Usul16

Hadith record

bihar-24209

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

58 - كتاب النوادر لعلي بن أسباط: عن يعقوب بن سالم الأحمر، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله بات آل محمد بليلة أطول ليلة ظنوا أنهم لا سماء تظلهم ولا أرض تقلهم مخافة، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وتر الأقربين والأبعدين في الله، فبينما هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه فقال: السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته، في الله عزاء من كل مصيبة ونجاة من كل هلكة، ودرك لما فات، إن الله اختاركم وفضلكم وطهركم و جعلكم أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله واستودعكم علمه، وأورثكم كتابه، وجعلكم تابوت علمه، وعصا عزه، وضرب لكم مثلا من نوره، وعصمكم من الزلل، وآمنكم من الفتن، فاعتزوا بعزاء الله، فإن الله لم ينزع منكم رحمته، ولم يدل [1] منكم عدوه فأنتم أهل الله الذين بكم تمت النعمة، واجتمعت الفرقة، وائتلفت الكلمة، و أنتم أولياء الله، من تولاكم نجا، ومن ظلمكم يزهق، مودتكم من الله في كتابه واجبة على عباده المؤمنين، والله على نصركم إذا يشاء قدير، فاصبروا لعواقب الأمور فإنها إلى الله تصير، فقد قبلكم الله من نبيه صلى الله عليه وآله وديعة، واستودعكم أولياءه المؤمنين في الأرض، فمن أدى أمانته آتاه الله صدقه، فأنتم الأمانة المستودعة، و المودة الواجبة، ولكم الطاعة المفترضة، وبكم تمت النعمة، وقد قبض الله نبيه

bihar-24209

العياشي: عن زرارة، عن أبي الطفيل، قال:

Show clickable narrator chain

كنت في مسجد الكوفة فسمعت عليا وهو على المنبر وناداه ابن الكوا وهو في مؤخر المسجد فقال: يا أمير المؤمنين ما الهدى؟ قال لعنك الله ولم يسمعه ما الهدى تريد ولكن العمى تريد، ثم قال له: ادن، فدنا منه، فسأله عن أشياء فأخبره، فقال: أخبرني عن هذه الكوكبة الحمراء - يعني الزهرة - قال: إن الله اطلع ملائكته على خلقه، وهم على معصية من معاصيه، فقال الملكان هاروت وماروت هؤلاء الذين خلقت أباهم بيدك، وأسجدت له ملائكتك يعصونك. قال: فلعلكم إذا ابتليتم بمثل الذي ابتلوا هم به عصيتموني [كما عصوني] قالا: لا وعزتك. قال: فابتلاهما بمثل الذي ابتلى به بني آدم من الشهوة، ثم أمرهما أن لا يشركا به شيئا، ولا يقتلا النفس التي حرم الله، ولا يزنيا، ولا يشربا الخمر، ثم أهبطهما إلى الأرض، فكانا يقضيان بين الناس، هذا في ناحية وهذا في ناحية، فكانا بذلك حتى أتت أحدهما هذه الكوكبة تخاصم إليه وكانت من أجمل الناس، فأعجبته، فقال لها: الحق لك ولا أقضي لك حتى تمكنيني من نفسك، فواعدت يوما، ثم أتت الآخر فلما خاصمت إليه وقعت في نفسه و أعجبته كما أعجبت الآخر، فقال لها مثل مقالة صاحبه، فواعدته الساعة التي واعدت صاحبه، فاتفقا جميعا عندها في تلك الساعة، فاستحيى كل واحد من صاحبه حيث رآه وطأطأ رؤوسهما ونكسا، ثم نزع الحياء منهما، فقال أحدهما لصاحبه: يا هذا! جاء بي الذي جاء بك، قال: ثم راوداها عن نفسها، فأبت عليهما حتى يسجدا لوثنها ويشربا من شرابها، وأبيا عليها وسألاها فأبت إلا أن يشربا من شرابها فلما شربا صليا لوثنها، ودخل مسكين فرأهما، فقالت لهما: يخرج هذا فيخبر عنكما، فقاما إليه فقتلاه، ثم راوداها عن نفسها فأبت حتى يخبراها بما يصعدان به إلى السماء، فأبيا وأبت أن تفعل، فأخبراها، فقالت ذلك لتجرب مقالتهما وصعدت، فرفعا أبصارهما إليها فرأيا أهل السماء مشرفين عليهما ينظرون إليهما، وتناهت إلى السماء فمسخت، فهي الكوكبة التي ترى.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 56, Page 324

View original source