Same indexed hadith bihar-23280; it ends on this printed page after beginning on pages 176-192.
Show complete hadith text
النهج: فمن خطبة له عليه السلام يذكر فيه ابتداء خلق السماوات والأرض وخلق آدم عليه السلام: الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون، ولا يحصي نعمه العادون، ولا يؤدي حقه المجتهدون، الذي لا يدركه بعد الهمم، ولا يناله غوص الفتن، الذي ليس لصفته حد محدود، ولا نعت موجود، ولا وقت معدود ولا أجل ممدود، فطر الخلائق بقدرته، ونشر الرياح برحمته، ووتد بالصخور ميدان أرضه. أول الدين معرفته، وكمال معرفته التصديق به، وكمال التصديق به توحيده وكمال توحيده الاخلاص له، وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه، لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة، فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه، ومن قرنه فقد ثناه، ومن ثناه فقد جزأه، ومن جزأه فقد جهله، ومن أشار إليه فقد حده، ومن حده فقد عده، ومن قال (فيم؟) فقد ضمنه، ومن قال (على م؟) فقد أخلى منه، كائن لا عن حدث، موجود لا عن عدم، مع كل شئ لا بمقارنة، وغير كل شئ لا بمزايلة، فاعل لا بمعنى الحركات والآلة، بصير إذ لا منظور إليه من خلقه متوحد إذ لا سكن يستأنس به ولا يستوحش لفقده، أنشأ الخلق إنشاء وابتدأه ابتداء، بلا روية أجالها، ولا تجربة استفادها، ولا حركة أحدثها، ولا همامة نفس اضطراب فيها أحال الأشياء لأوقاتها ولاءم بين مختلفاتها، وغرز غرائزها وألزمها أشباحها، عالما (بها) قبل ابتدائها، ومحيطا بحدودها وانتهائها، عارفا بقرائنها وأحنائها، ثم أنشأ سبحانه فتق الأجواء، وشق الارجاء، وسكائك الهواء فأجرى فيها ماء متلاطما تياره، متراكما زخاره، حمله على متن الريح العاصفة والزعزع القاصفة، فأمرها برده، وسلطها على شده، وقرنها على حده: الهواء من تحتها فتيق، والماء من فوقها دفيق ثم أنشأ سبحانه ريحا اعتقم مهبها وأدام مربها وأعصف مجريها، وأبعد منشأها، فأمرها بتصفيق الماء الزخار وإثارة موج البحار فمخضته مخض السقاء، وعصفت به عصفها بالفضاء، ترد أوله على آخره، وساجيه على مائره حتى عب عبابه ورمى بالزبد ركامه، فرفعه في هواء منفتق، وجو منفهق فسوى منه سبع سماوات جعل سفلاهن موجا مكفوفا، وعلياهن سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا بغير عمد يدعمها، ولا دسار ينتظمها، ثم زينها بزينة الكواكب، وضياء الثواقب فأجرى فيها سراجا مستطيرا، وقمرا منيرا، في فلك دائر، وسقف سائر، ورقيم مائر، ثم فتق ما بين السماوات العلى، فملأهن أطوارا من ملائكته، منهم سجود لا يركعون، وركوع لا ينتصبون، وصافون لا يتزايلون، ومسبحون لا يسأمون لا يغشاهم نون العيون ، ولا سهو العقول، ولا فترة الأبدان، ولا غفلة النسيان ومنهم امناء على وحيه، وألسنة إلى رسله، ومختلفون بقضائه وأمره، ومنهم الحفظة لعباده، والسدنة لأبواب جنانه، ومنهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم، و المارقة من السماء العليا أعناقهم، والخارجة من الأقطار أركانهم، والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم ، ناكسة دونهم أبصارهم، متلفعون تحته بأجنحتهم مضروبة بينهم وبين من دونهم حجب العزة، وأستار القدرة، لا يتوهمون ربهم بالتصوير، ولا يجرون عليه صفات المصنوعين، ولا يحدونه بالأماكن ولا يشيرون إليه بالنظائر . مطالب السؤول: لابن طلحة مثله بأدنى تغيير. ايضاح: قد مضى شرح أكثر فقرات هذه الخطبة في كتاب التوحيد، ونشير هنا إلى بعض ما يناسب المقام. المدحة بالكسر: الحالة التي تكون المادح عليها في مدحه، والإضافة للاختصاص الخاص أي المدحة اللائقة بعزة جلاله، ولعل المراد عجز جميع