلى الدرب الآخر وإلى قنطرة الشوك 2 قال : وقال لي أبونصر : مات أبوالقاسم الحسين بن روح في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة وقد رويت عنه أخبارا كثيرة. وأخبرني أبومحمد المحمدي 2 ، عن أبي السين محمد بن الفضل بن تمام قال : سمعت سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد الزكوزكي وقد ذكرنا كتاب التكليف وكان عندنا أنه لا يكون إلا مع غال ، وذلك أنه أول ما كتبنا الحديث ، فسمعناه يقول : وأيش كان لابن أبي العزاقر في كتاب التكليف إنما كان يصلح الباب ويدخله إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح 2 فيعرضه عليه ويحكه فإذا صح الباب خرج فنقله وأمرنا بنسخه ، يعني أن الذي أمرهم به الحسين ابن روح 2. قال أبوجعفر : فكتبته في الادراج بخطي ببغداد ، قال ابن تمام فقلت له : فتفضل ياسيدي فادفعه حتى أكتبه من خطك ، فقال لي : قد خرج عن يدي قال ابن تمام : فخرجت وأخذت من غيره وكتبت يعدما سمعت هذه الحكاية. وقال أبوالحسين بن تمام : حدثني عبدالله الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح 2 قال : سئل الشيخ يعني أبا القاسم 2 عن كتب ابن أبي العزاقر بعدما ذم وخرجت فيه اللعنة فقيل له فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها ملاى؟ فقال : أقول فيها ما قاله أبومحمد الحسن بن علي صلوات الله عليهما وقد سئل عن كتب بني فضال فقالوا كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملاى؟ فقال صلوات الله عليه : « خذوا بما رووا وذروا مارأوا ». وسأل أبوالحسن الايادي ; أبا القاسم الحسين بن روح : لم كره المتعة بالبكر؟ فقال : قال النبي 9 : الحياء من الايمان ، والشروط بينك وبينها فاذا حملتها على أن تنعم [١] فقد خرجت عن الحياء وزال الايمان فقال له : فإن فعل فهو زان؟ قال : لا. وأخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي [١]اي تقول : نعم. قال : حدثني سلامة بن محمد قال : أنفذ الشيخ الحسين بن روح 2 كتاب التأديب إلى قم وكتب إلى جماعة الفقهاء بها وقال لهم : انظروا في هذا الكتاب وانظروا فيه شئ يخالفكم فكتبوا إليه أنه كله صحيح وما فيه شئ يخالف إلا قوله في الصاع في الفطرة نصف صاع من طعام والطعام عندنا مثل الشعير من كل واحد صاع. قال ابن نوح : وسمعت جماعة من أصحابنا بمصر يذكرون أن أبا سهل النوبختي سئل فقيل له : كيف صار هذا الامر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك فقال : هم أعمل وما اختاروه ، ولكن أنا رجل ألقى الخصوم واناظرهم ولو علمت بمكانه كما علم أبوالقاسم وضغطتني الحجة لعلي كنت أدل على مكانه ، وأبوالقاسم فلو كانت الحجة تحت ذيله وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه أو كما قال : وذكر محمد بن علي بن أبي العزاقر الشلمغاني في أول كتاب الغيبة الذي صنفه : « وأما ما بيني وبين الرجل المذكور زاد الله في توفيقه فلا مدخل لي في ذلك إلا لمن أدخله فيه لان الجناية علي فاني أنا وليها ». وقال في فصل آخر : « ومن عظمت منة الله عليه ، تضاعفت الحجة عليه ولزمه الصدق فيما ساءه وسره وليس ينبغي فيما بيني وبين الله إلا الصدق عن أمره مع عظم جنايته وهذا الرجل منصوب لامر من الامور لايسع العصابة العدول عنه فيه ، وحكم الاسلام مع ذلك جار عليه ، كجريه على غيره من المؤمنين » وذكره. وذكر أبومحمد هارون بن موسى قال : قال لي أبوعلي بن الجنيد : قال لي أبوجعفر محمد بن علي الشلمغاني : « ما دخلنا مع أبي القاسم الحسين بن روح في هذا الامر إلا ونحن نعلم فيما دخلنا فيه ، لقد كنا نتهارش على هذا الامر كما تتهارش الكلاب على الجيف ». قال أبومحمد : فلم يلتفت الشيعة إلى هذا القول وأقامت على لعنه والبراءة منه. * ( ذكر أمر أبي الحسين علي بن محمد السمري بعد الشيخ أبي القاسم ) * * ( الحسين بن روح وانقطاع الاعلام به وهم الابواب ) * أخبرني جماعة ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن الحسن بن علي بن زكريا بمدينة السلام قال : حدثنا أبوعبدالله محمد بن خليلان قال : حدثني أبي عن جده عتاب من ولد عتاب بن أسيد قال : ولد الخلف المهدي صلوات الله عليه يوم الجمعة وامه ريحانة ويقال لها : نرجس ، ويقال لها : صقيل ، ويقال لها : سوسن ، إلا أنه قيل بسبب الحمل صقيل وكان مولده لثان خلون من شعبان سنة ست وخمسين ومأتين ووكيله عثمان بن سعيد فلما مات عثمان بن سعيد أوصى إلى أبي جعفر محمد بن عثمان وأوصى أبوجعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح وأوصى أبوالقاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري 2 فلما حضرت السمري 2 الوفاة سئل أن يوصي فقال : لله أمر هو بالغه. فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمري 1. وأخبرني محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد الله ، عن أبي عبدالله أحمد بن محمد الصفواني قال : أوصى الشيخ أبوالقاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري فقام بما كان إلى أبي القاسم فلما حضرته الوفاة ، حضرت الشيعة عنده وسألته عن الموكل بعده ولمن يقوم مقامه ، فلم يظهر شيئا من ذلك وذكر أنه لم يؤمر بأن يوصي إلى أحد بعده في هذا الشأن. وأخبرني جماعة ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه قال : حدثنا أبوالحسن صالح بن شعيب الطالقاني ; في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة قال : حدثنا أبوعبدالله أحمد بن إبراهيم بن مخلد قال : حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم‌الله فقال الشيخ أبوالحسن علي بن محمد السمري قدس الله روحه ابتداء منه : رحم الله علي بن الحسين بن بابويه القمي قال : فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم فورد الخبر أنه توفي في ذلك اليوم ومضى أبوالحسن السمري بعد ذلك في النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاث مائة. ك : صالح بن شعيب مثله.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 51, Page 354

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٦ — Usul16