سن : بعض أصحابنا رفعه قال : قال رسول الله 9 : ما قسّم الله للعباد شيئاً أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وإفطار العاقل أفضل من صوم الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، ولا بعث الله رسولاً ولا نبيّاً حتّى [١]وفي نسخة : الفضيل. قال النّجاشيّ في رجاله ص ٢١٧ الفضل بن عثمان المرادي الصائغ الانباري أبومحمّد الاعور مولى ثقة ثقة ، روى عن أبي عبدالله 7 ، وهو ابن أخت علي ابن ميمون المعروف بأبي الاكراد. وقد وثقه المفيد وغيره. يستكمل العقل ، ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمّته ، وما يضمر النبيّ في نفسه أفضل من إجتهاد المجتهدين ، وما أدّى العاقل فرائض الله حتّى عقل منه ، ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل ، إن العقلاء هم اُولوا الألباب الّذين قال الله عزّ وجلّ :
Show clickable narrator chain
إنّما يتذكّر اُولوا الألباب. ايضاح : من شخوص الجاهل أي خروجه من بلده ومسافرته إلى البلاد طلباً لمرضاته تعالى كالجهاد ، والحجّ ، وغيرهما. وما يضمر النبيّ في نفسه أي من النيّات الصحيحة ، والتفكرات الكاملة ، والعقائد اليقينيّة ، وما أدّي العاقل فرائض الله حتّى عقل منه أي لا يعمل فريضةً حتّى يعقل من الله ويعلم أن الله أراد تلك منه ، ويعلم آداب إيقاعها ، ويحتمل أن يكون المراد أعمّ من ذلك ، أي يعقل ويعرف ما يلزمه معرفته ، فمن إبتدائيّة على التقديرين ، ويحتمل على بعد أن يكون تبعيضيّةً : أي عقل من صفاته وعظمته وجلاله ما يليق بفهمه ، ويناسب قابليّته واستعداده. وفي أكثر النسخ وما أدّى العقل ويرجع إلى ما ذكرنا ، إذ العاقل يؤدّي بالعقل. وفي الكافي وما أدّى العبد فرائض الله حتّى عقل عنه. أي لا يمكن للعبد أداء الفرائض كما ينبغي إلّا بأن يعقل ويعلم من جهة مأخوذة عن الله بالوحي ، أو بأن يلهمه الله معرفته ، أو بأن يعطيه الله عقلاً موهبياً ، به يسلك سبيل النجاة.