القائلين وإن اجتمعوا. والاجتهاد: السعي البليغ في العبادة، و ظاهر قوله (ولا وقت معدود ولا أجل ممدود) نفي الزمان مطلقا عنه تعالى كالمكان ويمكن حملهما على الأزمنة المعدودة المتناهية، ولعل الأول للماضي والثاني للمستقبل والفطر: الابتداء والاختراع، وأصله الشق، ونشر الرياح: بسطها، وكل ما جاء في القرآن بلفظ الرياح فهو للرحمة وما ورد في العذاب فهو بلفظ المفرد، ولعله إشارة إلى قلة العذاب وسعة الرحمة، ويمكن أن يراد بالرحمة هذا المطر، كما قال سبحانه (وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته ) وقرئ بالباء والنون، وقيل: زعمت العرب أن السحاب لا تلقح إلا من رياح مختلفة، فيمكن أن يكون المراد بالنشر ذلك، وقال الفراء: النشر من الرياح الطيبة اللينة التي تنشئ السحاب والتعميم أولى لان رياح الرحمة كثيرة منها اللواقح، ومهيجة السحب الماطرة، و الحابسة لها بين السماء والأرض، والعاصرة لها حتى تمطر، والمجرية للجواري في البحار وغيرها. ووتد الشئ: بالتخفيف أي جعله محكما مثبتا بالوتد، و الصخور: جمع الصخرة، وهي الحجر العظيم الصلب، والميدان بالتحريك: التحرك والاضطراب، وقد مر تحقيق ذلك وسيأتي بعضه. (وكمال الاخلاص له نفي الصفات عنه) لعل مناسبة الاخلاص لنفي الصفات أن الاخلاص في العبادة بالنظر إلى عامة الخلق هو أن لا يقصدوا في عبادتهم غيره تعالى من المخلوقين، وبالنظر إلى الخواص أن يعرفوا الله بحسب وسعهم وطاقتهم بالوحدانية ثم يعبدونه ، فمن عبد الله وحده بزعمه وزعم أن له صفات زائدة فلم يعبد إلها واحدا بل آلهة كثيرة، بل لم يعبد الله أصلا كما مر في الخبر (من عبد الاسم دون المعنى فقد كفر، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك، ومن عبد المعنى بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سر أمره وعلانيته فأولئك أصحاب أمير المؤمنين حقا) وقال ابن ميثم: المراد بالمعرفة المعرفة التامة التي هي غاية العارف في مراتب السلوك، وأوليتها في العقل لكونها علة غائية، وبين الترتيب بأن المعرفة تزاد بالعبارة وتلقي الأوامر بالقبول، فيستعد السالك أولا بسببها للتصديق بوجوده يقينا، ثم لتوحيده، ثم للاخلاص له، ثم لنفي ما عداه عنه، فيغرق في تيار بحار العظمة، وكل مرتبة كمال لما قبلها إلى أن تتم المعرفة المطلوبة له بحسب ما في وسعه، وبكمال المعرفة يتم الدين وينتهي السفر إلى الله تعالى. وما ذكرنا أنسب كما لا يخفى. كائن لا عن حدث موجود لا عن عدم) ظاهره الاختصاص به سبحانه وحدوث ما سواه، وكذا قوله عليه السلام (متوحد إذ لا سكن يستأنس به) يدل على حدوث العالم، والانشاء: الخلق، والفرق بينه وبين الابتداء بأن الانشاء كالخلق أعم من الابتداء، قال تعالى (خلق الانسان من صلصال ) والابتداء: الخلق من غير سبق مادة ومثال، وإن لم يفهم هذا الفرق من اللغة لحسن التقابل حينئذ وإن أمكن التأكيد. وهمامة النفس: اهتمامها بالأمور وقصدها إليها، والاضطراب: الحركة، والحركة في الهمامة: الانتقال من رأي إلى رأي أو من قصد أمر إلى قصد أمر آخر بحصول صورة، وفي بعض النسخ (ولا همة نفس) بالكسر. (أحال الأشياء لأوقاتها) في أكثر النسخ بالحاء المهملة إما من الإحالة بمعنى التحويل أي نقل كلا منها إلى وقتها، فاللام بمعنى إلى والتعليل كما قيل بعيد، وإما من قولهم (حال في متن فرسه) أي وثب، فعدي بالهمزة أي أقر الأشياء في أوقاتها كمن أحال غيره على فرسه كما قيل ولا يخفى بعده، ولعله بمعنى الحوالة المعروفة أظهر، وفي بعض النسخ الصحيحة بالجيم كأنه سبحان حرك الأشياء ورددها في العدم حتى حضر وقتها، وفي الاحتجاج (أجل) بالجيم المشددة أي أخر، (ولاءم بين مختلفاتها) أي جعلها ملتئمة مؤتلفة كما ألف بين العناصر المتخالفة