Usul16

Hadith record

bihar-23282

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

118 - كتاب الوصية للمسعودي بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: خطب فقال: الحمد لله الذي توحد بصنع الأشياء، وفطر أجناس البرايا على غير أصل ولا مثال سبقه في إنشائها، ولا إعانة معين على ابتدائها، بل ابتدعها بلطف قدرته فامتثلت بمشيته [1] خاضعة ذليلة مستحدثة لامره، الواحد الأحد الدائم بغير حد ولا أمد، ولا زوال ولا نفاد، وكذلك لم يزل ولا يزال، لا تغيره الأزمنة، ولا تحيط به الأمكنة، ولا تبلغ صفاته الألسنة، ولا تأخذه نوم ولا سنة لم تره العيون فتخبر عنه برؤية، ولم تهجم عليه العقول فتوهم كنه صفته، ولم تدر كيف هو إلا بما أخبر عن نفسه، ليس لقضائه مرد ولا لقوله مكذب، ابتدع الأشياء بغير تفكر ولا معين، ولا ظهير ولا وزير، فطرها بقدرته، وصيرها إلى مشيته، فصاغ [2] أشباحها، وبرأ أرواحها، واستنبط أجناسها، خلقا مبروءا مذروءا في أقطار السماوات والأرضين، لم يأت بشئ على غير ما أراد أن يأتي عليه ليري عباده آيات جلاله و آلائه، فسبحانه لا إله إلا هو الواحد القهار، وصلى الله عليه محمد وآله وسلم تسليما.

bihar-23282

تأويل الآيات الظاهرة نقلا من كتاب الواحدة عن الحسن بن عبد الله الكوفي، عن جعفر بن محمد البجلي، عن أحمد بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال:

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى أحد واحد تفرد في وحدانيته، ثم تكلم بكلمة فصارت نورا، ثم خلق بذلك النور محمدا صلى الله عليه وآله وخلقني وذريتي، ثم تكلم بكلمة فصارت روحا، فأسكنه الله في ذلك النور، وأسكنه في أبداننا، فنحن روح الله وكلماته، وبنا احتجب عن خلقه فما زلنا في ظلة خضراء، حيث لا شمس ولا قمر، ولا ليل ولا نهار، ولا عين تطرف نعبده ونقدسه ونمجده ونسبحه قبل أن يخلق الخق (الخبر).

الهوامش1

[5]في بعض النسخ: من ذلك.ص 192

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 54, Page 192

View original source