في الطباع وبين النفوس والأبدان. (وغرز غرائزها وألزمها أسناخها) الغريزة: الخلق والطبيعة، والسنخ بكسر السين وسكون النون: الأصل وفي بعض النسخ (أشباحها) جمع الشبح محركة أي أشخاصها، وتغريز الغرائز: إيجادها أو تخصيص كل بغريزة خاصة لها أو من تغريز العود في الأرض ليثمر على ما قيل، والضمير المنصوب في (ألزمها) راجع إلى الأشياء كالسوابق، والمعنى : جعلها بحيث لا يفارقها أصولها، أو جعل الاشخاص لازمة للكليات على النسخة الأخيرة، أو راجع إلى الغرائز أي جعل كل ذي غريزة أو كل شخص بحيث لا تفارقه غريزته غالبا أو مطلقا. (عالما بها قبل ابتدائها) العامل في (عالما) وما بعدها إما (ألزم) أو الأفعال الثلاثة الأخيرة على الترتيب أو الأربعة، أو العامل في الجميع قوله (أنشأ وابتدء) بقرينة قوله (قبل ابتدائها). (محيطا بحدودها وانتهائها) لعل المراد بالحدود الأطراف والتشخصات أو الحدود الذهنية، وبالانتهاء الانتهاء اللازم للمحدود أو انقطاع الوجود. (عارفا بقرائنها) أي ما يقترن بها على وجه التركيب أو المجاورة أو العروض وأحنائها: هي جمع (حنو) أي الجانب، وأحناء الوادي: معاطفه، ويدل على جواز إطلاق العارف عليه سبحانه ومنعه بعضهم. (ثم أنشأ سبحانه فتق الأجواء وشق الارجاء وسكائك الهواء) الفتق بالفتح: الشق، والجو: ما بين السماء والأرض وقيل: الفضاء الواسع، والارجاء: جمع (الرجا) مقصورا، وهي الناحية، والسكاك والسكاكة بضمهما: الهواء الملاقي عنان السماء وقال في النهاية: السكاك والسكاكة: الجو، وهو ما بين السماء والأرض، ومنه حديث علي عليه السلام (شق الارجاء وسكائك الهواء). وسكائك جمع (سكاكة) كذؤابة وذوائب، والهواء بالمد: ما بين السماء والأرض، ويقال: كل خال هواء، ومنه قوله تعالى (وأفئدتهم هواء ) وكلمة (ثم) هنا إما للترتيب الذكري والتدرج في الكلام يكون لوجوه منها الانتقال من الاجمال إلى التفصيل، ومنها الاهتمام بتقديم المؤخر أو المقارن لوجه آخر، ويستعمل الفاء أيضا كذلك كما مر مرارا، وإما بمعنى الواو المفيدة لمطلق الجمع كما قيل في قوله تعالى (ثم اهتدى ) وعلى التقديرين لا ينافي كون الماء أول المخلوقات كما سيأتي، والمراد بفتق الأجواء إيجاد الأجسام في الأمكنة الخالية بناء على وجود المكان بمعنى البعد وجواز الخلاء، أو المراد بالجو البعد الموهوم، أو أحد العناصر بناء على تقدم خلق الهواء كما هو الظاهر مما سنورده من تفسير علي بن إبراهيم، وهذا الكلام لا تصريح فيه بالصادر الأول وسيأتي الكلام فيه انشاء الله. وقوله (وشق الارجاء) كالتفسير لفتق الأجواء أو المراد بالارجاء الأمكنة والأفضية، وبالأجواء عنصر الهواء، وقوله (وسكائك الهواء) بالنصب كما في كثير من النسخ معطوف على (فتق الأجواء) أي أنشأ سبحانه سكائك الهواء، والجر كما في بعض النسخ أظهر عطفا على الأجواء أي أنشأ فتق سكائك الهواء. قال ابن ميثم: فإن قلت: إن الأجواء والارجاء وسكائك الهواء أمور عدمية فكيف تصح نسبتها إلى الانشاء عن القدرة؟ قلت: إن هذه الأشياء عبارة عن الخلا والأحياز، والخلاف في أن الخلا والحيز والمكان هل هي أمور وجودية أو عدمية مشهور، فإن كانت وجودية كانت نسبتها إلى القدرة ظاهرة، ويكون معنى فتقها وشقها شق العدم عنها، وإن كانت عدمية كان معنى فتقها وشقها ونسبتها إلى القدرة تقديرها وجعلها أحيازا للماء ومقرا لها لأنه لما كان تميزها عن مطلق الهواء والخلاء بإيجاد الله فيها الماء صار تعينها بسبب قدرته تعالى فتصح نسبتها إلى إنشائه، فكان سبحانه شقها وفتقها بحصول الجسم فيها. وروي أن زرارة وهشاما اختلفا في الهواء أهو مخلوق أم لا، فرفع بعض موالي جعفر بن محمد عليهما السلام إليه ذلك، فقال له: إني متحير وأرى أصحابنا يختلفون فيه. فقال عليه السلام: ليس هذا بخلاف يؤدي إلى الكفر والضلال: واعلم أنه عليه السلام إنما أعرض عن بيان ذلك لان أولياء الله الموكلين بإيضاح سبله وتثبيت خلقه على صراطه المستقيم لا يلتفتون بالذات إلا إلى أحد أمرين: أحدهما ما يؤدي إلى الهدى أداء ظاهرا واضحا والثاني ما يصرف عن الضلال ويرد إلى سواء السبيل. وبيان أن الهواء مخلوق أو غير مخلوق لا يفيد كثير فائدة في أمر المعاد، فلا يكون الجهل به مما يضر في ذلك، فكان تركه والاشتغال بما هو أهم منه أولى . (فأجرى فيها ماء متلاطما تياره متراكما زخاره) اللطم في الأصل: الضرب على الوجه بباطن الراحة، وتلاطمت الأمواج: ضرب بعضها بعضا كأنه يلطمه والتيار: موج البحر ولجته، وتراكم الشئ: اجتمع، وزخر البحر: مد و كثر ماؤه وارتفعت أمواجه، أي إنه سبحانه خلق الماء المتلاطم الزخار في الأمواج وخلاه وطبعه أولا، فجرى في الهواء، ثم أمر الريح برده وشده كما يدل عليه قوله عليه السلام بعد ذلك (حتى تظهر قدرته). (حمله على متن الريح العاصفة والزعزع القاصفة) المتن من كل شئ: ما ظهر منه، والمتن من الأرض: ما ارتفع منه وصلب، وعصفت الريح: اشتد هبوبها والزعزعة: تحريك الشئ ليقلعه ويزيله، وريح زعزع وزعازع أي يزعزع الأشياء، وقصفه - كضربه - قصفا: كسره، وقصف الرعد وغيره: اشتد صوته أي جعل الريح حال قصفها حاملة له، فكان متحركا بحركتها، أو جعل الريح التي من شأنها العصف والقصف. وهذه الريح غير الهواء المذكور أولا كما سيأتي في قول الصادق عليه السلام في جواب الزنديق (الريح على الهواء والهواء تمسكه القدرة) فيمكن أن تكون مقدمة في الخلق عليه أو متأخرة عنه أو مقارنة له، ويمكن أن يكون المراد بها ما تحرك منه كما هو المشهور . (فأمرها برده وسلطها على شده وقرنها إلى حده) أي أمر الريح أن تحفظ الماء وترده بالمنع عن الجري الذي سبقت الإشارة إليه بقوله (فأجرى فيها ماء) فكان قبل الرد قد خلي وطبعه أي عن الجري الذي يقتضيه طبعه، وقواها على ضبطه كالشئ المشدود، وجعلها مقرونة إلى انتهائه محيطة به. ولعل المراد بالأمر هنا الامر التكويني كما في قوله (كن فيكون ) وقوله (كونوا قردة ) قال الكيدري: قوله (فأمرها) مجازا لان الحكيم لا يأمر الجماد به. (الهواء من تحتها فتيق والماء من فوقها دفيق) أي الهواء الذي هو محل الريح مفتوق أي مفتوح منبسط من تحت الريح الحاملة للماء، والماء دفيق من فوقها أي (مصبوب) مندفق، والغرض أنه سبحانه بقدرته ضبط الماء المصبوب بالريح الحاملة له كما ضبط الريح بالهواء المنبسط وهو موضع العجب (ثم أنشأ سبحانه ريحا اعتقم مهبها وأدام مربها) الظاهر أن هذه الريح غير ما جعلها الله محلا للماء بل هي مخلوقة من الماء كما سيأتي في الرواية، والاعتقام: أن تحفر البئر فإذا قربت من الماء احتفرت بئرا صغيرا بقدر ما تجد طعم الماء، فإن كان عذبا حفرت بقيتها ويكون اعتقم بمعنى صار عقيما، ومنه الريح العقيم، وفي العين: الاعتقام الدخول في الامر، وقال ابن ميثم تبعا للكيدري: الاعتقام الشد والعقد، ولم نجده في كتب اللغة. والمهب: مصدر بمعنى الهبوب، أو اسم مكان، و على الأول في الاسناد توسع، و (رب) يأتي بمعنى جمع وزاد ولزم وأقام، قيل: المعنى أن الله تعالى أرسلها بمقدار مخصوص تقتضيه الحكمة ولم يرسلها مطلقا بل جعل مهبها ضيقا كما يحتفر البئر الصغير في الكبير، وقيل: المعنى جعلها عقيمة لا تلقح وهذا إنما يصح لو كان الاعتقام بهذا المعنى متعديا، أو كان مهبها مرفوعا وفي النسخ منصوب، وقيل: وروي (أعقم) فيصح، ويحتمل أن يكون بمعنى شد مهبها وعقده على ما تقتضيه الحكمة والمصلحة، وقيل: على تقدير كون اعتقم بالتاء المراد أنه أخلى مهبها من العوائق وأنه أرسلها بحيث لا يعرف مهبها من مربها. وهو كما ترى، و معنى إدامة مربها جعلها ملازمة لتحريك الماء وإدامة هبوبها، وفي بعض النسخ (مدبها) بالدال أي جريها. و (أعصف مجراها) أي جريانها، أو أسند إلى المحل مجازا. (وأبعد منشاها) أي أنشأها من مبدء بعيد، ولعله أدخل في شدتها و (المنشأ) في بعض النسخ بالهمزة على الأصل وفي بعضها بالألف للازدواج. (فأمرها بتصفيق الماء الزخار) الصفق: الضرب الذي يسمع له صوت، والتصفيق أيضا كذلك لكن مع شدة، وإثارة موج البحر أي تهييجه. (فمخضته مخض السقاء) المخض: تحريك السقاء الذي فيه اللبن ليخرج زبده، عصفها بالفضاء أي عصفا شديدا لان العصف بالفضاء يكون أشد لعدم المانع، والساجي: الساكن، والمائر: المتحرك، يقال: مار الشئ، مورا أي تحرك، وجاء، وذهب، وبه فسر قوله تعالى (يوم تمور السماء مورا ) وقال الضحاك: أي تموج موجا. والعباب بالضم: معظم الماء وكثرته و ارتفاعه، وعب عبابه أي ارتفع، وعب النبت إذا طال. وركام الماء بالضم: ما تراكم منه واجتمع بعضه فوق بعض. (فرفعه في هواء منفتق) أي رفع الله ذلك الزبد بأن جعل بعضه دخانا في هواء مفتوق مفتوح بخلق ما خلق سابقا، أو برفع ذلك الدخان (وفي جو منفهق) والانفهاق: الاتساع والانفتاح. قال ابن ميثم: إن القرآن الكريم نطق بأن السماء تكونت من الدخان، وكلامه عليه السلام ناطق بأنها تكونت من الزبد، وما ورد في الخبر أن ذلك الزبد هو الذي تكونت منه الأرض، فلا بد من بيان وجه الجمع بين هذه الإشارات، فنقول: وجه الجمع بين كلامه عليه السلام وبين لفظ القرآن الكريم ما ذكره الباقر عليه السلام وهو قوله (فخرج من ذلك الموج والزبد دخان ساطع من وسطه من غير نار) فخلق منه السماء، ولا شك أن القرآن الكريم لا يريد بلفظ الدخان حقيقته، لان ذلك إنما يكون عن النار، واتفق المفسرون على أن هذا الدخان لم يكن عن نار بل عن تنفس الماء وتبخيره بسبب تموجه، فهو إذا استعارة للبخار الصاعد من الماء، وإذا كان كذلك فنقول: إن كلامه عليه السلام مطابق للفظ القرآن الكريم، وذلك أن الزبد بخار يتصاعد على وجه الماء عن حرارة حركته إلا أنه ما دامت الكثافة غالبة عليه وهو باق على وجه الماء لم ينفصل فإنه يخص باسم الزبد وما لطف وغلب عليه الاجزاء الهوائية فانفصل خص باسم البخار وإذا كان الزبد بخارا والبخار هو المراد بالدخان في القرآن الكريم كان مقصده ومقصد القرآن واحدا، فكان البخار المنفصل هو الذي تكونت عنه الأرض وهو الزبد، وأما وجه المشابهة بين الدخان والبخار الذي صحت لأجله استعارة لفظه له فهو أمران: أحدهما حسي وهو الصورة المشاهدة من الدخان والبخار حتى لا يكاد يفرق بينهما في الحس البصري، والثاني معنوي وهو كون البخار أجزاء مائية خالطت الهواء بسبب لطافتها عن حرارة الحركة كما أن الدخان كذلك ولكن عن حرارة النار، فإن الدخان أيضا أجزاء مائية انفصلت عن جرم المحترق بسبب لطافتها عن حر النار فكان الاختلاف بينهما ليس إلا بالسبب، فلذلك صح استعارة اسم أحدهما للآخر (وبالله التوفيق ). (جعل سفلاهن موجا مكفوفا وعلياهن سقفا محفوظا وسمكا مرفوعا) الكف: المنع، والسقف: معروف، وقال الجوهري وغيره: السقف اسم للسماء. والمعروف ههنا أنسب، وسمك البيت: سقفه، وسمك الله السماء سمكا: رفعها، والمسموكات: السماوات أي جعل السماء السفلى موجا ممنوعا من السلان إما بإمساكه بقدرته أو بأن خلق تحته وحوله جسما جامدا يمنعه عن الانتشار والسيلان، أو بأن أجمدها بعد ما كانت سيالة. وظاهر هذا الكلام وغيره من الاخبار اختصاص الحكم بالسماء الدنيا، قال الكيدري، رحمه الله: شبه السماء الدنيا بالموج لصفائها وارتفاعها، أو أراد أنها كانت في الأول موجا ثم عقدها، والمكفوف: الممنوع من السقوط. وقال ابن ميثم: شبهها بالموج في الارتفاع واللون الموهوم، وقيل: شبهت به لارتعاد الكواكب حسا: ولعل المراد بحفظ العليا إمساكها عن النقص والهدم والسقوط والخرق إلا بأمره سبحانه وقال أكثر الشارحين: أي عن الشياطين وهو لا يناسب العليا بل السفلى، ويناسب أن يكون المراد بقوله تعالى (وجعلنا السماء سقفا محفوظا ) السماء العليا، ويخطر بالبال وجه آخر، وهو أن يكون المراد أنه تعالى جعل الجهة السفلى من كل من السماوات مواجة متحركة واقعا أو في النظر، والجهة العليا منها سقفا محفوظا نستقر عليه الملائكة ولا يمكن للشياطين خرقها، فيكون ضمير زينها وسائر الضمائر راجعة إلى المجموع، فيناسب الآية المتقدمة وهو قوله سبحانه (وحفظا من كل شيطان مارد ) وقد يمر بالخاطر وجه آخر يناسب قواعد الهيئة وهو أنه عليه السلام شبه السماء الدنيا بالموج المكفوف لكون الحركة الخاصة للقمر أسرع من جميع الكواكب، فكأنه دائما في الموج ومع ذلك لا تسقط، ووصف العليا بالمحفوظية لأنه أبطأها بالحركة الخاصة فكأنها محفوظة ثابتة، وعلى الطريقة السابقة يمكن أن يكون المراد بالسفلى من كل منها خوارج مراكزها وتداويرها، وبالعليا منها متمثلاتها، فالأول مواجة لسرعة حركتها والبواقي محفوظة لبطؤها، لكن هذان الوجهان بعيدان عن لسان الشرع ومقاصد أهله، والوجه الأول مما أبدعنا لا يخلو من قوة ولطافة. (بغير عمد يدعمها ولا دسار ينظمها) العمد بالتحريك: جمع كثرة لعمود البيت، وكذا (العمد) بضمتين، وجمع القلة (أعمدة) وقال الخليل في العين: العمد بضمتين: جمع عماد، والأعمدة: جمع عمود من حديد أو خشب، ويظهر من تذكير الفعل أنه من أسماء الجمع، والدعم بالفتح: أن يميل الشئ فتدعمه بدعام، كما تدعم عروش الكرم، ونحوه ليصير له مساكا، والدعامة: الخشبة التي يدعم بها، وفي أكثر النسخ على بناء المجرد مفتوحة العين وهو أظهر، وفي بعضها (يدعمها) بتشديد الدال على بناء الافتعال من الادعام بمعنى الاتكاء. و الدسار - بالكسر -: المسمار، وجمعه (دسر) ونظم اللؤلؤ: جمعه في السلك، وفي بعض النسخ (ينتظمها) وهو أيضا جاء متعديا، والضميران المنصوبان راجعان إلى السماوات أو إلى العليا أو إلى السفلى بقرينة قوله (ثم زينها بزينة الكواكب) حيث إن الظاهر إرجاع الضمير فيه إلى السفلى ليكون أوفق بقوله تعالى (إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب ) لكنه بعيد لفظا، وإرجاع الضمير إلى الجميع أظهر، وتزيين البعض تزيين للجميع، وهذا مما يقرب الوجه الذي ذكرنا أولا، والزينة إما مصدر أو اسم ما يزان به كالليقة لما يلاق به أي يصلح به المداد. قال في الكشاف: قوله تعالى (بزينة الكواكب) يحتملهما فعلى الأول إما من إضافة المصدر إلى الفاعل بأن تكون الكواكب مزينة للأفلاك، أو إلى المفعول، بأن زين الله الكواكب وحسنها لأنها إنما زينت السماء لحسنها في أنفسها، وعلى الثاني فإضافتها إلى الكواكب بيانية وتنوين الزينة كما قرئت الآية به ليس موجودا في النسخ، وزينة الكواكب للسماء إما لضوئها أو للاشكال الحاصلة منها كالثريا والجوزاء ونحوهما، أو باختلاف أوضاعها بحركتها أو لرؤية الناس إياها مضيئة في الليلة الظلماء أو للجميع. وقوله تعالى (بمصابيح) في موضع آخر مما يؤيد بعض الوجوه، وسيأتي القول في محال الكواكب في محله. (وضياء الثواقب) المراد بها إما الكواكب، فيكون كالتفسير لزينة الكواكب والكواكب ثواقب أي مضيئة كأنها تثقب الظلمة بضوئها، أو الشهب التي ترمى بها الشياطين فتثقب الهواء بحركتها والظلمة بنورها. (فأجرى فيها سراجا مستطيرا وقمرا منيرا) وفي بعض النسخ (وأجرى) بالواو، والمراد بالسراج الشمس، كما قال تعالى (سراجا وقمرا منيرا) قيل: لما كان الليل عبارة عن ظل الأرض وكانت الشمس سببا لزواله كان شبيها بالسراج في ارتفاع الظلمة به، والمستطير: المنتشر الضوء، واستطار: تفرق وسطح، وأنار الشئ واستنار: أي أضاء، وقيل ما بالذات من النور ضوء، وما بالعرض نور. كما قال سبحانه (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقيل: لان النور أضعف من الضوء، والاحتمالات في الضمائر السابقة جارية هنا وإن كان الأظهر عند الأكثر رجوعه إلى السفلى. (في فلك دائر) الظرف إما بدل عن (فيها) فيفيد حركة السفلى أو العليا أو الجميع على تقادير إرجاع الضمير بالحركة اليومية أو الخاصة أو الأعم، وإما في موضع حال عن المنصوبين، فيمكن أن يكون المراد بالفلك الدائر الأفلاك الجزئية. والفلك بالتحريك: كل شئ دائر، ومنه (فلكة المغزل) بالتسكين ويقال: فلك ثدي المرأة تفليكا إذا استدار. (وسقف سائر ورقيم مائر) الرقيم: في الأصل الكتاب، فعيل بمعنى مفعول قال ابن الأثير: منه حديث علي رضي الله عنه في صفة السماء (سقف سائر ورقيم مائر) يريد به وشئ السماء بالنجوم. والمائر: المتحرك، وليس هذا بالمور الذي قال الله تعالى ﴿يوم تمور السماء مورا﴾ وهاتان الفقرتان أيضا تدلان على حركة السماء لكن لا تنافي حركة الكواكب بنفسها أيضا كما هو ظاهر الآية. (ثم فتق ما بين السماوات العلى فملأهن أطوارا من ملائكته) الظاهر أن كلمة (ثم) للترتيب المعنوي، فيكون فتق السماوات بعد خلق الشمس والقمر بل بعد جعلها سبعا وخلق الكواكب فيه، ويحتمل أن يكون للترتيب الذكري والظاهر أن المراد بفتقها فصل بعضها عن بعض فيؤيد بعض محتملات الآية كما أشرنا إليه سابقا. ويدل على بطلان ما ذهبت الفلاسفة إليه من تماس الأفلاك وعدم الفصل بينها بهواء ونحوه. والأطوار: جمع طور بالفتح، وهو في الأصل التارة، قال الله تعالى ﴿وقد خلقكم أطوارا﴾ قيل: أي طورا نطفة، وطورا علقة، وطورا مضغة. وقيل: أي حالا بعد حال، وقيل: أي خلقكم مختلفين في الصفات: أغنياء وفقراء، وزمنى وأصحاء. ولعل الأخير هنا أنسب. ولو كانت الملائكة مخلوقة قبل السماوات كما هو ظاهر بعض الأخبار الآتية فقبل فتقها كانوا في مكان آخر يعلمه الله . (منهم سجود لا يركعون، وركوع لا ينتصبون، وصافون لا يتزايلون ومسبحون لا يسأمون السجود والركوع هنا جمع (ساجد) و (راكع) وفاعل الصفة يجمع على فعول إذا جاء مصدره عليه أيضا، والانتصاب: القيام، والصف: ترتيب الجمع على خط، كالصف في الصلاة والحرب، وقال أبو عبيدة: كل شئ بين السماء والأرض لم يضم قطريه فهو صاف، ومنه قوله تعالى ﴿والطير صافات﴾ أي نشرت أجنحتها، وبالوجهين فسرق قوله تعالى (والصافات صفا ) والتزايل: التباين والتفارق، والسأمة: الملالة والضجر. (لا يغشاهم نوم العيون، ولا سهو العقول، ولا فترة الأبدان ولا غفلة النسيان) غشيه كعلمه إذا جاءه، أي لا يعرضهم، والفترة: الانكسار والضعف، وظاهر الكلام اختصاص الأوصاف بهذا الصنف، ويمكن أن يكون التخصيص بها جميعا أو ببعضها لأمر آخر غير الاختصاص. (ومنهم امناء على وحيه) الوحي في الأصل أن يلقي الانسان إلى صاحبه شيئا بالاستتار والاخفاء، ويكون بمعنى الكتابة والإشارة والرسالة. (وألسنة إلى رسله) أي رسلا إليهم، كما قال تعالى ﴿الله يصطفي من الملائكة رسلا﴾ (ومختلفون بقضائه) أي مقتضياته كما يأتون به في ليلة القدر وغيرها، (وأمره) أي أحكامه، أو الأمور المقدرة، كما قال تعالى ﴿بإذن ربهم من كل أمر﴾ فالاحكام داخلة في السابقتين، ويمكن تخصيص الأخير بغير الوحي أي يختلفون لتمشية قضائه وأمره وتسبيب أسبابهما. (ومنهم الحفظة لعباده) لعل المراد غير الحافظين عليهم الذين ذكرهم الله في قوله (وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين ) بل من ذكرهم بقوله سبحانه (له معقبات من بين يديه ومن خلقه يحفظونه من أمر الله ) ويمكن أن يكون المراد في كلامه الكاتبين للأعمال بتقدير مضاف، وربما يفهم من بعض الأخبار اتحاد الصنفين. والسدنة لأبواب الجنان هم المتولون لأمور الجنان وفتح أبوابها وإغلاقها. وأصل السدانة في الكعبة وبيت الأصنام. (ومنهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم) وفي بعض النسخ (في الأرض أقدامهم) وهو أظهر. والجمع على الأول إما باعتبار القطعات والبقاع، أو لان كلا من الأرضين السبع موضع قدم بعضهم، والوصف على الأول بالقياس على سائر الطبقات، وعلى الثاني بالقياس إلى السماء. (والمارقة) أي الخارجة، يقال: مرق السهم من الرمية إذ اخرج من الجانب الآخر (من السماء العليا) أي السابعة (أعناقهم والخارجة من الأقطار) أي من جوانب الأرض أو جوانب السماء (أركانهم) أي جوارحهم، فهذا بيان لضخامتهم وعرضهم (والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم) لعل المراد بالمناسبة القرب والشباهة في العظم، ويمكن أن يراد بها التماس، فالمراد بهم حملة العرش (ناكسة دونه) أي دون العرش (أبصارهم) والناكس: المطاطئ رأسه) وفي إسناده إلى الابصار دلالة على عدم التفاتهم في النكس يمينا وشمالا (متلفعون تحته بأجنحتهم) اللفاع ثوب يجلل به الجسد كله كساء كان أو غيره وتلفع بالثوب إذا اشتمل به (وبين من دونهم) أي سائر الملائكة: أو البشر أو الجن أو الأعم، وفي بعض النسخ (ناكسة) و (مضروبة) و (متلفعين) بنصف الجميع. (لا يتوهمون ربهم بالتصوير) أي بأن يثبتوا لله صورة، والغرض تقديس الملائكة عن إثباتهم لوازم الجسمية والامكان له سبحانه، والتعريض والتوبيخ للمشبهين من البشر. والنظائر: جميع نظيرة وهي المثل والشبه في الاشكال والأخلاق والأفعال، والنظير: المثل في كل شئ، وفي بعض النسخ (بالنواظر) أي بالابصار أي لا يجوزون عليه الرؤية، وفي بعضها (بالمواطن) أي الأمكنة.
الهوامش50
[5]في المصدر: السماء.ص 176
[6]في المصدر: نعماءه.ص 176
[7]في المصدر: ومن جهله فقد أشار إليه ومن أشار...ص 176
[1]وبائن عن كل شئ (خ).ص 177
[2]في المصدر: فأجاز.ص 177
[3]كذا في المصدر وهو الصحيح ظاهرا: وفي المخطوطة (رقيق) وفي أخرى (دقيق).ص 177
[4]في المصدر: العين.ص 177
[١]في المخطوطة: أكنافهم.ص 178
[٢]في بعض النسخ (دونه) وهو الظاهر.ص 178
[٣]نهج البلاغة: ج ١، ١٤ ٢٠.ص 178
[٤]الأعراف: ٥٦.ص 178
[1]والتشديد.ص 179
[2]في بعض النسخ: ثم يعبدوه.ص 179
[١]الرحمن: ١٤.ص 180
[2]في بعض النسخ: بها.ص 180
[3]في بعض النسخ: فالمعنى.ص 180
[١]في بعض النسخ: أو التشخصات.ص 181
[٢]في بعض النسخ: للحدود.ص 181
[٣]عنان السماء بالفتح: ما ارتفع منها أو ما بدا للناظر.ص 181
[٤]إبراهيم: ٤٣.ص 181
[٥]طه: ٨٢.ص 181
[1]ترك بيانه (خ).ص 182
[2]انتهى كلام ابن ميثم رحمه الله.ص 182
[١]في بعض النسخ: عصفها.ص 183
[٢]وحينئذ فالمراد بكونها على الهواء عروضها له.ص 183
[٣]يس: ٨١.ص 183
[٤]البقرة: ٦٥.ص 183
[١]الطور: ٩.ص 185
[١]انتهى كلام ابن ميثم رحمه الله.ص 186
[٢]الأنبياء: ٣٢.ص 186
[١]الصافات: ٧.ص 187
[٢]الصافات: ٦.ص 187
[١]في بعض النسخ: لما يزان.ص 188
[٢]انتهى كلام الزمخشري.ص 188
[٣]الفرقان: ٦١.ص 188
[٤]يونس: ٥.ص 188
[١]الطور: ٩.ص 189
[٢]يعنى الفلكيين.ص 189
[٣]نوح: ١٤.ص 189
[4]الزمنى وزان مرضى جمع (الزمين) وهو المبتلى بالزمانة وهي آفة تتعطل بها القوى.ص 189
[١]هذا على فرض وجود مكان غير السماوات والأرض وأما على فرض عدمه كما لا يبعد استظهاره من الآيات والروايات فلا محيص عن الالتزام بتجرد الملائكة.ص 190
[٢]النور: ٤١.ص 190
[٣]الصافات: ١.ص 190
[٤]الحج: ٧٥.ص 190
[٥]في بعض النسخ: ومقضياته.ص 190
[٦]القدر: ٤.ص 190
[١]في بعض النسخ: قضاء وأمر.ص 191
[٢]الانفطار: ١٠ - ١١.ص 191
[٣]الرعد: ١١.ص 191
[4]إلى (خ).ص 191